وليد الأسطل: الأمل هناك

لا يُرِي الناس وجهه
شأنه في ذلك
شأن كل من يسكن عصره
كل واحد منهم له وجهان
وجهة للآخرين
و وجهة تكشف وجهه

لا يُرِي الناس وجهه
شأنه في ذلك
شأن كل من يسكن عصره
كل واحد منهم له وجهان
كل وجه ينشد وجهة
وجهة للآخرين
و وجهة تكشف وجهه
 

الرمزية
****
مَعَانٍ تُلَوِّحُ بِجَمَالِهَا مِنْ وراءِ حِجَابْ.. لا يَرَاهَا إلّا مَنْ عَرَفَ قَبْلَهَا مِثْلَها .. مَعانٍ تُلْبِسُ الرِّيحُ بَيْتَهَا ثَوْباً رَقِيقاً نَاعِماً كالرَّمَادْ.. تَصَدَّقَ بِهِ عليهِ وَجْهُ الأرضِ، بَعْدَمَا أَوْرَثَهُ عُمْقُ جَمَالِ صَاحِبَتِهِ الكَسَادْ.. تَخْتَالُ دَاخِلَهُ فَخُورَةً بِعُذْرِيَّتِهَا، كَحَقِيقَةٍ لَمْ يَفُضّهَا اِكتِشافٌ، تَرْكُضُ مُبْتَهِجَةً في ثَنَايَا الغُمُوض.. حَالِمَةً بِمُعَانَقَةِ الأفْهَامِ.. بِمُدَاعَبَةِ الأسماعِ، وَ تَقبِيلِ الشِّفَاه.. لَكِنَّهَا ضَنِينَةٌ بِعُذْرِيَّتِهَا؛ فَفَقْدُ العُذْرِيَّةِ نِهَايَةُ الأحلام.

الأَمَلُ هناك
*****
سَأُحْزِنُكَ كَيْ يَنبُتَ لَكَ قَلْبٌ؛ فَلَيْسَ لِلفَرِحِينَ قُلُوبْ. لَمْ تَعُدْ أَمْوَاجُ البَحْرِ أَهْوَالاً بَلْ طَوْقَ نَجَاةِ مَنْ يُعَالِجُ أَوْجَاعاً يَعِيشُهَا بِأَفْرَاحٍ لَمْ يَعِشْهَا.. يَتَصَبَّرُ على فَوَاتِ الحياةِ بِالبَقَاءِ على قَيْدِ الحياة. الضَّحِكُ فَيَضَانُ قَلْبٍ بِالفَرَحْ، وَ ضَحِكُهُ قَرْقَرَةُ قَلْبٍ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الفَرَحْ.. يَبْحَثُ عَنْ سَلامٍ دَائِمٍ كَحُرُوبِ قَوْمِه، وَ يَنَامُ كَيْ يُصَبِّرَ بِالأحْلَامِ الأُمْنِيَاتْ. اِنْطَفَأَ أَمَلُ هُنَا؛ فَاِنطَلَقَ يَلْتَمِسُ إِشعَالَهُ بِأَمَلٍ لَاحَ لَهُ هُناكْ.. لَكِنَّ أَمَلَ هُنَاكَ مَاكِرٌ.. أَنْسَاهُ مَا قَدِمَ لِأَجْلِهِ؛ فَمَكَثَ مَعَهُ هُنَاكْ.

مقامرة
****
النّارُ وراءَه
و البَحرُ أمامَه
نَسَمَاتُ الشَّمالِ تُنادِيه
تُناغِيهِ وَ تُنَاجِيه
و الحُلْمُ يَسكُنُهُ و يُسكِرُه
فَهُوَ المَسكُونُ بِالأَزرَقْ
وَ البلادُ العجيبَةُ تَتَمَثَّلُ لَهُ
في صورةِ غانِيَةٍ حسناء
تُبْرِزُ مفاتِنَها، و تَفتَحُ لَهُ ذِرَاعَيْها
تُخَدِّرُهُ بِغِنَائِهَا، وَ وُعُودِهَا
كَجِنِّيَّاتِ البَحر
أَلَيْسَ هذا هُوَ البَحرُ
الّذي طالَمَا عَشِقتَه؟
أَلْقِ بِنَفسِكَ فيه
وَ تعَالَ اِنعَمْ بِقُربِي
أَقْبِلْ إِلَيّْ
أنا في اِنتِظارِكْ، أنا في اِنتظارك، أنا في اِنتظارِك..

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

2 تعليقان

  1. وليد الأسطل

    إضافة مقطع الى النص الاول لم يرد فعذرا على هذه الهفوة:

    لا يُرِي الناس وجهه
    شأنه في ذلك
    شأن كل من يسكن عصره
    كل واحد منهم له وجهان
    كل وجه ينشد وجهة
    وجهة للآخرين
    و وجهة تكشف وجهه

    وليد الأسطل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *