بيروت ..
شعر: كريم الأسدي

الى بيروت التي ستكون عصيةً على الهزيمة بوحدة أهلها الطيبين الباسلين ..

يبقى فنارُ البحرِ يا بيروتُ
مهما دجَتْ لا يعتريهِ سكوتُ ،

أُفُقاً يُمَدُّ على الدُنى ومنارةً
فيها الضياءُ على الضياءِ يفوتُ

مَلِكٌ على الأنوارِ نورُكِ كاشِفٌ
حتى يُضاءَ بِوهجِهِ الملكوتُ

يا أبجدياتِ الحروفِ مطالعاً
عبرتْ ليقرأَ حرفَها الناسوتُ

يا دارَ أهلي في الجبالِ وساحلٍ
صعدَتْ على كفِّ السماء بيوتُ

مِن آلِ شمسِ الدينِ ، من مغنيّةٍ
مِن آلِ محفوظٍ لديكِ بيوتُ

وبِهمْ الى هورِ الجبايشِ مَنسبٌ
ونعُوتُهم ما لا تقولُ نعوتُ

أُسدُ الديارِاذا استباحَ عرينَها
جيشُ اللئيمِ سيسقطُ الطاغوتُ

بيروتُ يا طيفَ المسيحِ مُسالماً
ومُحارباً أسيافُهُ الياقوتُ

بيروتُ ضمّي شيعةً في سنّةً
في آل عيسى في الدروزِ ، تموتُ

كلُّ الدسائسِ في المهودِ ويزدهي
أرزٌ سيخشى علْوَهُ الجبروتُ ..

********

ملاحظات :
1 ـ زمان ومكان كتابة هذه القصيدة : في اليوم السابع من آب 2020 ، في برلين .
2 ـ هناك كثير من الأسر والعوائل في العراق ولبنان تجمعها أنسابٌ مشتركة وأصولٌ واحدة ، وأقول هذا لا للرغبة في التصنيف العشائري والقبلي على أساس الانتماء للقبيلة بل للرغبة في أِظهار الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية بين أبناء العالَم العربي الواحد بالفعل ، فأسماء العوائل التي وردت هنا مثل شمس الدين ومغنيّة ومحفوظ هم عوائل لبنانية وفروع من عائلة الأسدي الكبيرة ـ المنتشرة في كل العراق والمتمركزة في هور الجبايش ـ مثلما قرأتُ في تاريخ العائلة المكتوب من قبل عارفين في علوم الأثنيات والأنساب والأنثروبولوجيا والتاريخ . وبعض العوائل يسكن الى الآن موزعاً بين البلدين الشقيقين مثل اسرة آل محفوظ التي أنجبت العلّامة المرحوم الدكتور حسين علي آل محفوظ الكاظمي البغدادي الأسدي والذي توفي في بغداد قبل سنين ودُفن في الصحن الكاظمي الشريف .

شاهد أيضاً

العهد 2
بقلم د ميسون حنا / الأردن

اللوحة الثانية ( السيد والتابع في بيت السيد. السيد يحمل صندوقا مليئا بالدنانير، يضعه أمام …

من أدب المهجر ابحث عن وطن
بدل رفو
غراتس \ النمسا

عندما تتسكع في عيني حبيبتك.. ينبعث من نبض قلبك قوس قزح .. مع ابتهالات النسائم …

عدنان الصائغ: تمثال

صرخَ الحجرُ المتألّمُ في وجهِ النحاتْ – يؤلمني إزميلُكَ! ماذا تبغي أنْ تصنعَ مني! مكتبةً..؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *