من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (19) (ملف/82)

إشارة :
تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام وزملائه الكتّاب التي وصلته عبر سني إبداعه الطويلة وتتصل بمنجزه السردي الباهر وبحيادية المرافب. ننقل هذه الرسائل ضمن حلقات ملف الموقع عنه لما تتضمنه هذه التجربة من دروس إنسانية وإبداعية وتربوية وتوثيقية.

من الرسائل -١٠٨-
خضير طاهر
تتعرض رواياتي لقراءة مختلفة من قارئ جاد
هنا ملاحظة عن شخصية ” نيران”زوجة الشخصية المحورية الثانية في الرواية الشهيد “سعد خليل”.
(عقدة الإضطهاد القهري مابين التبرير والإدانة الأخلاقية
خضير طاهر
_____________
أتحدث بشكل تبسيطي وليس أكاديميا دقيقا حول عقد الإضطهاد القهري التي تصيب الأفراد في الشعوب التي تعيش تحت عذابات سلطات دكتاتورية .. حيث تنمو في شخصية الفرد مشاعر الخوف المزمن القهرية وتوقع المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية والتعرض للإعتقال والتعذيب في كل لحظة … إذ يعيش المصاب جحيما يوميا يشكل تفكيره ويحطم إرادته وينهش عموم مكونات شخصيته .
في رواية الأستاذ سلام إيراهيم : حياة ثقيلة .. إحدى الشخصيات النسوية بعد ان هرب زوجها الى كردستان وتركها داخل مدينة الديوانية ( لاحظ مشكلة سطوة الشعارات والمباديء على حساب مصالح وحياة الإنسان ) أب ترك طفلتين وزوجته في ظروف صعبة تحت رحمة سلطة لاترحم.. وهذه إحدى مشاكل العقل السياسي العراقي حيث نلاحظ هيمنة الأيديولوجيا وقدسيتها على حساب مصالح البشر والوطن !
حسب قراءتي أصاب شخصية الرواية وإسمها (( نيران )) أعراض الإضطهاد القهري نتيجة تعرضها للإستجواب المتواصل في دائرة الأمن دون إعتقالها مما زرع في داخلها مشاعر الخوف والذعر من إحتمالية التعقب والمراقبة والإعتقال ومن ثم إفتقارها للشعور بالأمان النفسي وفقدانها التوازن .
وكانت المفاجأة لجوء نيران للتخلص من مشاعر الخوف والحصول على الأمان إقدامها على تطليق زوجها غيابيا وزواجها من ضابط أمن والإحتماء والتماهي بالجلاد طلبا للطمأنينه منه.. وسيكولوجيا بشكل عام المرأة تبهرها مظاهر القوة المالية والجسدية والمعنوية والسلطوية لدى الرجل !
وحسنُ فعل كاتب الرواية في عدم توجيه الإدانة الأخلاقية لها ، بل برر تصرفها بغياب الزوج وإنقطاع أخباره وصعوبة حياتها.
والسؤال في تاريخنا السياسي كم من الجواسيس المخبريين وعملاء الأجهزة الأمنية ممن دفعتهم مشاعر الإضطهاد القهري الى تملق السلطة وكتابة التقرير على الناس من أجل التخلص من مشاعر الرعب القهري من قسوة السلطة والحصول على مشاعر الأمان ؟
‘طبعا لايمكن تبرير جريمة الوشاية بالآخرين .. لكن على الصعيد النفسي والأخلاقي نتحدث عن التدمير الذي أصاب المجتمع من النظم الدكتاتورية ووصلت الوشاية حتى داخل العائلة الواحدة .. وقد يكون المخبر شخصا شريفا يعيش عذابات السقوط والخوف القهري معا بسبب هذه العقدة .. علما نيران في الرواية لم تكن واشية .
أخيرا ..إستمتعت بإستعمال الكاتب ضمير المخاطب في العديد من أقسام الرواية فيه شحنات عاطفية متأججة بفعل صدق التجربة .)

من الرسائل -١٠٩-
من د. حيدر الكعبي
حبيبي أبو كفاح الورد سفرة سعيدة الف عافية
أحب أخبرك أن الأطروحة تم ايداعها إلكترونيا وورقيا في الأماكن التالية ..وبهذا ستكون من ضمن الأرشيف الدائم .
1_
دار الكتب والوثائق العراقية .المقر الرئيسي في بغداد
2_
المكتبة المركزية بجامعة بغداد
3_ المكتبة المركزية للجامعة المستنصرية .مكتبة حجر بن عدي
4_ المكتبة المركزية لجامعة الإمام الكاظم في بغداد
5_مكتبة كلية التربية في الجامعة المستنصرية
وسأرسل نسخة إلى
جامعة القادسية
جامعة الكوفة
جامعة بابل
جامعة البصرة
مع كل المحبة ..
حيدر الكعبي
١٤-٦-٢٠١٩

سلام إبراهيم مع الدكتور حيدر الكعبي في الديوانية ٢٠١٨ في مرحلة دراسته بنية السرد في روايات سلام لنيل الدكتوراه (نالها في نيسان ٢٠١٩)

من الرسائل -110-
من قارئ من مدينتي (رياض محسن جدوع -مدرس-)
(للأسف سلام ليس هناك روايات عراقية تناقش فلسفة الحياة والوجود والنفس العميقة رغم هول ما مررنا به من أحداث….انت بكتاباتك الجريئة والتي يرفضها بعض المحافظين تشارك بارساء سرد انساني بلا عِقَد اجتماعية ..الروائي الحقيقي لا بد ان يقتحم الاسوار الوهمية ويسلط الضوء على الزوايا المظلمة ….لكي يكون السرد الروائي مشاركأ ببناء الحضارة الانسانية..محبتي سلام)
17-6-2019

19. juni ·
من الرسائل -١١١-
الزميل الروائي العراقي عمار الثويني
عن – الحياة لحظة-
(فرغت للتو من هذه الرواية قبل لحظات، فقد شدتني من الأسطر الأولى وتركت كل شيء جانباً حتى بعض الكتابات التي بدأت بها لمجموعتي القصصية. الرواية جميلة جداً بالتفاصيل والصدق وتحمل الكثير من فلسفة الحياة السياسية والاجتماعية والنفسية التي تعري الواقع كما يعيشه الكاتب ويسرده دون مجاملة أو تزويق أو تلميع، في موسكو وفي الدول الاسكندنافية وفي العراق التي عاد إليه بعد الاحتلال. أرى هذه الرواية مظلومة كثيراً ولم تأخذ حقها خاصة أنها سلطت الضوء على حقائق غائبة لما يتعلق بالقسوة من جانب رفاق النضال والمستمدة من قسوة وبطش النظام الشمولي خلال فترة الثمانينات قبل الهرب إلى إيران.)
15-6-2019

شاهد أيضاً

سعد جاسم: تجليات الحب ومدارات التأويل
سمر محفوض* (ملف/26)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

“أرميكِ كبذرة وأهطلُ عليك”.. تعدد المداخل/ تعدد القراءات
حميد حسن جعفر (ملف/25)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

شكيب كاظم: عزيز السيد جاسم وتطابق المَظْهَر مع المَخْبر (ملف/16)

إشارة : رحل المفكّر الكبير والروائي والناقد “عزيز السيد جاسم” بصورة مأساوية تاركا إرثا فكريا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *