هشام القيسي: في آخر الزمن نجمة / 2

          أقمـــــار

1- موصوفات في كشوفات السري السقطي

أيام
تروح
 لتبوح البكاء
      والشعر غدا
                 بلا حروف.
   *    *     *
غيمة خطاه
وهاجس الضوء مناه
  *    *     *
في خطوه دموع
وينابيعه سراديب
تهيم في الضلوع

وأسئلة
الأشياء نوافذ من حريق
وأعمق الحطام بريق
فهل ، مثلي ، غربة الروح تحترق
في محبة بلا أفق،
أم في الزمان اليباب
يصهل النبع بلا أهداب،
وعلى أطلال الأمل
يغدو العشق لهيبا
والأنين مدية
               وعلل ؟

ويوم
له رجائي
وشوقه زادي
قيوم، ضياء أيها الرائي
لوصلي نداء:
           نجاتي ببكائي

2- أبو المغيث الحسين بن منصور

بقاؤه عمق
ومنبعه خلق0

هكذا
حين سور جسده بدمه
التحفت الأفكار
وتأنثت الأقمار
إلا وجده
            وعزمه0

وإذ
نطق الحق: أنا الحق
صار الحق شهادة للحق
وتفيأ المحق0

مثلك، يا أبا المغيث ، في أسفار الأولين رسل
من يضرب الآن المنافي ليعقد الوصل؟
هذه عصور الوثنية تجهض مراثي بلا حمل
                                          ولا وجل0

3- تجوال

إني أنا السؤال
إني أنا الزوال
وهذا  الوجع
وأنا ملء ماء السحاب ، والأشكال
التي تحتوي كل المشيئات الجريئات 0

   الشاعر ونفسه
أتحلم مثل الفراشة ، ولا تختصر اللهب 0 حلق إذن
مادمت لم تمس المسرة ، ولم تهجر على جمر0
حلق إذن مادمت رئة لم تطل على شفتي الحطب0
إن الحب فاتنة لا تقوم مقام الأنوار مجانا أو
صيحة تمنح الأماكن أسفارا غير مألوفة

           *            *            *

وحول أعين متسعة
تكون أماسي المعبودات أبهج

          *            *            *  

وأمامك عطور بعيدة الفرار 0 بعد ان تصغي
ينساب متدفقا كل هذا النبع،
أيها الحاضر على وجه الماضي وقاحة
تنال النقمة ، وتصب في أحشاء الجرح
نارا ترتعش فيها ليال من غابة النسيان 0
      *            *            *
إن فيك أيها الشاعر بعد العذابات ، والضوء،
والهدوء ، بعد قطوف الحزن ، أسرار قمر
تحت أخبار الذات
            أو
    في نسيم البحر ،
تعال ، كم يلذ لي أن أموت في دعوة السفر
حيث كل هذه الشموس تزغرد من الأعماق
ولا تغادر بعضها
            أو
يلازم سفرها بعض الزمان
لتكسو متعة النفس الأبدية 0

في آخر الزمن نجمة

كأنه عذاب
كأنه كتاب
يجيئني الليلة
             بلا اصحاب0

الحب في آخر الزمن نجمة
وفي مطالع الذكريات
سيل رهبة
             وكلمة ،
وحين تدق الساعة
ويبدو النهار
يذوب السأم بلا رغبة
                      ولا نأمة0
هو النوم
والخلوة
        والغيمة
والصمت يرف من جديد،
يا له من طريق
هل سيكون في الحريق
بعض الأمس
وبعض أنغام خرساء
تكشف الضلوع
            لتناجي المساء
أم تنبجس نافورة الأحزان
لتمس أجراس الرحيل
في بحار الأسماء
                  والزحمة ؟
يا قمر الحضور
يتبعني التذكار
                وارقد فيه ،
يتبعني
وأفيض من خيال
              ومن أشعار
الحب في آخر الزمن
لا يدركه الأفول
وعلى رصيف العمر
                  عطر لا يزول
يكبر معي
يتخلل في معشوقة
صبحها يرقص على السيول
ليتني أعود لأغوص سفر النفس
وأصير مع الدخان
                  هجرة من أمس،
ليتني يا دفء الكلمة
اعود في ظلال الوجد
لأعرف ألمي
           وألمه
واغني بلا سر هواي
                   ونغمه

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.