عندما تخشع الحروف
الناقدة سامية البحري /قرطاجنة

تحية للجرحى ..وفاء للشهداء. .نقف جميعا في خشوع لتلك الأرواح التي حصدت بكل وحشية وبلا رحمة
فقط لأنهم رددوا في صوت واحد
نريد وطنا ..نريد وجه الأرض أخضر
نريد ثغر الأم مشرقا..

قصيدة وطن قلادة من الجواهر، والجواهر من الكلم، والكلمة بعث جديد وخلق منير
وفي البدء كانت الكلمة …

والعراق ..شموخ وانتماء وهوية
ودماء عربية …عربية..ومزيج من الحب والسلام والأخوة
العراق ينتصر …العراق يتألق. .

قصيدة وطن :
قلادة من الجواهر سيضعها في جيد الوطن المبدعان معا :
المفكر التنويري الفيلسوف العربي الدكتور صالح الطائي الطائي
صاحب الفكرة ورائد المشروع
الثقافي الكبير
وكلنا فخر أن يكون هذا المفكر التنويري القدوة لنا جميعا هو الخيمة التي نستظل بظلها ..يجمع ولا يفرق ..يقاتل بشراسة تلك الجماجم الخاوية والأفكار الفتاكة ..ويرسم الغد الأفضل والحلم الأنبل للقادمين ..
حلم عربي مشترك ..يجب أن يتوج بلحظات جميلة فيها من الخشوع والسجود على أرض العراق سجاد الملائكة والأنبياء. .

والشاعر المختلف الكبير ضياء تريكو صكر الذي يمثل القريض كأدق تمثيل ..المدرك لعلوم اللغة جميعها
المتقن للسباحة في أغوار القصيدة العمودية
وما قام به يتجاوز التنقيح والمراجعة والجمع والتركيب
ما قام به عمل جبار ..ولا يدرك ذلك إلا من خبر علم القريض
ضياء تريكو صكر تسلم المشروع الثقافي الكبير تلبية لنداء الوطن
الوطن الذي يحمله في وريده تربة وماء وهواء وله من الحنين والأنين والشوق آيات وآيات ..
ضياء تريكو صكر تسلم المشروع شاعرا ..وهذه هي الصفة التي تسلم عن طريقها هذه المهمة
وهو يدرك جيدا ما يفعل ..
وأتكلم في هذه النقطة بالذات باعتباري الناقدة التي اشتغلت على مدونته الشعرية العملاقة جيدا
ويهمني هذه الصفة “شاعر” ..
كما أن العمل الذي قام به شاعرنا الكبير ضياء تريكو صكر لم يقتصر على التنقيح والربط ،لأن هذا الدور مقدور عليه …الأمر أعظم بكثير ..ويكفي أن نشير إلى النسيج الداخلي للقصيدة برمتها لنعرف حجم المعاناة التي يمكن أن يعيشها الشاعر أمام ذاك الزخم الكبير من الأبيات الشعرية
ومن الشعراء الذين شاركوا ..
فهناك من كان يرسل قصائد كاملة ..وعلى الشاعر أن يقرأ بدقة عالية وينتخب ما يلائم القصيدة بنية ومقصدا
كذلك التفاوت البلاغي واللغوي والعديد من الأشياء الأخرى
لا يتسع لها المقام ..بيد أنه سنعرضها في مقال حول القصيدة برمتها بعد صدورها بإذن الله

الفلسفة والشعر في لقاء تاريخي :
الفيلسوف العربي الدكتور صالح الطائي الطائي والشاعر المختلف الكبير ضياء تريكو صكر
يد بيد ..معا سيعلقان هذه القلادة في جيد الوطن /العراق
الوطن الجريح ..كل حرف ضمادة للجرح…

تحية للجرحى ..وفاء للشهداء ..
نعم أكرر وأقول ..وأهتف بملء الحرف والصدق والأمانة والنقاء
وفاء للشهداء نقف جميعا في خشوع لتلك الأرواح التي حصدت بكل وحشية وبلا رحمة
فقط لأنهم هتفوا في صوت واحد
نريد وطنا ..نريد رغيفا طيبا. .نريد وجه الأرض أخضر ..ووجه الأم مشرقا ..نريد ثغرها يتبسم..فيفرح الله كما يفرح قلب الأم وهي بوجه مولودها تتدثر ..

قصيدة وطن بناء هرمي ممتاز
تتكون من زوايا ثلاث محكمة البناء
وهي كالتالي
_صاحب الفكرة ورائد المشروع
المفكر التنويري الفيلسوف العربي الدكتور صالح الطائي الطائي .
_المشرف التنفيذي ومصمم المشروع داخلياً و خارجيا وباحكام عجيب الشاعر المختلف ضياء تريكو صكر .
_الراعي الرسمي والناشر الإعلامي والمناضل الوطني عبد النبي الشراط الذي تكفل بإخراج المشروع إلى النور في حركة نبيلة تندر في هذا الزمان وتضاف إلى رصيده النضالي .
وكل منهم اضطلع بالدور المناط بعهدته على أكمل وجه.

كما أتقدم بالشكر الجزيل وتحية معطرة بالإبداع إلى كل الشعراء الذين شاركوا في هذا العمل الضخم(139 شاعرا و شاعرة من كافة البلدان العربية )
والى كل من الدكتور الفاضل حسين سرمك الذي تفضل بتقديم الكتاب ووضع بصمته المميزة في هذا المشروع وهو ليس بالغريب عليه فهو صاحب أكبر موقع ثقافي وفكري يعنى بالشأن الثقافي والنقدي العربي موقع الناقد العراقي الذي نفخر بالانتماء إليه
والى الأستاذة المغربية بشرى عبد المجيد التي تفضلت بتقديم هذه القصيدة التاريخية
والى المصممين لغلاف الكتاب الاستاذ بسام الخناق والتصميم الداخلي الأستاذة خديجة آيت سعيد من دار الوطن .

و أتقدم بتحية خالصة لحرفي الذي وقف معي في كل مراحل ولادة القصيدة وشاركني كل لحظاتها
ويكفيني فخرا أن كنت من أكبر الداعمين لهذا المشروع الثقافي الكبير عبر الحرف والكلمة الهادفة
ولعمري إن الحرف أشد من السيف …وما انتمائي إلا للأمة العربية ولكل قضاياها المصيرية
وما تعلقي إلا بالجغرافيا العربية مهما قست عليها الظروف وظلمها التاريخ ..
سيكون الغد أفضل ..
نحن نزرع لأجيال جديدة ستأتي يوما محملة بالأحلام والحب والسلام. ..
وهنا تكمن قيمة هذا العمل الضخم والمشروع الثقافي الحضاري الكبير
هذا المشروع الثقافي والحضاري الكبير أثبت أن العرب بخير رغم كل الآلام والأحزان والاختلافات والصراعات
كما أنه قد أسقط تلك المقولة المقيتة التي تكرس الصراعات والتطاحن والتباغض بين أفراد الأمة الواحدة ..تلك التي تقول
“لقد اتفق العرب على أن لا يتفقوا ”
وهي مقولة لابد من مراجعتها وتدقيقها لأنها تصدق على الشق السياسي الذي يكرس هذه الصراعات والخلافات المستمرة
أما الشق الثقافي فيمكنه تجاوز هذا الحكم متى أراد ومتى تحلى بالإرادة الفاعلة والقوية وتوحدت الأهداف والغايات ..
فبالثقافة فقط يمكن صناعة الإنسان والحضارات …
تقديري الكبير لكل من وضع بصمة في هذا العمل الضخم،ولكل من رسم بسمة على ثغر النخيل …
وإن شاء الله في لقاءات فكرية ثقافية أخرى تجمع وتوحد ولا تفرق
الناقدة والأستاذة الباحثة التونسية العربية سامية البحري

شاهد أيضاً

شوقي كريم حسن: حامد عبدالحسين حميدي…. فاعلية النقد.

*سمعت، ذات محاضرة لاستاذ هجر كتابة القصة القصيرة، التي كان مغرماً بها الى حد، لم …

محمد الماغوط: تراتيل المواجع على أرصفة المقاهي
إبراهيم مشارة

محمد الماغوط (سلمية ،حماه 1934/دمشق2006 ) ظاهرة شعرية حديثة بامتياز في الأدب العربي الحديث وهو …

نـجيــب طــلال: باب ما جاء في احتفالية النــضــال (02) !!

بــاب الــنـضـــال : وبناء على ما سبق قوله ؛ فالنضال أساسا وظيفة ذاتية تلقائية لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *