كُنْتُ عَدُو نفسي
بقلم :عبدالرحيم عاوة _ المغرب

اِلتَقَتْ عيوننا في مِنظَري بندقيتين…
وضعتُ جبهته هدفا لرصاصتي…
كنا هدفين مختلفين…
يراني من بعيد و أراه…
ترددت قليلا…
فكرت في رأس العدو…
اِختراق الرصاصة لجمجمته…
لم أسمع الطلقة…
كانت أسرع من الصوت…
دماء دافئة تنساب على وجهي…
لدي ثلاثون ثانية…
أفكر في أمي…
أتذكر وطني الممزق…
أستنشق هواء قريتي العليل…
أرتشف ماء البئر البارد…
أعانق أشعة الشمس الدافئة…
لم أتذكر أصدقائي…
فكرت في هشاشتي…
القلب المحب لغيره…
كان ساذجا في الحرب…
تعلق بالموت في عيون العدو…
لم يفكر في جمجمته النازفة…
قال : سأموت ليحيا العدو…
لو فكر مثلي…
لتعانقنا معا…
لعدنا إلى البيت آمينين…
هل كان لزاما أن يطلق الموت؟؟
لتكن موتي حياة للعدو…
لم أنهزم…
انتصر العدو…

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| محمد الدرقاوي : من تكون  سناء ؟.

اللحظة  فقط يفتح عينيه  ، المرئيات من حوله غير ما ألفها قبل  ان تطويه غيبوبة …

| هند زيتوني :  شيءٌ  من الحب .

اعتراف يشبه القول: إنَّ القلب الذي لا يعرف الحُبّ، هو صندوقٌ خشبي أجوف. يعتريه وجع الفراغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *