زهير بهنام بردى: منفى تحت مظلة

قامتي تاخذ منها الأرض
٠٠٠٠٠
اتسلّل مرّاتّ حين تنامُ نسائي الصغيرات عرايا في كرنفال غبطتي وتحت حرير وسادتي،واقفٌ وحولي جسدي يدخلُ الطينَ٠ عيوني شمعٌ وثوبي ماء وقامتي تاخذُ منها الطينُ ليعزفَ في فسحتها العمياء الضوءُ الذي ما يزالُ ٠يضيءُ ظلام سريري الذي يسهرُ مع النساءِ المولعاتِ النبيذ تحت عري غبطتي، وأتذكّرُ يومَ ولدتُ لم أكن فتى فقط كان قصبي يتوتّرُ ويعزفُ وبصورة عامة، كنتُ احزُّ وألمّعُ فتنتي وحين طُلب منّي أنْ أنظر َ للمرايا في منفى تحتَ مظلّة جغرافيا٠ قلتُ أنا لستُ كلكامش لا أرغب أن أجدني سوى بمرديّ قصبٍ ولستُ أيضاً أنكيدو، تكفيني أناناالتي تلعقني وتطعمني كأعمى في هيئة صيّادٍ وبامكاني أن اوثّق ملامحي وفقَ مزاج اعضائي ومذاق حاسةِ حبّ تفهرسُ نساء عاشقات يترجّلنَ من جهةِ نسيتْ أن تذهبَ يوماً الى قوسِ قزح لتكونَ عشيقةَ الظلام وليس كمثلِ فكرة ماء تتداول كلّ يوم غالبا قبل الضوءِ فيما العتمةُ في ردهةِ الهواء أصغر من وردة ٍ طوال ايّامهاتصيدُ عينيه في نزهةٍعاريةٍ الى السماءِ٠ وتمضي كطرسٍ لستُ انساه لتنفردَ أصابعي مرّاتٍ وتتجمّعُ ،وتتمدّدُ في تجاعيدٍ ذابتْ في رثاءِ أعضاءٍ تحفظها عن طين حبٍّ٠ وتخطّطُ رعشةً قريبةً، تحدّقُ بكتمانٍ وتهدلُ كحمامٍ يهتزُّ بغوايةٍ فوق كرسيّ
٠٠٠٠٠٠
ارتعاشتي لا تتعثر
٠٠٠٠٠
جسدي أمامي وأنا خلفي ٠هل أعبرني أم أمشي على ظلّي القديم؟ وهل يجتازني جسدي ويمشي الى الوراءِ؟ ولسببٍ مجهولٍ أضعُ في رأسي حياتي ثمَّ أمشّطُ أعضائي باناقةٍ وأكتبُ دهشتي وأواصلُ الرجوعَ إلى أمام٠ أمشي بشمعٍ ذائبٍ على عريي وخارج مقتطفاتِ رعشتي أو تموّج زيتي الذي في برودةِ بقعةٍ صغيرةٍ، تذهبُ جدّاً اليّ وتكسرني كرخامٍ فارغٍ منشغلٍ بالرماد وجغرافيةِ الموت المتهريء باعماقِ نصف اغماضةٍمن كلامٍ في منتصفِ حربٍ٠ لم تجيء بعدنضوحِ فصحٍ أمام نفسي في كرّاسةِ رسمٍ تحرّصُ الاطفالَ أن يحدّقونَ في السماءِ ويصنعونَ ذيلَ طائرةٍ في حالةِ جنونٍ ليلي٠و يطلقونَ هذيانا هائلا ًفي محاولةٍ لترميمِ إنكسارٍ احتكرني وتساقط َفي الغروبِ القديم وعلمته أطراسَ
سيرةِ خيبتي للسنة الفاتنةِ التي مات َفيها الكثير وكانَ أغلبهم قبل ذلك أمواتاً في ساعةِ حياةٍ زمنيٍة، وأقصدُ انّي تلصّصتُ من بينَ ثقوبِ تمثالٍ يسقي خلفه شيخاً بيده لفّافة تثقبُ أسماله الحرير ٠ورائحة شرابٍ يواظبُ النومَ مع امرأةٍ تطلعُ من فمِ ثعبان ٍفي مهمّة قراءة ارتعاشتي التي لا تتعثّرُ،وأشعرُ بلذّة حتى وأن كانت صغيرةً من رائحةِ إبطها النبيذ في فمِ طيّاتها الأربعين
٠٠٠٠٠٠
بمفرد عن عزلة منفى
٠٠٠٠٠٠
حدثَ ذلك كلّه لمرّةٍواحدةٍ٠ لم يحدث فيما مضى كثيرا ًلم تكن تضجرُ من الظلامِ كثيرا ٠وتشربُ باكراً ما تحت إبطها من بختٍ، وتكملُ شهوتها في ملفّ شامةٍ تحت حلمتها لا تطعمها الزيتَ بالشمعِ الّا حين تقرأمع ملاكٍ حكمتها في السريرِ،أو على حريرِ سواهُ تحتَ بوّابةٍ فوقهابارق الضوءِ وتحتها الرطوبةُ ما زالتْ تتنقّطُ حجابَ كلامٍ مفرد عن عزلةِ منفى، يزدادُ طولهُ فجأةً الى شيءٍ في بختِ امرأة تفكّرُ بإرتعاشِ هيكلها المتهريء كميت في وقتٍ تخشاهُ الحياةُ، يخرج ُ من المقبرةِ ليتلقّى من أعلى نوءٍ في السماءِ الغيمَ برغباته الطريّة٠ والجنيّات باصابعهنّ المثقوبة التي تصلُ الى جوفِ نعشٍ بشكلٍ طازجٍ وببرودِ حربٍ قديمةٍ ما زالت تستعين ُبتقويم نابليون النايلون، وشواربُ دالي التي تصفّق ُحين تنظرُ وتتسلّلُ داخلَ أسمالِ امرأة لا ترغب ُ أن يكملَ الثلجُ خياطةَ قطعةٍ طينٍ بالماء ٠في ثقوبِ خيوط ِتجاعيدٍ عالية التعرّجات وفاتنة الشخصيّة والأكثر حميميّة من ليلٍ٠ ذهبَ ليجلبَ طقساً ساخناً يقيهِ ذكرياتُ تمثالٍ في دور ِوردةِ التوتِ داخلَ جسده الذي يعرفه باتقان ٍ ،ويتلذّذ معه بقراءةِ يوميّاتِ جندي ّحبٍّ لا يعرفُ انّه وحده في أعالي صلصاله، يسقطُُ من صورتهِ التذكار مرّتين

*********

شاهد أيضاً

استجابة لدعوة القاص الاستاذ محمد خضير
تمرين قصصيّ: موسم تصيف البيوت
بلقيس خالد

يعرض أمام عينيها أنواع السجاد :هذه سجادة لا تليق إلاّ بأقدام الأميرات .. مصنوعة ٌ …

مريم لطفي: مرافئ..هايكو

1 صيف الثلج وبائعه يتقاطران عرقا! 2 سحابة سوداء عابرة اسراب السنونو 3 من قدم …

ألمُغنّي
(تأبين متأخر كالعادة إلى فؤاد سالم)
شعر/ ليث الصندوق (ملف/8)

– دو – كلّ صباح يُلقيه الحرّاسُ من القلعة موثوقاً للبحر فتحوّل جثتَهُ الأمواجِ إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *