بن يونس ماجن: بربك ماذا أفعل؟

بربك ماذا أفعل؟
ما الذي جرني
الى فكي تمساح أعور
وما الذي كان ينبغي
أن يحصل؟؟؟؟
بربك ماذا أفعل؟
أربعون عاما
وأنا أرضع
من حرف أخطل
أتلمظ به
من شدة الخجل
وأحصى هزائمي
تحت جسر مائل
أمضغ العشب المبلل
وأكتب عليه
تعاويذ الليل
ولا أبوح بسري
في موكب الريح المستعجل
بربك ماذا أفعل؟
وخيوط العنكبوت
تستوطن ذاكرتي
وتومض في باحة الاسطبل
على وقع حوافر الخيل
بربك ماذا أفعل؟
دخان سيجارة
أشعل حربا في صدري
حتى أوصلتني الى ذروة الانتشاء
فاختلطت مع عويل النائحات
في ليلة عرس غير مكتمل
مالي ولهذا الحزن
الذي عجنته بيدي
كلما أردت أن أكتب
عن نكبات العالم
تفلت من وجهي الأقنعة
يا لخيبة الأمل
وما ذنبي أنا
فالشهرة لم تدم طويلا
والذباب صار يمقت
العيش على ظهر الفيل

هكذا تتدلى الأيام
مشنوقة
منذ الأزل
بربك ماذا أفعل؟
هل أقبع بعيدا عن السرب
أم أحرض عقارب الساعة
على قتل الوقت
أم أمارس عقوقا
فأغتسل بالماء والثلج والبرد
فوق سطوح بيوت النمل

بن يونس ماجن

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *