حوارات مع أديب الأطفال المبدع الكبير “طلال حسن” (5)

إشارة:
بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب الطفل الذي يتقلص كتّأبه –للأسف- يوما بعد آخر. بعد ثلاثين كتاباً متفرّداً في هذا المجال الضروري جدا والخصب شرّف مبدعنا الكبير أسرة موقع الناقد العراقي أكثر من مرّة بنشر العديد من مخطوطات كتبه الثمينة على صفحات الموقع. وهذه مخطوطة جديدة يخصّ بها الموقع وقرّاءه. . فتحية له مع التمنيات بالصحة الدائمة والإبداع المتجدد.

القاص طلال حسن

عبد الناصر العبيدي

أدب الأطفال هو النافذة
الأولى للطفل على العالم

الحوار مع القاص الخلوق الأنيق طلال حسن ممتع وجميل ، ويأخذك بسحره إلى عالم حالم بالحب والسكينة والهدوء والأمل الكبير ، فهذا الرجل عاشق للطفل ولعالمه الخاص ، فهو يتمنى أن يعيش معه نجاحات دائمة فالنجاح بالنسبة له هو الأوكسجين الذي يعطيه الحياة ليستمر مع هذا العالم البريء .. إلتقيناه لنحاوره فبدأنا بالسؤال .

س : ماذا تعني لك الطفولة ؟
ـ للطفولة عندي معان كثيرة ، من بينها البراءة والنقاء والتفتح على الحياة ، والأهم أنها صفحة بيضاء علينا أن لا نكتب فيها سوى الحب والتسامح والشعور بأننا جزء من كل هو الإنسان في كل زمان ومكان .

س ” هل ثمة خطوات يمكن إتباعها لإعادة الطفولة إلى مكانها الصحيح ؟
ـ الطفولة جزء لا يتجزأ من النظام السياسي ـ الاجتماعي ، فإذا استطعنا تبني نظاماً متوازناً ، فيه من الطمأنينة والسلام بقدر ما فيه من العدالة ، فإننا نضع أولى خطواتنا ليس فقط على طريق ” إعادة الطفولة إلى مكانها الصحيح ” وإنما أيضاً على طريق بناء عالم سعيد جديد بأطفال العراق .

س : كيف تنظر إلى واقع أدب الأطفال في العراق ؟
ـ في السبعينيات من القرن الماضي ، كان أدب الأطفال في العراق ، يُقيّم على أنه في طليعة أدب الأطفال في العالم العربي ، وقد تراجع في الثمانينيات ، وكاد ينطفىء في التسعينيات ، لكن جذوة هذا الأدب مازالت حية ، وستشع بالتأكيد ، إذا حظيت بالاهتمام والرعاية الضرورية ، وستكون لها مكانتها في العالم العربي والعالم أجمع .
س ـ كيف يمكننا التعامل مع طفولة غارقة في الخراب ؟
ـ الطفولة كانت ومازالت غارقة في الخراب ، لكن الآمال التي كانت معدومة في الماضي ، بدأت تستعيد بعض عافيتها ، وعلينا من خلال كتاباتنا للأطفال ، أن نبعث التفاؤل والإيمان بمستقبل أفضل ، في نفوس أطفالنا ، فعراق الخير والمحبة مازال يستطيع النهوض كالعنقاء ، من رماد خرابه .

جريدة الحدباء
عام 2000

طلال حسن ..
كاتب قصص ومسرحيات الأطفال

الحدباء .. بيتي الصغير الدافىء الذي آوي إليه

أجرى اللقاء : طلال العامري

حملت لنا الأخبار أخباراً عن صدور
ثلاثة كتب في ثلاث عواصم عربية هي
بغداد ودمشق وعمان ، وكاتب الأطفال
طلال حسن ، وبهذه المناسبة ، إلتقته…
الحدباء ، وكانت هذه السطور .

• ـ متى بدأت الكتابة للأطفال ؟
ـ في بداية السبعينات ، بالرغم من إني عرفت ككاتب قصة قصيرة ـ، ولدي الآن أكثر من ” 13 ” كتاباً للأطفال ، هي في معظمها مجاميع قصصية ، وكانت أولى كتاباتي مسرحية ، وقد نشرت حتى الآن ” 50 ” مسرحية للأطفال ، وفي مجال القصة ، كانت باكورة أعمالي عام ” 1975 ” ، وحملت عنوان ” العكاز ” ، ليأتي العام ” 1976 ” لإصدار أول كتاب بعنوان ” الحمامة ” ، حيث قام بتهيئة رسومه الرسام المبدع صلاح جياد .
* ـ لماذا الطفل تحديداً ؟
ـ الطفل هو البداية ، بداية إنسان ، بداية شعب ، بداية أمة ، أمة تسعى أن تأخذ مكانها ، قوية ، فعالة ، موحدة ، تحت شمس هذا العالم ، وأنا أريد أن أغرس في هذه ” البداية ” ما أراه جديراً بالإنسان وبالعصر الذي أنتمي إليه .

• ـ علمنا بأن إحدى دور النشر الأردنية قد طبعت وأصدرت لك كتاباً جديداً ، فماذا عنه ؟
ـ أجل ، لقد أصدرت لي ” دار كنده ” للنشر والتوزيع ، والتي تملكها وتديرها كاتبة الأطفال الفلسطينية ـ الأردنية روضة الهدهد كتاباً جديداً يضم أكثر من ثلاثين قصة ، حول ثورة الحجارة بمناسبة مرور ” 50 ” عاماً على اغتصاب فلسطين ، وقد جاء صدور الكتاب في الأردن بهذا الوقت بالذات ، وكأنه احتجاج على التطبيع مع العدو الصهيوني في شتى المجالات .

* ـ متى بدأت مع الحدباء ، وماذا تمثل لك الآن ، وفي المستقبل ؟
ـ بدأت أولى ” شتلاتي ” مع الحدباء بقصة ” شتلة الزيتون في ” 23 / 5 / 1989 ” ، ولعل الفضل الأول في بدايتي هذه يعود إلى صديقي الشاعر حيدر محمود ، فقد تبنى نشر قصصي في الصفحة التي كان يشرف عليها في الحدباء ، والآن وبحماس آمل أن أستحقه ، يتبنى قصصي الأخ العزيز الشاعر عبد الوهاب إسماعيل ، والحدباء الآن وفي المستقبل ، بيتي الصغير ، الذي آوي إليه ، في السراء والضراء ، لقد نشرت ومازلت أنشر في العديد من المجلات العراقية والعربية المتخصصة بأدب الأطفال ، لكن قصصي لم تغب يوماً عن الحدباء ، ويكفي أني وخلال هذه المدة نشرتُ أكثر من ” 130 ” قصة ومسرحية على صفحاتها المحبة .

• ـ من هم برأيك أبرز كتاب أدب الأطفال في العراق ؟
ـ بدأت الكتابة الجدية والمتطورة للأطفال في العراق مع تأسيس ” مجلتي ” عام ” 1969 ” و ” المزمار ” عام ” 1970 ” ، وقد ظهر على صفحات هاتين المجلتين كتاب مقتدرون ، أكدوا أهميتهم على الصعيدين العراقي والعربي يأتي في مقدمتهم : فاروق يوسف وفاروق سلوم ومحمد شمسي وجعفر صادق محمد وشفيق مهدي وصلاح محمد علي ورياض السالم وزهير رسام وحسن موسى وعبد الإله رؤوف وندوة حسن ، ومن الجيل الجديد الشاعر المبدع جليل خزعل وعبد الرزاق الربيعي وفاضل عباس الكعبي ، ومن المؤسف أن بعض هذه الأسماء ، وأسماء أخرى لا تقل أهمية عنها ، قد غيبها الحصار الظالم على قطرنا العزيز ، ولم تظهر بعدها أسماء يعتد بها .

• ـ الأسلوب الذي تتبعه في كتابة القصة أصبح مميزاً ، هل قلدت أحداً ؟
ـ أتمنى أن يكون أسلوبي كما وصفته ، في سؤالك ، فالكاتب يسعى دوماً لأن يكون له أسلوبه المميز ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فإني لم أحاول أن أقلد أحداً ، صحيح إنني معجب ببعض الكتاب العراقيين والعرب إلا أني لم أحاول مطلقاً أن أتبع خطى أحد منهم .

• ـ أي إضافات أخرى .
ـ للكثير من الكتاب ، ولي بالذات ، كتب شهيدة ، أو مفقودة ، أو أسيرة ، ولن أتحدث هنا إلا عن كتابي الأخير ” زهرة من بلاط الشهداء ” والذي يتناول وبالصدفة موضوع الأسير ، وقد طبع هذا الكتاب و ” أسر ” في دار ثقافة الأطفال ، فما يطلقه من الأسر .. الشاعر رعد بندر ؟

وفي الختام ، ودعنا القاص الأديب المتخصص بأدب الأطفال طلال حسن على أمل أن نرى أسيره وقد عاد إليه بعد طول غياب .

جريدة ” الحدباء ” الموصل
أواخر التسعينيات

شاهد أيضاً

حكمة النص: مشاهد في اقتفاء معطيات النص الشعري (نخبة من الكتاب)
اعداد وتقديم ومشاركة: نزار السلامي (8)

طاقة المفردة وإشعاعها في (مواسم) شاكر مجيد سيفو تثير عنونة مجموعة (مواسم) للشاعر هشام القيسي …

رواية للفتيان: يوهيرو الأمل
طلال حسن

شخصيات الرواية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ يوكاي 2 ـ يوهيرو 3 ـ ساواكي 4 ـ الأم …

حوار فكري مفتوح مع الكاتب والمفكر سمكو محمد حول الايديولوجيا و الاضداد (القسم الخامس)
اعداد: عباس جميل جيما
و ترجمة الى العربية: جمعة الجباري

سمكو محمد: الايديولوجيا كقناع على شكل وعي مزيف وضبابي له بداية دون نهاية واضحة سمكو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *