رشا اهلال السيد احمد: أكبر من وطن

هو خفقة الروح ذاك الشاسع الذي يسكننا وأن لم نعد نسكنه
هو نبض الشوق الذي لا يسكن وأن سكن الكون من حولنا نعم فهو الوطن
كيف لرحيقك أيها البعيد القريب أن ينتض في الطرقات البعيدة عنك وكيف لك أن تظل حاضرا أنت وطفل الروح معا ذاك الذي طيفه وطن من رحيق الياسمين و جذور الوطن ذاك الذي حضوره حياة وغيابه وجع لا يغيب
أيا لون الفرح المشاكس أتصدق
كان الجرح يرسم وجهه عميقا في الذاكرة وهو يتكلم عن وطن سماؤه مدنا للفيروز عن حكايا السهول الأزلية للشمس والربيع في حوران عن الحارات الدمشقية العتيقة عن قلعة حلب عن سنابلنا ذهب السماء عن غناء شطآننا السومرية بينما أنا حمامة دمشقية تطوف مدائن الوطن
هناك حيث كانت الريح تهز الارجاء بقوة التشظي
و كانت الدروب كلها مشرعة إلى الله
ومغلقة نحو بحور الدنيا التي تغرق في بركان يهذي
متى يا وطني الجريح من إستنفارك من تعبك العميق من حرقة الوجع تستريح
كيف صرت ساحة لرحى الحروب وكيف جعلوا من أبناءك هابيل وقابيل
كيف نبتت الحواجز بين لونين في أحداق الوطن وسماء من تاريخ تظللهما ليته كان مجرد باب يفصلنا ليته كان مجرد طريق يبعدنا
بل كانت البروق والرعود والعواصف كلها تشتعل على الخط الفاصل بين اللقاء والغياب وبينما القصيدة تبحث عن وجهك أيها الحبيب خلف الإعصار وبينما كنت أبحر بوجه الراين
كانت نوارس صقالك تسرد بهدوء داخلي قصص الكرز والتوت فيما كنا نجلس في ظلال السحر الإلهي وكتاب جدي هدي النور بيننا حاضر لا يغيب
أيا أيها الشفيف
كيف لك ألا تغيب ولو غبت
كيف تظل تجلس في محاجري في تنهيدتي في نبض الرفيف في رفرفة الروح و تظل روحا تشاكسني
” إليك تهجر قصيدتي كلما دفق الشوق من قلبي أنهارا تفيض ” .
سيدة المعبد
برلين ألمانيا

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *