العربي الحميدي: بعد الستين

فوق منافي الضوء أمشي
أتسلق زهرة اللبلاب
بعد كل يوم يمضي
أَجِيء إليك.

ما جئت لِأَبْكِيكِ
بعد الستين
والقلب يحترق كما تشائين.
يا ماسة الشك المختلط باليقين.
راكدا من بين
السحاب بصوت ميت حزين.
جون يزحف على عتبات الحنين
الهجعة في قعر النفس
تنشج الضوء
لتفتح أزرار أبواب المساء ظنين.

ماكنت لأ ذوب فِيكِ
يا ذوب صيف الجحيم
يا شهقة الريح اللعين.

لا أحيا حين تلبسني دموعك
دموع شبح يمشي
فوق أسود وبنفشجي أهداب العين.
والصرخة آتية
من معراج وادي الطين.
عطشا أحترق أركض
قوف منافي حجارة عارية
صماء / ضنين.

ياماسة الغروب
يا عين الصمت ملعونة أنت
جلطة
دم يلوث سماء كل مساء هجين
موت قبل الموت
بين شفتي السماء والماء
تبكين / تلمعين
إن حلت الساعة العمياء
أنت وحدك دبيب شمعة
الموت تعلمين.

العربي الحميدي
Larbi Houmaidi@2020

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.