منتهى عمران ومجموعتها الشعرية “مأزق وياسمين”
قراءة: عبد الهادى الزعر

1- (لأن امى أصيبت بالحمى وهى حامل بى

مازلت اهذى )

2- ( اوراق خريفى تتساقط قصائد

احتفظ بها لأطلقها بالونات

فى ربيع قادم )

3- (بعض الوهن لايميت الحب

بل يوقد جمر الاشتياق )

4 – (اشعر انى بنصفين

ادور حول نفسى – – كلما اضىء نصف

عتم الاّخر )

5- ( عندما كنا صغارا

رسمنا وجوهاً نحبها

بكلمة – ملح –

كبرنا ذابت الوجوه

وبقى الملح )

6 – ( الحروف تركض تتباعد

مثل تظاهرة – – تطاردها قوات الشغب

لاتعرف كيف تتجمع

لاتملك شجاعة ثائر)

7 – ( كل ماحولنا يدعو الى القنل

فانت كل يوم تقتل شيئاً مافى نفسك

هل علمت ؟

لم مات صديقنا فجأةً )

8- ( لست شجاعة بما يكفى

لأتقى رصاصة من كاتم

او ان يخطفنى ملثمون – -بسيارة مظللة

ولكن لست جبانة بما يكفى )

9 – ( يابلادا حزنى عليك يبعث فى رأسى النعاس )

10- ( ايها الخائفون :

امنحونى شجاعتكم

لاقطف ثمار الغابة

اصادق الذئب وادخل القصرلافتح ابوابه

اعلم انكم لاتحبون الغابات ولا الذئب ولا القصوروانا مثلكم

ولكنى لا احب العيش فى علب الصفيح )
هذه السطور العشرة أخترتها عشوائياً من المجموعة التى تربو على مائة وست وعشرين صفحة — طباعة دار كيوان سورية – السويداء 2019
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الهايكو اليابانى شبيه بشعر الموشح وإن إختلفا فى الغايات والأزمنة ولربما له نسب بشعر ظهر فى الفترة المظلمة من تاريخنا قريب من شعر- الكدية – يكاد يكون متوجعا شاكيا أو رومانسيا حالماً يفتش لاهثاً عن مثابات صعبة المنال واقعياً –
فالشاعر يسجل مايعن له من احاسيس وخواطر على عجل لا تخلو أفكاره من معارج روحية تستوجب الدراسة والتأمل أحياناً !
والهايكو العراقى أنضوى منذ نشأته تحت خيمة شعر النثر الغير مقفى يتألف من ثلاثة مقاطع الاول خمس مفردات والثانى سبعة والثالث خمسة وله معايير غير ذلك فقد قرأت كتاب الرسم والشعر- ترمى مظفر- دار المأمون بغداد 1990فوجدته وافيا –
ومثلما يطلق على فنان المنلوج منلوجست شاعر الهايكو يقال له هايكست –
وقد إنفردت جريدة القاهرة المصرية مؤخراً بتعريف شعر وشعراء الهايكو المميزين وكيفية طرق إنتشاره فى جهات المعمورة مع أمثلة محبوكة رصينة
ورب سائل يقول مالهايكو ؟
الهايكو : قصيدة قصيرة تنتهج اللغة الحسية فتجسد فيها شعورا أو مشهداً إنسانياً محفوفاً بالجمال والألم !
وقصيدة الهايكو مقاطع صوتية كل مقطع وله صوت للصيف صوت والربيع صوت وللأزهار صوت والنساء هناك فى اليابان تجيد نسيج القصيدة اكثر من الرجال (حسب إطلاعى الشخصى )

لاتعتمد العنونة أساساً للإيضاح ( ثريا النص ) فهى غير ضرورىة فى الشعر اليابانى –
طبعاً مع كل جديدٍ مستحدث يظهر له مؤيدين ومعارضين كما حدث لقصيدة التفعيلة العراقية أواخرأربعينيات القرن الماضى –
ومن البصريين الحاذقين بهذا الصدد أذكر الراحل حسين عبد اللطيف فى مجاميعه الرائعة ( على الطرقات أرقب الماره ) و( نار القطرب ) و( امير من أور ) وقصيدة الهايكو بالعموم لها قرب بجنس قصيدة الومضة حيث انها قصيرة وافية المعنى والتشكيل –
ولايمكننا نسيان الشاعر البصرى المكين عبد الكريم كاصد –
( كلما رأيت منديلك يلوح لى – – تذكرت دموعى )
وللقاص والمترجم السماوتلى زيد الشهيد اّراء جميلة عن الهايكو منها :
( ليست الهايكو تأملاً ميتافيزيقياً بل سفر داخلى حطم صلابة اللغة وجعلها متشابكة فى علاقة نسيجية مع كائتات الطبيعة حيث يندغم الظاهر بالباطن من هنا تعذر فصل سطح القصيدة عن عمقها )
أخيرا تمنياتى للشاعرة البصرية منتهى عمران كل التوفيق والتألق –

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

شوقي كريم حسن: عبد العظيم فنجان… الشعر حين يمتهن الجمال!!

*محنة الشعر الشعر العراقي منذ بداياته الانشائية الاولى ارتباطه الوثيق بالمؤدلجات التي امتهنت التبشير واذابت …

أنشطارات السرد في(1958) للروائي ضياء الخالدي
مقداد مسعود

الرواية لا تنتظم في حيز عنوانها بل تنفتح على مديات من تاريخنا العراقي ويرافق الانفتاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *