ابتسام ابراهيم الاسدي: في وقت مثل هذا

في وقت مثل هذا …
كان نسوة الحي يـَمتـَطينَ السواد
ويهرولنَّ نحو سوقِ المدينة
عبثاً يـَحْمـِلنَ أكياسَ الـُخضار
خوفاً من تدافعِ الأسعار
في يومٍ مـِثلَ هذا
تبرعمتْ هوايتي الوحيدة
طامعةً بـِقرصِ شمسٍ فاترٍ
وإناءٍ ينـْضحُ بالتمني
***
في يومٍ مثل هذا,,
صَدَّقَ اللهُ بـكذبةٍ أبنائه
و انـْتـضى فأسا يـَحتطبُ الفناءَ
بين شمالٍ حزينٍ
وجنوبٍ كئيب
***
ربما
كانَ اللهُ فَرِحاً لأجلنا
وربما الملائكةُ تَضحكُ أيضا
لكِننا اخترعنا الحروبَ
رداً لتلك الابتسامة
***
بمزيدٍ منَ الظلمة
أعلنَ الغيبُ استقباله لجموعنا
حتى يألف ثُغرنا الباكي
***
في زَحمةِ المحن
أضعنا الخيطَ والإبرة
فضاعَ شقًّ الوطن
***
مُنذُ أن إغـتالَ الظلامُ خيطَ الفجرِ
ورقصتْ على مقتلهِ دبابيسُ الغجرِ
تَبددَ في كاسي نبيذُ النهار
وفاضَ على شفتيَّ عطشُ الانتظار

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| شروق حمود : “عن المعاناة” للشاعر: شو جيانغانغ.

المعاناة شاعر يمشي على الطريق الشائك متلفحآ بصليب المعاناة صلاة الشاعر اليومية قبل العشاء شكرآ …

| هشام القيسي : “الوهج” إلى حسين سرمك حسن .

يلتهب المعنى ، يأتي من أنهار الأجناس وكل شيء فيه يدعو باسمك                      تحت جرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *