بولص آدم: اللون يؤدي اليه (5/القسم الأخير) (ملف/18)

بولص آدم و سماء الخوف السابعة للشاعر مروان ياسين ٢٠١١

إشارة :
“ومضيتُ، فكرتُ بنفسي كالمتسوّل، لعلّ أحدا ما يضع في يدي وطني”.
يهمّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تقدّم هذا الملف عن تجربة الأديب العراقي “بولص آدم” مبتدئة بنشر نصوص كتابيه: “ضراوة الحياة اللامتوقعة” و”اللون يؤدي إليه” اللذين وضع لنصوصهما جنساً هو “الواقعية المتوحّشة”، وهذا امتيازه الفذّ في ابتكار جنس من رحم الأهوال العراقية، فقد أدرك أنّ النصّ العراقي يجب أن يُكتب بطريقة تكوي أصابع من يقرأه وقد يشتعل بين يديه. وهي ليست نصوصا “مفتوحة” بل الرؤية التي ينبغي أن يُكتب وفقها النص العراقي الحقيقي. بلاد تُجمع فيها الأشلاء المجهولة لأجساد أبنائها المُقطّعة بالمفخخات في “بابل” في “طشت الخردة” لا يمكن لنصوصها أن تُكتب إلا بطريقة بولص آدم “المتوحشة”. وبهذا المعنى فهي أيضا درس في أن أدب الحرب الكبير يُكتب بعد الحرب. حرب العراقي لم تنته. لقد بدأت الآن خلف سواتر الذاكرة المؤرِّقة الشعواء لتخرّب حياتنا إلى الأبد نحن جيل الخسارات الابدية: “حياتي ضراوة لامتوقعة- لاتسألني رجاءً عن باقي النص”. تحية للمبدع العراقي بولص آدم ودعوة للنقد العراقي لدراسة نصوص قد تمهّد لمدرسة.

الضوء الطائر

الى الشاعر سركون بولص

البرئ
الميت واقفا
البرئ
كالماشي نائما
خطفوه،
البرئ
الناحل من عمري
احمله على ظهري..
في طريقي الى المشفى
شبح بذيل طاووس يسبقني
تهالكنا امام الباب
الكائن تناثر
في
مطر زيتي
تحلل
تبخر
حفل داكن للنصل
و المشفى مزارنا
هوذا
هياكل بلا جدران تؤطر فراغات داخنة
جثث قبل اوانها
ميتات سائبة
هوذا
كان هنا
نفايات الشفقة تخلفنا
مذ كان الأبريق اله
بالدم حنطوه
تبلوه وبخروه ليعبدوه
وعند نباح الكلب قتلوا ديك المدينة
عرف احمر بيد الحشاش والذباب يلهو..
المح ضوءا
قريب ام بعيد هو ؟ لاادري
هيات لنفسي امل
كلمني الطريق
حسنا فعلنا
اذ لم نرم مدفاة قديمة فوق السطح هي
سنصلحها من يصلحها ؟
ليلة الميلاد مقبلة
على اية حال
نحن لانعاني من كابة !
شبح بذيل طاووس
ازايغ حجبه لنقطة ضوء امامي
قريب ام بعيد انا ؟ لاادري
ذلك الضوء الطائر ، دعسوقة ؟!
25-11-2006

سركون بولص

الساعة الهادئة بشر

هالحياة كاس العهد.. كاس النقاش في بارات مدججة الساعة منتصف ابوذية بغداد / الساعة الهادئة بشر! .. قم عزيزي لنرحل ولنكتب حول اليأ س بكحل العاشقات .. هالحياة قداس ازمنتي مذ استعرت كتابا من اكاديمية ( مارغريت ) ! كيف كنا حرفا على الطين هالحياة لاتكتفي بمسمارية الطنين هالحياة مثيرة بلا خداع وثرثرة هالحياة عظيمة بهدوء النتائج
اخفي راسي في ترسي .. يكون الى قلبي نزيها اكثر من بوذي تبتي
هالحياة تتانق بلا عداء هالحياة قدس المحبة، هالحياة اعظم من قارات تطفو على ملح الأحلام وزحف الأوهام
هالحياة ثمرة
لاحضارة في سجود لأمراة
لاانقاذ لسجودها لرجل
اسال الأولاد عن العطب
امد ببرائتي شمعة تحت سقف امراة
هالحياة سترحم يوما ما
احتفظ بالعضل وعسل القبل
اراقب الأهيلة واتذكر اسمال الطاعنين في الحياة
هالحياة بشرقها من اخراجك هالحياة مختلفة فجميلة هالحياة ورود على قلب الأطفال هالحياة سينمائية بعد صيف كله صراعات النبض الصبور ومقطعة باتقان هالحياة في منتصف غارة الروح هادئة في الحادية عشر
بعلامة استفهام ترافق علامة تعجب
هالفلسفة حياة هالحياة بيدر للمبدعين
هي .. هي ساعة رملية هالحياة ..
تذكر دغدغة الصيف مع اول خريف برتقالي
الوردة لاتمنع فراشة
من نكون ؟

طقس خامس للحرب

حروبنا .. حصاد الحرب الوحيد
في شوارع تدهنها الدبابات
يختلس مهدور العمر جرعة حياة
وفي ضواح تدنس السيوف لياليها
يبدا هذيان ويجري السقم في البلعوم
يختلس باب الدار نظرة الأمل من عين المفتاح
ينهال عليه رصاص الرشاشات
ضرب الرماح على حافات الطبول
العام الخامس للذهول ..
تزاوج الظلمات
تقديس الرماح ..
رؤوس الأبرياء تباع
بلاد شهداء بلادي
سيارة الزفة يزرقها الرصاص على الجسر
يهطل الدم في بؤبؤ النهر
العالم الرقمي يشخر الطيار القديم يتبختر والناحل بعين قلبه اليك ينظر
فمن لأجله
في العالم نسال ؟
10/3/2008

رائحة القرنفل

عندما يكون للصيف اختيار المساء بخد يعرق
و ليس لي ان احل .. لفك عقدة الحلزون وهو يتلفت
عندما تسيل الأخبار البنفسجية فوق عباءة المدينة
هناك يتمطى راسي الى اعلى كاريل المذياع
اسير ملتفا حول متحف الطواحين
ارى الأشياء دائرة في ضجيج المواد
اعتب على رائحة الخشب في ريش الأنفلات
طاحونة مسننة ، سوداء الحركة
ساكنة في المتحف والدانوب قريب
الأخبار البنفسجية تتخثر في سجلات الحصار
.. مات جدي في صالحية بغداد خلف جامع الشاوي
.. اطل علي في الدكان من خلف زجاج اوعية الحلوى
يضحك معدلا جراويته البغدادية بعيون نواعس
يهز راسه متصابيا.. يبتسم كالبوقي لبنات الصالحية
ينضح بقطرات .. قرنفل
يهتز هناك من سمرة القهوة والشفاه الحلوة تعطر خد الصيف وهو ينزل ( الكبنك ) على دكانه حاجبا عن ناظري بوستر تقويم الطاحونة العتيق. الفلورنس الدافئ على النعناع ومظاريف شاي معطر وسكر بنجر
.. ياخذني معه .. يقرفلني الرصيف لأبتسامة امينة يدعي بانها له
يسخر ببراءة من رواية برائحة الكاريبي تحت ابطي ..
– روح بابا روح هههههه.. و يقهقه .. !
رحت ابعد مما كان يتخيله اجدادي ومتى الى منزلي اصل ؟
ادور حول متحف خيالي جالسا في زاويتي
اتغزل بصخب حالم
مع رغوة معطرة لشاي سوق العصرية من اربئيللو ..
هدية علي الكوردي وهو من العراق يعود
راى بغداد من الطائرة بينما تحلق الى النمسا شمال اربيل !
ويحاول انفي تذكر القرنفل !
3/3/2008

عزلة ممثل

الى/ مروان ياسين الدليمي

في حلم القرون ،
تعرق الممثل على الخشبة ،
في حلم القرون ،
منتصف العرض تمرد ؟
ترك خشبة الوقاحة
ودع مسرحهم الحديث !
تمرد على الورق الأصفر ..
هنيئا ؟
في صيف بغداد انتحر !
اكتفى بالباذنجان المشوي اصيافا ،
بين ضجيج الكتب
نضح دمعا ،
وحيدا كالحالم..
قرا كتبا عانت شواء الأرهاب
في الأكاديمية وشارع المتنبي ،
لاعب عنيد في ردم الوفاة
مرتجل للحياة
مدينته خلف نظارة التاويل
العرض اختمر ،
رجل تزاحم من خوف الى سفر
من الم الى شفرة الأحلام
ارغموه حراسة الرماد !
في منبت الموسم بريئا توارى
ادمن صلابة انتظار
مقاه تلاحقها القنابل
ملامح في سلة العسس
هناك في ( الدواسة ) تحدثنا عن الفن الوردي
وقلنا .. كم كان بودي !
ربطنا المشهد في لقطات حلم
من منا تنبا للمدينة ظلام السفر
تمادينا في تطريز الحياة
خلقنا للمدينة خشبة طليعة مبهرة
في كل مرة كنا للنهر نعرض المودة
في كل ايقونة نفترض طبعة محبة
عاكسناهم ( نحن قتلاهم ) ،
في ( قيامة التاويل ) كنا معهم !
كم بكينا وداعا مبكرا ،
كم حرمنا من ثمرة التجديد ؟
على قشور تنكرت لأرقام تذكرة..
.. من عمان ، ارسلت لي صهيل الغربة
يا .. مروان !
من ضفة كحلية للدانوب امسيت خربة
للحرية مبخرة ..
كتلك التي ظهرت في عصر الدبابات
عصر الأنبياء المختلين عقليا
خرافة التنظير لهطول مطر الجنة
لامصادفة لقرون لم يكبر فيها اطفالا
الا عطفا للموت
ندور ندور ندور ..
هكذا وفق قانون الغياب نسير
بوصلة مدار الظلمة ؟
اي ستار يليق بالنهاية
شرق مدار العتمة ؟
اي يوم هذا في حلم القرون
حتما نبتسم معا لفشل العرض
لم يكن فيه سوى اثنان يتبادلان نزفا على المسرح الوطني
خادم..
و .. سيد !
9/5/2007
هوامش :
-حلم القرون ، مسرحية كادت تقتل بطلها مروان ؟!
-نحن قتلاهم ، قصيدة لمروان .
-قيامة التاويل ، عنوان مقال نقدي مسرحي لمروان .
الخادم والسيد ، مسرحية مثلناها معا على المسرح الوطني في بغداد قبل الطوفان باعوام طويلة جدا !

مروان ياسين الدليمي

مجزرة

على قرع أجراس كنيسة ( سيدة النجاة )
يقتحمون
الأوغاد هنا ، لأطفاء ضوء الشمعة ببصقة من فوهة
حفل افتراس لبنفسج المحبة..
أباليسُ سفسطةٍ بالأسلحة
يرتلون بالضغط على الزناد
يبحثون عن النرد بين جثث الصغار
رجولة ناقصة ،
عزيمة منخورة ،
قلوب قياحة كقلب الجحيم ..
برمح عتيق يهجمون ،
بترس الهراء يحتمون ..
بحثاً وحشياً عن ايقاع الشفقة ،
دق قبضات العجائز الحزينات ،
على الصدور الواهنة رجاءاً ..
يدخل الجزارون ..
توقاً عدوانياً في وليمة ..
آخر المجازر من فصيلة حمام الدم
دمع بغداد ،
يا .. حدقة الخريف في مساء الكرادة ..
يبتكر الوحوش طقسا بألعاب الرصاص ،
يستأسدوا على غصن الزيتون ،
حمام دم في كرادة المحبة ..

هلليلويا
هلليلويا
هلليلويا
نصلي من أجلك ،
نعشقك يابغداد الشهداء .

المفتش

وقفت سيارة اللجنة التفتيشية عند المكان المقصود، غادرها مفتشون يحملون أكياساً خضراء، مخصصة لجمع النباتات الجافة حفاظاً على البيئة، توزعوا على مداخل الأبواب ثم عادوا بعد إكمال مهمتهم عدا واحد منهم تأخر نسبياً، سارع الرجال بحشر الأكياس في الصندوق الخلفي وجلسوا في سيارة الدائرة، إتصل السائق هاتفياً بزميله الذي تأخر نسبيا، أتاه الرد بعدم القلق فالمهمة لم تنجز بعد.
أكمل الرجل فحص وتفتيش أصص النباتات الخضراء والزهور الملونة الموزعة على الشرفات بعناية كبيرة وذوق يلفت النظر. لم يعثر على اي غصن منكسر او زهرة جافة، أحس بالأحباط، سيعود الى الدائرة بكيس فارغ. خاطب المرأة الجالسة على كرسي هزاز :
– أعتقد بأن ذلك الغصن الصغير في الأص الأزرق ينحني بشكل غير طبيعي تحت وطأة ثقل الوردة، فهل تسمحين لي بقصه وأ خذه معي، سيان الأمر كما أعتقد فحالته بائسة.
– لن أسمح لك بذلك، سيحضر زوجي بعد قليل وربما له رأي آخر.
ما حصل معه في غرفة المدير، طابق توقعه، خرج منها بتوبيخ ووصفه بالغباء، المهمة كانت مشفرة ولم تكن لجمع ماتوهم به، بل لجمع شئ آخر وكان عليه عدم الألتباس، منحه مديره الفرصة الأخيرة.
وقفت سيارة اللجنة التفتيشية عند المكان التالي المقصود، نزل منها مفتشون يحملون كراتين صفراء، توزعوا على مداخل الأبواب ثم عادوا بعد إكمال مهمتهم بكراتين مليئة، عدا واحد منهم تأخر نسبياً، سارع الرجال بحشر الأكياس في الصندوق الخلفي وجلسوا على مقاعدهم مطبقين أبواب السيارة خلفهم، إتصل السائق هاتفياً بزميله الذي تأخر نسبيا، أتاهُ رد مطمئن فالمهمة لم تنجز بعد.
لفتت إنتباهه تلك المساحة المؤطرة المعلقة على الجدار وقال المفتش للرجل العجوز أمامه:
– أنا هنا في مهمة جمع الصور غير اللآئقة بالمجتمع!
– في بيتي صور شخصية ولوحات فنية فقط.
– تلك المعلقة أمامي ليست لوحة فنية، بل مجرد وساخة.
– عفواً، هي مجرد مرآة!
24/11/2012

بولص آدم
Poles Adam

• فنان سينمائي، يكتب الشعر والقصة القصيرة والقصيرة جداً والرواية والنقد والنقش على الرخام والمرمر
• تولد 1962 الموصل – العراق.
• بقيم حالياً في النمسا.
• ينحدر من عائلة اغلب أفرادها يمتلكون موهبة الفن، فشقيقه الأكبر لوثر ايشو آدم فنان تشكيلي عراقي معروف، وشقيقه الأصغر فارس ايشو مطرب معروف.
• خريج أكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد.
• مثل العديد من المسرحيات منها: مسرحية (الخادم والسيد) و(بائع الدبس الفقير).
• له العديد من المشاركات السينمائية منها: كتابةالقصة والمعالجة السينمائية لفيلم أخرجه الفنان محمد مهدي عنوانه ( الشيء)… و بولس ادم هو اول سينمائي في الشرق بمعالجته ووفق سينما المؤلف لثيمة اغراق صالات العرض بافلام العنف خلال فترة الحرب وذلك من خلال فيلمه الطليعي ( مقالة سينمائية ) ومثله الفنانين والشاعرين مروان ياسين وناصر مؤنس .
• قام بإخراج قصته ( سبع عيون) إلى فيلم سينمائي ومثله الفنان الدكتور فاضل خليل وسميرة الحسني وحاز على جائزة الشباب الأولى في المهرجان الثاني للأفلام على مسرح الأكاديمية عام 1986، وتم ترشيحه للمشاركة في القاهرة وقليبة في تونس.
• أنجز مخطوطته القصصية الأولى (مراوح) عام 1989 “فقدت”.
• أنجز روايته الأولى (أقواس في حفرة) في نفس العام “فقدت”.
• نشر العشرات من القصص والقصائد والدراسات النقدية في مختلف الصحف والمجلات الورقية، والعديد من المواقع الالكترونية.
• صدر له في القاهرة 2010 كتابه، ضراوة الحياة اللآمتوقعة.
• عام 2009عاد الى صفوف الدراسة والبحث في مرحلة الماسترز، فلسفة وتاريخ الفن.

شاهد أيضاً

ثامر الحاج امين: الإنسانية المنتهكة في رواية (حياة ثقيلة) (ملف/130)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (31) (ملف/129)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

خبر لوكالة رويتر عن رواية “حياة ثقيلة” للروائي سلام إبراهيم
حياة ثقيلة.. رواية تصوّر كابوس العراق بعد صدام (ملف/128)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

2 تعليقان

  1. اعادني هذا النص ” عزلة ممثل ” الى صعوبة الموقف الذي اتخذته عام 1983 على ما اظن ، بمغادرة خشبة المسرح قبل ان ينتهي العرض المسرحي الموسوم “حلم القرون ” مع انني كنت اتولى مسؤولية تأدية الشخصية الرئيسة،ولو عاد بي الزمن ،لما اقدمت على تلك الخطوة، لانها كانت انفعالية. . شكرا صديقي بولص مرة ثانية وثالثة ، لانك بهذا النص اثبتَّ لي كم كنتَ منصتاً في لحظة الحدث الى ما كنتُ اشعرُ به في اعماقي، من اختناق ، وشعور بالخذلان . ومع ذلك تبقى ايامنا تلك بغاية الجمال .

  2. بولص آدم

    الحرص المتبادل هو جوهر أصدق العلاقات الأنسانية، كانت أيام في غاية الجمال بالتزامنا بالحرص من نوعه والوفاء بمحله وتبادل الصدق في الصداقات بين المُرفين، دمت أخاً مُبدعاً يُنصت الى أعماقي منذ لحظة التعارف في القطار الى بغداد والى يومنا هذا، الف شكر صديقي مروان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *