هشام القيسي: بكل ما توفر له أرصفة الذاكرة

ألفة في عوالمه
سواء زحف إليه الاحتراق
أم استدرجه نحو تشظيات
عرفت أركانها المعتادة
ومنذ زمن بعيد
لم يعرف الانطفاء
بين كواكب الأحياء
فهو يتوقد
ومن باب مفتوح
تصغي إليه الأشياء
وتحمل نهاره
وأشجاره الخضراء
البيضاء
بين أوتار
ونقاء
إنه يبني
ويعرف إنه يكشف مداه
لا يجهل رغبته
ولا يطوي أيامه
حيثما تجهد الأيام
في فورانها
وتصخب
وحيثما يستهدي بالذكريات
ويرقب
هو فيه ، وهو هو
بكل ما توفر له
أرصفة الذاكرة يغني
وينادي دون أن تفلت
الكلمات من محنتها
ودون أن تمشي على عكازة
لا تحاذر أن تقول في الطرقات ،
ولأنه يمشي
سواء في غابات الأيام
أو في اشتباك الآلام
وسط مخياله
على سلم الدخان
والسهام
يشهر صناديقه
ويشعل كلماته بـ :

1 . يقظة الوجع
2 . جدائل الوقت

فهو الحالم بعالم يتطلع
وعالم يقبر بؤسه
في محطاته الطويلة الهزيلة
كي يورق الانتظار
بلا دوار
الداغستاني محمد إذا
شاهد يطارد الظلام
بين أكوام الآلام
وهو لم يساوم
في مساحات مثقلة بالهموم
وفي هموم لم تعرف النضوب
ولم تعرف غير النداء
أي شيء بعد هذا
يا أيها الناهض الداغستاني سلاما
مخيال يشهر عليك مفاتيحه
في كل الجهات
ومن يوم إلى يوم
بين محطات ومحطات .

شاهد أيضاً

بعد فوات الأوان
تأليف: رياض ممدوح

مسرحية مونودراما ، عن قصة للكاتب العراقي انور عبد العزيز المنظر ( غرفة عادية قديمة …

رَجلٌ مِن فَيضِ السّمَاءِ
بقلم عبد اللطيف رعري
مونتبولي/ فرنسا

أنا رجلٌ من تراب من رمادِ الغاباتِ من وحلِ القُبورِ. .من خَليطِ الماءِ والزعفرانِ … …

ألـف هـايـكـو وهـايـكـو
(2) إيـسا (ياتارو كوباياشي 1763- 1827)
ترجمة: جمال مصطـفى

101 هواء ليلة تناباتا البارد / يدهن الخيزران بالندى * تناباتا مهرجان يقام سنوياً في …

تعليق واحد

  1. محمد حسين الداغستاني

    أجل.. إنك تجيد تقشير الحرف وعرض سويدائه اللامعة تحت الشمس .. وتمنحه معنى وتضيف إليه ألقاًً .. وبذلك ترتقي بالنص الى علياء الشعر البهية بإبداعك المعهود .
    اخي هشام الأثير .. ليس لأنك كتبت عني ولكن لأن استحقاق الواقع يؤهلك الى أن تتقدم ركب المحدثين وتنضم الى موكب من صنعوا المجد لشعر كركوك .
    إمتناني العميق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *