“في ذكرى قيامتنا المستمرة”
باهرة عبد اللطيف/ اسبانيا

الشهيدة عبير التي اغتصبها المحرّرون الخنازير

الغزو:
سرُّ اختفاءِ
عرائس النهرينِ
وتلاشي حلم
طفولةِ التاريخ.
طفحٌ أشقر
دبَّ على بشرةِ
الأرضِ السمراء،
وسمٌّ تدفّقَ
من فمٍ أخرق
اختلطَ فيه
طعمُ الهامبورغر
بالبترول!

 

الحربُ:
“عبير”،
اسمٌ عبرَ سهواً
في مفكرةِ الوطنِ البليد
خمسةَ عشرَ قمراً
إنخسفتْ ليلةَ تدجّجَ الظلامُ
بمشعلِ حريتهِ،
نكهةُ الموتُ لها
عطرُ جسدِها الفتيّ
المُتفحّم..
خمسةُ جنودٍ مأزومين
خرجوا من منزلها مهرولين
صوبَ أول
مطعمِ (كنتاكي)
في بغداد “المُحرَرَّة”..
الشواءُ يلذُّ
على شواطئ دجلةَ
الغريقِ
بدماءِ بنيهِ

الحنزير ستيفن غرين الذي اغتصب وأحرق الطفلة عبير

التواريخ:
صحفٌ منقعةٌ
بالدّم والصّديد
تروي رزايا
جنسٍ منقرضٍ
عاصرَ الديناصورات
وتخفّى دهوراً
خلفَ روايةِ
الغُراب..

عبير

*كاتبة ومترجمة وأكاديمية عراقية مقيمة باسبانيا

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *