رقعة شطرنج
صلاح حمه أمين

Salah1325681@gmail.com
عربةٌ
من ورق
رقعةٌ لرايات حروبٍ
ومقابر ,
مِنصةٌ لصور شهداءٍ
وغابةٌ
لتيجانٍ وعروشٍ من طين ,
أسطورةٌ
من عكازٍ
ومن تماثيل وهم ,
موتٌ يبحثُ عن نبتة الخلود ,
حقولٌ
ومصبٌ من جفافٍ
وأشرعةٍ من كفن ،
غرقى تتقاذفهم في كل يومٍ
أمواجٌ
وفُتاتَ أحلامٍ مرصعةٍ بالمرجان ,
طرقٌ محاطةٍ بعساكر من ورق
تحركهم ملوكٌ
وتيجانٍ فوق رقعةٍ من فراغ ,
مراكبٌ
بلا أشرعةٍ
ولا بوصلة ,
بحورٌ ملغمةٍ بالإنكسار ,
ميناءٌ للمجهول
وأرضٍ جرداء
مُرقعةٍ بالإنتظار ,
شموسٌ بلا فضاء
نبتةٌ من دمٍ
وشهيد ,
ضياءٌ ترك شرفات
ليلٍ لاتطلُ عليها
نجومٌ
ولاقمر ,
أزقةٌ
وأرصفةٍ تحصي قتلاها
في كل يوم ,
جسدٌ من تفسخ
وبحرٌ من طحالبٍ
فقدت زرقتها
والإخضرار ,
عجلاتٌ من صدءٍ
تراوحُ مكانها منذُ قرون ,
خيوطٌ من دماءٍ
تبحثُ عن إبرٍ
ترقعُ بها ساعتها الرملية
وفواصل الزمن ,
سلالمٌ للهاوية
ولخنادقٍ من رياح ,
طرقٌ موبوءةٍ بالظلام
أضدادٌ من صراعٍ
منذُ الأزل ,
نورسٌ من جناحينِ مكسورين ,
فخٌ من قيودٍ
وسلاسل
تَقطعُ في كل يومٍ
أكفٌ وأعناق ,
بؤرةٌ للحزنٍ
و للوجع ,
حنجرةٌ
لتراتيل صمتٍ ويأسٍ
ولهجر حروفٍ
وصراخٍ أيضاً ,
سنابلٌ وأسماكٍ
وحيتان ,
ذئابٌ تنهش جروح ,
مدنٌ من خرائطٍ
ومن جِناتٍ ورموز
جدرانٌ من دموع
يُعلقُ فوقها
ظل نهارٍ
فتسقط ,
أبوابٌ من رثاء
تسكنها أراملٍ من سواد
كأس ندامةٍ
تبحثُ عن حاناتٍ
لاتغلقُ أبوابها ,
حصونٌ من مدامعٍ
و براكين ,
حدائقٌ
من حروبٍ
ومسالكٌ من ألغام ,
عصافيرٌ من جمرةٍ
ومن لهبٍ
وعويل ,
راحتين من خطوطٍ
ومن براءة طفولةٍ
ولهفة شهداءٍ
ورعشة فراشات ,
عاصفةٌ لاتقفُ على الحياد ,
منفىً من لغةٍ
يبحثُ عن الهوية
منذُ قرون
طرقٌ من جثثٍ
وعُقدٌ من مطرٍ
تنفرطُ حباتها
في حدقاتٍ للإنتظار
منفىً من وطنٍ
ووطنٌ من منافي ,
جبالٌ من سراب
في كل حربٍ
يحملُ حقائب شهدائهِ
ويرحل عبر بحورٍ من دماء ,
رعودٌ
وأمطار
طبولٌ توقظُ شهداءٍ
وليالٍ مُعلقةٍ فوق أعوادٍ
من سماء ,
ريحٌ تنسلُ لأكفٍ من ظلامٍ
فقدت فضاءات أحلامها ,
أوراق خريفٍ
وجفاف ,
نبتةٌ
من وباء طاعونٍ
وأنفلوونزا الخنازير
والكرونا ,
مأدُبةٌ لعشاء عملٍ
ولأنواط الشجاعة
والنياشين ,
أمسيةٌ جديدةٍ لحربٍ
ووباء .

شاهد أيضاً

ارتجاح العشب الأخَضر
شعـــــر: عبـد الســـلام مصبـــاح

1 – سَيِّدَتِـي، مِنْ عُمْرِي البَاقِي جِئْـتُ إِلَيْـك، لِنُرَتِّـبَ أَوْرَاقَ الِبَـوْحِ وَنَرْشِـفَ مِـنْ سِحْـرِ الْحَـرْفِ …

توفيقة خضور: ضحكتْ دمعتين وشهقة

(1) لم تدرِ فاطمة أن الرجل الذي تربّتْ على يديه هو عمها وليس والدها إلا …

أضغاث رؤى
بقلم: منى شكور

شيء كحلم لا مرئي النوايا، لعبة خشبية ماتريوشكا ساكنة تحمل الف سؤال وسؤال، كشاهدة قبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *