مرام عطية: لاتبكِ ياشجرَ العلِّيق

مالكَ شاحبٌ ياشجرَ العلَّيقِ ؟!
طعمكَ حريفٌ
عيناكَ ذابلتانِ
وجنتاكَ الجميلتنانِ بلا بريقٍ
حديثكَ لاذعٌ تمشي الطريقَ وحيداً بلا رفيقٍ
مالتوتكَ الحلو ينأى عنِّي ؟
و كم كان يركضُ بلهفةٍ نحوي !!
أزراركَ البنفسجيةُ كم وشحتني بالحمرةِ !
تعاطفتْ مع شقاوتي و أجَّجتْ حنيني
وكم زادت بسكر ها شغفي !
كم زرعت ذكرياتٍ خضراءَ في نبضِ أخوتي !
وكم بمذاقها عطرتني !
مالها اليومَ بلا زينةٍ ولاعطورٍ ؟؟
يغزوها الهلعُ وتشجيها أعاصيرُ الشتاءِ
أهاجرَ أحبابكَ مثلي و تركوكَ للخريفِ ؟
أم أبكاكَ الشَّوقُ لزهرِ الزيزفون و حباتِ الزيتون
أياماً و سنينَ ؟
فقاتلتَ الغيابَ وصارعت الرياحَ
ناشدتَ ربَ السماء
ثم استسلمتَ مثلي لسيلِ الدموعِ

لاتبكِ يارفيقَ طفولتي فالحياةُ محطاتُ قطارٍ
وألوانُ فصولٍ
ربيعها لابدَّ آتٍ
وشتاؤها وإن طالَ لايدومُ
فابتسم وابقَ لقلبي بهجةً
ودمْ للبشرِ فاكهةً من عقيقٍ
—————-
مرام عطية

شاهد أيضاً

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

سعد جاسم: غيوم الله (هايكو)

عرائسٌ في الربيع أَراملٌ في الشتاء أَشجارُ الغابة *** في ” نصْبِ الحرّية ” يلوذُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *