مقداد مسعود: خشبٌ صاج مشبّع بدهان الكتان (3)

المضاف فجراً 6/ 4/ من سنة البلوى
(مقدمة اللوثة)
عندما تساقط بعض البشر من السماء في العشرة الأولى آذار، نفت الحكومات قاطبة ذلك وزعمت بعضها: ما جرى هو عرضٌ ملوّن من مظليين ومظليات ..وحين أصبح تساقط البشر من السماء مصحوبا بروائح وأرتطامات على نوافد العمارات،المركبات على المارة. هرع فقهاء البخور وشوهوا نصوصا ولفقوا أخرى بمآزرة فقهاء الأرقام الذين يفلّسون الرقم تفليس الباقلاء..
الآن المشكلة ليس باللامرئي فهذا صار شبكة لانهائية والشعوب كلها صيده الرخيص .اللامرئي أنهى حرب الطبقات فهو لا يستحي من أحدٍ ولا تنفع الشفاعات بكل أنواعها، ربما اللامرئي يمهّد لقيامات حداثية تتوازى مع هيمنة العنكبوتات التقنية، تتوازى ثم تتقاطع بصلافة ٍ حادة ٍ، تنتهك الأدعية والرؤوس النووية والمليشيات والمقرفصين تحت قوائم الكراسي . هنيئا للبهائم والهوام وأمم الطير : من حق تلك الشعوب أن تسجد لها. وحده الإنسان لوثة هذا العالم
(*)
حين لمس َ حنجرته ُ بكفه اليمنى : هي شعرت بكفين تطوقان عنقها.
(*)
الحكوماتُ بريئة ٌ : ولُدِت بِلا أعناق، فكيف ترى أبعد مِن أقدامِها !
(*)
يوم ٌ في كل شهر، أرى وجها يبتسم، وندى يتهاطل في طاسة من فضة.عصافير وفواخت وحمام مناقيرها على حافة الطاسة .. ثم تغادر لتأتي طيور أخرى
(*)
صيّروك صلعاء يا بصرة
: منذ تفتحت عيناي وشعرك ِ يتماوج سماءً من سوادٍ حني.
(*)
لا أتذكر أخطائي. أنا أحصيتها.
(*)
أتجنبهما : رجلا لا ينام / طفلة ً لا تحلُم .

(مقدمة)
المضاف في 7 نيسان 2020
طفل ٌ..
ما أن يستيقظ يغسل أحلامه وينشرها على الحبل،في شبابه صارت حياته غرفة ً زجاجية ً صقيلة لاخبيئة فيها،حين تزوج وأصبح أبا عانت عائلته من عاهة ٍ: لا أحدا في العائلة يحلم أو يخطف ُ من أمامه حلُم ٌ
(*)
البارحة رأيت ُ الأحلام طافية ً في شط العرب، يمكنك أن تصل التنومة بلا جسرٍ أو ماطور، حين فركتُ عينيّ رأيتني في الأثل الذي لم أزره منذ المدرسة الأبتدائية.
(*)
أنا لست ُ معي، أنا مع وحدتي ولستُ وحيدا.
(*)
هي منذ تجاوزتْ السبعين لا تحلم إلاّ بفقدان الجوارب والملاعق .
(*)
رتل الطيور المهاجر: خيط ٌ مسموت ُ يحتاج ُ طيارتي الورقية.
(*)
البارحة : البدر كمامته غيمته أنيقة .
(*)
القفازات الطبية : جلدة ٌ رثة ُ لشيخوخة أكفنا
(*)
نتحصن منه وهو يتحصن من الهواء في عافيتنا.
(*)
اللامرئي نحن مراياه الصقيلة .
(*)
مكتملٌ كالموت
(*)
كغبار نمسحه بمنديل ورقي عن نظارة القراءة : متى تنمسح ُ هذه البلوى؟
(*)
الإعلام يستثمر ألسنته، فستهدفه الفوهات
(*)
مطرقة ٌ في منامي ، تغرز مسامير في خشبةٍ، تطرق المسامير للمنتصف، تتحول المطرقة قداحة ً تشتعل الخشبة ُ ، لا اسمعُ صريخَ المسامير كما اسمع قهقهة المطرقة.
(*)
في أول فجرٍ: نشبَ صراعٌ بين الصفر والواحد : وما يزال
(ضحويات البلوى/2)
نفاجون ..يتباهلون : أن شساعة العالم : قرية !!
(*)
إختضت أم البروم : قبيل الغروب، هرجة ُ عرسٍ صخّاب تحميها مركبات عسكرية .
(*)
سائقو التكسي، يتواصلون معي عبر الموبايل، يعرضون خدماتهم المجانية نشتاق صوتك أستاذ: أعلنت أمتناني، تبسمت ذاكرتي : أينهم، فرسان الكتابة ؟لا يكلفون أنفسهم بوردة إلكترونية على الواتساب ؟
(*)
كل فجرٍ، يمسد قوسٌ وترَ كمان بعيد: تزقزق الأشجار والسياج ورفوف المكتبة .
(*)
لا مرئي : يرى أحلامنا و أجسادنا : يشعر بكيونته فينا
لامرئي يشرح صدورنا ويهبنا مصابيح ومفاتيح مجانا
(*)
غرائبية سوق الخضّارة: كيلو روبيان مفلّس بخمسة آلاف ّ!! تبسمتُ واشتريت بعشرين دينار أربعة كيلوات : قبل البلاء الكيلو : عشرة آلاف, وبنصف الكلفة اشتريت بياح وزنجبيل، الخضراوات يوما تنخفض ستة باكات بألف دينار وأحيانا أربعة، وكذا حال البامية والباقلة والبربين الذي احبه مرقة أشتريتنا 8 باقات بربين : مرقة البربين : صيفا، عوضا عن الشبزي : شتاءً ..
(*)
صديقي الليمون أرتفع شاهقا : ثلاثة آلاف ونصف
(*)
السرطان أصلع
كورونا : وجبتها المفضلة : رئاتنا.
(*)
نحتاج تقويما جديدا: بعد كورونا
(*)
السوقُ مكتومة ٌ، لا صياح َأسعار، ولا تدافع أكتاف، اختفت العربات التي تضايقنا، ورائحة الاسماك اختفت وبثل قواري شاي المقاهي اختفى، السوق مالسة، لايتضوع ذلك الزقاق بدخان القهوة، ليتني ذلك البدوي (في جوف محماس).. السوق مكتومة ومزحومة بفراغ أثقل من غراب أسحم.
(*)
لا توجد أشجار عائمة في الهواء و لا لغة
: كلتاهما مغروزتان في التراب.
(*)
حتى لا يلهث الماء من الجريان : تحتضنه اليابسة: هكذا يصبح الماء من الحيوانات الأليفة.

المضاف 9 نيسان 2020
(*)
علينا الآن في خضم البلوى،أن يقدم كل واحد منا نحتا جديدا لكتلة ذاته.
(*)
الحكومات فشلت، النظام الرأسمالي تكشفت مخازيه، انهارت اسطورته الشهية كنظام مثالي قدوة. الخطاب الديني طردته الكورونا من ميادينه الرئيسة.وألزمه العلم في بيت الطاعة يراسل المطلق. وحده العلم يحارب كورونا ويفتدي البشرية .
(*)
الله صريح جدا، نفذ صبره من المنافقين والمنافقات، طرد المحسن بجريرة المسيىء من كعبته وكافة بيوتاته : شوهتم اسمي وفعلي. اخلعوا كل ما اكتنزتموه باسمي . لا تخدموا بيوتي، توسلوا العلم ليستعملكم أجراء بلا عقد عمل. ليتساقط مكياجكم النوراني .. ربما تسامح بعضكم : الكافة.
(*)
المعجزات في تدوير السرد : صارت حداثية وما بعدها
(*)
كورونا : عولمة ضد العولمة.
(*)
مؤتلفان في محبستي : كدحي ونحت أحلامي.
(*)
حمامتان جديدتان منذ ثلاثة شهور في برج جاري، حين أنثر الحبوب في السطح: تتكاسلان، ثم تنفردان في التقاط طعامهما.. بقية الحمامات وديعات وأكثرهن وداعة : حمامات ذوات جوارب بيض : جواريب من ريش
(*)
مَن يحاكي مَن في مؤتلف العزلة : الإنسان ؟ الحمام؟
(*)
قراءتي في محبستي تغيّرت، صرت ُ اتنزه في شوارع الروايات، كما كنت في نزهتي المسائية اليومية الأنفرادية : أقرأ ثلاثة فصول من هذه الرواية ومن تلك خمسين صفحة، افتح رواية ً جديدة أتصفحها، كمن يتأمل في ألبوم،وأركنها جانبا، أعود للمرة الألف إلى تلك الملحمة أتوغل فيها فتوصلني إلى مقيلي.
(*)
أصُغي لتراب الحدائق منتظراً لغة الأعشاب.
(*)
حدسي ولا شعوري : يحرساني وأخذلهما .
(*)
أريد ُ : فراغا.
(*)
أرتكمت البلوى حتى تسيدت ْ
(*)
نحتمل غدا وبعد غد : أقدامنُا تتقد منا: لا نحتاج أياديكم.
(*)
الصوت الأملس : جلد الثعبان .
(*)
بين منغلق ٍ ومكموم : لا تنادي أحداً
(*)
متى يحضرون : ملائكة ٌ من أعشاب ؟
(*)
مِن قش ٍ وأنصاف جذوعٍ نخل ٍ : أشيّد كوخاً مظلتهُ فيء بمبرة ٍ
: ما تزكى من روائح ٍ برية ٍ، يلفح ُ عبقها أحلامي .
(*)
لست َ منهم :أنت َ مصباح محبستي
(*)
فوضى متشابكة إحصائيا ولغويا!! لماذا ختام السنة : كانون الأول؟ لماذا بدايتها: كانون الثاني؟ لتبدأ السنة من كانون الأول – كانون الثاني.. إلخ ،وختامها : تشرين الثاني.لِم َ هذا البخلٌ اللغويٌ المسرفٌ!! كانونان وتشرينان في السنة !! نكتفي بأولين،ونطلق تسمية أخرى على الثانيين :كانون وتشرين: الثاني .
(*)
عال َ صبر العراقيات .
(*)
الحكوماتُ خطفتْ نهارنا، مسخته ليلا ً،أدمنت عليه.وما عادت تريد ُ سواه

>>>>> يتبع

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: بلاد الحرب اوطاني … 

آه أيتها الراء تنتكسينَ كـُلَّ مساءٍ في جسدي وتقيمين على مخيلتي سارية آه أيتها الراء …

عصمت شاهين دوسكي: أيام عجاف

أيام عجاف تمر على الروح تطرق أبواب الجروح بان الكسوف لا نهر .. لا عسل …

هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك
فراس حج محمد/ فلسطين

هو شاعرٌ وأنا شاعرة لذلك ربّما اختلفنا في بعض التفاصيل من وردة مهداةْ بصورة مرسومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *