د. قصي الشيخ عسكر: دمية جديدة

عادة
تعثر شأنها كلّ صباح تلك الصبيّة بدمية قديمة مركونة في زاوية ما:
مزبلة
شارع فرعي
حديقة عامة
أي مكان كان،فتعود بها وتظلّ النهار تناغيها وتتحدث معها ثم يراودها سأم فترمي الدمية ولا يخطر على بالها أن تعود إليها.
ذلك الصباح عثرت على غير المألوف في حديقة المدينة العامة على دمية جديدة ذات شعر أشقر وعينين زرقاوين تشعان بريقا وذكاء.راود الصبية إحساس غريب.
نشوة.
ذهول .
ابتسامة.
راحت تناغي اللعبة طول الطريق.تهزها.تربت على كتفيها.وبين حين وآخر تمسد شعرها الاشقر الطويل.
لم تفكر قط أن تركن الدمية الجديدة في مكان فتنساها.
حين وصلت وجدت أنها تغيّرت تماما.انقلب شعرها الأسود إلى بياض خالص .وجهها علته التجاعيد..
عجوز تلهث
تكاد تتهاوى
أما الدمية بين يديها فمازالت في ريعان شبابها

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

2 تعليقان

  1. محمود سعيد

    التقيت مرة واحدة الأستاذ قصي الشيخ عسكر، قبل أكثر من عشرين سنة، فلفت انتباهي، وها أنا ذا التقي به بين حين وحين على دفترنا المفتوح المشترك الناقد العراقي. مازال مبدعاً ثرا. تهاني

  2. قصي عسكر

    ولك مني الف تحية واحترام أديبنا الكبير الأستاذ محمود سعيد
    أمل أن تكون بخير أيها الأحب
    اخوك قصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *