قصتان قصيرتان جدا…
عامر هشام الصفار

اللوك داون
كان ينتظر جاري مارتن هذه اللحظة بفارغ الصبر.. ها هي شمس هذا الصباح الدافئة تعلن عن أنتهاء ليل عصيب على مارتن وهو الذي يتناول حبوب أرتفاع ضغط الدم التي تسبب عنده أضطرابا في نومه.. ينهض مبكرا اليوم.. يلاعب كلبه الأبيض.. يريد أن يسير معه في شارع المدينة لكن السيدة زوجته ماركريت تناديه.. فقد حجزت موعدا مع حلاق الشعر هذا اليوم.. يسارع هو الى المطبخ يحاول أن يتناول كوب قهوته على عجل.. سيذهب للقاء أصدقائه في نادي المدينة القريب والذي سيفتح أبوابه في ساعات الصباح المبكر أيضا.. نظر مارتن بعيني كلبه..أراد أن يقول له أن عليه أن يكتم السر.. فها هو اليوم الأول بعد اللوك الداون.. وهو سيذهب الى كازينو المدينة بعد طول أنقطاع.. يا ترى هل سيضحك له الحظ بعد خسارات سابقة؟.. الكورونا ما زالت في مكان ما في المدينة.. لكنه سيكون حذرا.. سيمشي على أطراف أصابعه.. وسيفتح العينين.. وسينصت جيدا.. ولن ينطق ببنت شفة.. هذا ما علّمته أياه كورونا آخر الزمان..
الزوجة في صالون الحلاقة الآن.. وهو يداعب أحلامه بلذة غير مسبوقة..!.

أستحواذ
حريص هو اليوم على أن يقوم بواجبه.. وقعت عيناها قبل أسبوع على صورة له مع فتاتين في عمر الزهور وهو الرجل الخمسيني يتوسطهما مبتسما.. لم تقل له شيئا.. هو سيقوم بواجبه كما يرام.. دخل الليل .. ودخل هو الفراش.. نامت بجانبه كما كل مرة.. صارا في لحظة حميمية.. عطرها يملأ المكان.. لا يظن أنه بحاجة الى أغراء.. يحس الآن بنبض قلبه..ستنظر هي أليه.. يؤكد لها أنه سيقوم بواجبه.. تقع عيناه على اللوحة التي أمامه نفسها.. يشرد تفكيره الى أيام بعيدة.. راح يبسمل ويتعوذ من شيطان.. وراح يتعرق.. وينفث النار والدخان….

شاهد أيضاً

بلقيس خالد: سلالم الساعات: هايكو عراقي

-1- ردني ان استطعت قالها ومضى :الوقت. -2- يبعثرها دقائق وساعات.. مستغربا يتساءل: أينها الحياة! …

عهود عدنان نايلة: ضجرُ الشّواهدِ تَعِلّةُ الغيابِ

– كلّ نبضةِ قلبٍ وأنتَ مئذنةُ العيد في سماءِ روحي المتعلقةِ بكلّ تفاصيلك الصّغيرة والمتكاثرة …

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *