رمزي العبيدي: نظرية انتحال الشعر الجاهلي عند طه حسين، مناقشة قضية خطيرة بمنظور حديث (القسم الثالث)

وقد ضمَّن عميد الأدب العربي  القسم الثالث [ الكتاب الثالث ] من كتابه الأثير ( في الشعر الجاهلي ) ، والذي عنونه : ( الشعر والشعراء ) ، قلتُ : ضمَّنه خمسة فصول شائقة ، وهي : ( قصص وتاريخ ؛ امرؤ القيس . عبيد . علقمة ؛ عمرو بن قميئة . مهلهل . جليلة ؛ عمر بن كلثوم . الحارث بن حلزة ؛ طرفة بن العبد . المتلمِّس ) .
……………
ولن نرهق أنفسنا في تلخيصها كما فعلنا في التي قبلها ، وسنترك للقارئ متعة قراءتها والاستفادة منها ، أو ممَّا جاء فيها من إشراقاتٍ وتنويراتٍ وإيضاحاتٍ وتصحيحاتٍ لكلِّ ما كان فيه خطلٌ وخطأ ، لكنَّنا نريد أنْ نقول عنها أنَّها جاءَتْ مختلفة عمَّا قرأناه عند غيره في موضوعاتها نفسها ، فقد وظَّف كلَّ فرضيَّاته السابقة واستنتاجاته منها والتي توصَّل لها في بحثه وتقصِّيه عن حقيقة الشعر الجاهلي وصحَّة نسبته إلى الجاهليينَ ، قلتُ : وظَّفها كلَّها لكتابة فصول ضافية ، تحتوي على الحقيقة العلمية ولا شيء غيرها ، فالعبث بالحقِّ والعلم أشدُّ كرهاً عنده من كرهه لسخط الساخطينَ ، فهو على رضا الحقِّ أحرص ، ولا يهمُّه أنْ يرضي الآخرينَ أو أنصار القديم ، فقد بقي متمسِّكاً برأيه مدافعاً عنه بشكل عملي أثناء كتابته لسير وأخبار بعض شعراء الجاهلية ، فهو يبيِّن الاختلافات التي اختلف عليها أو فيها غيره عند كتابتهم عنهم ، وأحياناً يعرِّج على أسبابها ؛ وهو هنا يجبرنا نحن محبِّيه ومريديه ، ويجبر معنا مبغضيه وكارهيه وحتى خصومه ، على احترامه وإجلاله وتقديره وحفظ قدره ومكانته ، لأنَّه في رأينا غير المتواضع رجلٌ لن يتكرَّر أبداً ، وعندي دليلٌ على ذلك كلِّه ، وهو أنَّه عاش ومات مقتنعاً برأيه على صحَّته وخطئه ، وقد صرَّح يوماً لأحد أصحابه بأنَّ رأيه أغلى عنده من حياته .
في العام 1927م ، وبعد انتهاء التحقيق معه في 30 / آذار منه ، قرَّر العميد إعادة طبع كتبه المثير للجدل ثانية بعد أنْ غيَّر عنوانه ليصبح ( في الأدب الجاهلي ) ، وكتب في مقدِّمته : ( هذا كتاب السنة الماضية ، حذف منه فصلٌ وأثبتَ مكانه فصلٌ ، وأضيفتْ إليه فصول ، وغُيِّر عنوانه بعض التغيير )   ؛ والفصل الذي حذف هو الفصل الرابع من القسم الأوَّل ـ [ الكتاب الأوَّل ] ـ وكان عنوانه ( الشعر الجاهلي واللغة ) ، وهو نفسه الذي أنكر فيه قصة إبراهيم وإسماعيل وكذَّبها في القرآن والتوراة واعتبرها من باب الأساطير ؛ وأثبت مكانه فصلاً جديداً هو ( الأدب الجاهلي واللغة ) ، وأبقى بقية الفصول على حالها مع تغييراتٍ فيها وإضافاتٍ عليها ، لكنَّه لم يشر إلى ذلك كلِّه ! ، وغيَّر تسلسلها فأضاف قبلها وبعدها فصولاً ومباحث ، ولم يتراجع فيها كلّها عن رأيه وفكرته ، وقد حاول فيها باستطراداته وإضافاته الجديدة عليها تخفيف الهجمة الشرسة التي وجِّهَتْ نحوه أو التي تلقاها من قبل الأزهريينَ أو الإسلاميين عامة ، واستخدم نفس طريقته الغريبة في تسمية أقسام كتابه أو مباحثه بـ ( كتاب ) ، وضمَّنَ كلَّ مبحثٍ منها فصولاً ، مستخدماً في كلِّ هذا براعته في السرد وقدرته على الإقناع والجذب وتوجيه القارئ إلى ما يرد هو ويبغي أنْ يوصله له أو يقنعه به من فكرة أو فرضية أو غير ذلك من تقديم الدليل والبرهان وتزكية الحجَّة .
لم يكن العميد دقيقاً في التوصيف الذي جاء في مقدِّمة طبعته الثانية ، فنعم هو كتاب السنة الماضية ، لكنَّه لم يحذِف منه فصلاً كاملاً بل حذف جزءاً منه ليضيف عليه بعد تغيير عنوان الفصل نفسه ، بنفس الطريقة أو الآلية التي غيَّر بها عنوان الكتاب ؛ ونعم أضاف إليه فصولاً ، لكنَّه لم يذكر أنَّه أضاف أفكاراً وتعليقات أيضاً إلى نفس الفصول التي أثبتها ولم يغيِّرها أو إنَّه طوَّل فيها ؛ وقد استبدل في الفصول التي طوَّلها في كتابه الجديد كلمة [ الأدب ]  بكلمة [ الشعر ] المستخدمة في الكتاب الأوَّل ، ربَّما ليعطي للمتتبع أو المقارِن بين الكتابينِ أنَّ هناك زيادة في الأفكار وتطويلاً في عدد الصفحات دون أنْ يشير أو يعلن عن ذلك . وهو ما فعله بالضبط في فصله المعنون : [ الشعر الجاهلي واللغة ] ، والفصل الآخر [ مرآة الحياة الجاهلية ] ، فقد حذف من الأوَّل وأضاف له وطوَّله ، وأضاف إلى الثاني ليطوله من غير حذف ؛ كذلك أضاف وطوَّل في الفصل المعنون [ الشعر الجاهلي واللهجات ] دون أنْ يعطي إشارة أو إيماءَةً لهذا التطويل أو هذه الإضافة ودون أنْ يُشعر القارئ بهما ؛ وقد استبدل العميد في كتابه الجديد بعض المفردات أيضاً وفي مواضع عديدة وكثيرة ومختلفة ، ومنها : استبداله كلمة ( النحل ) بكلمة ( الانتحال ) ، واستبداله كلمة ( ينحل ) بكلمة ( ينتحل ) ، واستبداله كلمة ( نحل ) بكلمة ( انتحال ) ، وكذا استبداله كلمة ( منحول ) بكلمة ( منتحل ) ، وهكذا ممَّا لا يغير شيئاً من المعنى الذي كان يقصده ويريده ويبغيه ؛ وقد لاحظنا في بعض المواضع القليلة استبداله حرف الجر ( إلى ) بالحرف ( على ) عندما يأتي في بداية فقرةٍ ما وبعد أنْ يعقبه الحرف المصدري ( أنَّ ) ، وهو أيضاً كسابقه ممَّا لا يؤثِّر على المعنى أو يغيِّر فيه ، وربَّما كانَ هذا الاستبدال والتغيير من باب التجديد والتحديث أو من بابٍ نجهله أو لا نعرفه ، لا أدري لا أدري ! ؛ ولم يضف على القسم المعنون [ أسباب نحل ـ انتحال ـ الشعر ] إلا هذا البيت في موضوع [ الشعوبية ونحل ـ انتحال ـ الشعر ] :
لَـيْـسَـتْ بِدَارٍ عَـفَّـتْ وَغـَيَّـرَهَـا
  ضَـربَـانِ مِن قَطرِهَا وَحَـاصِـبِـهَـا

…………..
بقي أنْ نشير إلى حذفه جزءاً من الفصل الأخير [ طرفة بن العبد ـ المتلمِّس ] من القسم الثالث [ الشعر والشعراء ] من كتابه الأوَّل ( في الشعر الجاهلي ) ـ وهو نفسه أو عينه القسم الرابع من كتابه الثاني ( في الأدب الجاهلي ) ـ والذي يتحدَّث فيه عن شعراء ربيعة ، قلتُ : حذفه ليضيف مكانه فصلاً جديداً لشاعر من شعراء ربيعة وهو [ الأعشى ] ، كما حذف ما بعده الذي هو خاتمة الكتاب الأوَّل التي لم يفرزها عن فصله الأخير ، ذلك ليستأنف ويضيف في الكتاب الثاني ، وهذا كلُّه ومبرَّر له ومقبول منه ، فيالَ روعته وبراعته .   
 تضمَّن الكتاب الجديد هذه المرَّة سبعة أقسام أو سبعة كتب كما نعتها العميد ، وهي :
1. القسم الأوَّل [ الكتاب الأوَّل ] ، وهو أوَّل المضافات الجديدة التي لم تكن موجودة في كتابه الأوَّل ، واختار له عنواناً هو : [ الأدب وتاريخه ] ، وتضمَّن الفصول التالية : ( درس الأدب في مصر ، سبيل الإصلاح ، الثقافة ودرس الأدب ، الأدب ، الصلة بين الأدب وتاريخه ، الأدب الإنشائي والأدب الوصفي ، مقاييس التاريخ الأدبي ، متى يوجد تاريخ الآداب العربية ؟ ، الحرية والأدب ) .
2. القسم الثاني [ الكتاب الثاني ] ، وهو نفسه القسم الأوَّل [ الكتاب الأوَّل ] من كتابه الأوَّل ( في الشعر الجاهلي ) ، لكنَّه وضع له عنواناً صريحاً ومحدَّداً هذه المرَّة ، وهو : ( الجاهليونَ / لغتهم وأدبهم ) ، وقد بيَّنا قبلاً ما فعله به من تغيير في الإضافة له والحذفِ منه .
3. القسم الثالث [ الكتاب الثالث ] ، وهو نفسه القسم الثاني [ الكتاب الثاني ] ، من كتابه الأوَّل ( في الشعر الجاهلي ) ، وقد غيَّر عنوانه تغييراً بسيطاً ، فعنونه هذه المرَّة [ أسباب نحل الشعر ] ، وكان عنوانه قبلاً [ أسباب انتحال الشعر ] ، ولم يضف عليه أو بحذف منه إلا ما ذكرناه قبلاً .
4. القسم الرابع [ الكتاب الرابع ] ، وهو نفسه القسم الثالث [ الكتاب الثالث ] ، من كتابه الأوَّل ( في الشعر الجاهلي ) ، وأبقى عنوانه على حاله وهو : [ الشعر والشعراء ] ، وحذف منه وأضاف إليه ما بيَّناه سابقاً .
5. القسم الخامس [ الكتاب الخامس ] ، وهو ثاني المضافات الجديدة التي لم تكن موجودة في كتابه الأوَّل ، أمَّا عنوانه فهو : [ شعراء مضر ] ، وتضمَّن الفصول التالية : ( الشعر المضري والنحل ، كثرة الشعراء المضريينَ ، [ أ : النقـد الداخلي ، ب : غرابة اللفظ ، ج : بداوة المعنى ، د : مقياس مركب ] ، أوس بن حجر . زهير . الحطيئة . كعب بن زهير . النابغة ) .
6. القسم السادس [ الكتاب السادس ] ، وهو ثالث المضافات الجديدة التي لم تكن موجودة في كتابه الأوَّل ، واختار له عنوناً هو : [ الشعر ] ، وتضمَّن الفصول التالية : ( تعريف الشعر العربي ، موقف المعاصرينَ من الشعر العربي ، نوع الشعر العربي ، فنون الشعر ) .
7. القسم السابع [ الكتاب السابع ] ، وهو رابع المضافات الجديدة التي لم تكن موجودة في كتابه الأوَّل ، أمَّا عنوانه فهو : [ النثر ] ، وتضمَّن الفصول التالية : ( ظهور النثر ، موقفنا من النثر الجاهلي ، صورة النثر الجاهلي ) .
دعونا نبدأ من الفصل المثبت ـ [ الأدب الجاهلي واللغة ] ـ مكان الفصل المحذوف ـ [ الشعر الجاهلي واللغة ] ـ لنلاحظ أنَّه استبدل أو غيَّر في عنوانه كلمة واحدة ، فقد استبدل بكلمة [ الشعر ] كلمة [ الأدب ] ، ومعلوم أنَّ الأخيرة أوسع وأشمل ، فهي تشمل الأولى ومعها غيرها من فنونه الأخرى ، ولم يكن هذا الاستبدال في العنوان وحده ، بل أنَّه حافظ على هذا الاستبدال في المتن أيضاً ، فلم يكن استبدال هذا الفصل استبدالاً كاملاً ، فقد أبقى بدايته كما هي بنصِّها ، لكنَّه حذف منه ما يتعلَّق بقصَّة إبراهيم وإسماعيل التي أنكره وكذَّبها في القران والتوراة ، عندما يصل إليها ، ويكمل هذا الحذف إلى آخر الفصل ، ليثبت مكانه معلوماتٍ ضافية عن لغة العرب وأصولها ، موضِّحاً ومنبِّهاً إلى أنَّ ( القدماء والمحدثينَ جميعاً مضطربونَ اضطراباً شديداً في تحديد ما ينبغي أنْ يُفهَم من لفظ العرب ، وفي تحديد ما ينبغي أنْ يفهم من لفظ العربية ، وهذا الاضطراب ليس من شأنه أنْ يعينَ على التحقيق العلمي ولا يمكننا أنْ نضع أمامنا ـ في دقة وجلاء ـ المسألة التي يجب أنْ نعنى بحلِّها )   ، وأسهَب في ذلك علَّه يُفهِم مَن لم يفهم أو مَن لا يريد أنْ يفهم ! .
قد أشرنا سابقاً إلى ذكاء العميد وفطنته وبراعته وقوَّة عبارته وجزالتها وتمكُّن أسلوبه وتفنُّنه في الصياغة والأداء ، ولا ضرر هنا من التكرار ، ولا ضرر هنا من التكرار ولا ضِرار ، لأنَّنا نريد أنْ نقول أنَّه ـ وفي بعض فصوله المضافة الجديدة في الكتاب الثاني ( في الأدب الجاهلي ) ـ أراد أنْ يوظِّف كلاً من هذه الفصول الثرَّة المبتكرة لخدمة بحثه ، أو لجعل كتابه خلاصة لما يلقيه هو نفسه على طلبته الجامعيينَ في السنتين الأولى والثانية من دراستهم ، وقد نوَّه وأشار إلى ذلك في مقدِّمته الذي تمنَّى فيها أيضاً أنْ يكونَ قد توفَّق في بحثه ، وقد توفَّق فعلاً عندنا وعند المنصفينَ والمتأنينَ والعقلاء من أمثالنا ، وأخفق عند غيرنا من المتعجرفينَ المستعجلينَ الأغبياء الذينَ نعتبرهم نحنُ من المساكينَ المستحقينَ الشفقة والعطف .
لم يتطرَّق العميد في كتابيه ـ الأوَّل والثاني ـ إلى موضوع مهمٍ جداً طالما شغل الباحثينَ كثيراً ، وهو ( أولية الشعر العربي ) ، أو ( أولية الشعر الجاهلي ) بالتحديد من هذا الشعر العربي ، ذلك أنَّه لا يفيده في بحثه ، لأنَّه ينكره تماماً ويشكُّ فيه ، حدَّ أنْ أنكره وكذَّب أخباره ، والغريب أنَّ هذا ممَّا لمْ ينتبه عليه المعترضونَ المخالفونَ له والمشككونَ في نيَّاته وغاياته وأهدافه ، ذلك أنَّ السطحية غلبَتْ على أكثرهم ، والاندفاع الأعمى غلب على كلِّهم .
بقي لنا أمرٌ واحدٌ يمكن أنْ نكون قد نوَّهنا به قبلاً هو أنَّ عميد الأدب لم يتراجع في كتابه الثاني عمَّا ابتدعه من فرضيَّاتٍ لنظريته العلمية ، وهي : ( نظرية انتحال أو نحل الشعر الجاهلي ) ، لكنَّه أخرس كلَّ المتغرِّضينَ والحاقدينَ عليه بدافع ليس غير الحسد والغيرة منه ومن أدبه ، بأنْ شفع كتابه الثاني بهوامش كثيرة وعديدة يشير فيها إلى مصادره ومراجعه التي نقل منها نصوصه ، وقد برهنَ بذلك أنَّ أفكاره لم تأتِ من فراغ أو تخبُّطٍ أعمى ، لذا فنحن نرى أنَّه بحق عميد الأدب وعرَّابه ، ولم يستطع  أحدٌ أنْ يتعرَّض له ولأفكاره دحضاً بالأدلة والبراهين العلمية ، لكنَّ البعض برع في شتمه وتكفيره وهذه حجَّة الضعفاء ، وبقي محترماً مهاب الجانب حتى وهو في قبره ، له من المحبينَ والمريدينَ ماله ، وله من الكارهينَ المبغضينَ أيضاً ما له ، لكنَّه يبقى علماً للجميع وتاجاً فوق رؤوس الكلِّ ، فقد كان كريم النفس طيِّب القلب عالِماً موضوعياً وباحثاً ثبتاً مستمسكاً برأيه معتداً بنفسه ، وهو الرجل الذي لن يتكرَّر لأنَّه المثل الأعلى في الصبر والإرادة ، ناهيك بصفاته الأخرى التي فشلنا نحن في حصرها وعدِّها .
كانَ في نيَّتي أنْ أجعل هذا المبحث في ثلاثة أقسام فقط ، لكنَّني وجدْتُ أنَّه من الضروري أنْ أكمله وأتمِّمه بقسم رابع لمناقشة بعض المعترضينَ على العميد ، كما وجدْتُ أنَّه من الواجب عليَّ أنْ أمرَّ على كتاب الدكتور ناصر الدين الأسد ( مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية ) ، ومعه على كتابٍ آخر هو ( طه حسين في ميزان العلماء والأدباء ) لمؤلفه ـ الذي نؤجِّل رأينا فيه وفي كتابه إلى القسم الرابع من هذا المبحث ـ محمود مهدي الاستانبولي ، وربَّما أمرُّ على كتابٍ آخر نسيْتُ عنوانه الآن ، وهو للباحث السوري الأستاذ محمد كامل الخطيب إذا عثرْتُ به أو عليه ، لكنَّني أذكر أنَّه يضمُّ مقالاتٍ مجموعة لبعض المعترضينَ على طه حسين .
وربَّما تسألني لماذا تفرد للمعترضينَ قسماً رابعاً ؟ ، أو لماذا لا تكمل هنا وتخلِّصنا منك ومن آرائِك ؟ ! ، فأقول إنَّ سبب ذلك يعود لأمرينِ ، أولهما : أنَّني لا أريد أنْ يختلط على القارئ الحابل بالنابل   ، وثانيهما : إنَّني أريد أنْ يبقى عنده عنصرا التشويق والإثارة .
انتظروني في القسم الرابع والأخير .
هوامش:
  . طه حسين . ( في الأدب الجاهلي ) ، دار المعارف بمصر ـ الطبعة الثانية عشر / 1977م ، صفحة ( 3 ) .
  . المرجع السابق نفسه ، صفحة ( 81 ـ 82 )
  . أصل هذا الكلام من المثل العربي الشهير الذي ضاع منِّي أو فرَّطتُ في مصدره ، وهو ( اختلط الحابل بالنابل ) .
ـــــــــــــــــــــ

                        
للتواصل مع الكاتب يرجى الكتابة إلى :
Ramzee_Alobadi@Yahoo.Com
Ramzee_Alobadi@Hotmail.Com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| جمعة عبدالله : معاناة الانسان المضطهد  في الديوان الشعري “ثلاث روايات” للشاعر عبد الستار  نور علي.

  تشير بوضوح قصائد الديوان الشعري في بدايات السبعينات القرن الماضي , الى ولادة ونبوغ …

| طالب عمران المعموري : بنية الاهداء في المجاميع الشعرية  للشاعر مهند عبد الجبار آل ابراهيم.

لمنتجي النّص الابداعي  في عموم نتاجاتهم الأدبية أسلوبهم   فيما يكتبون  وإن كثيراً لهم بصمةٍ مميزةٍ  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.