زهير بهنام بردى: نصّان

قواربُ الظلّ
٠٠٠٠
هشٌّ بعجبٍ ومثيرٌ بتأوّهٍ ما يتدفّقُ منّي أنا الراهب في صومعتي اتمتم في دهاليزٍ ضجيجِ أجوائي الطريّة ، غمغمةُ جسدي مع إنانا التي تلثغ ُمعي منتصف الرعشةِ وتدورُ حول جهاتي الأربع ٠تديرُ الليلَ على قوسِ شفتيها وتصوّب يدها المخرومة ِ بتأنّ تام ٍ لتتسلّلَ الى قصبتي تصمتُ قبل إكتمال سخونةِ الحليبِ ، أرتوي وأنا أحفرُ بئراً في خاصرة أبجديّتها تنبتُ لها شامةٌ سواءً من شبقي الطري، يعبرُ بمناسبةِ العواء الورد الى توهّجِ تأملي في سماع مدائحك الشقيّةِ بقيثارةٍ٠ تكسرُ باب الأسطورةِ فوق سريرٍ من بخارِ درويشٍ أزرق في اوّل تغريدةٍ لمراثي منفى ، تسمعه قرابينُ الكهنةِ في تأوهِ مزمورٍ يشهقُ من ناي السماءِ الى طريقٍ طويلٍ٠ تصطفُّ على جانبيه قوارب ظلّ يتدفأ بعشبةٍ من ايّامِ الحربِ الى نوافذ، تطلّ على أسوار أوروك يتبادلُ فيها الأحياء ُوالاموات طقوسَ الحبّ بعشرين قطعةِ ثلجٍ وما تعلّقَ من أزرارٍ ،تتدلّى معها الأصابعُةوتهتزُّ في فراغاتٍ تطلّ على ندى أعمى وحده يدوّن مراثي أنايَ ، ويغمضُ عينيهِ في نبيذ ِكاهنٍ يرتّلُ الأخطاءَ النحيلةِفي أماكن مخفيةٍ من ثقوبهِ الأنيقةِ، فيعزفُ في الصلصالِ ويسير على الماء بأصابعه الناضحةِ بالغرينِ ٠يحكُّ ضوءَ حكمةٍ في طيّةٍ موسيقيّةٍ من غيمٍ يلبسُ خاتما ُ ينضحُ بماء الفصح
٠٠٠٠٠٠
في الثانية عشر حظّاً
٠٠٠٠٠
ميّتٌ قديم كأنّه مجموعة أوركسترا على الرملِ وبغرورٍ كلّ عامٍ وتحت شعارٍ صغيرٍمكتوب على نهدينِ بحجم عنكبوتين يمشيان الى فمه ويخطّانِ الضوءَ، يشيعه بنصر في وسطه عقربٌ أملس وجمعُ دودٍ٠ المرأة في شهيق يغوي الدودَ ليتقدّمَ في زفيرٍ وتجيءُ بالطريقِ الى الضوء ٠لينشغلَ بفرحٍ مهيبٍ بعيد ميلاد عتمةٍ من عطّابِ أوراق عنب طازجةٍ، لتوميء انّها ستذهبُ الى مكان يتعرّى في غبطةِ شخصٍ٠ يداعبُ ماضيّهُ ويتأمّل أن يفتحَ المذكرات على مصراعيها في الثانية عشرحظّاًبعطر ابطٍ متمرّد يلمسُ حليبه ، أصحابٌ كثرٌ من أجله شخصيّا وبالضبط له يحرقون سر ليل الأبواب بالشمعِ والزيتِ ورائحةِ الخبز٠ لتفسيرما يشبه كلام فم يخشع لقربانٍ بكلامٍ يرتّله بطراوة الترابِ ، يلاحظُ أعمى كان يقرأُ برغبةٍ لذيذةٍ أشياء يراهابايجاز كثيرا ما، تتأوّهُ برتلٍ من ذاكرةٍ سهلةٍ على المكانِ الصلصالِ وبصره٠ يمشي ويزيح آثار َ خرائب ضوءٍ يخيطهابالماءِ ويدسها في تحفِ متحفٍ تروي الطلاسمَ وببساطةِ أسمال نحيلةٍ تسعُ الترابَ كله، يقرأ دون سواه ُمزيجاُ من البوحِ النبيهِ مع حكمة ٍ تمشّطُ الضوء كله٠ يقرأ قمرٌ بلهفةِ رأسه الغاوي وينسلّ الى أولى شهقةٍ غالباً ما تكونُ من عصورٍ خجولةٍ تتدلّى من أصابع الكلام، وتهتزُّ باتجاهِ ترابٍ تمشّطهُ بعذوبةِ ماءٍ وترفعُ الضوء َ الى السماءِ مزموراً للفصحِ

شاهد أيضاً

الحرية ثمنها كبير
خلود الحسناوي- بغداد

حررني من قيدك َ.. فأنا عصفور طال حبسه بين يديك .. لم أعرف منك حبا …

أبعد من كورونا: ماذا عن الموت الشفاف؟
بقلم: سعيد بوخليط

”مجاورة الموت، وسيف ديمقليس المسلط فوق رؤوسنا، يجعلنا نعيش حياة أخرى،ثمينة للغاية، وأكثر حساسية” جوليا …

غانم عزيز العقيدي: بعض الرجال لا يبكون (1)

الإهداء الى كل احبابي عائلتي الكريمة أهلي الأعزاء أقربائي أصدقائي مع تمنياتي بالصحة والسلامة وفقنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *