تراتيلُ مطرٍ يُصَلّي
شعر: د. محمد سعيد العتيق

ماز لتِ في قدِّ المقامِ،
و في الندى،
في رحلةِ التكوينِ،
في النخلِ اليسوعِي !
***
بينَ العصافيرِ التي
هجرتْ عرائــــشَها
على خفقاتِ روحي و الدموعِ !
***
ضُمّي استباحاتِ المُدَى،
و تقطَّعي نُدفًا،
و نامي بينَ أسرابِ الشموعِ !
***
و أنا أوشّحُ وجهَكِ المنسيَّ
بالماءِ المقدَّسِ
و الأناملِ و الربيعِ !
***
تمشي تهرُّ الطينَ أنهارًا
على لغة الغمامِ،
و تستريحُ منَ الخشوعِ !
***
طيرٌ، يُجدِّلُ
منْ تلافيفِ الحقولِ سنابلًا،
صلَّى على محرابِ جوعي !
***
قلبي
يفتِّشُ عن ملامحِ طيفها،
عنْ وخزةِ الذكرى،
و عنْ طللِ الرجوعِ
***
رغمَ انكساراتي،
يُفيِّقُني الهوى،
أصبو إلى
تعويذةِ الخيطِ الرفيعِ
***

ما زلتِ شهقَةَ متعبٍ
رسمَ التباسي
فوقَ جدرانِ الغيابِ
على الضلوعِ !
***
العُشبُ يفلتُ منْ يديكِ
رسائلًا تبكي،
و رائحةُ الصنوبرِ في الربوع
***
وتوقَّفَ الشجرُ الأمينُ
عنِ الحراسةِ و الغناءِ،
و خَلوةِ الطفلِ الرضيعِ !
***
أنا مذْ عرفتُ بأنّها رحلتْ،
و ظِلُّ حفيفِها، بيني،
ارتعاشٌ في جميعي !
***

شعر : د. محمد سعيد العتيق

شاهد أيضاً

تلويحة الصباح البعيد (الى شذى …صباحي البعيد)
علي رحماني

الساعة الثالثة بعد منتصف الليل الصبح يهبط محتدما كغيوم ((بودان)) والليل يهرب مثقلا كسماء بغداد …

مَريم لُطفي الآلوسيّ : النَّوارسُ المُهاجِرة- رحلةُ الموت (قصةٌ مأساويَّةٌ لأرواحٍ تبحثُ عن السَّلامِ) (2)

المشهد يتكرَّر.. الملاذ الآمن الخيرُ يعمُّ والشرُّ يخصُّ، أم الخير يخصُّ والشرُّ يعمُّ؟ لقد التبست …

أسعد الجبوري: بريد السماء الافتراضي حوار مع الشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان

عندما عثرنا عليه ،وهو يمارس السباحة في بحيرة(( الكوارث)) بين مجموعات من طيور (الرارا) الشبيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *