من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (8) (ملف/34)

إشارة :
تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام وزملائه الكتّاب التي وصلته عبر سني إبداعه الطويلة وتتصل بمنجزه السردي الباهر وبحيادية المرافب. ننقل هذه الرسائل ضمن حلقات ملف الموقع عنه لما تتضمنه هذه التجربة من دروس إنسانية وإبداعية وتربوية وتوثيقية.

من الرسائل – 49 –
الشاعر العراقي صلاح فائق
( العزيز سلام إبراهيم
اقرأ كتابتك عن كزار حنتوش. شيء مذهل. يستحق هذا التوثيق الجميل . اعتقد انك كاتب صبور جدا .وهذا من موهبتك .دمت.مبدعا)
6-1-2019

من الرسائل -50-
الناقد والباحث العراقي “نصير عواد”
سلام إبراهيم
كـــل عـــام وأنـــت بخير، لا تحزنك الازمات فلسنا افضل حالا منك. عندما كتبت المقال المرسل لجريدة الاهرام المصرية عن رواية (الحياة لحظة) حذفت منها يومذاك بعض المقاطع الصغيرة بسب عدم معرفتي بقراء وأجواء الشارع المصري. ومن بين الذي حذفته هو ما تقوله انت اليوم عند ابواب العام الجديد. قلت فــ(بسبب جرأته وخروجه عن المألوف اثار سلام هياج الكثير من اصدقاءه ورفاقه، ولم ينج حتى الأموات من قسوته. فهذا السرد الفاضح المعبر عن جلافة الثوري المكسور اوصله إلى ان يباري أعداء الحزب، الذي ضحى بأجمل سنين العمر من اجله، في نشر الغسيل الوسخ. فهو لديه ما يقوله عن حزبه وأصدقائه ومعارفه، عن افراد عائلته كذلك، بل لديه حكاية عن الذين التقاهم مصادفة في محطة للقطار او مقهى ليلي. ولذلك ليس مصادفة ان نجد كل من صافح الكاتب يبحث عن أسمه وآثار اقدامه في رواياته، خوفا من ان تكون قد وردت في لحظة ضعف)
3-1-2019

من الرسائل -٥١-
د. علاء جواد كاظم
أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب -جامعة القادسية
حول -حياة ثقيلة- أيضاً
سلام ابراهيم .. الُمخيلة التي تُحيي الموتى (1)

(كتبت ناتالي ساروت ذات يوم عن (الرواية والواقع ) قائلة : إن الواقع بالنسبة للروائي هو المجهول و اللامرئي والوقح ، وليس الواقع السوسيولوجي بمفهومه الساذج ، المستنسخ.! روايات (سلام إبراهيم) بهذا المعنى ، كانت تبحث على الدوام عن الواقع اللامرئي والوقح ، الواقع غير المُتشكل بعد ، كانت رواياته تبحث عن الذاتيات المثقلة بواقع مضى ، لتبني من عظامها وقائع أخرى لأحداث ميتة وشخصيات تساقطت بالتتابع وفقدت كل ما يؤكد وجودها في الشروط الزمكانية المحددة ..
وإذا كان أغلب الروائيين يميلون في سردياتهم إلى إعادة تشكيل العالم على وفق مخيلتهم السردية ، فإن مخيلة (إبراهيم) كانت على الدوام تحاول إعادة تشكيل مصائر الأفراد و مأساتهم على وفق عالم عنيد لا يمكن إعادة بناءه إلا بإهمال تلك المصائر وبالتالي الحقيقة الذاتية التي يتخفى (ابراهيم ) وراءها ويقاتل حتى النفس الاخير..! لقد حاول هذا (المجنون ) على الدوام اكتشاف جوانب هذا الواقع “ذاتيا” ، ان يرمم الواقع بذاتية أفراده وشخصياته الروائية رغبة في إغناء السطحي من الحياة وتعميقه ..
لقد عرف الانسان – الفرد ( في تصوري الخاص) أكبر أزماته الوجودية في روايات ( سلام ابراهيم ) ، وبرغم ما رافقه من موت وهوان وجنون في كل لحظة من لحظات حياته القصيرة ، بقي هذا الفرد (نفسه) يحتفظ بوصفه (شخصية روائية) بثبات وقوة وثراااء ؛ لكنه بالطبع ثراء تراجيدي أكثر منه ثراء وجودي …! ولم تمر شخصيات (إبراهيم ) بمرحلة اندثار تدريجي ، لم يفقد ابطاله اسماءهم ، أو هويتهم ، أو وجودهم كما حدث مع ساروت نفسها ….!؟ بل كان يعزز وجودهم تراجيديا…
المصائر الذاتية لأبطاله ، كانت تؤكد في الأخير أن هؤلاء بمصائرهم وعناءهم وموتهم كانوا يضعون الأسس العميقة لمجتمع قادم ..!!؟)

سلام ابراهيم والباحث والمفكر د. علاء جواد كاظم 2018

الرسائل – ٥٢ –
الروائي علي بدر
عن – حياة ثقيلة – أيضا
(عزيزي سلام
أكملت قراءة روايتك حياة ثقيلة وهي تصور حياة ثقيلة فعلا، حياة كلها أسى قائمة على العنف والانسحاق وتهدم حياة جيل كامل من العراقيين بصورة فضيعة. لا أريد أن أنصب من نفسي ناقدا إذا قرأت عملا من عمل الأصدقاء لأني أعرف أن الأدب يقوم على التنوع في وجهات النظر واختلاف التجارب وأساليب الكتابة، أنت قدمت على الأقل عملا يقرأ من دون ملل من أول صفحة إلى آخر صفحة، الأحداث كلها مثيرة، الشخصيات الثلاث عبرت عن تنوع الضحايا وتنوع أساليب القمع والقتل. الرواية وثيقة مهمة عن مرحلة بالغة التعقيد في العراق، وهو صراع الشيوعيين مع البعثيين في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، وما تلاها من تحول الشيوعيين الى العمل السري وتشكيل فصائل الأنصار. هو صورة عن هذا الصراع في المحافظات الجنوبية وبينت كيف ان حياة الشيوعيين في تلك المناطق نوعيا مختلفة من ناحية الاحداث عن بغداد. العمل هو سيرة ذاتية مكتوبة بشكل روائي الاحداث حقيقية وبعض الشخصيات بأسمائها الصريحة، الرواية تعتمد الأمانة التاريخية في النقل. أشياء كثيرة في الرواية خلتني افكر فعلا في الشخصية العراقية منها العلاقة مع النساء، الإطاحة بالخصم، تقدير الصداقة، صداقة الرجال الى الحد المرضي. تضخم التجربة السياسية الى حد مؤلم، التمحور حول الذات. على العموم أنت قدمت وثيقة مهمة راح تقرأها الأجيال المقبلة بشكل مختلف. رواية لن تقرأ إلا حينما تختفي البنادق ويزول الدخان، وتحاول الأجيال القادمة التي تعيش بصورة مختلفة كليا عما يعيشه العراقيون الحاليون، أن تعرف ما حدث في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ العراق. وهي مفصلية فعلا، لأنها أدت الى هذا العبث والفوضى الحالية لو كان التاريخ رحيما ولم تحدث هذه المجزرة بالشيوعيين لكان العراق يعيش اليوم بشكل مختلف تماما.) ٩-٩-٢٠١٥

من الرسائل -53-
الروائي والشاعر حميد العقابي ( 1956-2017)
عن “في باطن الجحيم”
(وصلني اليوم كتاب الصديق سلام إبراهيم ( في باطن الجحيم ) وهو رواية تسجيلية وثائقية عن حملة الأنفال. قرأت منه فصولاً وكنت قد قرأت سابقاً فصولاً أخرى. لست هنا في معرض الكتابة عن الكتاب، ولو أردت أن أقول عنه رأياً سريعا لقلت إنه كتاب يجب أن يتوفر في مكتبة كل بيت عراقي ويُفرض في المنهاج الدراسي لأهميته المزدوجة ( أرشفةً وفنيةً ).
فوجئت بالكتاب ( وهو بالمناسبة أول كتاب صادر عن وزارة الثقافة العراقية أراه وأمسكه فلم يسبق لي أن رأيت منذ أكثر من عشرين عاماً أيّاً من إصدارات وزارة الثقافة العراقية )، وسبب استغرابي هو شكل الكتاب وإخراجه وطباعته وحرفه، إذ كأن العاملين على إصداره قد ناموا في كهف منذ أكثر من مائة عام، فإخراج الكتاب وطباعته تعود إلى عصر بداية الطباعة.
أتساءل إن كان العراق بلداً متخلفاً سياسياً واقتصادياً، لماذا ينسحب هذا التخلف على أمر لا علاقة له مباشرة بعوامل التخلف. لا أريد أن أقول أين تذهب الأموال الطائلة من ثروات هذا البلد، فهو سؤال أعرف ويعرف العراقيون الإجابة عليه، لكني أتساءل ؟ أين ذهب فنانو العراق ؟ وكيف يتقبلون هذا القبح ؟ ألم يروا كتاباً صادراً عن أية دار نشر عربية ويقارنوا بينه وبين الكتاب العراقي ؟
هنا لا مجال للتبرير والتحجج بما ذكرتُه في بداية إشارتي من العوامل التي أدت إلى تخلف العراق كبلد، فأمامنا لبنان وقد عانى ما عاناه العراق من حروب، لكن الشعب اللبناني بقي محافظاً على ذائقته، ولا تزال دور النشر اللبنانية تضخ للعالم العربي كتباً في أرقى حلّة وأجود ما وصلت إليه طباعة ونشر الكتاب.
المبدعون ملح الأرض… وإذا فسدت ذائقة المثقف الجمالية كيف يمكن أن نطالب المواطن العادي أن يتجاوز قبح الواقع الذي يتخبط فيه.
أرجو ألاّ يتهمني أحد بالبَطَر.) 31-10-2013

سلام إبراهيم والروائي الراحل حميد العقابي

من الرسائل -54-
الروائي العراقي عمّار الثويني
( “إعدام رسّام” رواية عميقة جداً ومكتوبة بطاقة هائلة من المشاعر الانسانية. كل المحبة أبا كفاح الغالي واتمنى أن تدرس هذه الرواية في الجامعات والمعاهد المختصة بدلاً من المناهج السقيمة) 6-1-2019

شاهد أيضاً

سلام إبراهيم: وجهة نظر (7) الكائن الأيديولوجي (ملف/41)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

د. عدنان الظاهر*: سرير الرمل (ملف/40)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (9) (ملف/39)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *