يحيى السماوي : همس كالصراخ

عـدتُ ولا بـ ” خُـفّـيْ حُنينْ ” ..

دخلته ُ وأنا تابوتٌ

وغادرتـُه ُ وأنا مقبرة !

المعضلة ُ :

لا خيمة منفى تتسـِعُ له ..   

ولا عرَبَة ٌ تقوى على نقله ..

وحتى لو تدبَّـرْتُ له جوازَ سـفر ٍ مزوَّر
فإنَّ علاماته ِ الفارقة َ

ستكشفُ عن هويَّتِه ِ

في أوَّل ِ نقطة ِ تفتيش ..

لذا

تركتُ وطني وديعَة ً

عندَ السيد ِ الزمن !

**

دخلتـُهُ

وأنا منتصبُ الصدرِ مثلَ ” علامة تعجب ” ..

تجوّلتُ فيه وأنا منحني الظهر ِ

مثلَ ” علامة استفهام ” ..

فغادرته وأنا ضئيل مثل ” علامة فارزة ” ..

قد أعود إليه

وأنا مجرَّدُ ” نقطة ٍ” لا في سطر ٍ من كتاب ..

إنما :

داخل صندوق !

**
لا يرى الجائعُ من الشجرة ِ غير َ الثمرة ..

تماما ً كالصيّاد ِ:

عيناه ُ محدقـتان بالمياه

لكنه

لا يرى من البحر

غيرَ موضعِ الصنـّارة ِ ..

ولا من الفضاء

غيرَ الحمامة ِ..

ومن البريَّة ِ الشاسعة ِ

غيرَ الظبية ِ ..

أجزم ُ:

إنَّ المتضوِّرََ جوعا

لايحبُّ الطبخ َ على نار ٍ هادئة ..

**

إذا كان المتـَّهمُ أخرسَ ..

والقاضي أصمَّ ..

والشاهدُ أعمى ..

فما الفائدة إذنْ

من فصاحة القانون ِ

وبلاغة ِ المعنى ؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

2 تعليقان

  1. بلقيس الملحم

    أي بلاغة تسعفني كي أكتب لك والدي؟!!ففصاحتك شلت لساني ويدي معا.. بوركت سماويا أبديا

  2. يحيى السماوي

    إبنتي الشاعرة والقاصة المبدعة بلقيس الملحم : طابت أيامك وزادك الله خيرا عميما وإبداعا .

    ..
    أشكر لك مطر ذائقتك الذي أضفى على حقل أبجديتي الخضرة والندى والعبير ..

    دمت مبدعة فذة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.