هشام القيسي: سركون بولص: أسد آشور.. قراءات و مختارات (5/القسم الأخير) (ملف/22)

إشارة :
سنة بعد أخرى تتخافت وتيرة الاحتفاء بالمبدع الكبير الشاعر العراقي الراحل “سركون بولص” ليغفو التبر العراقي – كالعادة – تحت تراب المازوخية التاريخية والغثيان النفسي “البطولي” من التميّز . وأسرة موقع الناقد العراقي تعدّ هذا الملف احتفاء بسركون وبمنجزه الفذّ الذي لا تُستنفد كشوفات أعماقه الساحرة ، تدعو الأخوة الكتاب والقراء إلى المساهمة فيه وإثرائه بما يتوفر لديهم من دراسات ووثائق وصور .

صوت أيامي ، أزمنة الاخرين

لم نعد نحب ما كنّا مولّهين بهِ
ما كان يسرّنا ، كالرمادِ ، على لساننا ، يستقر
لانّهُ الامس
نعانق ما كان ، ولا نقشعرّ عندما
نعرف أنه الماضي ، تلك الجُثّةُ الامينة
للأشياء أحتافها أيضاً
شُحناتٌ انتفاضاتها المحشودة
حتى التكهرب ، وأسرارها التي تضاهي
في تماديها ، لغةَ السحابات الهاربة عبر سمائي
هكذا صارت حياتي ، أشبه بجغرافيا

لا يمكن تفسيرها
بالمواقع ِ والاماكن ، و صوتُ أيّامي
لم يعُد قابلاً للتبنّي
من قِبَلِ أزمنة الآخرين
بينما العالم لا يكفّ عن تِردادِ أقانيمه :
الخُلدُ يحلمُ في جُحرهِ المتواضع
الفراشةُ في طريقها الى الجنّة
تطيش عن حدّ سياجي
الكلبُ , خلفهُ ، يُفَسِّرُ إشاراتِ مرور العابرين
بقوانين الرائحة ، و وقعِ الحذاء
و حتى العصافير مشغولةٌ
بتَفْليةِ ريشها ، و الحشراتُ في
أصدافها الهشّة ، تتحصن …
ما من شاحذٍ لسكاكين الايام هنا ، يتقدّم
ما من اضطرامٍ ، مفاجئ في قفير النَّحل : ما يحدثُ

ليس سوى ما يحدثُ في المعمورة ، وما من معنى
لما يحدث في حدوثهِ إلا
بالنسبة لمن يشهدُ
الحدَث
ومع ذلك ، من يُريدُ حياةً لها هذه النَّعْرة
مُقْبلُها قبلٌ أمسها يومُنا التالي ؟
وما غَدُها ، سوى لحظةٍ لن يسكنها أحدٌ سواك
أمّا أنا ، فاعطني ما تشاء :
كلّ ما يذوي في لَمْحِ البصَر
كلّ ما يُواصلُ المَسْرى
عمّا إذا كانت تعرفُ كلّ هذا
أم لا ، فنحن لا نتكلّمُ ، لا نقولُ شيئاً
أو نُفصحُ عمّا لا يُقالُ في حضرة الابد .

قصيدة شارة الانبعاث
شارة الانبعاث اليومي
كفت عن الاضاءة
في أواخر النفق ,لم اعد صالحاً للانجراف
مع المناخات الزائلة
(لقد خربوا الاوزو ,. تقول الجرائد من اجل السيارات اللعينة )
ربما كان هذا هو المعنى:
ان تترك المحطات خاية ورائك
ربما كان هو المعنى :ان تتعلم كيف تحيا .
كيف تشم رائحة الاشنات على ساحل البحر
حيث تمشي كل مساء لتستعيد قدرتك الاولى
على التنفس : كم كان من الصعب ان تطلق التدخين!

ان تطلق السحر مثل بروسبيرو
في مسرحية شكسبير الاخيرة , وتكسر عصاك .
الريح تكف عن عوائها في القصيدة /تعود , كل مرة ال الارض /لتنسى مذاق الجنة

الكوة

الكوةّ
إذا لم تفتح الكوّة
لن تطير الى غرفتكَ الحمامة
الماءُ يجهلُ أسباب الظمأ الاخير ، والارض
تتشققُ رغم البراهين الدامغة على وفرة الماء
الصمت ُ لن ينفتح كالَصدَفة
إذا لم تعرف كيفَ تولدُ الوردةُ أو تموت .
قامٌ على المائدة ، دقترٌ كمروحة الغيشا
يرُفرفُ في خيال الورّاق
القصيدة قد تضيعُ ، إذا لم تجَد الخيّط الخفّي
والراوي لن يعرفّ القصّة

يوميات من قلعة فيبرسدورف

يتحول أب الى جهامة أيلول . وفي رأسي
كالغيوم ، ترحل الجبال : كتلُ الافكار كثلاجات القطب
تتنقلُ بضع خطوات في كل ّأبدية .
القرية ما زالت تحتفظ بأسرارها ، رابضةً
بين حقول ٍ تنبسط الى أخر الأفق . ما زال في اركانها
بضع عجائز ، يتبادلنَ أخر الإشاعات ، في الغسق ، قريباً من البركة
حيث تطفو بجعةُ وحيدة . أعرف البيوت ، وحانتها الغارقة
في دخان غلابين الريفيّين: أصغي لساعات
الى اجراس الكنائس العتيقة .
صفحاتي تطفحُ ليلاً ، تتجمع الكلمات مثل طيور جارحة
في سماء خافقةٍ بالنذرِ ، زمني طوعُ يدي ، مستعد للرحلة القادمة
حُرَ في أن ألامس جذر المصيبة التي تطاردني عبر أيامي ، من بلدي النائي
أو أن أنسى المضائقَ ، وأنطلق صوبَ البحر
كم من حياةٍ ، الهي ، مّرت بي
معُْولة ، أتيةً من هناك ، معصوبةَ العينين لئلا ترى
الشرّ، تلك المطرقة ، كم من حياةٍ تستحقُ كلّ يوم !
كلًّ من لم يعُد واقفاً في مكانهِ تحت الشمس .
2- الريح هنا ، شمالية من القطب
ينشطر لها الطينُ في الاراضي المفخورة .
تتقشفُ لها أيدي الفلاحين . تقلقُ منسوبَ الماء في الابار
ومن رهبةِ هبوبها ، تبقى المحاريثُ عاطلةً
في حافةٌ الحقل ، والرفشُ في سُبات
لو أنّ أحداً تجرأ على الخروج ، فالشتاء غُرابٌ
أسحمَ ، يهبّ في وجهه كعباءة أرملةّ .
ولي مدفأتي ، في غرفتي الصغيرة المطلّة على غابة
أصغي الى قرقعة الَدرَفات ، الى مصاريع النوافذ الموشكة على الاقلاع ، فالعواصف أليفةَ صارت ، والاصغاءُ إليها عادةً .
لا أنا بالهادى ، البارد الاعصاب
ولابالمتوجسّ ، القلِق، المتوثّب على أقل خشخشِة ونأمة .
حفنةَ بعد حفنة ، يتذرّى العُمر كأنهُ الحصاد ، والمِذراةُ في اليد ، والريحُ مقُبلة
تطفحُ عُزلتي مثلَ جَرّة تحت حنفيّة الصمت .
أنا ملىّ ، تقدمْ ، أيها الظلّ. ادخلْ الى بيتي .وانهَبْ ما تشاء .

قصيدة ما نفعله الان

ما نفعله الان
شيء ضائع بين التقاطيع
يطفو كطائر مقتول في بركة النظرة .
زوج تولى ، أم تموت
أبن ترينه في الحلم كل ليلة .
” كان ملاك البيت
ونوري الوحيد “.
والان تستيقظين على صوت طارق
في بعض الليالي تحمله اليك
العاصفة …
البرق يخيط السماء بأسلاك من الفضّة
المطر يغسل النوافذ بماء المعجزات
هذه الساعة التي ستدنينا
أو تفرقنا ، أو تذكرنا بأن ليلتنا هذه
قد تكون الاخيرة، وتعرف أنها حسارة أخرى
سيعتاد عليها القلب مع الوقت
فالوقت ذلك المبضع
في يد جّراح مخبول سيعلمنا ألا ننخدع بوهم الثبات :
” أقل مما يكفي ، أكثر مما نحتاج “.
أقل مما يكفي هذا ألارث الفائض من مكمنه
في صيحة الحب الاولى
أولى في كل مرةّ .
أكثر مما نحتاج طعم الرغبة هذا
كما لو نذقه من قبل
لم نذقه من قبل …
وكل إطلالة على الهوّة خطوة أخرى
في الطريق السلكة الى الذروة :

لك كل ّ الريش
” هذه الساعة التي ستدنينا
أو تفرقنا ، أو تذكرنا بأن ليلتنا هذه
قد تكون الاخيرة ، وتعرف أنها خسارة أخرى
سيعتاد عليها القلب مع الوقت
فالوقت ذلك المبضع
في يد جرّاح مخبول سيعلمنا ألا ننخدع بوهم الثبات :
” أقل مما يكفي ، أكثر مما نحتاج “.
أقل مما يكفي هذا ألارث الفائض من مكمنه
في صيحة الحب الاولى
أولى في كل مرّة .
أكثر مما نحتاج طعم الرغبة هذا
كما لم نذقه من قبل
لم نذقه من قبل ….”

لاشي منذ ادم
مقطوعة من الجذر هذه الانشودة .
هذا الفيضُ من الدعاءُ. ليلاً، والى مَن هَو مرفوعٌ؟
تنزل الفأس ، وما من خَطّاب .
لا الغابة، بل الشجرة
وحَدها،تتلقى الضربة .
في غَور الُبستان، تتلعثمُ الظلمة
تعلوها سماءٌ مستورةٌ بصوفٌ
من غــَزْل النجومَ ، فوقي ، أنا المتعري من هذا
القميص ، ولستُ حتى يوسف
تذهب الاغاني . تجئ المراثى .

لا شي منذُ ادم غير ملحمة التراب .
السماءُ تحتضنُ غيمتَها اليتيمة
والليلُ يقبلُ أن ترُقعهُ ألف نجمة .

الكرسي

كرسيَ جدي مازالَ يهتز علي
أسوار أروروك
تحتهُ يعبرُ النهر ‘ يتقلبُ فيهِ
الأحياء ُ والموتي

أبي في حراسة الأيام

لم تكن العظمة ‘ ولا الغُراب
كان أبي ‘ في حراسة الأيام
يشربُ فنجان شايه الأول
قبل الفجر ‘ يلف سيجارته الأولي
بظفْر إبهامه المتشظي كرأس ثُومة .
تحت نور الفجر المتدفق من النافذة.كان حذاؤهُ الضخم ينعسُ مثل سُلحفاة زنجية.
كان يدخن.يُحدقُ في الجدار
ويعرفُ أن جدارناً أخري بأنتظاره عندما يتركُ البيت
ويُقابلُ وحوشَ النهار ، وأنيابها الحادة.
لا العَظمة، تلك التي تسبحُ في حَساء أيامه كأصبع القدَر
لا،ولا الحمامة التي عادت إليه

بأخبار الطوَفان.

حَصاة

في اليوم التالي للطوفان
صباحٌ راكد،وفي قعر العالم دمعة ، متجمدة
مثل حصاة يتيمة

يذهبُ الإعصار بكل شئ ،بالنخلات والبيوت
بالقوارب والدرجات والمنائر ، وتبقي
هذه الحصاة ُ في مكانها ، متألقة بخفوت
لأن يدَ الأبدية لمعت صلعتها كماسح ِ أحذية الربَ :

ها هي تحت قدمك ، دُس عليها إذا شئت ، ادعسْ بقوة
ثم اعبر.لاتخف
إنها ،بين الحصيِ،ليست أكثرَ من حَصاة

حَمالُ الكلمات

صوامعُ تنهارُ بنساكها المُلتحين إلي الهاوية
وفي الشارع يعبرُ الحَمال وعلي ظهره آثاثُ بيت :
سجادة كاشان،طابعة عربية ،ستائر مخملية،هرم من

الكراسي .
في غدير الصباح أحركُ سراً أخضر،مثل ضفدع،بإصبعي .
أكتب كلمة واحدة في دفتري ،وأغلقهُ.حركة ٌ تكفي
لكي تتغير الدُنيا .

سقط الرجل

في وسط الساحة
سقط الرجُلُ علي رُكبتيه .
– هل كان متعباً إلي حدَ
أن فقد القدرة علي الوقوف ؟
– هل وصل إلي ذلك السد
حيث تتكسر موجه العمر النافقة ؟
– هل قضي عليه الحزن بمطرقة ياترى ؟
هل كان اعصار الألم ؟
– رُبما كانت فاجعة لا يطيق على ثحملها أحد.
– ربما كان ملاك ُ الرحمة
جاء ببلطته الريشية عندما حان له ان يجئ .
– ربما كان الله او الشيطان .
في وسط الساحة

سقط الرجلُ فجأة ٌ مثل حصان
حصدوا رُكبتيهُ بمنجل .

المظروف

(( أقضي حياتي جالساً مثل ملاك في كرسي حلاق
رامبو ،صلاة للمساء ))

قد يقول لي أحدهم ، وقد لا يقول :
تعال رجاء، قُل لي ما هي القصة .
ما هذا المظروف علي المائدة .
تقطرتُ الشحم المائع
من ذكرى جثة الغائب ، صنارة الصياد
في غلاصم السمكة — ما هي القصة:

أذهبُ إلي البحر في هذه الأيام
لأنني مريض ،أحتاجُ إلى أنسام عليلة
أجلس في مقهى علي الرَملة
متطلعاً إلى الصخور عندما تغربُ الشمس
لا أحد يأتي هنا .أحياناً ،امرأة وكلبها،صياد عجوز.
نوارسُ تطفو في الهواء ،مناقيرها
البرتقالية،عيونها الصفراء ،ترصدُ البحر

وبين حين وآخر قد تحظي بسمكة
تشي بها حراشفها الساطعة تحت الماء.
أشرب بيرتي علي مهلي ،ثم أمضي
في سبيلي.لن أعرف أبداً ما هي القصة
لن أفتح المظروف.

فجوة الازمنة المتاحة

لاحد لهذا الهجران ،أزوالهُ
كأنه عادة مُزمنة ،أثقل من فيل ٍ هرَم يتربع في
مرحة ٍ محصودة بلا عشبة ، وفي فجوة الأزمنة المتاحة لي أطل بنصف وجهي لأشهد أيامي
المدفوعة وراء القضبان تتمرغ في طين الإمكان مثل عصفور يتمر غلُ وسط بركة ٍ ضحلة .
و ها هي ذاكرتي التي لم ترد أن تصير كيساً تلقي فيه الآلهة فضلاتها المتبقية من عشائها
الأخير ، تؤرث ُ نارها.
ها هي تخطيطات ُ دماغي المهزوزة في آخر الليل
علي صفحات دفتر أسود تركتهُ خلسة تحت باب المحكمة حيث ُ ينتظرُ الشاهدُ القروي في قصة كافكا أن يفتحوا له الباب.
أجلجلُ هذه المفاتيح لا لأنني سجان،بل لأنني

أنا من يفتحُ الأبواب،ولايعرف كيف يغلقها،وينام.

ما يُحتمل أن يكون
يُحتمل أن أكون أنا من يمشي طائعاً أمراً ، من فوق أو تحت ،جاءني لا أدري متى.
من جاءني،من يأمر :هذا ما لا أدرية .ولا أعني بأن أدري .ماش ،في الريح الشائكة،يخدشُ
الهواء جلدي.
هذا العالمُ حديقة ُ اشواك.
يُحتمل أن أكون أنا السائر ،وذكرياتي على ظهري مثل خرج ٍ أو بُردُعَة
ومن حولي تاريخُ أهلي يُلملم ، تحت جنح الظلام، علي عجل ِ ،كراية ٍ مهزومة.
تحفزي ، الذي انفقأ مثل فقاعة في غدير آسن،يستحث الضفادع،قبل صلاة المغرب على النقيق.
شللُ أطرافي إشاعة صحيحة .
يُحتمل أن أطيلَ شعري حتى تضرب لحيتي ركبتي.وأن أقنعَ وجهي بلحية نبي.
أو ربما أكتفي بسر عادي ،لايُثيرُ حفيظة السحرة

و رجال الدين المتربصين بأتفهِ شارة تصدر عني ، ولا يدفعُ درويش المحلة
إلى حافة الهوة حيث ُ يحلمُ ، كعباس بن فرناس،بالتحليق.
يُحتمل أنني، رغم كل الظواهر ، مجرد رُقعة بشرية تتنقلُ في جغرافية ألألوهة
العاقر.أو بيدق رباني تحركهُ يدٌ مجهولة
على رقعة شطرنج.
يُحتملُ…يُحتمل أن آدم لم يُطرد من الجنة ، وحواء داست بقبقابها على رأس الثعبان.
هذا ،عادة ٌ ،مايحدث ُ في الليل ،عندما تحلمُ بما يكون
أو يُحتملُ أن يكون.

الملاك الحجري

حتى ذلك اليوم الذي لن أعود فيه
إلى قصدير الأيام المحترقة، والفأس المرفوعة
في يد الريح،أجمعُ نفسي،بكل خرق الأيام ونكباتها،تحت سقف هذا الملاك الحجري.
هذا الحاضر ُ المجنح كبيت ٍ يشبهُ قلب أبي
عندما سحبتهُ المنية من رسغه المقيد إلى جناح الملاك
في تُراب الملكوت
حتى ذلك اليوم ،عندما يصعدُ العالمُ في صوتي
بصهيل ِ ألف حصان ،وأري بوابة َ الأرض مفتوحة أمامي حتى ذلك اليوم الذي لن أعود فيهِ
مثلَ حصان ٍ مُتعب إلى نفسي ،هذا الملاكُ الحجري :
سمائي ،و سقفي.

إلى سيزار فاييخو

من بين أسناني أخرجُ داخناً،
صائحاً ،دافشاً،نازعاً سراويلي….
سيزار فاييخو ، (عجلة الإنسان الجائع)

يا سيزار فاييخو ، أنا من يصيح هذه المرة.
إسمح لي أن أفتح فمي ، وأحتج على الدم الصاعد في المحرار دافعاً راية الزئبق إلى الخلف.
لتصطك النوافذ،لتنجز ميتافيزياء الكون إلى قاع الأحذية الفارغة لجندي مات بحربته المعوجة.
عجلة الإنسان الجائع”مازالت تدور…من يوقفُ العجلة؟
قراتُك في أو حَش الليالي، لتنفك بين يدي ضماداتُ العائلة.
قرأتُ عواصفكَ المُتململة حيثُ تتناومُ الوحوشُ في السراديب حيثُ المريضُ يتعكزُ،على دَرب
الآلام،بعَصا الأعمى الذي رأي…
وفي هذا المساء، يا فاييخو، تعلو الأبجدياتُ وتسقط.المبني ينهار،والقصيدة تطفئ نجومها فوق
رأس الميت المكلل بالشوك.ثمة ما سيأتي ليحسبَ أجسادَنا على مَجراهُ الحجري كاندفاعة نَهر.
ثمة حجر سيجلسُ عليه شاعرُ الأبيض والأسود في هذا الخميس .واليوم،أنا من يصيح.

كيف ولد الغناء الشرقي

نبي

أجمَعُ نفسي
عارضاً وجهي للبرق
وأنا أهدي بانتظار أن تتركني
الموجة
على شاطئ مجهول ‘ مقيًًًداً
إلى حجر .
كتاب
إفتَحْ كتاب الزمن
بأصابعَ مرتجفة‘ وأقرأ :
ها هي حياتك مشدودة ٌ من شعرها
إلى وتد الأيام ‘ كأنها امرأة
تريد أ، تبوح لك
بأول الأسرار
وآخرها .

الله
شاء الله
للعالم السفليَََ أن يتجلى :
أزقة مظلمة ‘ حزينة
كُتب على البشر أن يتيهوا فيها
الى الأبد

عود

ثمَ كانت الأيام
ودسَ أحدهم بين يديَ
هذا العود ‘ وعلمني كيف أغني
بهذا الصوت الجريح .

فهرست الكتاب

ت الوضوع الصفحة
1 من ارابخا الى سان فرانسيسكو:
الأفق والشرار

2 وادرك السيد العطشان
سركون بولص

3 وطن الهموم والترحال :في عالم
سركون الشعري
4 وداعاً صوت الأيام
وداعاً صوت الأمكنة

مختارات من أشعار سركون بولص

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *