مقداد مسعود: رسالة من المبدع الكبير الراحل “مهدي عيسى الصقر” (ملف/18)

إشارة:
خطوة المبدع الكبير “مقداد مسعود” في نشر وتوثيق الرسائل الموجهة إليه من أدباء آخرين ، وصوره معهم ، أحياء أو راحلين، هي خطوة مهمة جدا ، إبداعية ونفسية وتربوية ، في وسطنا نحن الذين لم نعتد منذ الطفولة على كتابة اليوميات والاحتفاظ بشواهد علاقاتنا المشتركة مع الآخرين. نبحث أحيانا عن صورة لكاتب عراقي أو غلاف لكتاب له على الشابكة فلا نجد شيئا. كل شيء يرمى في هاوية النسيان في بلاد النسيان. هل أقول: نحن لا نحترم “علاماتنا” ولا نترك أثرا لنا. نتمنى على باقي الأدباء والأديبات الاقتداء بخطوة مقداد مسعود المباركة هذه .. وتحية له.

الخميس، 12 تشرين أول 2000
بغداد
الأخ العزيز الاستاذ مقداد مسعود المحترم
تحية المودة والتقدير
جزيل شكري لما بذلته من جهد، في تحليل روايتي (صراخ النوارس),إنني أتفق معك، في ما توصلت اليه، وبشكل خاص اشارتك الى ان الزوج لم يعمد الى تطليق زوجته، مع وجود المبرر،الذي لم يكن خافيا عنه، بسبب حاجته اليها. وأضيف أنا هنا، وأيضا بسبب حبه الشديد لها. واعتياده على وجودها بجواره.
لم أقرأ في ما كتب من نقد عن الرواية (وان كان ما كتب عنها، حتى الآن، قليل، إذا لم يطلع عليها غير عدد محدود من الناس، عندنا في الداخل لعدم توفرها) ما يشير الى الانتباه الى هذا الجانب، من مشاعر الزوج نحو زوجته.
فيما يتعلق بالنشر، لست أظن أن أية واحدة من مجلاتنا الثقافية توافق على أن تخصص المساحة اللازمة لمثل هذا العمل، لو تم اختصارها لربما أمكن ذلك.
ثمة مجلات أدبية خارج الوطن، تعني بمثل هذه الدراسات الجادة والطويلة، منها مجلة(دراسات عربية) التي تصدر عن دار الطليعة للطباعة والنشر،في بيروت، والتي نشرت مرة، دراسة طويلة للدكتور صبري مسلم عن روايتي(الشاهدة والزنجي).
إنني أكررشكري، وأرجو أن تسمح لي بالاحتفاظ بالنسخة التي بعثت لي بها، بيد الصديق العزيز الاستاذ محمود عبد الوهاب، والتي استمتعت بقرائتها كثيرا
قرأت كلمتك المعنونة (الثنائيات في صراخ النوارس) المنشورة في جريدة العراق، والمنسجمة مع فحوى الدراسة واحتفظت بها.
خالص مودتي، وتمنياتي لك بالتوفيق
مهدي عيسى الصقر

تنويه
مقالتي (الثنائيات في صراخ النوارس) منشورة بتاريخ 19 / 8/ 2000
دراستي (غواية الماء) عن رواية صراخ النوارس: منشورة في العدد الخاص عن الروائي مهدي عيسى الصقر في مجلة الاقلام/ تموز 2001

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *