الشعرية والمتعلقات الذاتية في نصوص الشاعرة التونسية سهام محمد
الإهداء إلى شهداء انتفاضة التحرير المجيدة
كتابة: علاء حمد – العراق

إشارة :
أمام هذا النشاط الثر والمُثقل بالأطروحات الجديدة للناقد العراقي المبدع “علاء حمد” لابُدّ من تقديم التحية له على هذه السلسلة من الكتب والدراسات التي تحمل بصمة نقدية مُميّزة وسمة أسلوبية خاصة ، والأهم هو وفاؤها للابداع العراقي ورموزه التي تعاني قلّة الاهتمام من نقّاد وطنها برغم علوّ كعب منجزها. تحيي أسرة موقع الناقد العراقي الناقد علاء حمد وتشكره على ما يخص به الموقع من دراسات وتتمنى له الصحة الدائمة والإبداع المتجدد. كما تحيي روحه العراقي الغيور وهو يهدي دراساته (إلى انتفاضة ساحة التحرير المجيدة).
أسرة موقع الناقد العراقي

أن نجاري النصّ الشعري من خلال الذات والذات العاملة ومايتعلق بهما، كذاتٍ تحويلية استعانت بالمعينات والإشارات والكفاءات اللسانية بالإضافة إلى الحالة النفسية والتي لها الأثر على فعلي، المتخيل وفعل الإثارة من خلال الذات الناتجة للنصّ..
هناك نصان من الممكن تحويلهما واندماجهما بنصّ واحد، وهي نتيجة من نتائج اشتغالات الشاعر الذي يسعى إلى ظهور ماتحمله الذات والحالة التفكرية المتحركة، والرؤية البصرية والذهنية، ولا نستطيع أن نتخلى عن الحالات الثابتة حيث لها الأثر والفعالية أيضا، ومن الضروري مع حركة النصّ، أن يتحرك الثابت ولم يبق سجين الأفكار الجامدة.
النصّ الأول الذي سيخدم النصّ كحالة نصّية والسعي على تحويله ودمجه من خلال نظرية الدمج، هو الاعتماد على البعد الثقافي الذي بحوزة الباث، مما يستدعي أن يكون ضمن صفة التشفير والبحث عن التأويل، كي يكون له خاصية نصية في التأليف والإنتاج النصي.. بينما نذهب إلى النصّ الثاني، والذي يستدعي تفسير الدلالة وفعل الإثارة الذي لايستغني الشاعر عنهما.. نستنتج من وراء ذلك؛ بأن هناك رسالة نصية، قد تكون مشتركة وقد تكون انفرادية، وهناك المرسِل والمرسَل إليه، فتجتمع عناصر النصّ الشعري لتروي النصّ بإنجازات مثالية من خلال الثقل الشعري؛ كحالة اعتمدت الحركة وبعض الأفعال الانتقالية والحركية.
من خلال المتعلقات وما تسعى إليه الشاعرة، فهناك النصّ القديم، والذي نعتبره من متعلقات الذات، وهناك النصّ الحديث، والذي أصبح إما توليديا أو مجاورا لنصّ أو أكثر من نصّ، لنحصل على إنتاج نصّ جديد من نصوص الرؤية الجديدة التي تمتاز بها الشاعرة التونسية سهام محمد..
يمرّ الباث بلحظات، وربما هي لحظات التجلي والكشف عمّا يدور في الذات، أو لحظة تأمل بليلة ساكنة تعوم بالهدوء والأفكار العائمة، أو لحظات من الحيرة والقلق، معظم هذه اللحظات تظهر في النصّ الشعري من خلال روحية الباث وما يفكر به، أي يكون النصّ كمرآة عاكسة بما حملته الذات الانفعالية أو الذات الهادئة التي تشتغل على نصّ من النصوص النوعية. إذا ذهبنا إلى خصوصية التأمل، فسوف نكون في جانب التساؤل أيضا، فنحن في حالة من السكينة النصية، خارج الفوضى، فالذات تفرش أمتعتها النصية لتكون حالة تأملية من خلال التساؤلات التي تثيرها، وليس شرطا أن تظهر تلك التساؤلات في النصّ المكتوب، ولكن من الممكن أن نقرأ التساؤل في خيمة النصّ المقروء الثاني، فكلّ حركة للنصّ ( من خلال بعض الأفعال الانتقالية والحركية ) هناك تساؤل حول كيفية اتجاه النصّ، وأين ستستقرّ حالته، وأية معاني ستكون بين أجنحته، وما هي لغة التأويل ؟؟؟
إلى أين يقودني هذا الموج الهادر
أنظر في عينيك
أو في كفي كعرّافة
فأرى وجهك
وجهك ..المنبعث من زهرة الملح
كنديم الثرى
من أعالي القلب
في ناحية الشمال
امتدّ ضلعٌ ناعس
يغوي أوردتي بعطر الكائنات الثملى
كأنّه رجف
لأجراس الميلاد
على ثرى قلبي

من قصيدة :– عندما أرى وجهك بكفّي -ص 5 – عندما تعوم اللآلئ
أنا ذكرت بأن التأمل يصطحبه التساؤل، حيث أن الدوافع من وراء ذلك، هي الرؤية وكيفية تجسيدها، هل هي رؤية حالمة أم رؤية فكرية ؟؟ من خلال التساؤل والذي يتحول المعنى إلى موضوع، يكون الباث قد هيأ رؤيته ليس فقط نحو الأشياء، بل نحو الحلم الذي يراوده، ويستطيع أن يزاوج رؤية الحلم بالرؤية الفكرية، أو الاشتغال على رؤية واحدة، ولكن الذي أمامنا رؤية الشاعرة التونسية سهام محمد من خلال حلم تفكري، أي هناك إغفاءة قادتنا إلى نتائج، وإلى براهين من خلال جسد النصّ وعلاقته بحالتها التفكرية البطيئة. نذهب إلى النصّ؛ العتبة الأولى المستقلة، والتي جاءت كرسالة ضمنية ( عندما أرى وجهك بكفي )، وهي حالة تأملية، والتساؤل المطروح، كيف ترى الشاعرة سهام محمد وجه الآخر بكفها ؟
إلى أين يقودني هذا الموج الهادر + أنظر في عينيك + أو في كفي كعرّافة + فأرى وجهك + وجهك ..المنبعث من زهرة الملح + كنديم الثرى + من أعالي القلب + في ناحية الشمال + امتدّ ضلعٌ ناعس + يغوي أوردتي بعطر الكائنات الثملى + كأنّه رجف + لأجراس الميلاد + على ثرى قلبي
تفتتح الشاعرة التونسية سهام محمد مجموعتها الشعرية بقصيدة تحت عنوان ( عندما أرى وجهك بكفي )، وأستطيع أن أقول هنا، إنه قبولها بالتفكر، والتفكر الجديد الذي تنتمي إلى روافده من خلال المتعلقات في الذات، تعني لنا بأنّ الحركة ليست حركة وقتية، بل هناك حركة دائمة والانتماء إلى الذات، ولكن ليست الذات اليومية، فهي نفسها الذات العاملة والتي تعكس مرآتها كذات حقيقية اتجهت نحو الثقل الشعري في النصوص المرسومة للمتلقي..
نعم الذات التي تتجه نحو الكينونة والتي تفرغ الأشباح التقليدية المتعلقة بها، فيكون العالم كحالة موضوعية يناسبها ويتعلق بها، حيث إنّ العالم مصدر المعاني والحاوي الأكبر لجميع الاتجاهات التي ترسمها الشاعرة.
من خلال هذا المنظور تصبح الذات هي العالم، أي هي المسببة لظهور المعاني وإدراجها أو السيطرة على توظيفها (( أن تكون عين الذات التي نعود إليها مسبوقة بعين ذات مغتربة أو قائمة تخارجيا في الكينونة. وسيقال إنّ العالم والأشياء وما هو موجود إنّما هي كائنة بذاتها ولا علاقة لها بـ ” أفكارنا “. ولو بحثنا عمّا يعنيه ” الشيء ” بالنسبة لنا لوجدنا أنّه الساكن في ذاته وأنّه هو بالضبط ماهو، موجود بالفعل دون أي إمكان وأي قوة، وأنّه بالتعريف ” متعالٍ ” وكائن في الخارج وغريب بإطلاق عن كلّ جوانية. – ص 115 – المرئي واللامرئي – موريس مرلو- بونتي – ترجمة وتقديم : د. عبد العزيز العيادي )).
تبدأ الشاعرة بأصغر وحدة لغوية، وهي تعتمد على الأفعال المقولية لتقويل النصّ الشعري؛ فتعكس العلاقة الآنية والعلاقة التي تحافظ عليها للمستقبل؛ ومن خلال الأماكن والزوايا التي أوجدتها نلاحظ أنها تقودنا إلى القرائن الإشارية.. فالأفعال التي تثيرها من خلال الجمل هي : يقود، أنظر، أرى، امتدّ ويغوي.. ففعل القول الحركي للأفعال المضارعة تصدر التقويل، مما أضافت للنصّ الشعري حركة انتقالية من الفعل المضارع إلى الفعل الماضي، ونعتبر بعض الأفعال من الأفعال الانتقالية غير الثابتة مثلا الفعل يقود، فالمعنى واضح وهو يدلّ على الحركة وماضيه ” قاد ” ..
أشارت الشاعرة سهام محمد إلى بعض المفردات الدالة، مثلا أشارت إلى العرّافة وإلى العين، وإلى الكفّ، فتحول المعنى من معنى خارجي إلى معنى تمتلكه الذات، فحالة التشبيه بالـ ” عرّافة ” تحول المعنى إلى موضوع وهي تتنبأ برؤية الوجه الذي قصدته في تمثيلها بالنصّ كحالة مركزية، مما نعتبر أنّ الدال هو الأداة التي قادتنا إلى الوجه، فتمتعنا بالدلالة التي رسمتها من خلال الإشارات التي أدت إلى معاني واضحة بتنشيط إضافي للمقطع الشعري المنقول..
أيها النهر المنساب قصائد
المنسكب أمانا
على حدود مملكتي
رقشتك عناقيد عنب
حتى يستفيق النبيذ في أقداحي
من ألف عام أنتظر
عند الينابيع القديمة
أغازل الماء
مددت لك كفّي. …جسرا
كي تعبرَ نحوي
أيّها المزروع فيّ
لك وحدك … قلبي
وهذه أنشودتي…رتلها
في رحاب المعبدْ

من قصيدة : قلبي لك وحدك – ص 7 – عندما تعوم اللآلئ
من خلال المعاني المعتمدة نستطيع أن نحدّد، هل النصّ خاضعا للتأويل، وإذا كان كذلك، فهل هو خاضع للتأويل المحدود أم التأويل اللامحدود؛ وبالنتيجة يسمح لنا النصّ أن ننظر إليه من زوايا متعددة، فمثلا مارسمته الشاعرة سهام محمد في قصيدة ( قلبي لك وحدك ) نلاحظ أن العنونة محدودة، وذلك لأنها تحوي اتجاها واحدا من خلال التأويل، بينما نستطيع أن نذهب مع جسد النص باتجاهات عديدة، ولكن سنكتفي بما رسمناه من عنونة رئيسية في الأعلى.
تخضع الشاعرة سهام محمد نصوصها إلى التقويل بين المعنى المباشر المحدود، والمعنى غير المباشر اللامحدود، وفي هذه الحالة من الممكن جدا، توظيف عملية الاستدلال لبعض الجمل التابعة لجمل أخرى، أي أنّ هناك شبكة من المعاني ويقابلها شبكة من التأويلات اللامحدودة، فالأحلام والبعد الخيالي وكذلك حركة المتخيل، كلها تساعد على اللامحدود، بل تشير الشاعرة إلى بعض الرموز في نصّها الذي أمامنا.
أيها النهر المنساب قصائد + المنسكب أمانا + على حدود مملكتي + رقشتك عناقيد عنب + حتى يستفيق النبيذ في أقداحي + من ألف عام أنتظر + عند الينابيع القديمة + أغازل الماء + مددت لك كفّي. …جسرا + كي تعبرَ نحوي + أيّها المزروع فيّ + لك وحدك … قلبي + وهذه أنشودتي…رتلها + في رحاب المعبدْ
نميل إلى المعينات في النصّ المرسوم من قبل الشاعرة التونسية سهام محمد ( أريد أن أذكر أن المعينات والإشارات ليس لها علاقة بالسيميائية، بل هي عوامل تنشيط للنصّ الشعري، لها علاقة بالتداول وفعل القول الشعري )؛ ومن خلال النصّ نلاحظ أن المعين الأول تأخّر عن الجمل الأخرى، وقد بدأت به الشاعرة في ثالث جملة عند قولها : على حدود مملكتي، فالتملك هنا أخفى الضمير المنفصل ” أنا ” وهو عائدية الشاعرة في مملكتها، ولكن الملحوظة المهمة، إنّ الجملة كانت امتدادا لمعاني قولية، فقد بدأت بأصغر وحدة لغوية: أيها النهر المنساب قصائد؛ وهي جزء من نظرية الاستعارة، فقد كانت حالة التشبيه المقربة من الجملة قد عامت في المعنى : أيها النهر = النهر المنساب قصائد. إذن نحصل على أن النهر قصائد وهي حالة استدلالية اعتمدتها الشاعرة سهام محمد من خلال فعل القول الشعري.

وظفت الشاعرة بعض الأفعال التموضعية مثلا الفعل: أنتظر، وهو من أفعال المكان، حيث يكون التموضع المكاني وحالة الانتظار؛ بينما أشارت إلى بعض المفردات مما أصبحت كلمات دالة مثلا : الينابيع، الماء والكفّ، كلها كلمات تمّت الإشارة إليها، فمفردة الينابيع وهي تدلّ على تدفق الماء وعادة تتواجد في الجبال أو في الأماكن المنحدرة..
استطاعت الشاعرة أن توجه السرد من خلال اعتمادها على المعينات؛ الإنسانية والمكانية والزمانية، حيث إنّ النصّ انفتح على المعاني، فكان يستحقّ التأويل. نستطيع أن نضيف الجملة المباشرة إلى الجملة غير المباشرة، ومن خلال هذا المسلك نحصل على الحالة الاستدلالية، فقد تقاربت الشاعرة من الرمزية، حيث ظهرت الجمل المتواصلة والتي امتدت على بعضها لتبين الرموز التوضيحية خارج الغموض.
لا تسألوني عن حجم حزني ..
أنا التي تركت
في الأرض لآلئ العيون
لتضيء روض من رحل
أيها البلبل الشادي
على أغصان روحي
المسجى بريش خافقي
المولود من رحم لم يحتضنك
كملاك
ذات يوم زارني
على كثبان العمر القصير…
شاهق حلمك
أنت الراحل …..دون ضجيج
المختوم جواز عبوره بالبكاء
أودعت ابتسامة تغري الزنابق
تدمي كبد اليمام..

من قصيدة : للرحيل دمع بمذاق الحنظل – ص 11 – عندما تعوم اللآلئ
نذهب مع فعل القول والفعل المتأخر، حيث أنه يعتني بالمعايير المتواجدة ضمن الممكنات؛ ومن هذه المعايير ماجذبته البصرية واستقرت في الذهنية، وكذلك بعض التصورات المستقرة في الذهنية، فالصورة التي نبحث عنها، هي صورة ذهنية معلقة قبيل الكتابة. وعندما ينفرد الضمير المنفصل ” أنا ” عن اللوحة أو الجملة، يكون تأثير الباث، تأثيرا انفراديا، فتكون الـ ” أنا ” إحدى المعينات للذات المنفصلة المتحولة.
وهي تشير إما إلى الأشياء أو إلى تلك المعايير المستقرة في الذهنية، فتظهر المنشطات بين الجمل الشعرية، وهي تؤدي واجب التأثر بالمتلقي.. وعادة تصبح الدلالة والإشارة محددة بعالم خارجي وعالم داخلي :
العالم الخارجي: الموجودات والممكنات المتواجدة خارج الذات، ولا نستثني المتعلقات أيضا، حيث لها أسبابها في التعلق الذاتي، وهي مصحوبة من الخارج لتستقرّ في الذات.
العالم الباطني : وهو من العوالم المهمة في استدعائه لحركة النصّ الشعري والمثول أمامه من خلال التصورات وفعل المتخيل والخيال..
ومن هنا يجب أن نميز بين المعنى والإشارة، فالوظيفة الإشارية لاتكون ضمن الدال والمدلول، بل من الدلالة، أي تكون الدلالة منفردة خارج التقاء الدال والمدلول. وهذا لايعني غياب الدال من النصّ الشعري، بل له تواجده وحركته بين الجمل الشعرية.
لا تسألوني عن حجم حزني ..+ أنا التي تركت + في الأرض لآلئ العيون + لتضيء روض من رحل +
أيها البلبل الشادي + على أغصان روحي + المسجى بريش خافقي + المولود من رحم لم يحتضنك +
كملاك + ذات يوم زارني + على كثبان العمر القصير… + شاهق حلمك + أنت الراحل …..دون ضجيج + المختوم جواز عبوره بالبكاء + أودعت ابتسامة تغري الزنابق + تدمي كبد اليمام..
لا تسألوني عن حجم حزني : الحزن هنا شعور، يخصّ المشاعر وليس مادة محسوسة، فالمحسوس يختلف، وفي بعض الأحيان يتدخل في المشاعر ويؤثر على الحسية الداخلية، ولكن عندما طرحت الشاعرة سهام محمد حجم الحزن، فالحزن لاحجم له، بل ينتمي إلى درجات من الحزن، وبما أن الشعرية تعتمد الاختلاف، فقد اختلفت بين حجم الحزن المطروح وبين درجات الحزن، مما نستنتج على أنّ الحزن هنا أخذ درجات عليا في النفس الحزينة. وبؤرة العمل الدائر من خلال العنونة وعلاقتها مع جسد النصّ؛ فهناك حالة اغتراب من خلال الرحيل، وربما رحلت ابنتها أو ابنها، وخصوصا أنها تذكر اسم البلد ( فرنسا )، أي حددت مكان الاغتراب. لذلك نلاحظ بأن المعاني غير محدودة، وهي في نفس الوقت غير مباشرة.
نميل إلى الضمير المنفصل ” أنا ” والذي مثل أحد المعينات الظاهرية للمتكلم، مما جعلت فعل القول قد يخرج من الداخل ليستقر في النصّ؛ فقد أشارت الشاعرة سهام محمد بداية من العنونة إلى كائن يؤدي إلى الحزن والاغتراب، إذن بؤرة النصّ الذي رسمته، ظهور المعاناة الداخلية والحسرات؛ فالكائن تحرك من خلال الإحساس وليس من خلال المحسوس، حيث إنّ هناك علاقة طردية بين الإحساس والمشاعر في داخل المرء.
رسخت الشاعرة إمارتها على القول والقول الشعري من خلال بعض الجمل والتي اختلفت لغتها بين جملة وأخرى، فكان فعل القول الشعري هو الظاهر من خلال هذه الجمل المختلفة : ( شاهق حلمك + أنت الراحل …..دون ضجيج + المختوم جواز عبوره بالبكاء + أودعت ابتسامة تغري الزنابق + تدمي كبد اليمام.. )، فالحلم هنا، هو حلم المستقبل بينما كانت هناك اختلافات وتناقضات بين الكائن المتكلم والكائن الآخر، فالآخر مال إلى البكاء بينما كانت الابتسامة بانتظاره، وهي ابتسامة تقبل الواقع وليست ابتسامة الفرح. وجميع الجمل دلت على رسالة خرجت من الذات اللغوية لتمكين النصّ ومنحه جواز التأثر.

إشـــــــــارات :

-سهام محمد : شاعرة تونسية ومقدمة برامج في راديو عبير التونسي
-جزء من مادة مطولة، وهي آخر مادة لكتاب عربة الشعر – الجزء الثالث
والذي سيخرج بواقع أكثر من 500 صفحة، حجم كبير؛ وقد شارك في الكتاب 23 شاعرا عربيا
-المادة خاصة بالناقد العراقي
– علاء حمد : عراقي مقيم في الدنمارك..

شاهد أيضاً

عبدعلي حسن: مابعد (المطبوع)

لا يخفى على أحد التحول الحاصل في وسائط الإتصال بين البشر ، فقد بدأت شفاهية …

الدكتور زهير ياسين شليبه*: بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل شاعر الشعب الدنمركي الساخر بني أندرسن 1929-2018 (ملف/1)

قصائد للشاعر الدنمركي الساخر بني أندرسن الأعداء الأعزاء أنا أحترمه أكثر من اللازم كان دائما …

ثامر الحاج امين: رواية (مصير بلقيس)… صرخة احتجاج بوجه العنف

عن دار ميزر للنشر في السويد صدرت للكاتب العراقي المقيم في الدنمارك ” كريم عباس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *