يجنِّحُ ثوراً ويمضي
شعر : كريم الأسدي ـ برلين

يجنِّحُ ثوراً ويمضي الى نجمةٍ في أقاصي الفضاءْ

احتمالاتُ قد وردتْ في تآويلِهِ ، واحتمالاتُ قد وردتْ بِتآويلِهِ ، واحتمالاتُ قد وردتْ مِن تآويلهِ ، واحتمالاتُ قد وردتْ مِن تآويلهِ ساحرُ الماء هذا وأِبنُ الندى في بواكيرِهِ وابنُ ماءِ السماءْ .

ْ.ماءُ غمرٍ جرى كي يصيرَ جداولَ ، غيثاً ليسقي الفسائلَ ، يغسلُ تلك الجدائلَ سعفاً وشَعراً فيحنو على الضفتين المساء

أميرٌ على ملكوتِ الكلامِ يسيِّرُهُ ما يشاءُ ، يصيِّرُهُ ما يشاءُ ، يصوِّرُهُ أو يحوِّرُهُ أو يثوِّرُهُ أو يدوِّرُوهُ أو يموِّرُهُ أو يسوِّرهُ أو يطوِّرُهُ أو يكوِّرهُ أو ينوِّرُهُ ما يشاءْ .

لو يشاءُ أقام الدنى ثم أقعدها بالكلامِ وسحر الكلامِ وزلزلَ كوناً وهزَّ ضمائرَ حتى تقومَ القيامةُ ناراً ، ولكنه مُشفقٌ ان تزولَ القرى والنخيلُ ويصعدُ نجمُ النحوسِ وينزلُ بدرُ السلامِ ، ففي قلبهِ جَنَّةٌ للسلامِ يضجُّ بها النورُ شمعاً وورداً وآساً وماءْ

تريدونَ ان تطفئوا نارَهُ ، وقناديلهُ شهبٌ ونيازكُ لا تنتهي ، ومصابيحُهُ أنجمٌ رصَّعتْ سدرةَ المنتهى اذا يهبطُ النجمُ كالطيرِ فوق الغصونِ الملايينِ تنشقُ عنها مئاتُ الملايين ، تنشقُ عنها ألوفُ الملايينِ ، في كلِّ غصنٍ حكايا ومعرفةٌ للحكايا ، فهلْ عرفَ الجهلاءْ؟

أأنتم تقولون : نحن كبارٌ حصدنا جوائزَ شِعرٍ ودانتْ لنا أُممٌ في القصيدِ ؟!! بأِمكانه ان يروِّعَكم ان يشاءَ وينثركم في مهبِ الهباءْ

ونامَ الجميعُ ، ومزمورُهُ يقظٌ وعتيدٌ ومُنوجدٌ قبلَ خلقِ المزاميرِ في غيهبِ الغيبِ في أبدِ الابتداءْ

انهُ ابنُ تلكَ الشموسِ وابن المياهِ وابن الرياحِ وابن الترابِ ، ولكنَّهُ رغم عشقٍ يشدُ خطاهُ الى الأرضِ يحنو على النجمِ حينَ حنينٍ الى نجمةٍ في أقاصي الاقاصي ، فيمضي يجنِّحُ ثوراً ، يثوِّرُ جنحاً ، ويصعدُ أعلى من الشِعرِ والشعراءْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظات

أولاً ـ شرعت بكتابة هذه القصيدة يوم 21 من تشرين الثاني 2018 في برلين ثم أضفت اليها بعض الفقرات في الأيام التالية فاكتملتْ عندي يوم 24 من تشرين الثاني

ثانياً ـ اسم ماء السماء أو تعبير ماء السماء ينطوي على أكثر من تأويل في هذه القصيدة فهو اسم لملكة عراقية من سلالة المناذرة في القرن السادس الميلادي ، وسميت ب ( ماء السماء ) لأنها صاحبة حسن وجمال عاليين ، وماء السماء هو تعبيرعن المطر أيضاً والمياه ـ الغمر التي ابتدأت منها الخليقة

شاهد أيضاً

مقداد مسعود: الأخضر بن يوسف

وَلِهٌ بهذا الليلِ . في النهارات : أنتَ منشغلٌ بالأرض تجتث ُ ما تكدّسَ في …

بعض ذكرياتي فترة الدخول المدرسي(2/2) بقلم: سعيد بوخليط

العمل في المقاهي كالجلوس المتعفف داخل فضائها،يقدم لصاحبه أطباق حكايات حياتية متعددة،تنطوي على ألغاز ثرية …

الأيام الأولى في أوستن، 1998 / جيمس كيلمان
ترجمة صالح الرزوق

من أجل ماك على الطريق السريع للحياة ، سيكون هناك فرص تكسبها على الطريق السريع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *