سلام إبراهيم: وجهة نظر (6)موقف الحزب السياسي العراقي من المبدع الحر (ملف/36)

إشارة:
مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي “سلام ابراهيم” نصوصه بدم التجربة الذاتية ولهيبها. وفي اتفاق مع إشارة خطيرة للباحث الأناسي العراقي البارع د. علاء جواد كاظم الذي اعتبر روايات وقصص سلام إبراهيم من مصادر الدراسة الأنثروبولوجية الناجعة في العراق نرى أن نصوص سلام يمكن أن تكون مفاتيح لدراسة الشخصية الوطنية مثلما استُخدمت نصوص ياسانوري كاواباتا لدراسة الشخصية اليابانية ونجيب محفوظ لدراسة الشخصية المصرية مثلا. الفن السردي لسلام ابراهيم هو من عيون السرد العربي الذي يجب الاحتفاء به من خلال الدراسة الأكاديمية والنقدية العميقة. تحية للروائي المبدع سلام ابراهيم.

تذكرت هذه الشهادة قبل سنوات وأنا أقرأ كتاب السياب “كنت شيوعيا” وفهمت بعمق لم كتب بتلك المرارة

شهادة أخرى عن علاقة الشاعر بدر شاكر السياب بالحزب الشيوعي العراقي
الشاخص أمامكم أيها الأصدقاء هو ثابت حبيب العاني “أبو ماهر” عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي وصاحب أمتياز طريق الشعب العلنية زمن الجبهة الوطنية مع البعث في سبعينات القرن العشرين
كانت غرفته مقابل غرفتي في موقع جديد أنتقلنا إليه عقب القصف الكمياوي1987 الذي أصبت فيه وهو كذلك أصابة قاتلة وكدنا نموت ونجوناوصفت ذلك في روايتي التسجيلية “في باطن الجحيم” التي صدرت 2013بالتفصيل. علمت أنه إزيح من قيادة الحزب لكنه رفض الخروج من كردستان فبنيت له غرفة في موقع الضيافة وكأنه غريب بموقع زيوة مقر قاطع بهدنان.
كنت أحبه بشدة وكلما كتبت قصة جديدة يكون أول من يقرأها وأسمع ملاحظاته
بعد الضربة أنتقلنا إلى موقع قريب وكانت غرفته مقابل غرفتي
في شتاء 1987-1988 كنت وحيدا بعد أن ذهبت زوجتي للعلاج إلى إيران وقطّعت الثلوج الدروب

المناضل الأستاذ ثابت حبيب العاني

ستة أشهر
كنت أقضي أغلب لياليها بالسهر معه فهو أيضا مسن ووحيد
وكنا نتحاور كثيرا حول الحياة والأدب والثورة والقيم
وكنت كحالي دائما أعرف ان هذا الرجل الجليل الجميل الطيب الذي أحبه كل الأنصار رجل تاريخي ومهم
فسألته عن علاقة بدر شاكر السياب بالحزب الشيوعي فأجابني بوضوح وباللهجة
– سلام صوج الجماعة واني كنت حاضر حرموا عليه بوقت الثورة زمن عبد الكربم قاسم من دخول أتحاد الشعب. فكان يجي خطية يدق الباب محد يفتح يروح للشباك يدق دون فائدة وكنت أني وقتها بالجريدة لكن كان لدينا قرار بمقاطعته تماما، حتى مرة رأيته يبكي بباب الجريدة. رفيق أبو الطيب وهذا كان أسمي الحركي الجماعة قساة أبد ما عرفوا شلون يتعاملون ويه الأدباء
تذكرت هذه الشهادة قبل سنوات وأنا أقرأ كتاب السياب “كنت شيوعيا” وفهمت بعمق لم كتب بتلك المرارة

شاهد أيضاً

سلام إبراهيم: لم تكن المرأة أبداً حلمنا النهائي (رسالة إلى المبدع الراحل علي الشيباني) (ملف/108)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

الإرتياب في المكان – قراءة في رواية “الإرسي”
عبد العزيز إبراهيم (ملف/107)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (25) (ملف/106)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *