مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ح/6)

خيط رفيع نعجز عن الاحساس به يفصلنا عن معنى وجودنا،وعلى سرير المرض غالبا ما نتوصل الى اكتشافه،من بعد ان نواجه حقيقتنا عارية ،وندرك مدى هشاشتنا امام غطرسة الزمن،فتتبدد اوهامنا المثقلة ببريق من الخواء،تلك التي قادتنا الى ازمنةٍ من قش،لكنَّا وجَدْنا فيها ماكُنّا نعتقد انها ذخائرنا التي ستُفتَحُ امامها نوافذ وابواب وتنحسر تحت بريقها الحسرات . كنَّا على موعد مع متغيراتٍ غير مُنتَظَرةٍ،وستجرف رياح الانتظار الكثير من تفاصيل حياتنا من بعد ان نغادر المستشفى ونعود الى البيت. فما ان اوشك الدكتور جمال على الانتهاء من معاينتها حتى اتى بحركة خفيفة من راسه اشارةً منه بان الحَقَ به،وكان حريصا على ان لايثيرانتباهها،فتبعته كما لو اني اتصرف بشكل طبيعي من باب اللياقة والاحترام لمكانته. ولمّا اصبحنا في الممر بعيدا عن الغرفة بدأ حديثه معي مؤكدا على ان اهتَمَّ بما سيقوله،لانه مرتبط بما ينتظرها في مراحل علاجها المقبلة.
ابتِدأً حذَّرني من مغبة الانزعاج ازاء ما قد يطرأ عليها من تحوّلٍ ملموس في ردود افعالها،لانها ستكون عرضة لخليط من مشاعر التوتر والاحباط والياس والاكتئاب،وأعتَبَر ذلك امرا طبيعيا رغم ما أبدَتُه من إرادة قوية اثناء وبعد العملية،إلا ان المتغيرات في حالتها النفسية من الممكن ان تصبح عائقا امام شفائها،عندما ستخضع لجلسات العلاج الكيميائي واشعة الليزر في المراحل القادمة إذا لم نحسن استيعابها،ولهذا اوصاني بان يتقبَّلها الموجودين في البيت لانها ستكون تحت ضغط نفسي واجتماعي في آن .

لم اسقط في دائرة من الخوف وانا اصغي لكلام الدكتور،لاني خلال الايام القليلة الماضية كنت قد بدأتُ بجمع اي معلومة تتعلق بسرطان الثدي داخل ملف خاص خزنتُهُ في حاسوبي،فكنت حريصا على ان اقطع مسار الوقت الذي يجري بسرعة وانا اقلب المواقع الالكترونية عبر هاتفي الشخصي لاجتياز حدود الجهل الذي يحيط بي ازاء هذا المرض،لكن الجديد الذي اثارني في حديث الدكتور انه ايقظني امام ما ينتظرني من مهمات،فقد وضعني امام مسؤولية كبيرة ستجعلني ابدو كَمَن يصعد سلالم ناطحة سحاب معتمدا على قدميه حتى يصل الى اخر طابق،وهذا يعني ان يقسِّم جهده ليحتفظ بلياقته.ولما اخبرته بان لاأحد من افراد عائلتَينا يسكن معنا او بالقرب منّا،لان جميعهم يقيمون الموصل،عندها قال لي “هذا الوضع ربما يبدو افضل بالنسبة لها على الرغم صعوبته عليك انت شخصيا،لانك ستتحمل ولوحدك مسؤولياتها التي كانت تتولاها في ادارة البيت” . من الواضح انه لم يكن ينتظر اجابة مني،لان حدسه كان يقوده بسهولة الى توقع ماسيصدر في مثل هذه الحالات من ردود افعال،باعتباره قد تعامل مع مئات النماذج الانسانية التي خبِرها مثلما خَبِر انسجة وشرايين الجسد الانساني وعرف كيف يصل اليها بمشرطه،ولهذا استَبَقَني قائلا.”ليس امامك من خيار آخر ” . وفي محاولة منه لفتحِ نافذة من الأمل لمَّا وجدني لم اعلِّق على ماقاله واكتفيت بأن استدرت بوجهي ناحية النافذة الواسعة المطلة على الشارع تابع حديثه قائلا “ارجو ان لاتبتئس،لان الوضع الذي انتم عليه في البيت بتقديري هو الافضل بالنسبة لها،وسوف يساهم كثيرا في توفير بيئة هادئة هي بأمس الحاجة اليها،طالما ليس هناك فوضى قد يتسبب بها اطفال في ما لو كان هناك اخرين يشاركونكم المسكن” . ثم كرر على مسامعي وصاياه .”من المهم السير على السياق الذي يوفر لها الدعم النفسي في البيت،لانه يمثل نصف الشوط في معركة مواجهة المرض بينما النصف الاخر ستتكفل به الادوية التي ستتناولها” .

تفاصيل كثيرة داخل لوحة حياتي الشخصية ستخضع هي الاخرى الى التاجيل حتى اشعار آخر بعيدا عن سياق طقوسي اليومية التي اعتدت الركون الى تناسقها،فكان لابد من ان اتحمَّل يوميا ولمدة اسبوع مسؤولية تفريغ علبة بلاستيكية بحجم الكف ما ان تمتلىء بخليط لزج من الدم والماء كان ينسكب فيها من خلال انبوبي بلاستيك رفيعين طولهما بحدود 70 سنتم ينفذان الى داخل العلبة عبر فتحتين ضيقتين تمنعان تسرّب السوائل خارجها،وينتهي الانبوبان من الجهة الاخرى في فتحتين صغيرتين جدا داخل جسدها،الفتحة الاولى تحت الابط الايسر حيث المكان الذي ازيلت منه سبع وعشرون غدّةً لمفاوية،والثانية في منطقة الصدر من الجهة اليسرى ايضا،وفي نفس مكان الثدي الذي تم ازالته نهائيا ولم يبق منه سوى قطعة جلدية تمت خياطتها على شكل خط افقي متعرج.

للتخفيف مما كنت اشعر به من ضغط نفسي شديد،شعرت برغبة قوية للخروج من البيت والقيام بجولة قصيرة في المتنزه الذي لايبعد عن بيتي سوى خطوات معدودة. كنت بحاجة الى ان اكون وحدي اكثر من اي وقت آخر . ولم اغادر الا بعد ان تأكدت من انها قد خلدت الى النوم،ثم ناديت على ولدي الذي كان يراجع دورسه في غرفته الكائنة في الطابق الاول وطلبت منه ان يتصل بي إذا ما شعر بانها ليست على مايرام . في المتنزه انتبهت على اسناني التي كانت تصطك بعنف بينما كنت اتساءل مع نفسي لماذا عاقبني القدر على هذه الصورة وكانه عقاب إلهي على خطا ارتكبته متعمدا ؟ . في حينه بدأت انساق في دوامة تفكيري الى نفس الدائرة المغلقة التي اعتاد عامة البشر ان يُرجِعوا الاسباب اليها اذا ماوقع عليهم خطب ما،لكني سرعان ما تراجعت عن هذه الفرضية الغيبية،على الرغم من انها تبدو واقعية لكثير من الاشخاص الذين سبق لهم ان ارتكبوا جرائم بحق الاخرين،وبقدر تعلقها بي فهي تبدو ابعد من ان تكون منطقية، لاني لم ارتكب جرما حتى اتلقى عقابا ؟ . نعم ، قد اكون لامباليا الى حد ما،مقارنة مع اخرين،رغم انني شديد التعاطف مع من يقع في محنة، لكني لاابذل مايكفي من الجهد لمساعدتهم،ولاأظن ذلك يستوجب هذه العقوبة ، لكن لا ، من غير المعقول ان يصل بي التفكير الى هذا المستوى من السذاجة كما لو انني شخص غير متعلم.ربما التفسير الاكثر واقعية لهذه التجربة اننا ندفع ثمنا باهظا جراء تلك الاسلحة المحرمة دوليا التي جربها علينا الاميركان بعد غزو الكويت وفي الحرب التي تلتها عام 2003 . وهل من المعقول ان ارفع اثم الخطيئة عن كاهل من ارتكبها والقيها على كاهل الضحية ! ثم مَن اكون انا وبكل اخطائي،امام اولئك الذين تسببوا في قتل ملايين البشر؟

صباح اليوم الثالث من بعد عودتنا الى البيت وبينما كنت قد انتهيت من اعداد مائدة الفطور لاحظتُ تغيَّرا في مزاجها،وبدا ذلك واضحا في التزامها الصمت لفترة طويلة،وظلت ساهمة،كما لو انها منفصلة تماما عمّا يدور حولها.كانت مستغرقة في عالم آخر،وارتسمت على وجهها علامات توحي بسقوطها في حالة من القنوط جعلتها اشبه بجزيرة معزولة بمياه عميقة عما يحيطها من كل الجهات،حتى انها لم تفتح التلفزيون ولم تعد مهتمة بمتابعة القنوات الفضائية المختصة بفنون الطبخ التي كانت قد وضعتها في مقدمة القائمة المفضلة لديها. حاولتُ ان اخرجها من الحالة التي كانت عليها من غير ان يبدو ذلك مقصودا. فتحتُ التلفزيون وبحثتُ عن قنوات الطبخ وتوقفت عندها،ثم ناولتها الريمونت كنترول،فأتت باشارة من يدها تعني بانها لاترغب بذلك،وبقيت تعابير وجهها كما هي دون تغيير،ولانني كنتُ مستعدا لاي رد فعل قد يصدر عنها، فما كان مني الا ان اخفضت صوت التلفزيون ثم التفتُ اليها لاستفسر منها عما إذا كانت تشعر بألم ؟ لم تكلف نفسها بالرد عليَّ واكتفت بان هزَّت راسها هزة خفيفة دون ان تنظر الى ناحيتي ، ومضت على هذا الحال بقية اليوم.

قبل ان تميل الشمس الى الغروب نهَضَت لكي تتوظأ بعد ان انتبَهتْ الى صوت المؤذن يدعو الى صلاة العصر اتياً من الجامع القريب الى بيتنا، وبدا عليها الشعور بالانزعاج،فاخذت تتأفف،ثم اطلقت زفرة قوية وهي تنظر الى العلبة التي كانت تتدلى من تحت ثيابها،فقد كانت تعيقها كثيرا وتحد من حركتها خاصة اثناء النوم وعندما تعتزم الدخول الى الحمَّام،لانها تصبح ثقيلة ما ان تقترب من الامتلاء،ولهذا عمِلتُ على تغليفها بشكل محكم بكيس من النايلون ثم ربطتُّها بحبل رفيع وطويل من الجانبين حتى يسهل تعليقها من جهة الكتف الايمن لتبقى متهدلة ومستقرة على الجانب الايسر من جذعها وتحت ملابسها وهذا ما سيجعل وزنها خفيفا،وكنت حريصا على معاينتها بين فترة واخرى للتأكد منها في ما إذا كانت قد امتلأت حتى افصلها عن الانبوين،واذهب بها الى الحمّام لتفريغها وتنظيفها،ومن ثم اعادة ربطها من جديد. وهذا ما اوصاني َ به الدكتور مِن بعد ان طمأنني بان عملية افراز هذا الخليط امر طبيعي جدا،وسيتولى هو بنفسه رفع الانابيب والعلبة في نهاية الاسبوع عندما نراجعه في عيادته ولن تعود بحاجة اليها،وشدد على ضرورة ان لاتشعر بالخوف إذا ما وجدت انتفاخا في نفس مكان العملية بعد رفع الانابيب لان الانتفاخ يعني ان السائل الذي كان يفرزه الجسم والذي عادة ما كانت تستقبله الغدد اللمفاموية قبل العملية قد بدأ يتجمع تحت الجلد طالما لم يعد لديها غدد لمفاوية لتستقبله،وسيكون حجم الانتفاخ حسب كمية السائل،وبعد مدة زمنية تتراوح ما بين شهر او شهرين سيتوقف الافراز نهائيا.

بقدر ما كنتُ واثقا من معرفتي بادق التفاصيل المتعلقة بشخصيتها،خاصة ما يتعلق بطبيعتها النفسية،الا اني بعد خروجها من المستشفى وجدتني في كثير من اللحظات وكأني امام امرأة اخرى اجهل ردود افعالها،وعليّ ان ابذل جهدا حتى استوعبها واتقبَّل مزاجها. ازاء هذا الحال اصبحت امام خيار مزدوج،فمن جهة كان علي ان اراعي وضعها المعقد ومن جهة ثانية كان لابد من ادلف الى داخلي واشرع في تثليم مزاجي الذي يتسم بالحِدّة،خاصة عندما اتعرض لضغط ما.

لم افكر بالتراجع عن مسؤوليتي تجاهها ولو بخطوة واحدة الى الوراء،بل ازددتُ اصرارا على المضي فيها حتى آخر الشوط، رغم ادراكي لثقلها.وبدأت احاسب نفسي اذا ما داخلني اي شعور بالانزعاج كلما نظرت اليها ووجدتها مثل زهرة قد مالت اوراقها الى الذبول،بعد ان كانت تفيض صحة وحيوية وهي تعمل طيلة ساعات النهار حتى يكون بيتنا واحة آمنة نلوذ بها بعد مشاق العمل، فعاهدت نفسي على ان اكون حذرا في تعاملي معها حتى لا أُسبِب َ لها آلامَاً جديدة فوق الآلام التي تتحملها.وازاء ذلك كان عليَّ ان اخوض معركة مع نفسي حتى اتمكن من هزيمة نزقي لاستيعاب اي صدمات قد تواجهني في دوران الايام القادمة وحمولاتها المعبّقة برائحة المطهرات والكيميائي واشعة الليزر وهي تحاول اجتياز محنتها،وإلاّ ستضعني التجربة امام عجلاتها وتسحقني اذا لم اكن معها في كل خطوة وعلى قدر كبير من ضبط النفس.

هناك حدود لكل شيء،ومن غير المعقول ان تكون الاشياء سائبة في الفراغ بما في ذلك مشاعر واحاسيس الانسان،وما يشعر به من تحولات نفسية نتيجة ما يواجهه من مؤثرات،والتي ستجعل حضوره الانساني يتخذ شكلا معروفا به،ولكن هذا الشكل لن يبقى ثابتا طالما يتعرض لضغوطات،فإذا به يخرج عن صورته المعتادة ويصبح شخصا آخر،حتى انك تفقد كل وسائل التواصل معه وتعجز عن مساعدته ليستعيد نمطية شكله الذي يعبِّر عن حقيقته الجوهرية،هذا ما اصبَحَتْ عليه بعد يومين من عودتها الى البيت،حيث بدت متوترة واخذت اعصابها تنفلت لابسط الاسباب. أذكُر انها بينما كانت تجلس صامتة على الكنبة في صالة الاستقبال انتبهتُ الى انها مدَّت يدها ناحية العلبة وهي تتدلى من تحت ثيابها وكانها تعتزم انتزاعها ” ماذا تفعلين ؟ ” سالتها بعد ان نهضتُ من مكاني واصبحت قريبا جدا منها وامسكتُ بيدها ” لم اعد احتمل هذه العلبة والانابيب ” كانت نبرتها تشير الى انها كانت تشعرُ بجزع كبير، فما كان مني إلا ان اعيدها برفق الى مكانها حيث كانت تجلس .” اين ذاك الصبر،واين الايمان الذي كنت احسدك عليه واين هي الحكمة ؟ “. وكأنها لم تسمعني فإذا بها تحاول مرة اخرى ان تمد يدها لتنتزع الانبوبين من العلبة،لذا كان لابد من ابذل جهدا كبيرا وانا احاول اقناعها بخطورة ذلك،معيدا عليها كلام الدكتور بان هذه الانابيب مع العلبة سيتم التخلي عنها نهائيا في نهاية هذا الاسبوع ،ومن بعدها سيتولى الدكتور بنفسه سحب السائل المتجمع بواسطة سرنجة خاصة كل يوم اويومين.ومع ذلك عجزتُ عن اقناعها،ولما وصلتُ معها الى طريق مسدود،وخشيةً من ان ترتكِبَ خطأ ما بسبب مزاجها الذي امسى متعكراً ولربما يؤدي بها الى انتكاسة صحية،كان لابد من اللجوء الى حل واقعي آخر،فاضطررت الى الاتصال بشقيقها الاكبر عبر الهاتف مستنجدا به،لعله ينجح في ان يطمئنها،نظرا للعلاقة القوية التي تربطهما معا.

لاتعادل ثقل تجربتي مع مرضها سوى الفترة التي استُدعِيتُ فيها لاداء الخدمة العسكرية في ذروة ايام الحرب العراقية الايرانية،فما أن تخرجت من الكلية فإذا بي وجها لوجه امام عربَدتها وعبثها وسخريتها،وبسببها عشت ظروفا لم اكن اتخيل ان اعيشها،ومنها ما كانت استثنائية عنها لظرافتها،فمازلت اذكر اول يوم لي في الجيش،عندما سلمني النائب ضابط المسؤول عن المذخر،ملابس عسكرية جديدة مغلفة بكيس من النايلون مع بسطال،فعدت بها الى غرفتي في الفندق الذي اقمت فيه مؤقتا في العاصمة بغداد،وكان يتوجب علي ان انهض في تمام الساعة الرابعة صباحا لاستقل الباص من ساحة الميدان حتى اصل معسكرالتاجي في الخامسة ولا أتأخرعن التعداد الصباحي في ساحة العرضات.ولما استيقظت من النوم وارتديت ملابسي العسكرية لم اتمكن من معرفة الطريقة الصحيحة لربط الشريط الخاص بالبسطال،وبقيت في حيرة من امري،فما كان مني إلاّ ان اطرق باب الغرفة المجاورة التي كان يقيم فيها صديقا قديما من ابناء مدينتي كان قد سبقني بعام واحد في اداء الخدمة العسكرية،فطلبت منه ان يعلّمني كيفية ربط الشريط . للوهلة الاولى بدا طلبي بالنسبة له مزاحا سمجا في تلك الساعة المبكرة، حيث الظلام مايزال يخيم على بغداد،ولمَّا اكدت له باني حقيقة لااعرف،اطلق ضحكة بصوت عالٍ،وما ان انتبه الى ان معظم رواد الفندق مازالوا يغطون في النوم حتى كتمها بسرعة بعد ان ضغط بكفه على فمه،ثم مدَّ يده وامسك بفردتي البسطال وقال لي”تنقصك الكثير من الخبرة في الحياة،وستواجه اياما صعبة طالما لاتعرف كيف تربط شريط البسطال”.
…………. يتبع

شاهد أيضاً

فلامينكو
خالدة أبوخليف/سورية

دوي الريح يخرق صمت البحر مد وجزر بين طيات الأمواج أخبار العابرين تطل على الشاطىء …

لن أكذب عيني..
عبدالله محمد الحاضر

لقد رأيتك هناك على مسافة نيف وموجتين فقط تزيلين الاعشاب عن اهداب الموج تمسحين ضوء …

ألا فاسقني دمعك!!
سامية البحري

جسورة أنا !! وتلك دعايتي وفي داخلي امرأة تكبو نضجت وأعلنت فطامي وبين الضلوع طفلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *