هشام القيسي: يا بنة الشام

هي النقمة لم تستر عريها
ولن يجدي البكاء
فقد شبت النيران مزدحمة بالعار
أعرف أن البكاء وفاء للروح
يحسن البكاء
وأعرف أنه انتماء
يرتق نزفا دون عناء ،
هي النقمة قد حطت رحالها
وعادت إلينا باتجاه الفجر
وباتجاه أمانينا
أما تعلمين أن للوجع باب
وباب يصهل بكل صرخة قتيلة
دموعك العاشقة
الشاهدة الشهيدة
لا تحسن العد
ولا تقتفي سوى سور
الدرس الأول
في الأيام الطويلة
كم هيأت لنا الأيام
نبضا أعتصم بالشرار
وكم مشينا على النار
يا لدائرتك المضيئة
تختمر بمسار النور
تحت الأشجار
وتختمر صوب رائحة الأبرار
يوم كنا معا
كان الحلم يدور على نفسه
وكان الدار يفهم الصيف
ومحبة الضيف
لكنها الكأس
والفأس
والغابة
إذ تحتمي بقرار
يا ابنة الشام
بكينا جميعا
ها نحن
بقلب الميادين نشتعل
وفي رحلة الموت
ننزف ونبتهل
وكل المسافة
بين الصوت والصوت
تمضي
ثم تصيح
على قيامة الانتظار
لم تزل الأوتار الآن
تغلق نوافذها
مثل حريق ينفخ عتمة هرمة
في طريق
وطريق نمتد إلى الألم
والجمر يقيم مع القلم
وبطول هذه الدروب
يبتسم
غدر تلفع بأوراقه
ليل أشهر العري صوبه
بين غواية شيطان
وضراوة أحزان
نسأل أيما زمن عربي
عشق أحزاننا
و أيما ذاكرة وذاكره
أحكمت أقفالها
وأثقلت نشواتها
حين تهنا في أيام
حملت بما حملت
من شحوب
ونصال غادره ،
ذلك الأفق المتلبد
يشير إلى جرح
كان يدق الجرس
ويتأرجح بين المسافات
وكان يمد شهوته
بين درس وواجهات
ما أشقى الغبار
وهو يعاقر الدوار
وما أقسى التتري
في غابة الصمت .

شاهد أيضاً

شذرات
حمزة الشافعي
تودغة/المغرب

(1) ظل سحابة، استراحة نملة، إرهاق. (2) جدار أحجار، ألعاب ثقيلة، هروب طفلة. (3) ورقة …

نيران الغضب: كأن في جوفي زمهريرا
الشاعرة سامية البحري

عشر عجاف مرت على مطمورة روما منذ استوطنها الجراد الجراد فاتك ..إذا دخل إلى حقل …

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *