من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (15) (ملف/66)

سلام إبراهيم- الاسكندرية- 2014/1/4

إشارة :
تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام وزملائه الكتّاب التي وصلته عبر سني إبداعه الطويلة وتتصل بمنجزه السردي الباهر وبحيادية المرافب. ننقل هذه الرسائل ضمن حلقات ملف الموقع عنه لما تتضمنه هذه التجربة من دروس إنسانية وإبداعية وتربوية وتوثيقية.

من الرسائل -٩٧-
الكاتب الشاب حيدر موران
حول حياة ثقيلة
(لم تكن حياتك ثقيلة بل قاسية وأنت ترى الموت العراقي في وجوه من تحب، وبالرغم من ذلك فالأمل يبقى في روحية سلام إبراهيم، لقد انهمرت دموعي وأنا أقف على سطور سجلتها حياتك المثقلة بالألم ((أعدت سرد كتابك تاركاً كل المواقف الحزينة والمؤلمة من ستينيات القرن العشرين وحتى السنة التاسعة من القرن الواحد والعشرين. نثرت روحك وحكايتك في بيت أحفادك، في عيني ابنتك المضرجتين بالدموع وملامحها المستكينة وهي تنصت بصمت………………………………………….. )))

لصورة الفوتوغرافية:
لا تعبر عن الوضع الحقيقي للحال، حتى لحظة اللقطة، بالعكس أجدها تظهر غير ما تبطن الشخصية، وتستخدم في الفيس بوك لإيهام العالم الخيالي بوضعٍ ما، حالها حال الكتابة. على الأقل أستخدمها أنا بهذا المعنى.

من الرسائل -٩٨-
عن الوسط الأدبي العراقي

القاص والروائي إبراهيم أحمد-
أنشر هنا مقتتطف من رسالة صديق وهو روائي وقاص وكاتب مقال مهم. والرسالة وثيقة مهمة، ستجد طريقها إلى النشر في المستقبل في الوقت المناسب، لما احتوته من أسماء ووثائق، وأمر مراسلتنا التي أدت إلى كتابتها هو أيضاً وثيقة تتعلق بالوسط الأدبي العراقي المريض مرض الوضع السياسي تاريخيا الذي تعّمد بالعنف، وأستخدام القوة بديلا عن العقل. مضاف إلى العنف المستشري من أصغر وحدة وهي العائلة العراقية إلى أكبرها الدولة، وهذا الوضع العنيف ولد قيم منحطة كالخوف والنفاق وتشويه الآخر، وعدم المكاشفة، واللجوء لأقصى الكلام وأبشعه بين الأدباء، وكلٍ يحاول تبرير سلوكه والظهور بمظهر النقي والنظيف، لكن في جرد حقيقي للمواقف والسلوك سواء في المقالات أو النصوص الأدبية أو المراسلات ستنكشف حقيقة مرّة تشير إلى بؤس الوسط الأدبي العراقي أخلاقياً. أشدد أخلاقياً، فأبداعياً قدمت جهدي منشورا حوله في عدة مجالات أهمها السرد، ولدي كتاب جاهز عنه. هنا النص المقتتطف.
(لقد التزمت الصمت إزاء أولئك الذين وجدوا راحتهم النفسية في تجريحي، ومحاولة تشويه سمعتي، فلم أرد عليهم، ولم أهبط إلى أساليبهم المبتذلة في الإساءة والطعن!
لم أشغل نفسي في تقديم تفسيرات أو تبريرات لذلك لأنني أعرف أنهم لن يقتنعوا،مهما كانت حججي صائبة أو مقنعة ولن يتوقفوا عن التجريح لأنهم اختاروا سلوك القسوة والعنف في التعامل مع الآخرين،ليس كجزء من موروث عام وحسب بل كجزء من طبيعتهم وطويتهم وأخلاقهم! لقد صارت نزعة إبادة الآخر وتصفيته معنويا إذا لم يستطع تصفيته جسديا شائعة اليوم في حياتنا الثقافية جريا على نهج الإبادة البشرية الذي تفشى وعلى نطاق واسع في حياتنا في العراق والمنطقة! لكنني الآن أتحدث معك كصديق عزيز مستبقا شهادة مطولة عكفت على تدوينها)

من الرسائل -٩٩-
د. عدنان يوسف
عن “في باطن الجحيم”
(عزيزي ابا كفاح لم اقو على الكتابة عن الرواية فقد كنت حقا في “باطن الجحيم” وأنا اقرأ بل القت بيّ فصولها الى قاعِ جحيمٍ مستعرٍ خاصةَ وأن قراءتي جاءتْ مباشرةً بعد هبوطي الصعب من جبلِ “الحياة الثقيلة”
يا لروعة أسلوبكَ الذي جعلني أحفظ اجزاء من روايات، ستظل في الذاكرة، تماما كما يحفظ الشعر.)
2013
د. عدنان يوسف

في الكتابة
(نصوص الكاتب المنشغلين في نص الحدث السياسي الاجتماعي يحثون على طرح سؤال جوهري عن قيمة الإبداع كونه بناء جمالي يختلف عن الواقع لكنه يستبطنه بعمق في كيان يستقل تماماً ويرتقي على الأحداث درامياً وجمالياً، فما قيمة كتابة نص لا يرتقي إلى الواقع كما نسمعه عبر الروايات الشفهية المذهلة التي نسمعها من المشاركين في تلك الأحداث؟. هذه معضلة جوهرية يواجهها النص العراقي فما جرى في العراق خلال السنوات العشرين الأخيرة يحتاج إلى مخيلة ورؤية بمستواه كي يأتي النص في المحصلة الجمالية معبراً عن محنة العراقي في ذلك الزمن الصعب.) سلام إبراهيم
ليس أستيراد -أصلي

من الرسائل -100-
د. سلوى زكو الصحفية والشخصية الوطنية والمناضلة المعروفة
حول ما كتبته عن جيل الشعراء الشباب في الديوانية
(ما كتبته يارفيق مسني بعمق بحرارة صدقه ونقاء الروح التي لم تلوثها ضغينة او حقد رغم كل خسائر العمر ووجع خيبات الأمل وهذا نادر بين جيل انكسار الحلم … ليت كل الأدباء الشباب يجدون من يحبهم ويرعاهم كما تفعل …. ستبقى نقيا كما كنت يوم غادرت الديوانية تسعى وراء حلمك وكأن الزمن لم يمر…
د. سلوى زكو
(5- 5 – 2019

من الرسائل -101-
من قارئ مجهول وكاتب
باسم يوسف دخوكا
(الأستاذ الكاتب الجميل سلام .. قبل أيام لم أكن أعرف من هو سلام ابراهيم , اليوم عرفت ابن العراق الجميل بعد أن قرأت روايتك الرائعة (في باطن الجحيم ) و التي ارسلها لي صديق لي و لك . أحسست و كأني أعرفك جدا ً بل و إنني لي ذكريات معك أيضا كما هم الذين ذكرتهم بروايتك المقدسة ( اعذرني ) إذا لم ترضيك تسميتي لها بالمقدسة , فأنا أقدس صبركم و نضالكم و تضحياتكم و ألمكم . شكرا ً يا سيدي على هذا الأبداع في طريقة الكتابة و السرد . و شكرا ً لصديقي العزيز (سرتيب ) و الذي من خلاله تعرفت على أجمل روائي عراقي يخلق من الكلمة الحياة و يدعونا و رغما ً عنا أن نشاركه الذكريات و بما حملته من ألأمال و الالام و الحلم و الضياع و أخيرا ً الانتصار و ما أطيب مذاقه و نحن نرى الجلاد ينال جزء من جزائه . تحية و احترام و عناق أخوي من صديق جديد قديم يتمنى أن تقبل صداقته.
أخي الفاضل تحياتي اليك من أمريكا
أنا كاتب مغمور و اعجبت جدا بروايتك و ثقافتك
ورجوت ان تسمح لي بنشرها على صفحتي
الحقيقة انا سعيد الحظ بمعرفتي بحضرتك و صدقني أشعر وكأنني على معرفة قديمة جدا بشخصك
ارسلها الي الكترونينا سرتيب عودا و اعتقد انه صديقك أيام النضال يعيش في السويد
أعيش في شيكاغو – أمريكا ومنذا 18 عام.
لي رواية صدرت مؤخرا تحمل اسم ( الحب في زمن الصعب ) لو كتبت لي عنوانك البريدي سوف ارسل اليك نسخة منها . الحقيقة يا سيدي انا مستقل و اعتز بوطني المهموم و لي مقالات كثيرة و قصص قصيرة لي عائلة تتكون من ولدان و بنت و ولدي الكبير تخرج هذا العام من الجامعة و دراسة الدراسات العالمية
وأذا أردت زيارة أمريكا فيكون لي الشرف بضيافتك
أنا أعيش في شيكاغو و سوف ازودك بالتفاصيل عندما تقرر القدوم
أسمي باسم يوسف دخوكا و اذا كنت تزور موقع عنكاوا دوت كوم سوف ترى الدعاية لكتابي في أعلى الصفحة الرئيسية
طيب يا أخي الفاضل أهنئك ثانية على ما تبدع فيه اناملك الرائعة و عقلك النير . وإن احتجت الى اي شيء تذكّر أن لك أخ اسمه باسم)
2013

الأستاذة سلوى زكو

من الرسائل -١٠٢-
حول عدم توفر كتبي في السوق العراقية
د. سلوى زكو الصحفية المخضرمة المعروفة والشخصية الوطنية اليسارية المناضلة
أنت تلمس جراح أجيال
(رفيقي العزيز سلام إبراهيم
طيب.. كاتب الرسالة قرأ الرواية بالمصادفة وصلته عن طريق صديق ماذا عن آلاف الآخرين من العراقيين الذين لا تصلهم رواياتك لأنها لا توزع في السوق العراقية… سبق ان تحدثنا في هذا الموضوع لعل الالحاح ينفع معك ودعني اسألك ثانية لمن تكتب اذن؟ انت تحفر عميقا في الهم العراقي المتراكم وتلمس جراح اجيال عاشت عنفوان الزمن وانكساره تؤرخ لبشر عراقي كما لم يؤرخ ذلك احد مثلك ادعوك ان تفعل شيئا من اجل اعادة طبع كل نتاجك وايصاله الى السوق العراقية وتذكر ان الحياة لحظة… انت الذي قلتها)
د. سلوى زكو ٢٩-٥-٢٠١٩

شاهد أيضاً

علوان السلمان: اكتناز الومض الشعري في (قبلة بحجم العالم) للشاعر سعد جاسم (ملف/8)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

في الذكرى الثانية عشر لرحيل شاعر فلسطين محمود درويش
*قصيدة رثاء لمحمود درويش، نشرها سالم جبران باسم سعيد حيفاوي*
نبيل عودة (ملف/26)

إشارة : بمناسبة ذكرى رحيل شاعر فلسطين والعروبة؛ الشاعر الكبير “محمود درويش” ، تفتتح أسرة …

مشتهياتُ الحبّ في حياة محمود درويش وشعره
فراس حج محمد/ فلسطين (ملف/25)

إشارة : بمناسبة ذكرى رحيل شاعر فلسطين والعروبة؛ الشاعر الكبير “محمود درويش” ، تفتتح أسرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *