الرئيسية » نصوص » شعر » هشام القيسي: ليس الهواء أبداً

هشام القيسي: ليس الهواء أبداً

لحظة واحدة فقط  

 وراء وليمة ليلية          
 صرخة تنزلق لحظة واحدة فقط
 وبشهقات لا تفزع
 ولا تأبه أحداً
 تضع في بقية الأيام
 احتمالات مقمرة 
 أكثر جدارة من الكلمات   
 باختصار
 الأيام المشغولة
 بانتظار أن تصك إقامة
 في فلسفة الحاضر البائس .      

 أتعثر أمام نافذة مفتوحة ، فهاوية الزمن
 تعود إلى بلادها مسرورة.   

 في كل مساء
 فيما تدمع الجهات
 وحيثما تشهر قلقاً
 يقدم الأحياء
 تذاكر المحطات العديدة .

 لأنها تمشي
 لأني الدليل
 وليس لي حديث آخر
 أدرك أن العالم أغتصب صمته .  
                              

                                 ليس        

 مرةً أخرى
 ليس الهواء أبداً   
 لم يعد يصلح الآن للإقامة
 إنه لا يغادر ظله
 حتى يسعل النهار
 آخر مديحه .

 
                                  وشم
 لم أرها عند المساء
 حيث لم تعد المسافة تنام .

 هذه
 النافذة
 تحصي
 أبعاد
 الغربة
 بعفوية .

 
                          وعد
 في وقت لا تستسلم الرغبة للشطر
                 أو
 لا تهادن
 يقدح الطقس خطاه .

 

 

                     هوة

 

 بعد أن تسول النهار ، اختارت ألسنة 
 الكلمات المعتادة مكاناً لا ينبض حيث
 تصغي لدفاتر الفجور من جديد .
 في
 هذا
 الوقت
 في ليلة تساوم النوم
 تسقط الأشياء درجة أدنى ، 
 وتكون
 بلا
 نهاية .
       
         

 
                      كتاب مفتوح
 حتى قبل أن أعرف هذا العالم
 وعلى طريق أمثولة العشاق
 تكون الكلمات شرارات أخرى .
 هذا الشاعر لا يتوقف عن الحديث
 هذه الكؤوس لا تنسى المدينة
 وهذا البستان لا تختفي أوراقه ،
 وعندما تغسل الأيام فراقها
 يتذكر الصباح ينابيعه .  

 
                       خفايا
 طيلة النظرات تتسرب الأوراق دون أن تلامس العشاق
 وعلى شجرة لا تنصاع لليباس تتدلى النجوم كأفكار تداعب
 رؤوس الفلاسفة .

 آينشتاين يتكئ على تفاحة
 رامبو يشرب كأسه في حفلات الهيجان
 الانتظار يعود إلى الوراء
 والأحلام المتهالكة لا تكتب وحداتها
 على محيط الابتسامات .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *