النملة ورفيقتها
قصة للأطفال
بقلم د ميسون حنا

قالت نملة لرفيقتها : منذ الصباح ونحن نجوب أرجاء هذا البيت ولا نعثر على شيء من الطعام لننقله إلى مقرنا ٫ ما السبب في رأيك؟ قالت النملة الثانية: لعل صاحب البيت فقير٫ ولا يملك طعاما . قالت الأولى : الفقير يحوز على كسرة خبز٫ ولا بد أن تتناثر هنا أو هناك فتيتة تليق بنا . قالت هذا وضحكت ٫ وعندما سألتها رفيقتها عن سبب ضحكها أجابت: الفتيتة تتساقط بإهمال من آيديهم ٫ ولا تلفت انتباههم ٫ حتى أن طعامهم لا ينقص بسببها ٫ لكن هذه الفتيتة تشكل لنا وليمة فاخرة . قالت النملة الأولى: ما لنا ولهذا الآن٫ لنبحث عن الأطفال ونتبعهم ٫ فكثيرا ما تتناثر من أيديهم ومن أفواههم الولائم . قالت الأولى بتقزز: أنا أكره وليمة. مبللة بلعاب٫ حتى ولو كان طفلا . قالت الأخرى: لنجد هذه الوليمة أولا ثم نتجادل فيما نحب أو نكره . ثم سكتتا عن الكلام ووقفتا تمسحان بنظرهما المكان ولم تجدا شيئا . قالت إحداهن : أنظري هذه ربة البيت على ما يبدو تمسح البلاط ٫ وهرعتا واختفتا في أحد الشقوق بين البلاط وتهامستا إذ قالت إحداهن: مسح البلاط يمسح الأمل لنا في العثور على شيء ٫ علينا أن نمنع حملة التنظيف هذه . قالت الأخرى: وكيف نفعل هذا ونحن ضعيفتان ولا حول لنا ولا قوة أمام قوة هذه المرأة ؟ أخيرا تسللتا خارج المنزل إذ لم تجدا وسطا مناسبا لهما للمعيشة .

شاهد أيضاً

أسيل صلاح: كهنةُ المسافات

أما آن لي أن أُطيل النظر لكوكبك البعيد يا أبي و أن أُقبل أفواه النجوم …

مقداد مسعود: كورنيش شط العرب

وحدي على كورنيش شط العرب. هو الخريف الأحب إلى روحي، والوقت ضحى صقيل، تشهّت روحي …

علي الجنابي: همسةٌ بقلم “الفيلسوف” عنترة بن شداد

تقدمة مني لهمسة عنترة: [ينأى اللسانُ إلّا لِذرفِكَ – ياعنترةَ – أن يتَذَوَّقَ , وينهى …

2 تعليقان

  1. علي الجنابي

    أراني -أنا ليس طفلي- مَن أستمتع لعفوية سرد الاحداث المذهل وكأننا على ظهور قافلة تتمايل أسنمتها ذات اليمين وذات الشمال .
    شكرا جزيلا فعالم الطفولة عالم لا يلج فيه الّا خبير. احسنتم .

  2. شكر الاستاذ علي الجنابي علي تعليقه اللطيف كما واشكر موقع الناقد العراقي الذي يتيح لنا الفرصة لابراز طاقاتنا وابداعاتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *