يُغارِمُ النهرَ جوداً
شعر: كريم الأسدي ـ برلين

ينامُ ملءَ جفونٍ عن شواردِها
( ويسهرُ الخلقُ جرّاها ويختصمُ )

وتصطفيهِ من الأكوانِ كوكبةٌ
تسعى اليهِ ، ومِن زُهرِ النجومِ فمُ

أوراقُهُ ذهبُ التاريخِ في شجرٍ
أفنانُهُ بثمارِ الماسِ تزدحمُ

قالوا وقالوا وما قالوا لأنَ فتىً
أقوالُهُ روحُ ماءِ البرقِ يضطرمُ

وها يرى نكراتٍ طارَ طائرُها
خفيضةَ الهَمِّ ، فاسمقْ أيها العلمُ !!!

يغارمُ النهرَ جوداً في مكارمِهِ
ويشهدُ النهرَ خسراناً فيغتنمُ !

ما نرجسٌ فيهِ الّا كي يضوعَ شذىً
ما ضائعٌ يشتكي مِن جورِ مَن ظلموا

الّا استنارَ بِهِ قولاً ومفعلةً
وقد تنافسَ فيهِ الفعلُ والكَلِمُ

`********

ملاحظات :

1 ـ عجزُ البيت الأول تضمين من أبي الطيب المتنبي ، أما صدرُ البيت هنا فتحوير بسيط من صدر بيت المتنبي نفسه القائل :
أنامُ ملءَ جفوني عن شواردِها
ويسهرُ الخلقُ جرّاها ويختصمُ
وبالمناسبة فأن في هذا البيت وفي كلمة القافية ( يختصمُ ) نجد خطأً نحوياً ارتكبه المتنبي ( عامداً ؟! ) ، حيث ان الصحيح نحوياً ان يُقال : يختصمون .

2 ـ كلمة الفعل ( يُغارِم ) اشتقاق من الشاعر كاتب السطور من أصل االمصدر ( غرم ) والأسم أو الصفة ( غريم ) ، وفي كلمة ( يُغارِم ) مثلما في غريم هناك منافسة ، وقد تجتمع المودة مع المنافسة في هذه الكلمة ، حيث الغرام درجة من درجات الحب.

3 ـ زمان ومكان تأليف هذه القصيدة : الرابع من تموز 2020 ، في برلين ، وهي من النمط الثماني الذي كتب الشاعر فيه ونشر العديد من القصائد ربما ستنتظم في ديوان شعري من الثمانيات .

شاهد أيضاً

بلقيس خالد: سلالم الساعات: هايكو عراقي

-1- ردني ان استطعت قالها ومضى :الوقت. -2- يبعثرها دقائق وساعات.. مستغربا يتساءل: أينها الحياة! …

عهود عدنان نايلة: ضجرُ الشّواهدِ تَعِلّةُ الغيابِ

– كلّ نبضةِ قلبٍ وأنتَ مئذنةُ العيد في سماءِ روحي المتعلقةِ بكلّ تفاصيلك الصّغيرة والمتكاثرة …

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *