سامية البحري: صراخ الأنامل أشد من صراخ الخناجر

أيها المكبل …!!
اقتحم تلك العتمة التي تقطن داخلك ..
ثمة ثقب يسكن في رحمه النور
دع النور يتسرب بين ضلوعك
وانتفض……..!!

أيها المغلول ….!!
الأغلال الحقيقية ليست السلاسل والجدران والأسلاك والحديد والاسمنت ..
الأغلال الحقيقية تلك الأحقاد التي تأكلك كل حين

يا ابن الطين ..!!
لماذا تشحن كل قوى الشر الكامنة فيك
تغذيها..ترويها ..تغدق عليها بلا حدود
لتقاوم قوة مضيئة داخلك ….؟؟

أيها المريد …!!
افتح ستائرك إلى النور …
دعه يغسلك في الصميم ..
النور كما النار أشد طهرا ونقاء

أيها العنيف …!!
العاجز فقط من يعتنق العنف والوعيد
ووعيدك لا يطفئ هذا النور في داخلي
يدهشني جبنك …عجزك. . وحتى شرك ..
يدهشني بلا شك
أتساءل في يقين كيف تعتنق كل هذه الرذائل دفعة واحدة ؟
كيف تتعاطاها معا ؟
كما المصاب بمرض عضال
في لحظة يأس..يحترف الانتحار ..

يا أخي في الإنسانية. .!!
كم أشفق عليك….!!
وعليك أشفق بحق كل المقدسات
التي تسري في شراييني

أيها المقنع …!!
بأبي وأمي وجدتي العنقاء
بالنور ..والحرف المقدس. .والضياء
ليس أشد علينا أن نرى تلك الوجوه الحقيقية
حين تسقط الرياح العاتية تلك الأقنعة
ليت قلبي ..ليت تلك الأقنعة لم تسقط
أحيانا ….الوهم أجمل ..أفضل ..أرحم

أيها” الأنا “المارد ..!!
ما أمر أن نمزق النعال في طريق بلا ملامح !!
ألم تتعلم بعد كل تلك الضربات المدوية فوق رأسي
أن هذا الرأس لا يعرف الإنحناء..!!
وأن أناملي لا تعرف ارتداء الأقنعة
تلك التي تحترف القر والصقيع والشمس الحارقة
أناملي ليست للبيع …!!

يا أيها الحرف الساكن في دمي …!!
الصراخ حرفة بمعولين
صراخ الحنجرة للمنابر ..
صراخ الانامل في ساحة القرطاس
لا تثق بصراخ الحناجر ..بل ثق بصراخ الأنامل
عندما تصرخ الأنامل يهتز عرش الضباع
وتشرع تلك الذئاب الأنياب
ويصبح قانون الغاب هو القائد
تستيقظ شريعة البتر وينادي مناد
اقطعوا تلك الأنامل لينتهي الضجيج
تلك هي سياسة الجبناء
القطع. .السحل ..الحرق. ..

أيها الذئب …!!
كم أشفق عليك. ..!!
أناملي ليست للبيع ..وليست للتجارة والاستثمار
وليست صورة في صفحة مجلة تجارية بائسة
أناملي ..أشد من رصاصكم..
أشد من مخالب كاسر تفري تلك الجماجم الخاوية

أيتها الأرواح النقية ..!!
لا تثقوا بعويل الحناجر ثقوا بتلك الانامل حين تقرر أن تمضي كالسيف القاطع ….!!
#سامية_نفرتيتي

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

أصواتٌ … بداخلِ الصَّمت
حسن حصاري / المغرب

كثيرا ما أضِيع … وأنا أفكرُ في الكِتابةِ اليك، وسَط سُطورٍ لمْ أكتُبها بَعد. أدركُ …

فاروق مصطفى: من يشعل سراج الافتتان لسلالم ( القلعة ) ؟

تاخر اكتشافه لجانب الصوب الكبير من مدينته كركوك ، و عندما تعرفه وجد فيه روح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *