تحسين كرمياني: كان يجب علي أن أعلن عن عفو عام لتبييض ذاكرتي.
حاوره: مصطفى الهود-ديالى

س : لنبدأ من هذا السؤال : لماذا جلبلاء مكانك السردي؟
ج : هي محاولة لتثوير مكان راكد، لتأسيس مكان روائي يستوعب ما ليس واقعياً.
س : حسناً.. إلى أين تمضي بالرواية؟ أو تريد منها أن تأخذك؟
ج: إلى حيث منتهى ضجيج الشخصيات المأسورة في قفص خيالي.
س : خلال فترة وجيزة تمتد من 2008 وحتى 2014 قدمت 7 روايات مع 5 مجاميع مسرحيات و 4 مجاميع قصصية مع كتابين مقالات، كيف تفسر ذلك؟
ج : كانت الذاكرة مزدحمة بالحيوات والشخصيات، كان يجب علي أن أعلن عن عفو عام لتبييض ذاكرتي وتهيئتها لعالم يتفجر بسرعة البرق.
س : لكن الكم قد يستهلك النوع؟
ج : كما هو سائد؛ نعم، لكن هناك استثناءات، إذا كنت محصناً بثقافة نادرة، وتمتلك المؤهلات الفنيّة والرغبة الجادة، بوسعك أن تتحدى وتمضي في مشروعك من غير مسوغات محبطة، أو لنقل معرقلة لما تريد الوصول إليه.
س : آخر رواياتك؛ ليلة سقوط جلولاء، لماذا ليس جلبلاء ؟
ج : العنوان يندرج ضمن مفهوم السيميائيات، شخصياً أتواجد بعد العنوان بورقتين في أقل تقدير، جلولاء مفصل حيوي في التأريخ، صاحبة الموقعة الشهيرة يوم الوقيعة. تعرضت البلدة لجائحة الهجرة والسقوط مرتين في التاريخ، السقوط الأول كان تحريراً، أمّا السقوط الأخير فهو تدمير لا محال، ولكي أبقي على كينونة البلدة وخالدية أسمها، آثرت أن لا أعبث بسيميائيتها الشائعة.
س : قلت مرة؛ أنني أختار العناوين أولاً، والعنوان هو بداية ونهاية النص!
ج : وجدت نفسي هكذا، غالباً ما يطفر في ذهني عنوان ما، أجده نص كامل مكمل، وليس أمامي سوى تنفيذ أوامر الخيال وتدوين فروضاته.
س : وما سبب منع روايتيك ليالي المنسية في الأردن، وقفل قلبي في سلطنة عمان؟
ج : رواية ليالي المنسية؛ أبلغني الناشر السيد ماهر الكيالي متأسفاً بمنعها، وجدت السبب، كما جاء في لائحة ضمّت أكثر من خمسين عملاً أدبياً في موقع محجوب: ’’ ورود كلمات خادشة للحياء ‘‘، أمّا رواية قفل قلبي؛ علمت بذلك عن طريق المصادفة، في معرض أربيل الأخير في العام المنصرم 2019، حدث أن شارك دار فضاءات لأوّل مرة، وجدت خمس نسخ من الرواية، سبق أنهم أبلغوني بنفاد الطبعة الأولى، وجدت خمس نسخ، واحدة من بينها مغلفة بنايلون، واحدة فقط من الطبعة الأولى طبعاً، وممهورة بختم معرض الكتاب لسلطنة عمان، حين أزحت النايلون، وجدت في الكثير من الصفحات، خطوط بلقم الماجك، تحاول مسح سطور كثيرة من الرواية، لم تعدو سوى كلمات عاطفية خالية من أي خدش للحياء أو إثارة الغريزة، أو خارجة عن مألوف الكلمات الغزلية الشائعة، علمت أنهم ردّوا النسخ الخمس إلى الدار بعد منعها من التواجد في معرضهم.
س : من أين تبدء فكرة الكتابة لديك؟
ج: تنمو الفكرة فجأة، ربما من موقف صادم، وربما من مشهد نائم يستيقظ لوهج حالة آنية مشابهة، أو أثناء القراءة، وأحيناً اللا فكرة هي من تنتج الفكرة، ستقول كيف؟ حسناً؛ غالباً ما أجلس أمام جهاز اللابتوب من غير دافع للكتابة، كأنني أنتظر من يمدني بفكرة، قد يطول بي الجلوس، لكن في النهاية، أجد نفسي منهمكاً بالكتابة، أسمح لي أن أقول، غاصبٌ ما يدفعني أن أركض لألملم الكلمات المنثورة أمامي، أجمعها وأرصها على شاشة الجهاز.
س : وكيف تتم السيطرة عليها والحيلولة لعدم انفلاتها وأنت كما قلت لا تملك برنامجاً كتابياً أو وقتاً دائماً وثابتاً؟
ج: تموت الفكرة عندما ينضب الغذاء الداعم لوقدها، عليك أن تواصل بضخ العزيمة لعقلك، العزيمة المنبثقة من قراءات فوق العادة، أعني بفوق العادة، أن تقرأ بجد، أن تكون انتقائياً في اختيار ما تقرأ، من خلال تجربة طويلة، توصلت إلى يقين راسخ، أن القراءة العشوائية لا تنفع الأديب، ليس كل كتاب مفيد، العقل يكبر مع كل كتاب تحشر محتواه الإيجابي فيه، هناك كتب تحدث انقلابات فيك، وهناك مئات الكتب، لا تحرك قلم موهبتك سنتيمتراً واحداً، سابقاً؛ كانت ظروفنا هدّامة، كان الكتاب النافع يمنع مروره إليك، عكس يومنا هذا، نجد كل كتب العالم بين يديك وإن كانت بصيغة pdf ، هذا العالم المفتوح بات يوفر لنا الأفكار بل تزدحم فينا، مما يتعذر السيطرة عليها، أمّا السيطرة على الفكرة تتم بتدوينها، وفتح ملفات جانبية لتطويرها، كما يفعل الفلاّح مع النباتات، نجد أن الأدباء الكبار، لديهم كشاكيل، أو هناك من يضع في كل مكان أوراقاً وأقلاماً، في غرف النوم والمطبخ وصالة الضيوف وقرب سريره وفي جيبه أوان الترحال، لأن الفكرة ومضة خاطفة، إن لم تعتقلها تهرب من سجن عقلك، شخصياً لا أعتمد على الكشاكيل وتأثيث الرواية، أكتب بالمباشر عندما أصطاد العنوان والعنوان قنبلة تنفلق عن عالم جديد علي أن أجمعه. وليس أمامي سوى استقطاع سويعات من فترة راحتي لنزف الفكرة.
س : تقول؛ سويعات من فترة راحتك؟ ألا تضع لنفسك برنامجاً كتابياً كدأب أي أديب محترف؟
ج : نعم من أوقات راحتي، ليس لي برنامج ثابت للكتابة، مشاغلنا الحياتية مزدحمة، بل صاخبة، العمل يهلكنا، أمارس الكتابة من باب الترويح عن النفس وقول ما لدي من اشياء للآخرين، أنا أكتب حسب متطلبات المزاج، وهذا طبعاً أثر سلباً على كمية الإنتاج ونوعيتها أحياناً.
س : في روايتك ليالي المنسي، خرقت عالماً تربوياً حساساً، كيف أتتك الشجاعة إن جاز لنا القول لخرق هذا العالم المكهرب كونه عالم البناء والأخلاق؟
ج : هذه الرواية حكايتها مثيرة، أنها تبقى تدين تكوينها لزميلي صباح صبري، حدّثني بموجز مقتضب عن حالة حدثت في سبعينيات القرن المنصرم، كنت مزدحماً بالكلمات ومشحوناً بنار الكتابة، ومضت الرواية تخترق أجواءها العاطفية والإيروسية بموازاة الحياة والحرب.
س : إلى أي مدى يمكننا أن نتقبل عقلانيتها؟
ج : تواجد عشر أناث وشاب متخوم بنار المراهقة في قرية نائية، والعيش معاً داخل مدرسة لأشهر طويلة بسبب تعذر وسائط السفر وبعد المكان، أنها تمنح العقلانية بكل وضوح، وتهيأ لكل مستلزمات الخروقات العاطفية، هي رواية ارتكزت على الواقع المعاش لمرحلة زمنية، بل كادت أن تحدث قنبلة مجتمعية لا تبقي ولا تذر، لولا كتمان القضيّة من قبل المؤسسة الحزبية خوفاً من تصفيات الحساب كما هو شائع.
س : لنعد إلى روايتك الأخيرة، هناك شكل مختلف في الكتابة، قد يربك القارئ في البدء، لكن فيما بعد تتضح الأمور ولو بشيء من الصعوبة.
ج : أردتها مختلفة عن سابقاتها، قال عنها في رسالة خاصة، صديقي الأثير القاص والناقد والمحلل السينمائي عدنان حسين أحمد، أنها رواية ميتافكشن بامتياز، وفي جلسة أدبية خاصة عنها في خانقين قُدّمت عنها دراسات أكاديمية تعترف بجودتها ومشحونيتها، كذلك الناقد المجد محمد يونس أصطاد مفهوم الحِجاج في الرواية ضمن مقال جميل، وكتب عنها زميلي صفاء الصالحي مقال عن تروبيكاليتها، التجديد في الشكل والمضمون مطلبي الدائم في كل ما أكتب.
س : هناك راويان دائماً في رواياتك وربما أكثر، غالباً ما نجد رواية داخل رواية، هل هو تجريب أم ميزة خاصة بطريقتك في الكتابة؟
ج : في قفل قلبي راويان لكل راوٍ روايته، راوي ينتحر وراوي آخر يستكمل الرواية، بعدما يترك مذكراته، في ليلة سقوط جلولاء أيضاً راويان، راوي مقتول وراوي يستكمل الرواية، أيضاً هناك مذكرات للمقتول، في ليالي المنسية هناك مجموعة رواة، لكن هناك راويان مركزيان، واحد يموت وآخر يستكمل الرواية، بعدما يسلمه مذكراته، كذلك في بعل الغجرية، متعددة الأصوات وراوي يأتي ليستكمل الرواية بعد مقتل راوٍ، ثم راوٍ ثالث ليستند على حفنة أوراق مذكرات وأشرطة مسجل فيها أسرار الرواية.
س : ثمة تقنية واضحة لجأت إليها، تقنية الكاسيتات المسجلة، في بعل الغجرية وليالي المنسية، لكنك استخدمت وثائق ودواوين في روايات أُخر، هل هو تجريب؟ أم تحاول فتح آفاق جديدة في الكتابة؟
ج : مسألة الوثائق والمذكرات والدواوين ليست جديدة على الرواية، أمّا مسألة الكاسيتات ابتكار لتفعيل النص أو المضي به، في ليالي المنسية كان لابد اللجوء إليها، كون حبيب سلّم بدر مذكراته ليكمل بدر مشروعه الروائي عن حبيب، بقّت هوّة كبيرة في منتصف الرواية، ليلة الانسحاب من القرية بسبب بدء الحرب، المعلمات اختلين بأنفسهن ودار حديث ذي شجون بينهن، خولة سجّلت كل ما دار من نزف الأسرار في الكاسيت، وقام بدر بنقل الأحاديث الخارقة والخادشة للحياء كما جاء على لسان شرطة الثقافة العربية. وفي بعل الغجرية، الراوي يستلم جملة كاسيتات وحفنة أوراق مذكرات لكاتب عرائض، ويقوم ببناء الرواية على ضوئها.
س : روايتك بعل الغجرية، ذكرت مرّة أنها كانت أشبه بالنبوءة؟
ج : كتبتها في 2010 الطبعة الأولى في مصر 2011 والطابعة الثانية في 2012 في دمشق، بنيت الرواية وفق تعددية الأصوات، افترضت البلدة جلبلاء ساقطة جرّاء حرب أهلية مدمرة، الرواية تبدأ بلحظة لم الشمل في مهرجان شبه عالمي لإعادة أعمار البلدة، افترضت أنهم وجدوا صندوقاً فيها حزمة أوراق ومجموعة كاسيتات أشرطة مسجل تحت أنقاض بيت كاتب العرائض، تم تسليمها لكاتب البلدة، كي يقوم بكتابة الرواية التي كانت مسجلة بصوت شخص حمّال في الكاسيتات، ومن المفارقات؛ أن البلدة سقطت في 2014 وأن سبب سقوطها كما أسلفت في الرواية لوجود حاضنة ضغائن قديمة ساهمت على تدميرها.
س : ذكرت فيها؛ أن الطفلة عشتار أصيبت بداء خبيث، وسميتها زكام الديك، والسؤال يأخذني نحو الأسماء في الرواية، منار نوار عشتار وشبعاد، ومنحت الحمار صفة الكائن العاقل، كيف تم توليف هذه الشخصيات وتذويبها في الرواية.
ج : وصفها الناقد الحصيف، صاحب الرؤية المغايرة في النقد الأستاذ إسماعيل عبد؛ تحسين كرمياني يقيم قيامة جلولاء، كتبتها ملحمة، وهي متشعبة الحوادث ومتداخلة، كانت الفكرة أن أكتب رواية عن زكام الديك، عن طفلة مصابة بها، لكن الخيال جنّح بي بعيداً وراحت الأحداث تذوبني وتبني نفسها بنفسها، لذلك احتوت كل شيء على لسان حمّال البلدة، وهو يسرد كل ما دار من فرهود ورحلة شاقة للبحث عن أمان، أو سكن، بعد احتلال البلدة والبلاد وحتى القرار ليضحي بنفسه من أجل حياة الآخرين بعدما سقط لقمة سائغة بيد القتلة، يحكي حكايته وتاريخه لكاتب العرائض كوديعة، ويذهب ليفجر نفسه على القتلة، أمّا الحمار، بعد احتلال البلاد طبعت قوات التحالف بوسترات وأوراق قمار عليها 25 شخصية سياسية مطلوبة، افترضت أن أحدهم تحول إلى حمار لينجو بنفسه ورافق عائلة نوار في حلهم وترحالهم قبل تفجيره على سيطرة.
س : ما سر الغرائبية والعجائبية التي تثيرها في رواياتك؟
ج : حياتنا غريبة، لم تعد الواقعية تتلاقح مع مزاج الحاضر، واقعنا مزيف، عابر، دفع العقول أن تبحث عن مفاتيح جديدة لمغاليق الحياة من حولها، البحث عن مشاهد أخرى تثري أو تخدر العقل، علينا أن ندرك؛ أن الرواية محض اختلاق لحيوات مأمولة، وإن كانت تتكأ على شخصيات وأمكنة وحوادث شائعة، غالباً ما الغموض يدغدغ العقل، يستفزه، ومن هنا تبدأ لعبة التحديات، لعبة المتاهات، لذلك تمارس الرواية الحديثة لعبة القفزات والتواري بين الأحجية والألغاز، لأنها تشربت بروح الأجناس الأدبية الأخرى، الرسم التشكيلي والشعر والسيناريو والمسرح، ليس هذا عيباً، أو آفة تفتك بها، بل تمنحها فرص جديدة للديمومة والتجديد مواكبة لمتطلبات العقل البشري الراكض إلى الأمام.
س : كتاباتك مزدحمة بلا رضا عن رجال المنابر، لكنك إنسان ملتزم وباحث عن الفضيلة، ما تكبته يتنافر مع حياتك وشخصيتك؟
ج : من خلال تواجدي الدائم بينهم، رصدت استخذاء وتجنب قول الحقيقة من قبلهم، وجدت المراوغة حول الحقائق، وعدم التطرق لما هو أهم وحسّاس، من هنا وجدتهم في معسكر مضاد لأفكاري، لكنني كنت مع الملاّ صالح في أولاد اليهودية حتى الرمق الأخير، بل جعلت من قرأها يتعاطف معه، ويذرف الدموع، وكثيرون قالوا لي: كان يجب أن تنقذه ولا تتركه أن يموت كما مات أخويه وأبيه بنفس الداء.
س : في أولاد اليهودية وبعل الغجرية تناولت الوباء الغريب، كيف خطرت الفكرة؟ أم أن الواقع فرض حضوره من خلال الأعلام؟
ج : من خلال رصدي للوقائع، وجدت المؤسسة الغربية تكيل بمكيالين، أنها تدفع الحدث بالحدث، عندما تتأزم الأمور على مستوى عالٍ من الحساسية، تبتكر حدثاً جللاً لتفكيك العالم، وتشتيت الفكر، في حرب الخليج روّجت عن زكام الطيور، ويوم اجتاحت إسرائيل غزّة روّجت عن أنفلونزا الخنازير، وووو. واليوم أتت بفايروس كورونا لتمرير صفقة القرن، هكذا أنظر إلى المؤسسة الغربية وتعاملاتها مع العالم والشعوب العربية بالأخص.
س : في روايتك أولاد اليهودية توضيح عن الوباء الذي قتل أب وأولاده، لكن الملاحظ عليك أنك تستخدم البطل الجمعي، أي الناس تشترك في صناعة الأحداث؟
ج : لدينا هوّة قاتلة، متمثلة بالإشاعة، هناك من يصدقها ويروّج لها، الجهل حاضنة للإشاعات، من هذا المنطلق جعلت الناس بطلاً حتى في روايتي الجديدة وهي قيد المراجعة، شعبنا ميّال للاندفاع رتلاً حيثما هناك خبر جديد.
س : ماذا عن روايتيك، الحزن الوسيم، زقنموت؟ وكيف حصلت على العوانين؟ عن طريق المصادفة أم عن واقع حال؟
ج : الحزن الوسيم، تدين الرواية لصديقي محمود البستاني، بعد التغير مباشرة أقمنا سفرة إلى السليمانية في حزيران 2003 ، كان يشرح لي أماكن تواجد الجيش، وكنت أدونها في ذاكرتي مع تواجد فكرة كتابة عن أحداث متراكمة في ذهني، الأنفال وحرب الأخوّة، والتغير الحاصل في تركيبة المجتمع، والعنوان مأخوذ من مقطع قصيدة للشاعر الراحل شيركو بي كه س، بقيادة الحزن الوسيم….، أمّا زقنموت، هي رواية عن حياة معاشة في ظل الحرب، مع إفرازات الحياة السابقة، والعنوان تلاعب لفظي مع زقنبوت، في نهاية الرواية عبر نثرية وضحت أن الكلمة زقنا الموت زقا..
س : هلا حدثتنا عن روايتك الجديدة؟
ج : الحديث عنها خط أحمر.
س : ولو فكرة مبسطة؟
ج : صديق أريته بعض رواياتي على جهاز الحاسوب، أثاره عنوان، شرحت له بعض التفاصيل، تفاجأت أنه نقل تلك الفكرة في روايته وسبقني في نشرها، من هناك قفلت الحديث عن أي نص حتى الطبع.
س : من هو وما هي روايته؟
ج : خط أحمر؟
س : حسناً؛ أنت شديد اللصق بالمكان، ما زلت تغربل أحشاء بلدتك في كل ما تكتب؟
ج : من وجهة نظري، على الأديب أن يتمركز في بلدته، أن لا يغادرها، أن يغربلها، ويقلب أحشاءها، ليلتقط ماضيها وحاضرها، وأن يحاول أن يستشرف مستقبلها، الكاتب الذي ينسلخ من بلدته أشبه بطير يغادر رفاقه ليضيع في أجواء غريبة، كذلك الكاتب سيفقد روح المصالحة مع مجتمعه، لو نأى عن جذوره، وتجنب في الكتابة عن كل صغيرة وكبيرة.
س : كيف توازن ما بين الحقيقة والخيال في قصصك ورواياتك؟
ج : الموازنة قد تكون فطرية، وقد تكون مقصودة، تعتمد على قوّة الملاحظة، وطريقة محاربة العالم المتهالك، شخصياً ؛ أبحث عن الحقائق بين متون الكتب، ومن الواقع مباشرة، وقد أجدها في سحنات الفقراء، في الخراب المتواصل، في المناخ الذي راح يمطرنا بالغبار ليل نهار، في جذوع الأشجار التي يبست من هول القحط، في وجوه المهشمين بعدما تأكد لي أننا كلنا مهمشون طالما البلاد تمشي بأقدام مستوردة، في حيرة الناس وهي تمشي سكارى، في نظراتهم القلقة، في أحلامهم وهم ينتظرون عصا المخلّص الذي طال حضوره، لإعادة ترتيب أوراق الحياة من جديد.
س : كيف بدأت مرحلة الشعور والمطالعة وافراز هذا الكم المتنوع من الكتب؟
ج: جاءت مرحلة القراءة الفعلية متأخرة، كون حياتنا الماضية بلا مكتبات منزلية أو حتى في المدارس، كان الجوع يهيمن على العقل. بدأت القراءة الفعليّة في وقتٍ متأخر جداً في مطلع الثمانينيات تحديداً.
س : وسر هذا التنوع الأدبي من أين جاء؟
ج: غزارة القراءة وازدحام الأفكار وعدم التركيز على لون واحد، كلها مكونات فرضت نفسها علي، وكل فكرة سكنتني اختارت ثوبها المناسب.
س : وعلاقتك بالفلسفة؟
ج: بوادر فلسفية سكنتني في مرحلة الطفولة، كنت أروم أن أصحح الكثير من التصرفات السلبية في كتاباتي البدائية، لكن بعد حين، وجدتها أفكار متطرفة تحارب أو تنطح ثوابت المجتمع وإرثه. الفلسفة روح الكتابة، وشعلتها، بدون فلسفة لا يمكننا أن نكتب.
س : تناولت منجزك الإبداعي رسائل كثيرة وأطاريح جامعية، ترى ما السر في ذلك؟
ج: أحاول أن أركز على أهم العناصر الأكاديمية، الشخصيّات والأمكنة والأزمنة، والتلاعب السردي، الفضاء واللغة الشاعرية وتعددية الأصوات وما بعد الحداثة، الغرائبية والعجائبية، والتنوع السردي لرواياتي، أعتقد أنها المُقبلات النقدية التي رصدتها الذائقة الأكاديمية، ودفعت الطلبة أن يدرسوها في أكثر من عشرة رسائل وأطاريح داخل العراق والأردن وتركيا وأمريكا. ناهيك عن كتابين نقديين مهمين( مغامرة الكتابة ) للدكتور محمد صابر عبيد وحلقته النقدية من داخل وخارج القطر، وهو كتاب أحتوى على 22 دراسة أكاديمية عن مجمل أعمالي القصصية والروائية والمسرحية والمقالية، وطبع في طبعتين في الأردن، وكتاب آخر ’’ روايات تحسين كرمياني من غواية القراءة إلى تجليات المنهج ‘‘ 15 دراسة أكاديمية من تقديم ومشاركة الدكتور سامان إبراهيم جليل صدر عن دار سطور 2018.
س : ما يؤشر عليك سلباً، أن جاز لنا السؤال؛ أنك متباعد عن الملتقيات الأدبية؟
ج: نعم؛ البعض لديه الحق في الكلام، شغلي الوظيفي يحرمني من تواجدي في الملتقيات والأماسي، أتواجد يومياً في موقع عملي من الصباح حتى الغروب، استثناء يوم الجمعة رغم أنه يوم دوام أيضاً، عملي لم يسمح لي بترك الموقع، حتى ولو يوماً واحدا، هذا هو السبب الرئيس لحرماني من التواجد وتلبية الدعوات الرسمية التي تأتيني، أتمنى أن يفهموني ويقدروا ظروفي.
س : حسناً؛ حرية التعبير هل هي متاحة أمامك لتقول ما لديك وهي واضحة جداً في كتاباتك؟
ج: آه حرية التعبير! نحن نعبر بطرائقنا المختلفة عمّا تجيش في صدورنا من أفكار وطروحات، تقول حريّة التعبير، حسناً؛ حرية الملبس جائزة في الشوارع لكن حرية التعبير عن هذه الملابس ممنوعة. ومهما يكن سأكتب بحريتي التي أريد، حرية شخصياتي، دائماً أحررهم وهم يختارون حيواتهم ويقولون ما يملكون من حق الكلام.
س : لنعد للقصة، يبدو أنك قد أهملتها بعد خمس مجاميع قصصية حظيت برسالتي ماجستير ودراسات مهمة في كتاب مغامرة الكتابة؟
ج: هذا التغير الحاصل في الحياة، قلل من حجم القراءة، ولم تعد القصة مؤهلة أن تعبر عنه، بعدما هيمنت سلطة الرواية على الذاكرة والذائقة ووسائل النشر، كانت لدي مجموعة قصصية أرجأت طباعتها بسبب انشغالي أو كسلي، قبل أن يتعرض جهاز اللابتوب إلى فايروس أبتلع مجموعة روايات لم تنته، ومجموعة قصصية واحدة ومسرحيات لم تطبع بعد، ومجموعة شعرية واحدة. لا أعرف سبب عدم رغبتي في كتابة القصص القصيرة حالياً رغم وجود قصص مكتوبة باليد، لكنني متكاسل للعمل عليها، بسبب لا وقتي، أن أنضدها.
س : يعاني الكاتب العراقي من مشكلات كثيرة، هل يمكنك رصدها؟
ج : يحتاج الكاتب إلى تفرغ ليبدع، يحتاج إلى دعم مادي كي يعيش ويكتب، يحتاج إلى من يطبع كتابه ويروج له ويمنحه مكافأة ليكتب، كل هذه المستحقات منسوفة، نحن نكتب على حساب أوقات راحتنا، وعلى حساب مصاريف حياتنا، ونطبع ونوزع كتبنا على نفقتنا، بدون مردود مادي يدفعنا للتجدد والإبداع، عكس كتّاب العالم الغربي، الكتابة لديهم مهنة مربحة ومشجعة للإبداع، هذه الأساسيات حولت الكتابة لدينا إلى إراحة مزاج أو نزف أورام المشاعر، ويحصل هذا على حساب هدر حياتنا وصحتنا ناهيك عن بذر أموالنا وخلق هوّات داخل حياتنا العائلية.
س : كيف السبيل لإحداث نهضة ثقافية في المجتمع، إذا كانت الثقافة هي من تمهد للحياة الثابتة وبناء المدنية؟
ج : هناك عوامل كثيرة، منها شخصية، ومنها تقع على عاتق الدولة، طبيعة مجتمعنا الكسل وأنه يرى القراءة مضيعة للوقت، أو لا جدواها، استثناء الدارسين والطلبة، أعتقد أن الشعلة تخمدها الدولة، سبق وأن ذكرت؛ على وزارة التربية والتعليم العالي تفعيل دور المكتبات في المدارس وضخها بالكتب القيّمة، مع تشجيع وزارة الثقافة على التأليف ومنح مكافئات جيدة لغرض إشعال روح المنافسة والإبداع بين الأدباء، طبع مؤلفاتهم وتوزيعها على مكتبات المدارس، وتفعيل دور الأدب في المدارس بإجراء مسابقات دائمة ومنح مكافآت وتشجيعهم على القراءة، شريطة أن تكون الكتب لا مركزية لمنحهم دوافع الحريّة وفتح أبواب المغامرة لهم.
س : وهل ستقبل السياسة العربية شيوع الثقافة في المجتمعات؟
ج : جهل المجتمع حاضنة خير وبركة للساسة، ولدول الغرب، الثقافة نور يفتح بصر وبصيرة المرء على الكثير من الغموض ويجرده من العماء والكسل، لذلك سيبقى الكتاب السلاح القاتل للحكومات العربية، وهناك من يسهر كي يبقى المجتمع نائماً، لأن يقظته خطر على الساسة والسياسة.
س : لنعد إلى عالمك الثالث، متى بدأت الخوض في عالم المسرح ككاتب؟
ج: عالم المسرح كان مهيمناً علي، خضتها فيها العام 2001 جراء تواجدي في (بعقوبة) وبرفقة صديقي الأثير (صباح الأنباري) الكاتب والناقد المظلوم طبعاً، والذي هاجر أخيراً إلى (أستراليا)، وكذلك الراحل محي الدين زنكه نه، وجدت الرغبة تتفاعل فيَّ لكتابة مسرحيات، تمكنت من التوفيق إلى حدٍ ما، كان الدافع الذي يسكنني كافياً للكتابة، وخلق أجواء جديدة في عالم المسرح، كما مبين في النصوص التي نشرتها، وفي النصوص التي أعمل عليها ولكن ببطء وكسل، أصدرت خمسة كتب في المسرح ثلاثة منها مسرحيات طويلة وكتاب خمس مسرحيات وآخر مسرحيتان حظيت بدراسات أكاديمية في كتاب مغامرة الكتابة.
س : ماذا عن توجهاتك الفكرية في الكتابة المسرحية؟
ج: رغم أنني أكتب من باب اللا احتراف، مجرد لتفريغ هموم الحياة، لكنني أجد نفسي أحارب الظلم، والكشف عن الملابسات الحاصلة جراء فقدان سلطة القانون، المسرح عندي؛ ساحة الحقيقة، أنشد من خلال خطابي المسرحي الانتباه التام لكل ما يجري خلف الكواليس. المثقف مقصي، مُحارب من قبل السياسيين، لا يمتلك دوراً لتحريك عربة الحياة الباركة كجمل في الطين، لدي فلسفتي الخاصة، وجدت المسرح مكاناً مباشراً لطرحها، فلسفتي أن تكون هناك أجواء للحرية، كي نتمكن من إنقاذ ما تبقى لنا من بقايا حياة، أو بقايا أحلام أن جاز لي الوصف. أفكاري واضحة، وربما جريئة على حد زعم من قرأ كتاباتي المسرحية، أعالج حالات عامة لا تنتمي إلى عرق أو طائفة، الكل شخوص أمامي أحركهم بعصا فكري، وأمنحهم الحريّة في التعبير، شخصياً؛ أعيش بحيادية دون انتماء أيديولوجي أو عرقي أو طائفي، كون البشرية سواسية، لا تستقيم الحياة إلاّ بوجود تعايش سلمي وتبادل معرفي وتلاقح ثقافي ما بين كل الشعوب.
• كيف تنظر إلى المسرح كرسالة إنسانية؟
ج: أريد أن أقول المسرح علاج نافع لدحر الأمراض السياسية والحياتية، في المسرح نقاهة تامة من المتاعب الصحية التي ولدتها الحروب والقتل اليومي بالدم البارد، والعجز عن تحقيق أبسط الأحلام، في المسرح تندمج الأرواح وتتحد القلوب وتشترك الأذهان معاً لصناعة أحلام جديدة، ورسم ملامح حياة خالية من الخوف والتناحر. في المسرح ديمومة لحركة المجتمع والتثقيف الفوري من خلال حركات الجسد والحوار المباشر من غير ترجمان. المسرح مشفى مجاني لدحر الكسل وإزاحة الترسبات التي أنتجتها السلطة القاسية طيلة السلطة القمعية والعسكريتاريا. المسرح ساحة عامة للكشف عن كل ألاعيب قوى الشر التي لا تبحث عن القيم الجمالية والتراثية بل هاجس الربح المادي والنفعي، الكشف والتنبيه عن قوى الظلام والتي غايتها التدمير وتغير العقول وإفشاء الفساد، المسرح عقاقير سحرية تعالج حالات الإحباط النفسي وإعادة الثقة للخسران في جولته الأولى.
س : رأيك الصريح بالجوائز ومدا فاعليتها لتفجير الإبداع الحقيقي؟
ج: الجوائز وصفتها جنائز، قتلت أغلب الفائزين بها، جرّاء تهورهم أو غرورهم للحوز على المزيد، طبيعة الكاتب العربي المراهنة على الكم لا على النوع، ترى البعض يرص كل عام رواية عابرة، أو من يحوز على جائزة يتسارع لطرح جديده، وصفتهم في تغريدة، بعدما تناولوا أكل التمرات من قمّة النخلة، في منجزهم التالي نراهم يحبون على ركبهم ليلملموا التمرات الساقطة على الأرض.
س : قضينا وقتاً ممتعا، ما هو تقيمك لمحاورة الكاتب؟
ج: الحوارات إضاءات لجوانب نغفلها أوان الكتابة، أعتقد أنها تنوير للغموض الحاصل أو لتوضيح جوانب أخرى، قد تكون خارج المنجز الإبداعي، جوانب حياتية لها المساس بالكتابة والحياة والأحلام والطبائع ووجهات النظر.
السيرة الذاتية للكاتب
الاسم الصريح: تحسين علي محمد ، الشهرة: ( تحسين كَرمياني )
تولد :1959 ـ جلولاء ـ ديالى ـ العراق
قاص وروائي ومسرحي ومقالي.
عضو اتحاد الأدباء والكتّاب/العراق منذ 1995
***
كتب صدرت:
(1) هواجس بلا مرافئ (مجوعة قصصية) دار الشؤون الثقافية العامة : 2001
(2) ثغرها على منديل (مجموعة قصصية) ط 1 ـ دار ناجي نعمان ـ لبنان ـ 2008
(3) بينما نحن.. بينما هم (مجموعة قصصية) ط 1 ـ دار الينابيع ـ دمشق ـ 2010
(4) الحزن الوسيم (رواية) ط1 دار الينابيع ـ دمشق ـ 2010 . ط2 دار رؤى السليمانية 2020.
(5) بعل الغجرية (رواية) طبعة 1 دار ـ الكلمة ـ مصر ـ 2010 طبعة 2 دار تموز
دمشق 2012
(6) بقايا غبار(مجموعة قصصية) دار رند ـ دمشق ـ 2010
(7) قفل قلبي (رواية) دار فضاءات ـ عمّان ـ 2011
(8) خوذة العريف غضبان (خمس مسرحيات) دار ـ رند ـ دمشق ـ2011.
(9) من أجل صورة زفاف (مسرحيتان) دار ـ رند ـ دمشق ـ 2011
(10) أولاد اليهودية (رواية) دار ـ رند ـ دمشق ـ 2011
(11) ليسوا رجالاً (مجموعة قصصية) دار ـ رند ـ 2011
(12) البحث عن هم (مسرحية) دار ـ رند ـ دمشق ـ 2011
(13) بينما نحن.. بينما هم و ثغرها على منديل (مجموعتان) طبعة2، دار تموز دمشق 2011.
(14) حكايتي مع رأس مقطوع (رواية ) المؤسسة العربية للدراسات والنشرـ عمّان ـ 2011
(15) امرأة الكاتب (مقالات ودراسات أدبية) دار ـ رند ـ دمشق ـ 2011
(16) زقنموت (رواية) المؤسسة العربية للدراسات والنشر ـ بيروت ـ 2013
(17) عايش(مسرحية) دار تموز ـ دمشق ـ 2013
(18) ليالي المنسية (رواية) المؤسسة العربية للدراسات والنشر ـ بيروت ـ2014
(19) المقموعون (مسرحية) دار تموز ـ دمشق ـ ط1 2015
(20) السكن في البيت الأبيض (مقالات) دار تموز ـ دمشق ـ 2015
(21) منثورات (شعر pdf ) دار تموز دمشق 2015
(22) ليلة سقوط جلولاء ( رواية ) دار سطور ـ بغداد ـ ط1 2019
***
الجوائز :
** المرتبة الثالثة عام 1991 عن قصة (ليلة النصر المبين).
** المرتبة الأولى عام 2003 عن قصة (يوم اغتالوا الجسر).
** جائزة الإبداع عن المجموعة القصصية (ثغرها على منديل) ضمن مسابقة ناجي نعمان الثقافية الدورة الخامسة 2007 لبنان.
** المرتبة الأولى عام 2008 عن قصة (مزرعة الرؤوس) في مسابقة مركز النور السويد.
** المرتبة الثانية عام 2011عن رواية (أولاد اليهودية) في مسابقة مؤسسة الكلمة مصر،
مسابقة نجيب محفوظ للقصة والرواية ـ الدورة الثانية ـ 2010
[..عضو فخري في مؤسسة ناجي نعمان/لبنان/] ***
الدراسات والرسائل الجامعية التي نُقشت وطبعت :
1 ـ نكهة السرد في قصص(تحسين كرمياني/عبد الله طاهر البرزنجي/هيفاء زنكنة/رسالة ماجستير
كلية التربية ـ صلاح الدين ـ قسم اللغة العربية ـ للطالب وسام سعيد ـ ط1 ـ دار تموز دمشق 2013
2 ـ التشكيل السردي الحواري في قصص تحسين كرمياني رسالة ماجستير ـ للطالب
حازم سالم ذنون ـ جامعة الموصل ـ كلية التربية الأساس ـ قسم اللغة العربية ـ ط1 ـ دار تموز ـ دمشق ـ 2013
3 ـ مغامرة الكتابة في تجربة تحسين كرمياني(نخبة من النقّاد والدارسين)أعداد ومشاركة الدكتور محمد صابر عبيد وآخرون (22 بحثاً أكاديمياً) طبعة 1 ـ عالم الكتب ـ عمّان 2012 / طبعة 2 دار غيداء ـ الأردن 2015
4 ـ الشخصية في روايات تحسين كرمياني أطروحة دكتوراه للطالب حامد صالح القيسي ـ المعهد العراقي للدراسات العليا ـ ط1 ـ دار تموز ـ دمشق ـ 2014
5 ـ التبئير السردي في روايات تحسين كرمياني رسالة ماجستير للطالب بختيار خدر أحمد ـ كلية اللغات ـ جامعة صلاح الدين ـ قسم اللغة العربية ـ ط 1 دار تموز ـ دمشق .2015
6ـ المنجز العربي للروائيين الكرد ـ رسالة ماجستير ـ للطالبة ميديا نعمت علي ـ جامعة بغداد ـ كلية التربية (أبن رشد) ـ قسم اللغة العربية ـ 2015 ـ ط1 ـ دار تموز ـ 2016
7 ـ البنية السردية في رواية ـ حكايتي مع رأس مقطوع ـ لتحسين كَرمياني ـ أطروحة ماجستير للطالب أكبر فتّاح ـ كلية اللغات ـ جامعة السليمانية قسم اللغة العربية . ط1 دار رؤى السليمانية 2020 .
8 ـ تجليات المكان في روايات تحسين كَرمياني للطالب قصي جاسم الجبوري ـ أطروحة ماجستير ـ جامعة آل البيت ـ عمّان ـ الأردن ـ قسم اللغة العربية ـ 2015
9 ـ الحوار في روايات تحسين كَرمياني ـ الحزن الوسيم / أولاد اليهودية / زقنموت / ـ رسالة ماجستير للطالب ـ صابر إبراهيم صابر ـ جامعة يوزونجويل ـ كلية الإلهيات ـ قسم اللغة العربية ـ تركيا ـ 2016
10 ـ الحوار والعناصر السردية في رواية ـ ليالي المنسية ـ لتحسين كرمياني ـ للطالب سامان إبراهيم سمايل شيركه وي ـ مجلس فاكلتي الآداب ـ جامعة سوران ـ قسم اللغة العربية ـ 2017
11ـ روايات تحسين كرمياني ـ من غواية القراءة إلى تجليات المنهج ـ 15 دراسة أكاديمية . اعداد ومشاركة الدكتور سامان جليل ابراهيم ـ ط1 دار سطور ـ بغداد ـ 2018
12 ـ المنجز العربي للروائيين الكرد العراقيين ـ دراسة في روايات ما بعد الحداثة اطروحة دكتوراه ـ ميسلون نوري نواف ـ كلية ابن رشد ـ ط1 دار رؤى ـ السليمانية 2019

شاهد أيضاً

حوارات مع أديب الأطفال المبدع الكبير “طلال حسن” (2)

إشارة: بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب …

علي عبد العال وأسطورة المارد الحكيم
اجرى الحوار: د. توفيق التونجي

(وجدت في الاستمرار بالكتابة والاهتمام الجاد بمعاناة العراقيين المنفيين بشتى أصنافهم ومذاهبهم وانتماؤهم الفكري هي …

الروائي العراقي حميد الربيعي: مصيبة الكاتب العربي أنه يتحرك في حقول ألغام مازالت فعالة
حاوره: مروان ياسين الدليمي (ملف/4)

بنية الخطاب السردي في العمل الروائي تتعامل في تقنياتها بمستويات مختلفة في الممارسة الدالة الإنتاجية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *