هشام القيسي: أوراق رفيع العشق وأوراده

الورقة الأولى

أعلى الحب مملكة له ، وما امتد من حلم
هذا الهم الذي حدق في أيامه مدى العمر
ما زال قائما
يجاذبه محطات
حاصرته حينا
وغازلته حينا
ما كان يعرف أن هذا السر
يبقى بين أنفاسه
ويتوسد أحلامه
قال ما يشاء
وهو يمتد في الأفق
ثم قال على باب المساء
يا وجه الأيام المعمدة بالسهر
ان بوصلة الحب
تحسن الوتر
وفي نزيف الحروف
تختزل الشوط بحنين
وأثر .

الورقة الثانية

هذا عشقي
خارج من دمي
يقطف أوقاتي
عبر نوافذ
ولهيب يحاصر حسي
حاملا أوراده
حد اتقاده
ثم يسرقني
ماذا كنت ترى بغيره
وهذا العمر العاشق يسكنني
أركض وراء أوراقي
وما بين ناري ومحطاتي
صحو يسوق اشتهائي
وكلما أستجمع أنفاسي
يطلقني فؤادي
لجداول تهيج أشواقي
على وقع أمنياتي
يا لهذا الحب
وما يعترف القلب
انه يغلي ولا ينضب
حيثما يحط رحاله
ويا لهذا الدرب
وهو يراود أيامه
ولا ينسى حلم صباه
وأرق سهامه .

الورقة الثالثة

القلب وزع أمره
وها هو يردد
اليوم جئتك شاهرا
بعد هذا العناء الطويل
وما أزال في جوعه أنطق
حين لا ينحسر
عن مداه الحريق
ولا يشرق ،
في الأفق ما يكفي من نوافذ
كي ترى ما لم ير
والمعاني وحدها تحلق
وفي جميع الأمكنة
تعشق وتؤرق ،
طال عهد النار بالقلب
لم أكن عاشقا واحدا
بأيام محترقة
تغازل من حولي
فهذه مواقد العشاق كلها
تبيح جمرها
وما تبقى من محطاتها
يرنو بأسفار وأسفار
في وضح النهار
ما أجمل الوصول
إلى نهايات لا تداعب الأحزان
ونهايات ترشد إلى أحلام
تدق باب الزمان .

شاهد أيضاً

” حكاية عراقية مضيئة”*
(إلى شهيدات وشهداء انتفاضة تشرين الخالدة)
باهرة عبد اللطيف/ اسبانيا**

من قبوٍ محتشدٍ بالرؤى، في بيتٍ يتدثّرُ بأغاني الحنينِ ودعاءِ الأمّهاتِ الواجفاتِ، خرجَ ذاتَ صباحٍ …

الشهيدة : بصرة
مقداد مسعود

غضب ُ البصرة : قديرُ على البلاغة مِن غير تكلف بفيء السعفات : تخيط جراحها …

صاحب قصيدة (بس التكتك ظل يقاتل ويه حسين)
الشاعر الشعبي محمد الشامي: للقلم التشريني صوتٌ أعلى من أزيز الرصاص وأقوى من الدخانيات
حاوره: قصي صبحي القيسي

عندما يختلط دم الشهيد بدموع الأم في شوارع بغداد مع أول زخة مطر تشرينية، تولد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *