الاوراق المتساقطة والثلوج المبكرة
للشاعر الامريكي كينيث ريكسروث
ترجمة:مريم لطفي

في السنوات القادمة سوف يقولون
لقد تساقطوا مثل الاوراق
في خريف 1939
نوفمبر قد حل على الغابة
الى المروج حيث انتقينا بخور مريم*
السنة تتلاشى مع الصقيع الابيض
على البردي البني في المروج الضبابية
في الصباح حيث مسارات الغزلان سوداء
اشكال الجليد في الظلال
القيقب الاشعث يتدلى فوق الماء
اشعة الشمس الذهبية العميقة تتلالا على التيار المنكمش
السلمون النعسان ينتقل خلال الاعمدة البنية والذهبية
اوراق القيقب الاصفر تترك دوامة فوقهم
الاوراق المتلالئة لشجر الحور
الزيتون,اوراق الدر المخملية*
اوراق قرانيا* القرمزية
الاكثر تاثيرا على الاطلاق
في الظهيرة شفرات رقيقة من الغيوم
تتحرك فوق الجبال
تتبعها السحاب العاصفة
المطر الناعم يتساقط بدون ريح
الغابة ممتلئة بصمت رنان رطب
عندما يوقف المطر الغيوم
تتشبث بالمنحدرات والشلالات
في المساء تتغير الريح
يتساقط الثلج عند غروب الشمس
نقف في الشفق الثلجي
ونشاهد القمر يرتفع مخترقا الغيمة
بين اشجار الصنوبرالسوداء توجد شرائط ضيقة من ضوء القمر
تلمع بالثلج العائم
البومة تبكي في غربلة الظلام
القمر له لمعان مثل الانهار الجليدية

Falling leaves and early snow
In the years to come they will say,
“they fell like the leaves
In the autumn of nineteen thirty-nine”
November has come to the forest,
To the meadows where we picked the cyclamen
The year fades with the white frost
On the brown sedge in the hazy meadows,
Where the deer tracks were black in the morning
Ice forms in the shadows,
Disheveled maples hang over the water,
Deep gold sunlight glistens on the shrunken stream
Somnolent trout move through pillars of brown and gold
The yellow maple leaves eddy above them,
The glittering leaves of the cottonwood,
The olive, velvety alder leaves,
Most poignant of all
In the afternoon thin blades of cloud
Move over the mountains;
The storm clouds follow them;
Fine rain falls without wind
The forest is filled with wet resonant silence
Snow falls in the sunset
We stand in the snowy twilight
And watch the moon rise in a breach of cloud
Between the black pines lie narrow bands of moonlight,
Glimmering with floating snow
And owl cries in the sifting darkness
The moon has a sheen like a glacier

*بخور مريم:ويسمى باللاتينية(سيكلامن)وهومن النباتات العشبية المعمرة،وله العديد من الاسماء،اوراقه بيضوية ضيقة النهاية وقاعدتها قلبية،ازهارها جميلة والوانها المحسنة الاحمروالبنفسجي والزهري والابيض مرورا بالوردي والارجواني ولها فوائد طبية كثيرة.
الدر:نوع من الاشجار يالف الماء
*قرانيا:وهي من اجمل الاشجار في القارة الامريكية ازهارها تتجمع بعناقيد ذات رائحة عطرة تشبه الشوكولاتة.

كينيث ريكسروث:كينيث تشارلز ماريون ريكسروث ولد في انديانا/الولايات المتحدة (22 ديسمبر1905)كان والده بائع ادوية،وكانت طفولته مضطربة بسبب ادمان والده الكحول ومرض والدته المزمن ثم وفاتهما فيما بعد وانتقاله للعيش مع عمته في شيكاغو والتحاقه في معهد الفنون رساما ثم مترجما وكاتبا وناقدا امريكيا، كان شعره المبكر تجريبيا وتاثر بالسريالية ،وكان مترجما غزيرا للشعر الياباني والصيني واليوناني والاسباني ،ويعتبر شخصية محورية في نهضة سان فرانسيسكو،ومهدالاساس للحركة،على الرغم من انه لم يعتبر نفسه شاعرا في فريق”بيت” ولم يعجبه،الا ان مجلة التايمز اطلقت عليه لقب “ابو النبض”،وكان قارئا غزير الانتاج للادب الصيني.
عاش في سان فرانسيسكو لفترة طويلة منذ عام1927،وهو احد ابطال حركة الهزيمة”جيل الهزيمة”،كما انه كان مهتما بالثقافة الشرقية وقد زار اليابان عدة مرات،ودرس العديد من اللغات بمفرده،وقام بترجمة الانجليزية وغيرها من ترجمات تانكا وهايكومثل”100 شعر كلاسيكي وكلاسيكي”و”54 ” تشمل الاعمال الاخرى والعديد من القصائد مثل”الحيوانات والسلاحف”و”44″القصائد الجديدة”و”74″الطيور في بايو”و”مجتمع اخر” والعديد من الانتقادات وملاحظات السيرة الذاتية،وهي كتاباته الحميمة التي سجلها خلال الحياة ولم تكن بالضرورة مخصصة للنشر بما في ذلك(الرسائل،المذكرات،المجلات،والذكريات)
وياتي تمييزه للشعر الياباني واختلافه،من كونه يحتفي بالتجربة الشعرية والانسانية المحضة،كما ان القصائد اليابانية تميل الى القصر،فالاشكال اليابانية اقصر من الاشكال الشعرية لغالبية الثقافات الاخرى،ولعل اشهر تلك الاشكال واوسعها انتشارا قصيدة “الهايكو” ومن المعروف ان ثيمات هذا الشعر تتغنى بجمال الطبيعة عموما والحب وحياة الرهبان والموت الذي هو نهاية كل شئ.
توفي في 6يونيو 1982 بعد ان ترك خزينا ضخما من الاعمال الادبية.

مريم لطفي

شاهد أيضاً

بلقيس خالد: سلالم الساعات: هايكو عراقي

-1- ردني ان استطعت قالها ومضى :الوقت. -2- يبعثرها دقائق وساعات.. مستغربا يتساءل: أينها الحياة! …

عهود عدنان نايلة: ضجرُ الشّواهدِ تَعِلّةُ الغيابِ

– كلّ نبضةِ قلبٍ وأنتَ مئذنةُ العيد في سماءِ روحي المتعلقةِ بكلّ تفاصيلك الصّغيرة والمتكاثرة …

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *