صفاء الصالحي: بذور المسرح في تربة إبداع محمد صبري

أشرب قلبه حب المسرح وتضلع من فنونه ثم غاص اعماق ميادينه ولم يقف فيه عند حدود معينة فقد مثل مسرحياً ، وبرز كاتباً ومخرجاً ذو خيال جامح ، وناقداً حاذقاً ، وتميز باحثاً أكاديمياً واستاذاً جامعياً درس في جامعات عراقية وعربية رصينة ، ولد الدكتور محمد صبري صالح الصالحي عام 1959 في جلولاء ومنها انطلقت الصورة البانورامية لمسيرته العلمية والأدبية مع الظهور المبكر لموهبته التمثيلية في مرحلة الدراسة الابتدائية بتقديمه أدوار ومشاهد تمثيلية في العديد من النشاطات المدرسية ، قبل أن تحظى هذه الموهبة بالاهتمام والتحفيز والدعم في المرحلة الثانوية من عراب الحركة المسرحية في جلولاء آنذاك الدكتور فيصل المقدادي بضمه الى تدريبات فرقته المسرحية ، فتفتقت موهبته بعد ذلك واشترك كممثل في العديد من المسرحيات كرأس الشليلة ، وفلوس الدّواء ليوسف العاني التي عرضت آنذاك في قاعة نقابة المعلمين في المدينة ، ولم يقتصر نشاطه المسرحي على التمثيل بل تعداه الى الإخراج فأخرج في وقت مبكر من عمره مسرحية ( الشهداء يعودون هذا الأسبوع ) لطاهر وطار ، ومع الانسجام والتطابق ما بين تطور قدراته الإبداعية وفطنته لمكانة وأهمية المسرح وأثره في المجتمع ألقى المسرح في رُوعه مَعانٍ وأَفكار لم يسعه مقاومة غوايتها فدبت فيه شرارة الفن المسرحي وتوجهت تلك الميول توجيها صحيحا، بقرار دخوله أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد عام 1977 ، لتنمو الموهبة وتصقل بشكل أكاديمي مع تمثيله أدوار مسرحية عديدة أبرزها دور البطل في مسرحية ” يوليوس قيصر لشكسبير”، ودور العمدة في مسرحية ” رؤى سيمون مشار ” تأليف وإخراج د.يواخيم فيباخ من المانيا ود. عوني كرومي، وشهدت دراسته الجامعية تطوراً فنياً في مهاراته الإبداعية ، بالإضافة الى تحقيق التقدم في دراسته الأكاديمية بنيله شهادة الماجستير في الفنون المسرحية – التمثيل من جامعة بغداد عام 1986 ، وثم الدكتوراه” فلسفة في التأليف الدرامي ” عام 1995 بذات الجامعة ، لتقترن فيها الموهبة الفطرية بالدراسة الأكاديمية ، ويكتنز ملامح خطابه المسرحي بالخبرات والتجارب النظرية والتطبيقية المتعددة والمتنوعة وتبلور ذلك عبر نشاطاته المسرحية تأليفاً وأخراجاً واستاذاً أكاديمياً ، تجود أعمال محمد صبري في تصوير الأحداث وتفسيرها وتكشف عن أهدافها الإنسانية ، ورسالتها في أغناء الوعي وتعميقه . وتتسم أعماله المسرحية بتكاملية البناء الدرامي وتماسك خطوطها انطلاقاً من البداية إلى العقدة ثم النهاية وفي إطار يجمع بين الاحتراف والجمالية باتجاهات مختلفة ( كلاسيكية ، وتعبيرية ، وتجريبية) ، وتقنيات كتابية بلغة مكثفة تنضح بشعرية عالية ، وأسلوبية أخاذة ، وتمتلك وعياً فكريا جريئاً دون الانزلاق للأدلجة ، وكان لمنها حضور لافت في مهرجانات عربية عديدة لاسيما مسرحية ” الرخ ” التي قدمت في ( مهرجان المسرح العربي الثالث 1992، ومهرجان الاْردن المسرحي 22 بالاضافة الى عرضها في مهرجان القاهرة التجريبي ومهرجان دمشق ومهرجان قرطاج ) . وبالإضافة الى التأليف كان للدكتور محمد صبري افكار ورؤى وتصورات إخراجية متنوعة الأساليب تجلت بإخراجه أعمال مسرحية عديدة عرضت في مهرجانات محلية وعربية أشاد بها المختصون . ورغم تأكيد حضوره الفني مؤلفاً ومخرجاً فأن التدريس الأكاديمي شكل واحداً من أهم معالم عطاؤه المسرحي ، فقد ناقش وأشرف على العديد من الرسائل والأطاريح الجامعية المختصة بالمسرح ، وقدم العديد من البحوث العلمية التي من شأنها ان ترتقي بالمسرح العراقي والعربي ، وتخرجت على يديه أجيال من المواهب التي أصبحت فيما بعد نجوماً يشار لها بالبنان مثل ( شذى سالم ، وليلى محمد ، وخالد احمد مصطفى ، وغيرهم …) . ظل محمد صبري وفياً لمؤسسي حركة المسرح العراقي من جيل الرواد ولرسالة المسرح الانسانية والتنويرية ولم ينخرط في موجات المسرح التجاري التي اجتاحت المشهد المسرحي العراقي . وما تزال شعلة عطاؤه متقدة ومفعمة بالحماس والمثابرة ولم وتتوقف عن إنتاج المعرفة عند حدود المسرح فحسب ، بل امتد ذلك العطاء ليشمل مجال الاعلام في منجزه الأخير كتاب ” الإعلام الدرامي ” الذي اثار مفهوماً جديد قارب فيه بين الإعلام والدراما .ويشغل الدكتور محمد صبري حالياً رئيس قسم الدراما في كلية العلوم الانسانية في جامعة دهوك ، وكانت فرصة لنا اليوم ان نتحاور معه ونتصفح أوراق المسرح وعن تجربته المسرحية .

الحوار :
◙ جلولاء كانت الملهة والانطلاقة الأولى التي مهدت الدخول الى عالم المسرح ، كيف كانت بداياتك الادبية ، وما الذي أغراك في الانجرار إلى عوالم المسرح ؟
– يقال ان الأدباء عادة لديهم دافع داخلي قوي يدفعهم ان يقولوا شيئا، معي كان هذا صحيحا، كانت لدي دافع ان أقول شيء للآخرين، في مرحلة الابتدائية كنت اخرج في الاصطفاف اسبوعيا لقراءة نشيد تم تحفيظنا إياه من قبل المعلم ، كانت البداية كتابة يوميات وخواطر بسيطة ، ثم قصائد من الشعر الحر في مرحلة المتوسطة في النشرات المدرسة ، ثم بدا الاهتمام بالمسرح كنت أعمل امام بيتنا مسرح مع اصدقاء من الجيران نرتجل بعض المشاهد ، وفي المدرسة كان للأستاذ الدكتور فيصل المقدادي دور مهم في تنمية مهاراتنا وتشجعينا على العمل ، وشكل فرقة مسرحية من الطلبة كنت احد افرادها، وكان يدربنا على تمارين صوتية وجسدية ، وفي درس الرسم اقدم مشاهد تمثيلية مرتجلة. كتبت أول مسرحية لكنها كانت في الحقيقة قصة لم اكن اعرف الفرق بين الجنسين حينها ، فيما بعد وانا في الرابع ثانوي كتبت مسرحية فازت بالمرتبة الأولى على نطاق المدارس في محافظة ديالى كلها.
◙ ثمة اجماع بأن تأسيس معهد الفنون الجميلة ببغداد عام 1940 ومن ثم الأكاديمية عام 1967 قد لعب سابقاً دوراً مهماً في نشر الثقافة الفنية وتخريج اجيال متعددة من فنانين يشار لهم بالبنان ، حال المسرح العراق اليوم ليس بافضل من ذي قبل على الرغم من تخريج الجامعات للآلاف من المتخصصين في الفنون المسرحية ، فإلى ماذا تعزو ذلك ؟
– لان الحصول على الشهادة ليس بدافع تطوير فن المسرح بل لاغراض تحسين المستوى المعاشي بالحصول على وظيفة جامعية او التباهي الاجتماعي او الحصول على مركز والدليل ان نسبة كبيرة جدا ممن يحملون شهادات عالية لا يشتغلون في مجال المسرح بشكل فعال ، بينما المسرح لا يحتاج الى شهادات عالية بل بحاجة الى اشخاص يؤمنون بفن المسرح يعملون بحب واخلاص وجدية ، ومن يلتحق بهم لديهم قدرات ذاتية قابلة للتطوير سواء بتعلم الاساسيات او من خلال التدريب والمران . هناك ايضا عوامل سياسية وامنية والدعم الحكومي للانشطة المسرحية والمهرجانات لها انعاكسات سلبية على الحياة المسرحية في العراق.
◙ الأسطورة مصدر متعدد المشارب ، في مسرحية ” فخامة الرئيس أوديب ” شكلت الميثولوجيا الإغريقية مصدر استلهام كبير لمخيلتك وفِي مسرحية ” رقصة النار ” أظهرت فنيـة عاليـة في حسـن التوظيـف لشخصية عشتار آلهة الحب والجمال ، ما المغزى من توظيفك الأسطورة في نصوصك المسرحية وكيف تجعل من الصورة الرمزية الأسطورية عملا فنيا ؟
– (فخامة الرئيس اوديب) مستلهمة من الميثولوجيا الاغريقية، اما رقصة النار فهي من الاساطير السومرية، كانت رسالتي الماجستير حول جذورالمسرح العراقي القديم واطلعت على الكثير من الاساطير السومرية والبابلية وجدت فيها حسا دراميا بارزا فضلا عن المعاني والمضامين العميقة التي تحتويها. الاسطورة هي نتاج العقل البشري في زمن غابر، وهي تعبر عن رؤيا الوجود ضمن خيال الانسان في ذلك الزمن، وهي غزيرة بالرموز والتساؤلات الكونية، في زمننا هذا ارى من غير المجدي تقديم مضامين تلك الاساطير بالطريقة نفسها ، ولن يتقبلها المتلقي في وقتنا الحاضر، لذلك ان اضع الأسطورة في إطار حديث، مثلا قوة وتاثير الآلهة في الأسطورة تحولت الى قوة وتاثير وسائل الإعلام ضمن حكاية الأسطورة، هذا في مسرحية الرخ، هذه المسرحية ليست كلاسيكية، لذلك ترى فيها مضامين أسطورية ولكن في اطار جديد من العناصر .اما مسرحية رقصة النار فهي اساسا كلاسيكية ولكن النغمة التي تقنع المتلقي الحديث هي المقاربة مع الواقع الحياتي المعاش ، الإشارة والإيحاء الى الواقع يلمسها المتلقي مع تطور الأحداث وفي لغة الشخصيات.
◙ المسرح فن من الفنون الأدبية التي لا تقتصر على الترفيه والمتعة فقط ، فقد وظفت للتربية والتعليم في قوالب فنية وجمالية ، وأولت معظم الدول العالمية عناية بالغة في مسرح الطفل والمسرح التربوي للنهوض بقدرات الطفل العقلية و النفسية والاجتماعية وتطوير دافعيته للتعليم ، بعد الغياب التام لمسرح الطفل والمسرح التربوي عن الحياة العراقية ، ما هي توصياتك ومقتراحاتك لتأسيس انطلاقة حقيقية نحو تنميتها وتطويرها ؟
– المسرح عموما فن صعب وصريح صاحب رسالة و لايجامل المجتمع ، وهو اصدق الفنون واكثرها شجاعة في التصدي لتناقضات المجتمع، المسرح مدرسة للحكمة وميدان للتربية ، وهو اليوم يدخل مجالات عديدة في التربية والتعليم وعلم النفس والإعلام ايضا، وكان له دور مهم في تربية النشأة وتنمية قدراتهم، والبلدان المتحضرة تولي أهمية كبيرة لهذا الدور. في بلدنا لم يلقى مسرح الطفل الأهمية ذاتها ، ليس لدينا مسرح طفل قائم على اسس علمية ، ليس لدينا كتاب لهم الدراية التامة بالجانب التربوي والفني معا بالتزامن مع التطور الاجتماعي والفسيولوجي والسياكولوجي للطفل. هذه مسؤلية الدولة ، هي التي يفترض ان ترعى هذا المجال وتوفر كافة المتطلبات والدعم المالي لان مسرحيات الاطفال لها كلفة مالية كبيرة من دون مردود او مقابل ، حتى في المدراس ليس المسرح إلا للترفيه، ولم تتطور الدراما التعليمية ومسرحة المناهج في مدراسنا حتى الان.
◙ بعد سيادة لغة الحوار الفصيحة في الأدب العربي لقرون ، برزت العامية فجأة لتلعب دوراً غير هّين في بعض أنواع الكتابة الأدبية الحديثة لاسيما المسرح ، هل عجز المسرح الفصيح في التعبير بواقعية عن أمور الحياة العصرية حتى يجتهد الداعون في المناداة باستخدام العامية ؟
– ابداً . اللغة الفصحى لها امكانيات هائلة للتعبير عن ادق واعقد الحالات الانسانية وعن شتى مجالات الحياة ، غير ان الاذن الشعبية اخذت تعتاد على ايقاع ونبر في العامية يختلف عنه في الفصحى، اكثربساطة تقريبا ، كما ان العامية استوعبت مفردات جديدة لها دلالة اجتماعية وثقافية خاصة، ولدت من الوقائع الحياتية ، واخذت مفاهيم محددة ، الناس تفهمها بسهولة ، هذا بالنسبة للمسرح الجاد ، اما الكوميديا الذي يخاطب شرائح مختلفة من الناس فان العامية تناسب مع ذائقة الجمهور الشعبي. المسالة ليست متعلقة بعدم قدرة اللغة الفصحى بقدر تعلق الامر بالجمهور الذي اصبح يفضل العامية لانها اللغة التي يفهمها بشكل اسهل ، لانها لغة الشارع والبيت والسوق بكل ما تحمل من توريات .
◙ لكل منجز أدبي دافعية تحض لإنتاجه، ما هي دافعية الكتابة عند محمد صبري ؟ وماهي الرسالة التي كنت وما زلت تريد إيصالها الى الجمهور ؟
– من يتمعن بالنصوص ويدقق فيها ويحللها ، سيجد ان هناك هاجس خوف من الزمن، (دفن الزمن الميت بلا كفن وما من احد ياسف عليه) ، خوف ان نخسر فرصة اثبات الوجود في العصر الراهن، ،(الخوف جنرال المسيرة)، الأمم تناضل وتتصارع من اجل ان تتقدم والوقت قصير ، بينما نحن في دوامة سخيفة ونقاش بلا جدوى في امور تؤخرنا اكثر واكثر للاسف الشديد، ستنتقل الشعوب للعيش في الفضاء وسنبقى نحن نقاتل بعضنا بعضا، نخسر الزمن في مناكفات ومشاحنات ، الكاتب عادة يرى في العالم الذي يعيشه شيء يبدو غير سوي ، يحاول ان يجسدها في احداث تعبر عن رؤياه، وكلما كانت الرؤيا اصيلة زادت القيمة الادبية والفنية للمسرحية.
◙ لكل تدفق إبداعي للكاتب طقس خاص به ، ما هي طقوسك عند الكتابة ؟
– عندما يكون تفكيري مشغول بفكرة عمل مسرحي، فان الشخصيات تعيش معي في كل مكان وطوال الوقت ، حتى اثناء قيامي باداء اعمالي اليومية ، واحيانا اقضي الليل بطوله في التفكير، كما المطلوب من الممثل ان يعايش الشخصية خلال التدريبات ، فالكاتب يفترض ان يعايش شخصياته اثناء فترة كتابة النص. الليل والعزلة وسكون وصخب الشارع ، تساعد على انطلاق الخيال الى افاق رحبة ، في الشتاء وفي اجواء البرق والرعد والمطر والرياح العاصفة التحفيزعلى الكتابة يكون اكثر من اوقات اخرى.
◙ تتعدد التيارات الإبداعية الى السريالية والواقعية والرمزية والتجريدية وما إلى ذلك … في اي تيار إبداعي يخضع محمد صبري نصوصه المسرحية عند كتبتها ؟ والى أي تيار اخراجي ينتمي ؟
– اللاواقعية بشكل عام، والتعبيرية بشكل خاص تستهويني ولكني كتبت نصوص كلاسيكية ايضا، وواقعية كذلك، لكني ابحث عن الغريب واللامألوف ، اميل نحو انفتاح الواقعية نحو الفنتازيا في ذات الوقت. اما من حيث الأسلوب الإخراجي فان التجريب ما بحثت عنه وحاولت فيه ، استخدم الرمز بكثرة في عناصر العرض في الإضاءة والديكور والإكسسوار والألوان والأزياء وفي المؤثرات البصرية والصوتية وحتى في صوت الممثل. في تجاربي الأخيرة مثل مسرحية (ها ماذا ترون) قدمت في ليبيا بمهرجان مسرحي عربي سنة 2007، كان النص عبارة عن اصوات اكثر من الكلمات ، اي ايصال المعنى من خلال النبر والإيقاع والتمبو والنغمة وليس من خلال الكلمات ومعناها القاموسي، وفي 2016، قدمت مسرحية (فيرست ليدي) في جامعة دهوك بنفس الطريقة، وكان للعملين صدى واسع في اوساط المشاهدين والنقاد.
◙ التراجيديا والكوميديا هما اهم صنفين من أصناف الدراما بينهما نقاط إلتقاء وافتراق ، وقد ذهب البعض ان التفريق بينهما امراً غير سهل التحقيق، فهل ان الخاتمة السعيدة او الحزينة هي من تحدد الصنف ، ماهي معايرك لما هو تراجيدي وماهو كوميدي ؟
– ليست النهاية هي الحاسمة في التصنيف، بل بناء الموقف المسرحي وبناء الشخصية ، لو اننا ضحكنا طوال العرض وكانت النهاية محزنة هل تعد المسرحية تراجيديا ، لا اعتقد ، لان الضحك نشأ من الموقف ومن تركيب الشخصية، قد تكون النهاية مؤسفة ، مع ان اضحاك الجمهور اصعب بكثير من اثارة الحزن فيه.ان الحواجز بين الاصناف تم تجاوزها من قبل كتاب مرموقين، صموئيل بيكت عندما قدم (في انتظار غودو) وقع الجمهور في حيرة هل هي كوميديا ام تراجيديا، اطلق بعض النقاد عليها انها تراجيكومك او الكوميديا الباكية او الكوميديا السوداء ، وارى ان واقعنا الحالي هكذا فعلا. في العصر الاغريقي كان ارسطو يرى ان التراجيديا لا بد ان تثير عاطفتي الخوف والشفقة، وهو معيار للفصل بين الصنفين فضلا عن عناصر اخرى ، لان الكوميديا لا تثير هاتين العاطفتين بسبب النهاية السعيدة ، لكن هذا المعيار لم يعد موجودا في المسرح الحديث. ممكن ان لا تكون هناك نهاية بهذه الطريقة ، وقد لا تكون هناك نهاية محددة للمسرحية كما هو متعارف عليه في النظام المسرحي التقليدي.
◙ لماذ يذهب البعض الى ان فن المسرحية اكثر الفنون الأدبية استعصاء على الكاتب وأشد حاجة الى المهارة الفنية ؟
– ان المسرحية تجمع بين الأدب والفن ، جزء منه ينتمي الى الأدب وجزء منه الى خارجه الى فنون اخرى مثل التمثيل والإضاءة والديكور والأزياء والموسيقى ولابد ان يعرف الكاتب فنون المسرح واسراره ومتطلبات الخشبة ، عليه ان يلم بلغة الممثل وبقية عناصر العرض، هناك قواعد غير موجودة في الأداب الاخرى وهي ان الوقت المحدد للكاتب لا يتجاوز 3 ساعات ، اي هناك وقت قصير امام الكاتب لكي يقدم كل شيء في عمله ، كما انه محدد بمكان ثابت هو خشبة المسرح ، ويكون المتلقي جالس ينظر ويسمع ، وعليه يحتاج الكاتب الى قدرة وموهبة لكي يشد الجمهور. لذلك فان صناعة مسرحية مشوقة في ذات حبكة جيدة بلغة تتسم بالاقتصاد وغنية بالايحاء والدلالات وقوة التأثير على المشاهد.
◙ يعزو البعض تراجع النقد وقلة الكتب المهتمة بالنقد المسرحي العراقي الى ضعف الحركة المسرحية وتراجع فى العملية الإبداعية ، بينما يعزوها اخرون الى صعوبات النقد المسرحي باعتباره نقداً مركباً يتضمن عناصر فنية متعددة، منها اللساني” النص” ، ومنها السينمائي ، ومنها الصوتي، التمثيلي ، ومنها التشكيلي.. إلخ، وهذا يحتاج إلى خبرة تراكمية، ومعرفة واسعة بالفنون والأجناس الأدبية ، على من تلقي المسؤولية ، وماهي رؤيتك لمستقبل هذه العلاقة ؟
– لا يمكن ان يكون هناك حركة نقدية من دون انتاجات مسرحية ، هي علاقة مضطردة ، عندما تكون الحركة المسرحية نشطة وغزيرة، يقابلها حركة نقدية نشطة وفاعلة ، مع قلة عدد النقاد المتمكنين من العملية النقدية المسرحية ، وانا اتفق معك حول صعوبة النقد المسرحي ، لان المسرح فن جامع لعدة فنون فضلا عن الأدب ، الناقد المسرحي عليه ان يكون عارفا وملما بكل تلك الفنون واسرارها ودورها واهميتها في انتاج المعنى على خشبة المسرح ، بالإضافة الى معرفة قواعد الدراما وشروطها وخصائصها. كانت معظم المقالات النقدية تنصب حول النص ، اما عناصر العرض مثل التمثيل والإخراج والديكور والأزياء وغيرها فلن تنال الا عدة أسطر بعبارت عامة مثلا (كان الديكور موفقا في العرض)، في العراق كان عدد النقاد المتمكنين قليل جدا امثال المرحوم محمد مبارك ، وياسين النصير وحسب الله يحيى ، نازك الاعرجي وعواد علي ، فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. ثم ادرج تخصص النقد المسرحي في منهاج قسم المسرح بكليات الفنون، ولكن في المقابل الحركة المسرحية قد بدأت بالأفول والضعف .
◙ يعتقد بعض المهتمين بشؤون المسرح وتاريخه بان جذور الفن المسرحي في الحضارة الإغريقية ، وان الذهاب الى أن الإغريق اكملوا ما بدأه البابليون ماهي ألا مغالطات تاريخية ناتجة عن التأكيد الانفعالي على الهوية الوطنية وردة فعل ضد الهيمنة المركزية للفكر الغربي ، في كتابك ” المسرح العراقي القديم ” قدمت بحثاً شاملاً ودقيقاً بأن جذور المسرح الاولى في آور والوركاء وبابل وان الإغريق اكملوا ما بدأه البابليون بقرون موغلة بالقدم ، هل لك ان تحدثنا عن شواهدك التاريخية التي ارتكزت عليها واستنتاجاتك المنطقية لإثبات ذلك؟
– العملية المسرحية تكون شرعية لو تحقق ثلاثة عوامل (جمهور ، وممثل ، وفكرة) طبعا هذا يعني ضمنيا وجود الجمهور والممثل في مكان وزمان واحد. ولو بحثنا في التاريخ اين تحقق ذلك أول مرة، لوجدنا في العراق القديم، هنالك نشاطات ناضجة مسرحيا حيث تتوفر كافة العناصر المسرحية ، نص وممثلين وأقنعة وأزياء ومشرفين على الأرض وجمهورغفير، لكن البعض لا يعترف بها نشاط مسرحي ترفيهي بل جزء من الطقوس الدينية. غير ان البحث قادنا الى ان اجزاء من مسرحية كلكامش كانت تمثل في اعياد رأس السنة الجديدة، ومسرحية كلكامش ليست جزءاً من أساطير الآلهة ولا علاقة لها بالطقوس الدينة وهي تتضمن حسا انسانيا عاليا ، وهناك في المتحف العراقي ومتحف بابل أقنعة لانكيدو وكلكامش. كانت في اعياد راس السنة تمثل موت وقيامة الآله مردوخ، وهي جزء اساسي من الفكر الديني السومري ومن ثم البابلي، لكن رثاء اور نص يحتوي إشارات تدل على انه نص اعد للتمثيل وهي إشارة ( تحية الجمهور)، وهو رثاء لمدينة اور بعد ان دمرها العيلاميون، وهو رثاء لمدينة منكوبة لا تمت للفكر الديني السومري . واود ان اذكر ان التمثيل ربما كان مهنة والدليل وجود كلمتين تدلان على ممثل(كابيشو) وممثلة(كابيشتو) في اللغة السومرية، لكن للأسف هذه الأسبقية التاريخية لا يعرفها الكثير حتى من المتخصصين في مجال المسرح .

◙ لا شك في تأثر الفن المسرحي بالفوضى السياسية والاضطراب الاجتماعي والعقائدي والأيديولوجي الضاغط ، كيف تقرء مستقبل المسرح العراقي ، وأين تضعه في خارطة المسرح العربي ؟
كان المسرح العراقي من اكثر المسارح كفاءة وتجدد وابتكارا وتاثيرا في الدول العربية ، اليوم هو يصارع على البقاء، المهرجانات توقفت والفرق المسرحية تبعثرت والمسارح خاوية، والدولة غير مهتمة، تراجع المسرح كثيرا عن مكانته السابقة، الذين يشتغلون في الميدان اليوم عدد قليل جدا ، وفي حدود ضيقة هناك اعمال مسرحية تشارك في مهرجانات دولية . نعيش فترة ركود مسرحي وسبات لاسباب عديدة ، المسرح هو جزء من الحياة، فاذا كانت الحياة الكريمة مفقودة حاليا، لاشك من غياب المسرح ايضا ، بغض النظر عن بعض الجوائز التي تمنح لاعمال عراقية في مهرجانات دولية ، فان المسرح غائب في الحياة الثقافية لدينا.
◙ التجريب خلق آفاق جديدة أمام المسرحيين واثار العديد من الأسئلة حول خصوصياته وعلاقته بما سبقه من المدارس المسرحية ، فهل كل ما يخالف الذائقة الفنية ويتمرد على المدرسة التقليدية الأرسطية هو تجريبي ، و هل كل ما كل يقدمه المسرحيين تحت يافطة التجريب فعلاً مسرحاً تجريبياً ؟
– فكرة التجريب لا تعني كسر القواعد التقليدية ، بل تجريب في الفكر والأسلوب وطريقة التقديم، واكتشاف وسائل تعبير جديدة، وتوظيف عناصر جديدة، خلق وابتكار في اطار من الوعي الخلاق ، وليس عبث بمقدرات المسرح باسم التجريب، التجريب يتبع مرحلة عمل طويل شاق من الانتاج والبحث الدائم عن الجديد.
◙ في مسرحية الرخ وظفت المذيع كرمزاً لبروباغندا الإعلام ودوره في خلق وتأصيل حقيقة وهمية لخداع المتلقي ، وتشكيل بنياته الذهنية والسايكلوجية ، يتعرض المجتمع اليوم لسيل بروباغندي كاسح في ظل الانفتاح غير المنضبط على وسائل اﻻﻋﻼم واﻻﺗﺼﺎل الحديثة ، برأيك ما هي السبل الكفيلة للتصدي لهذا السيل أو الحد من تأثيره لحماية المجتمع ؟
– في مسرحية الرخ، المذيع هو رمز لسطوة الإعلام وتأثيره وقدرته في التلاعب بعقول ومشاعر واحاسيس المتلقي، المذيع يغادر شاشة التلفزيون ويتنقل في البيت وكانه فردا من العائلة، وهو يتغلب حتى على مقاومة (الابن) الذي يناضل ضد اجندة المذيع ويحاول التشكيك بكل ما يقوله المذيع لكنه في الاخير يسقط صريعا بسبب قوة المذيع واقتناع الأب والأم بأفكاره . في السابق كان الإعلام التقليدي هو من يمتلك تلك القوة لكن اليوم بات الإعلام الجديد او الإعلام التفاعلي متعدد الوسائط، هو مصدر رئيسي للأخبار والمعلومات وهناك دراسات تشير الى ان الجيل يستمد اغلب اخباره ومعلوماته من السوشيل ميديا، مع انها في الغالب مفبركة ومزيفة، وفيها تضليل للحقائق ان كانت بقصد او بدون قصد مسبق، بات يلعب دورا خطيرا في صياغة الراي العام المزيف ، بالمقابل فان ابحاث ودراسات تحذر من هذه المسألة، ولكن لا احد يصغي، الأغلبية تستلم ملفات مفبركة ومزيفة وتقوم بسرعة قصوى تدويرها ومشاركتها الى الالاف من المستخدمين، لابد من الحذر وعدم التعجل في نقل تلك الملفات والتاكد منها من خلال عدة مستويات من التحليل، الأول هو البحث والتقصي على الملف في مواقع على الإنترنت مثل غوغل و(تن اي) ومواقع بحث اخرى . الثاني التحليل المنطقي البصري للصورة او الفيديو، والثالث التحليل التقني، اذ توجد كثير من التطبيقات التي تساعد على كشف التلاعب الذي يحصل في النص ان كان مرئي او مسموع او مكتوب، احيانا مستوى واحد يكفي لكشف المزيف واحيانا جميعا معا بسبب ان بعض النصوص المزيفة تكون متقنة جدا ويصعب الكشف عن الاجزاء التي تم التلاعب بها، ولكن هذه الأساليب تنفع كثيرا بلا شك.
◙ في مؤلفك الأخير كتاب ” الإعلام الدرامي ” اثرت مفهوم جديد قارب بين الإعلام والدراما ، لم يسلط عليه الضوء على نحو علمي أكاديمي من قبل ، هل لك ان تضعنا في صورة هذه المقاربة ؟
– الإعلام الدرامي هو مصطلح جديد باعتراف الجهات ذات العلاقة مثل الرابطة العربية لعلوم الإعلام والاتصال، كما ان هذا المصطلح لم يولد فجأة بل كنت اتابع الموضوع منذ 2011، قدمت بحوث علمية في ثلاثة مؤتمرات دولية متخصصة في الإعلام والاتصال ، بعد ذلك اصدرت كتابا بعنوان(الإعلام الدرامي) سنة 2017 في بيروت. المقصود بالإعلام الدرامي تقديم المادة الإعلامية بطريقة درامية كما يتبادر الى الذهن ، وان كان هذا حاصل حاليا بالطبع ، لكن مفهوم الإعلام الدرامي يشير الى مادة تصنع وفق قوانين الانتاج الدرامي بكل عناصره من فكرة و تمثيل وديكور وأزياء ومؤثرات وغيرها ، ولكن تسوق على انها مادة إعلامية (خبر او معلومة) من دون ان يعلم المشاهد بانها مادة درامية ، اي تمثيل سيناريو محدد يوضع مسبقا لاهداف معينة ، ويتم تنفيذه باستخدام ممثلين غير محترفين ومكملات مسرحية كاملة ، ويقدم على انه تقرير او ريبورتاج حقيقي ، وقلة جدا من الناس ممكن ان يكتشفوا هذا ، واحيانا لا يتم معرفة تلك المادة الإعلامية الدرامية إلا باعتراف منتجيها.
◙ نتوقف عند تجربتك الإعلامية هل هو منعطف في تجربتك الأدبية والعلمية أم أنها مكملة لعملك ككاتب ومخرج مسرحي ؟
– هو مكمل لعملي الاكاديمي، فالدراما اليوم دخلت في كثير من المجالات التي لم تكن بينهما علاقة وثيقة من قبل مثل علم النفس فالسايكو دراما تعد وسيلة للعلاج النفسي في بعض المستشفيات، وفي التعليم الدراما وسيلة من الوسائل التعليمية، والإعلام ، ومن مهمة الأكاديمي البحث في الظواهر الجديدة ودراستها، لكن من ناحية اخرى هو انعطاف فعلا ، البيئة الحالية في العراق لا تشجع على العمل والانتاج المسرحي لا امنيا ولا ثقافيا ولا سياسيا، باختصار من كل النواحي ليس لدى المسرحيين فرصة حقيقية للعمل والانتاج بحرية وفي بيئة مناسبة ثقافيا ، ولهذه الاسباب انصرفت الى مجال كتابة البحوث الاعلامية في السنوات الاخيرة.

الكتب المؤلفة :
1- (المسرح العراقي القديم ) صدر عام 1991دار العارف بغداد
2- التأليف الدرامي – دار أكاديمية الدراسات العليا-طرابلس 2007
3- الأعمال المسرحية ( احد عشر نصا مسرحيا) سوريا – دار حوار-2010
4- النقد والنقد المسرحي ، طرابلس -2011
5- الإعلام الدرامي ، بيروت 2017 .

البحوث العلمية :
1- التأثيرات السلبية في منهج ستانسلافسكي – مجلة الأكاديمي – بغداد
2- فلسفة اليوغا وأهميتها في تطوير فن الممثل – مجلة الأكاديمي
3- العناصر غير الطبيعية في المسرحية الطبيعية الآنسة جوليا- مجلة الأكاديمي – بغداد
4- لكترا بين اسخيلوس وسوفوكليس ويوربيدس – مجلة الأكاديمي
5- أساليب التمثيل في بلاد وادي الرافدين – مهرجان بابل – 1997
6- النشاطات المسرحية في العراق القديم- المجمع العلمي العراقي 999
7- المسرح البابلي ،تأريخه وطرازه وخصائصه – وزارة التعليم العالي،بغداد
8- المعالجات الدرامية للمتن الحكائي – المؤتمر العلمي – كلية الفنون الجميلة
9- أهمية الفن في المجتمع – المؤتمر العلمي – كلية الفنون الجميلة
10- بنية الاتصال في المشهد المسرحي- مجلة البحوث الإعلامية 2008
11- مساحة الدراما في أنظمة التقسيم الأدبي- مجلة بحوث إعلامية 2008
12- معيار تحليلي لاستدلال الفكرة في النص الدرامي – مجلة الفنون والاعلام عدد2،2010
13- لانترنت الوسيط الجديد للتعبير الدرامي، المؤتمر العلمي -جامعة جيهان-أربيل-2014
14- البنية النموذجية للتراجيديا في نظرية ارسطو-مجلة البلقاء- جامعة عمان الاهلية-2016
15- منطلقات جديدة لمفهوم حديث حول مفهوم الدراما والمسرحية-مجلة جامعة دهوك-2016
16- الإعلام الدرامي مفهومه ومظاهره،المؤتمر الدولي الجامعة اللبنانية-2015
18- نظرية بول غريس واستراتيجيات الحوار في الخطاب الدرامي-مجلة الفنون-كلية الفنون جامعة البصرة-2016.
19- العولمة الثقافية تنميط وفق مقياس الشاشة(دراسة تحليلية لمضامين الدراما المرئية ..غير منشور)

التأليف المسرحي :
1- مسرحية نزول عشتار إلى العالم السفلي
2- مسرحية رقصة النار
3- مسرحية الرخ ( اخرج النص في بغداد وطرابلس وعمان)
4- مسرحية القردوح
5- مسرحية المعسكر -O
6- مسرحية سلوى
7- مسرحية زمن من زجاج
8- مسرحية ولها اسم آخر
9- مسرحية فلستوب
10- مسرحية فخامة الرئيس اوديب
11. مسرحية الينورا
12- مسرحية في الأحد القادم
13- مسرحية النفر الثالث عشر
14- مسرحية كاسيو في افريقيا
15- مسرحية كذبة ابريل
16- مسرحية يا ناموس سقط القمر
17- مسرحيات للأطفال :
( حكاية الغابة والدب الأبيض، احتفالية الحيوانات ، النمر المخادع ، الجرذ والسمور
المسلسلات :
1- جنكيز خان ، مسلسل تأريخي
2- حلقات (حذار من اليأس)

الإخراج المسرحي :
1- مسرحية الوباء الأبيض-قدمت في كلية الفنون الجميلة عام 1987
2- مسرحية رقصة النار – قدمت في مهرجان منتدى المسرح عام 1989
3- مسرحية الرخ –قدمت في مهرجان المسرح العربي الثالث ببغداد عام 1992
4- مسرحية القردوح –قدمت في مهرجان المسرح العربي الرابع ببغداد عام 1994
5- مسرحية ولها اسم آخر-المهرجان المسرحي العاشر –بنغازي-2007
6- مسرحية فيلا غريمالدي-جامعة الفاتح-طرابلس-2011.
نقد ودراسات عن نتجاته المسرحية :
1- أطروحة دكتوراه ( الرمز في المنظر المسرحي – دراسة تحليلة في عروض المسرح العراقي عن مسرحية الرخ ، والقردوح ) جامعة بغداد –ا لطالب سامي علي حسين 1997 .
2- كتاب مهرجان بغداد للمسرح العربي الثالث1994- عن وزارة الثقافة والاعلام – احمد فياض المفرجي – مسرحية الرخ .
الشهادات التقديرية :
1- شهادة تقديرية من جامعة بغداد – 1998
2- شهادة تقديرية من جامعة بغداد – 1997
3- شهادة تقديرية من وزارة الثقافة والإعلام – 1996
4- شهادة تقديرية من دائرة السينما والمسرح – 1996
5- شهادة تقديرية من دائرة السينما والمسرح – 1995

شاهد أيضاً

مسرديات عز الدين جلاوجي اجتراح تجريبي لنوع أدبي جديد
صباح الأنباري*

أولا. المسرديات القصيرة: الكلمةُ أو المقدمةُ التي افتتحَ بها عز الدين جلاوجي مسردياته القصيرة جداً …

الفنانة التشكيلية منال ديب: بالرسم صرت استشعر روحي ذات نور ابيض خالص حيث لا أخطاء و لا شكوك
حاورتها: آمنة وناس

السلام عليكم و عليكم السلام أتتنا من ديار بها الأوجاع شِداد، لكنها للمبدعين ولاّدة، فأبناءها …

حوارات مع أديب الأطفال المبدع الكبير “طلال حسن” (20/القسم الأخير)

إشارة: بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *