صدور مجلّد من أعمال الشاعر “أديب كمال الدين”

عن منشورات ضفاف، صدر حديثاً في بيروت المجلّد السادس من الأعمال الشعريّة الكاملة للشاعر أديب كمال الدين، وهو يحتوي على خمس من مجاميعه الشعريّة: “حرف من شمس”، “شخصيات حروفيّة”، “فتنة الحرف”، “قال لي حرفي”، “وكان له حرف”.
وهكذا يكون أديب كمال الدين قد أصدر 24 مجموعة شعريّة باللغتين العربيّة والإنكليزيّة، منذ صدور مجموعته الأولى: “تفاصيل” 1976? معتمداً الحرفَ ملاذاً روحياً وفنياً. نذكر منها “نون”، “النقطة”، “شجرة الحروف”، “الحرف والغراب”، “مواقف الألف”، “رقصة الحرف الأخيرة”، “في مرآة الحرف”.
نال أديب كمال الدين جائزة الإبداع عام 1999 في العراق. واخْتِيرَتْ قصائده ضمن أفضل القصائد الأستراليّة المكتوبة بالإنكليزيّة عاميّ 2007 و 2012 على التوالي. كما صدر أحد عشر كتاباً نقديّاً عن تجربته الشّعريّة، مع عدد كبير من الدراسات النقديّة والمقالات، ونُوقشت الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه التي تناولت أعماله الشّعريّة وأسلوبيته الحروفيّة الصّوفيّة في العراق والجزائر وإيران والمغرب وتونس. وتُرجمت أعماله إلى الفرنسية والإيطالية والأوردية والفارسية والإنكليزية والإسبانية.
من أجواء المجلد السادس نقرأ:
سقطتْ ورقةٌ من الشّجرة،
تلكَ كانتْ حياتي.
هبطَ الطّائرُ والتقطَ بمنقاره تلكَ الورقة
وعادَ ثانيةً إلى أعلى الشّجرة.
كانت الشّجرةُ عاليةً جدّاً
وملساءَ السّاقِ حدّ اللعنة.
الطّائرُ لا يفتحُ فمَه لأحيا أو لأموت،
الطّائرُ لا يكفُّ عن رَفْرَفةِ جناحيه،
الطّائرُ لا يأبهُ لي أبداً
وأنا أبكي أو أضحكُ أو أصرخ: حياتي حياتي!
* * * *
أنا شاعرٌ محظوظ
لأنّي لا أتوقّفُ عن الكتابةِ أبداً.
والسّببُ بسيطٌ جدّاً
فقد مسحتُ بيديّ المُرتبكتين
دموعَ كلكامش المتدفّقةَ ليلَ نهار
وهو يبكي؛
مرّةً على أنكيدو الذي اغتالهُ الموت،
ومرّةً ثانيةً وثالثة
على عُشبةِ الخلودِ التي سرقتها الأفعى
من قلبه ذاتَ حياة.

*عن جريدة الزمان

شاهد أيضاً

ثامر الحاج أمين: سيرة وجع عراقي- محطات في التجربة الحياتية والابداعية للشاعر علي الشباني (2) (ملف/8)

إشارة: ببالغ الاعتزاز والتقدير، تبدأ أسرة موقع الناقد العراقي بنشر فصول كتاب الناقد والموثِّق البارع …

(إبن ماجد) حكاية للأطفال للكاتبة “ماجدة شرف الدين”

(أريد قصة جديدة، انتهيت من كل القصص التي لدي)، (أرغب في قراءة حكاية عن أبطال …

ما أقوله للنحات، وقربان على مذبحة الصيت
سعد الساعدي

اصداران جديدان قريباً في المكتبات لشاعرين بابليين من الشعراء الشباب التجديديين. تصدر مجموعة “ما أقوله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *