الرئيسية » مقالات » عيال الظالمي : الإباحة النثرية في النصوص الالكترونية

عيال الظالمي : الإباحة النثرية في النصوص الالكترونية

لكل مادة مدخل يمكن الولوج منه إليها ، وإذا أردنا ارتياد عالم النص الأدبي الالكتروني ومدى تأثره بانتشار فضائي إلى عوالم مختلفة في الثقافات والتربيات البيئية والدينية والاجتماعية ، حتى وان كانت على مستوى الوطن في التحاور الفضائي عبر نصوص انترنيتة .لقد اعتاد الإنسان تجزئة الأشياء ، وأوغل في التقسيم حتى وصل الأدب فقسمه إلى عشرات الأجزاء ، فلا نجد طبقتين اتفقوا على تسميات ، أبتداءا من الشعر الشفاهي والنثر وتفرعاتهم وظهور النقد وكيف ولج الحياة الأدبية ، من الشاعر نفسه حتى أصبح علما يُدَرّس، ُبتنوعاته وتفرعاته باختلاف مذاهبه ومدارسه ، حسب التطور والتنوع الجنسي وتجنيسه .من عكاظ حتى الثورة الانترنيتية الهائلة حيث النقد التفاعلي ومبشريه.وقد دأب أصحاب الاختصاص ، والقراءة المتنوعة ونتيجة لموسوعية القراءة ، بدأ عصر التنظير والتقسيم الذي يمكن وضع الترحال أو الهبوط بواسطة إيقونة المظلة الرقمية . لذلك حيثما وضعوا الشعر بقوالب ،أقيمت الجدران حول الشعر الماجن اغفل أو تغافلوا عن التدوين ألمخطوطي له إلا ما ندر، لكنه حافظ على الحب المكبوت الموغل بالممنوع فانتقل شفاهيا حرّا عبر العصور محفوظا وهناك القليل من الكتب والكتاب الذين وثقوا مثل هذا الجنس من الشعر إن شفع لي اطلاعي المتواضع . واعتبر مخالفا للأعراف والقيم والمبادئ المجتمعية ،برغم اللذة عند تداوله بأصوات اقل ارتفاعا. ثم جاء الأمر الناهي الديني الملزم ،وهذا اكبر السلاسل الجبلية وعورة ،حتى أخفت خلفها أقمار المجون وفوارسها واعدت لهم السعير. لكن القصيدة الماجنة انتقلت وحافظ الكثير على نقلها سرا ، حتى وصلتنا الماجنة الجاهلية ،أصلية أو مزيدة محرفة أو غير ذلك ، وما تلاها إلى إن وصلت إلى شاعر المرأة الذي وضع قوالب جديدة للغزل حيث قال ما لم يقلة من قبله.اليوم ومن خلال القراءة في النصوص الأدبية عبر الشبكة العنكبوتية ألاحظ بدأ انتشار لهذا النوع من الشعر وبشكل لافت وواضح ،وفق تصوير يرى ويقرأ ومفهوم من قبل المتلقي على مختلف مستوياتهم المعرفية والعلمية دون الوقوف او الالتفاتة على انه ضرب من الشعر الماجن ؟والأسئلة المطروحة :هل النص النثري استطاع الانفلات من المحضور وخاصةأسوار العرف والدين؟أو إن الكتابة الالكترونية منحت الشاعر فرص عدم المواجهة بالجمهور لكتابة هذا الجنس ، لانه يقع بالجزء البعيد من الكرة الأرضية؟ أم إن عملية الإباحة التي بدأتتتراكم بشتى وسائل الفضاء جعلت الكلمة الموحية بالفاحشة ابسط وقع مما ترى العين ففاضت على جدرا القيم والذوق وأوامر الرسالات السماوية؟ أم إن الاقتراب المجتمعي بتلاحق الثقافات وأصبحت اليد السارقة تصل إلى أي جزء في المعمورة لأنها وضعت في مساحة اقل من(100)سم ، أولدت الجرأة بالكتابة؟ أو من مقولة المشهورة{من أمن الخوف ساء الأدب} أو قصور في التربية الدينية حيث سخر العديد من الأصوات المسموعة لخدمة العروش السياسية ، حيث أصبحت المواقع الدينية مواقع تحزبية مقننة فهرب الرواد الى الممنوع لأنه مرغوب؟ لكن ما يثير الاهتمام إن هذا النوع ينتشر بين الشاعرات بمختلف أرجاء الوطن من خلال قصيدة النثر ، وأعتقد لا بل أجزم على إن المرأة العربية المسلمة التي عانت وما زالت تعاني من القيود بمختلف أنواعها ، والنظرة بالعين الصينية لها والكبت ، واطلاعها المباشر وبلا حدود ،أفاض عليها بما كانت تحلم به كمخلوق بشري تحت سطوة ذكورية وأعراف غيرعادلة وخاصة إن بعض دول المغرب العربي للأمس تعرض للرجل كي يختار عروسه حسب رؤيته الخاصة وهذا ما يندى له جبين الإنسانية . فولدت الحاجة إلى البوح المُغلف أو الشفاف لإيصال التعبير عن الحاجة للأشباع بمفردات واضحة وجلية لتصوير مشاعرا مكبوتة ، على فطرتها التي جبلها الله عليها . وبما إننا يلازمنا هاجس الخوف والتوجس إن تصبح المواقع الأدبية ان تصبح مجرد مروج لمثل هذا النوع إلا لاجتذاب القراء والمشاركة الواسعة من خلال التنافس الالكتروني بنشر الإباحة الغير مُرَمّزة بعد فترة قد لا تكون بعيدة ،لتواصل الجنسين ، والزحف على قدسية الكلمة أولا والشعر كرسالة .لكن هناك من يقول أليس من الحق معرفة حاجات النصف الثاني لكي يعبر بكلمات إيحائية أو مؤطرة لكي تقول أو تومئ لمعتركها الحياتي ؟ لا انصّب روحي مفتيا لحاجات قد أتصيد بعضها خفية ، لكن من يدمن ارتياد البحر يهوى التزلج على الماء رغم مخاطره . لان السكوت يؤدي بزحف الغث على الجيد ، كما زحف بعض أنواع الشعر الشعبي في العراق وأصبحت تعقد له المجالس حتى في الجامعات الكبرى وحضور منقطع النظير لو قورن بأي تجمع جماهيري أدبي أو علمي أو اجتماعي آخر. ربما ترون من موجز مفرداتي ادعوكم إلى النظام أو الانتظام. والانتظام حلم الإنسان ، لان الفوضى واقع الطبيعة كما هي في حركة الغازات ، أو بقع الألوان وأحيانا الفوضى الطبيعية صفة جمالية كتساقط الأوراق في الغابات والمروج ، أو نسخة جمالية كما يدعوه رجال اللاهوت لذلك نسعى من اجل الشكل الذي يثير الريبة وربما عند الغير لا..وعلى أيتي حال الموضوع مطروح للمناقشة وتعدد الآراء مشاركة في الثقافات والعقول والحد الوسط بين الصّح والخطأ هي القناعة…أعتقد ما يشوبنا    من تشوش على ما نحن عليه من حاجات مختلفة في جوانب الحياة المحيطة ،أو ما بين التصريح والتصريع ، البوح وعوائق اللياقة ، التربية والرغبة ورفض الرغبة وكثيرة هي الاحتدامات المتوافقة والمتنافرة:
(( التشوش في الهندام حلوٌ
يضرم في أكسية ٍ مجونا))
وان قيل مرحلة عابرة ،قد.. ولكن ستدوم كثيرا لملاحظة ازدياد كتابه وصدوره في مجاميع شعرية وفق روابط الكترونية متعددة ، ولا أروم نشر مقاطع قد ترغبون قراءتها خلسة.لان النصوص المنشورة في مواقع عديدة وفي الفيس بوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *