من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (10) (ملف/43)

سلام ابراهيم يحمل روايته “الإرسي”

إشارة :
تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام وزملائه الكتّاب التي وصلته عبر سني إبداعه الطويلة وتتصل بمنجزه السردي الباهر وبحيادية المرافب. ننقل هذه الرسائل ضمن حلقات ملف الموقع عنه لما تتضمنه هذه التجربة من دروس إنسانية وإبداعية وتربوية وتوثيقية.

من الرسائل – 64 –
د. سلوى زكو*
المناضلة الشيوعية والصحفية اليسارية العراقية المعروفة
تحية لذهنها المتوقد رفيقتي التي جاوزت ال 85 قبل أسبوعين
( الرفيق سلام إبراهيم
انت تكتب هنا وكأنك مهندس معماري يخطط لكل خط او زاوية او منحنى في المبنى قبل ان ينفذ اي ان هناك قصدية واضحة في السرد ومعرفة مسبقة بمساره وايحاءات هذا المسار لكن بعض كتاب الرواية يكتبها بتلقائية سائبة (ربما تلقائية ليست المفردة الصحيحة انما المجانية في الكتابة) تحس احيانا ان الاحداث والشخصيات هي التي اخذته الى مساراتها بدل ان يأخذها ويقودها بل واحس احيانا ان الرواية اتخذت مسارا ثم انتهت الى ما انتهت اليه اثناء الكتابة وليس قبلها وبالتالي يأتي السرد سهلا مثل حكايات جدتي)
أخبرتها بأني سأنشر تعليقها في منشور مستقل فأضافت:
(دعني اقول لك وهذا ليس اضافة للرأي لكنه احساس يراودني كلما قرأت لك. انت تشبه هنا محمد جواد اموري عندما يغني الحانه بنفسه. هل سمعت تسجيلاته؟ تحس وكأن الرجل يقتطع اجزاء من كبده وهو يغني .. انت ايضا تقتطع من كبدك وقلبك اجزاء عند الكتابة)
23-1-2019

*(صحافية ومترجمة عراقية. التحقت بقسم الدراسات العليا في كلية الصحافة بجامعة موسكو في ستينيات القرن الماضي، حيث نالت شهادة الدكتوراه، وكانت من الناشطات في مجالي العمل الاجتماعي والعلمي في موسكو. كتبت نصًا مسرحيًا وقصصًا قصيرة (تُرجم بعضُها إلى الإنكليزية والروسية). عملت في الصحافة منذ خمسينات القرن الماضي وبدأت مع جريدة البلاد، وواصلت منذ عام 2003 في حقل الصحافة والإعلام في العراق.
صدر لها:
الدولة ومجتمع الولاية في الأمبراطورية العثمانية: الموصل 1540-1834)
عن موقع المركز العربي للدراسات والأبحاث

جانب من جمهور إحدى ندوات الروائي سلام إبراهيم

الرسائل -٦٥-
الشاعر فارس عدنان عن حياة ثقيلة
ملاحظة
(هذه الكتابة الموجزة عن -حياة ثقيلة- التي كتبها الشاعر فارس عدنان ونشرها في صفحته عزيزة عليّ جدا فكاتبها هو أبن صديقي ورفيقي المعلم من الدغارة -عدنان حسين (أبو فارس)- الذي عملنا معا في تنظيم الحزب الشيوعي المتحول إلى السر في الحملة على القوى الديمقراطية 1978-1985 وكنت ألتقيه سرا في بغداد وهو مختفي عن انظار سلطة الدكتاتور سيلقى القبض عليه ويقتل تحت التعذيب دون أن يبوح بكلمة وإلا لكنا في العالم الآخر أنا ومجموعة من الرفاق. والرواية -حياة ثقيلة- في جانب كبير منها تصور تلك الأيام المرعبة.. صلاة للشهيد وطوبى لإبنه الشاعر -فارس عدنان- الذي لم ألتق به لحد الآن)
(قبل ان تحلق بي الطائرة من مطار أوهير في شيكاغو نحو كولارادو سبرنك-كولارادو ، بدأت قراءة رواية حياة ثقيلة لسلام إبراهيم. كلماته سحبتني رغما عني الى الديوانية والى نهاية السبعينات وبداية الثمانيات حين خرجت قطعان الظلام من أقبيتها تلاحق اليسار العراقي والإعتقالات التي دفعت الكثيرين الى التخفي عن الأنظار في بغداد الكبيرة أو الهروب الى خارج البلاد او الإلتحاق بفصائل الأنصار الشيوعية في الجبال لاحقا. تابعت لاهثا السرد الروائي الذي قدمه سلام بإحترافية جميلة مع عملية خلط للأزمنة أوصلت النص برمته إلى حافات السحر الذي يحمل نكهة الواقع المؤلم. بعد إنهائي لفقرات جدول العمل المعد لي في ساعات النهار، كنت أهرع مسرعا للفندق كي أكمل رحلتي مع سلام ابراهيم و”حياته الثقيلة” التي بدت وكأنها حياتي او حيوات أناس كانوا يعيشون قربي ويقاسموني حب الديوانية وحب العراق وكراهية عميقة للديكتاتور وحزبه وشرطته. كل كلمة أقرأها من هذا الكتاب كانت تدفعني لتدخين اكثر من سيكاره والتدخين ممنوع في فندق HYATT ومع هذا كنت اقرأ بلهفة لمعرفة رحلة الراوي وشخصياته التي دفعتها أقدارها الكارثية الى نهايات غير سعيدة في وطن لم يقدم لبنيه غير سجون وحروب وتعذيب مجاني لأسباب غير مقنعة وسعادات مؤجلة ومقابر تتوسع طول الوقت. لقد أعادني الراوي الى شوارع وأسواق ومقاه غادرتها مكرها كما أنه قدم لي صفحات جديدة من الألم العراقي عبر شخصيات لم تطلب المستحيل فكل ما حلمت به هو وطن يسمح لها بهامش من الفرح.
هذه الرواية تقدم الواقع كما هو بلا رتوش عبر شخصيات عاشت في زمن فجائع عراقي بإمتياز وهي أيضا تعلن وقوفها مع الضحية ضد الجلاد من الصفحة الإولى حتى الصفحة الأخيرة. علي أن أعترف بأني بعد أن أنهيت الصفحة الأخيرة، خرجت من الفندق كي أدخن أكثر من سيكاره تحت سماء من ثلج متذكرًا صفعات رجال الأمن في وطني.)
٢٥-١-٢٠١٥

من الرسائل – ٦٦ –
داود كوركيس
خريج أكاديميةالفنون الجميلة قسم الأخراج المسرحي ١٩٧٥ من بغداد ومقيم في السويد
(عزيزي سلام!
انا الشاكزُ لك كتاباتك التي تتناول تاريخاً يكادُ يكون متشابهاً لما عايشه مجايلينا، ربما ليس بتلك التفاصيل والدقائق التي عايشتها انتَ ومن زاملتهم ورافقتهم في مسيرة حياتك ونضالك، لكن هناك قواسم مشتركة، وهذا ما يضفي على كتاباتك وسردك كل من المتعة الفكرية والجمالية في اعمالك الإبداعية. احِسّ إنّ هناك اغتراب واستلابٌ للإنسان العراقي، وبالذات من اتخذوا من اليسار منهجاً فكرياً وطريقاً للعمل السياسي، والطامة الكبرى إنّ هذا الاستلاب لم يزل قائماً سواء لإنساننا في الداخل والخارج. انا لستُ رجل كلمة، انا رجل مسرح، لكن مع الاسف مُعَطّلٌ عن العمل لأسباب افترضُ انك تعرفها.
كم تمنّيتُ، لو توفَرت الظروف الفنية والتقنية، نقل هذا الاستلاب وتحويله الى تغريب فني وتقديمه من على خشبة المسرح. اتمنّىٰ أنْ تتوفر يوماً فرصة لذلك!.)

٢٩-١-٢٠١٩

من الرسائل – ٦٧ –

القاضي زهير كاظم عبود
(سلام إبراهيم
المحبة لاتموت والعشق لايتغير حاول ان تعيد دقات قلبك وانت تجلس بجوارها خلسة ثم حاول ان تمسح وتمسد شعرها فكلاكما اعمدة يقوم عليها الحب اي منكما لايستغني عن الاخر الشخصية التي تحكي لنا بحاجة لك اكثر من حاجتك لها انت تمسك بالقلم وترسم في مخيلتك الايام والذكريات وزمن صعب ومستقبل قلق ودفء في مشاعر وسط اجواء باردة وغائمة كلها تجاوزتها وانت الممتليء طيبا ورقة وصدقا اوراقك ياسلام ليس ملكك وحدك كلنا نحبكم انت واهلك وشخصياتك وقصصك الجميلة التي تعيد لنا ما خسرناه من ايامنا دمت بالف خير)
٣١-١-٢٠١٩

سلام إبراهيم وجواره الروائي شاكر الأنباري في جلسة ادبية- كوبنهاكن ٢٠١٤

من الرسائل – ٦٨ –
الروائي شاكر الأنباري
عن حياة ثقيلة
( رواية حياة ثقيلة لسلام ابراهيم تسترجع حقبة دامية، وفوق التصور بكل المقايس، منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى سنوات قليلة ماضية، موت، قتل، خطف، اعترافات، هجرات، سجون، حروب، انفجارات، ميليشيات، قتل على الهوية، وكل البانوراما العراقية خلال الأربعين سنة المنصرمة، يستعيد سلام شخصيات روايته بصدق، ويتغلغل في عذاباتها التي هي عذابات شعب بأكمله. أدب جارح. وهذا ربما ما نحتاجه اليوم، وغدا ، لنزع الستار عما جرى، ويجري، بعد أن وصلنا إلى قعر المتاهة وانحطاطها، ولم يعد في الحياة ما يستحق السكوت لأجله كما تقول الرواية)
5 نيسان 2015

من الرسائل – 69 –
الشاعر والفنان الشاب “علي نجاح”
(خلي اكلك سر
ما أعتقد أكو مادة نشرتها ما
قريتها مرتين أو أكثر
وخصوصاً
المقاطع الأخيرة اللي تنشرها
من “دونت إسبيك”*
اقره وأكفر وأكول سلام ليش
يلعب باعصابي
لو يكملها وينطيني اياها لو لا
يظل يحرك بدمي ويخليني
انتظر المقطع أو الفصل القادم
أيييي ما يصير هيج سلام ما يصير!.
حاول تستعجل بيها ولا تعذبني)

3-2-2019
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* دونت إسبيك رواية بالشغل

سلام إبراهيم والروائي الراحل حميد العقابي

من الرسائل -٧٠ –
الروائي والشاعر “حميد العقابي” ١٩٥٦-٢٠١٧
كتب صديقي الروائي والشاعر حميد العقابي على جداره أنطباعه عن قراءة مخطوطة – حياة ثقيلة – قبل طباعتها ولابد أن أذكر هنا أن الصديق المبدع حميد كان يراجع نصوصي منذ روايتي الأولى :
(قرأتُ أمس مخطوطة رواية ( حياة ثقيلة ) للصديق الروائي سلام إبراهيم. ليتك تقرأها لكي تخجل من آلائك التي تمننا بها. يكفيك عاراً أن بطل الرواية يردد في لحظة احتضاره عبارة يقشعر لها الحجر
” اييييييي خلصتْ ”
يقول ذلك فرحاً بانتهاء حياة ثقيلة. فخذْ آلاءك واخرسْ.)

شاهد أيضاً

تنبيه .. تنبيه.. تنبيه إلى كتّاب وقرّاء موقع “الناقد العراقي”:

لاحظتْ أسرة موقع الناقد العراقي وجود موقع آخر يحمل نفس الإسم وهو “الناقد العراقي” وهو …

رواية “ســلم بازوزو” للروائي عامر حميو
بقلم: حميد الحريزي

((نحن كلنا…كأن أمهاتنا ما ولدتنا إلا لنعيش في البئر)) ص180 ((أنا بازوزو ابن حنبو ملك …

في عيدها..ام الاذاعات
امل المدرس..صوت يصدح بالحب
مريم لطفي

في عيدها الرابع والثمانون،تحية اجلال وتقدير لام الاذاعات العراقية متمثلة بالام القديرة والسيدة الفاضلة “امل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *