عدنان أبو أندلس: من ضباب كاليفورنيا “california” إلى سراب كركوك “kirkuk“ !….
“ماردريوس” الصديق الذي أبكاني معهُ، فانهمرت دموعنا على رصيف شارع الأوقاف

……… في ضحى 8 أيلول من العام -2019 ، وبينما كنتً قادماً من سوق ” القورية ” حاملاً بيدي أكياس التَسوق المُعتادة ، عرجتُ إلى شارع الأوقاف كي أختصر الطريق لأتابع سيري إلى مرآب نقليات ” عرفة ” كي تقلني إلى البيت ، وأنا أسير إستذكر الشارع المبرجز الذي لايضاهية اي شارع في البلدة آنذاك ، تحسرتُ على خرابهِ المُريع ، اتلفت يميناً ويساراً على التغيرات التي اطالتهُ من حواجز ومطبات ، وفي تلك اللحظة لمحتُ أمامي رجلاً مسناً مُقبلا بجسمهِ الضخم يعتمر على رأسهِ ” قُبعة ” إفرنجية يسير الهوينا ، يقف لحظة ثم يمضي ، رأيتهُ بالكاد يرتقي درجات الرصيف المبعثرة ليواصل سيرهِ ، عرفتهُ عن بُعد ، رغم تغيير ملامحهِ التي غابت عنها ريعان الكهولة قليلاً ، كان معي في نفس الدائرة آنذاك ويكبرني بـ عقدٍ ونيف من العمر، هذا هو صديقي القديم ” الكسان ” الأرمني الذي عهدتهُ نشيطاً ، ضحوكاً ، أريحياً ، متفائلاً .لكن نخرتهُ السنون مما جعلتهُ يتهادى في مشيتهِ ، تقدمتُ نحوهُ بخطواتِ مسرعة ومرتبكة بلهفة اللقاء ، ناديتُ عليهِ : أبو ” رافي ” رفع مقدمة القبعة قليلاً وشحص بصرهُ نحوي وبادلني الصيحة ذاتها ” منو أبو أندلس ” ، وقد عرفني في الحال ، تعانقنا بمودة الغياب الذي طال بيننا منذ سنين ، تشابكنا بلحظة الزمن الذي جمعنا مصادفةً ، وقفنا فترة ما نتبادل النظرات التي أرهقها تراكم السنيين ، مسد على رأسي بقوله : أصبحت شيخاً وقد غزاك الشيب لكن بنيتك مازالت قوية بروح شبابية ، وأنا العجوز الذي تراني قد كبرت أكثر ، وها أنا أدب على الأرض بصعوبة ، لكني لاطفتهُ ، وأنت الشاب الأشيب ومازال وجهك طرياً أحمر، لم تغيرك هذه الأيام الصعبة المنحوسة من عمر متسارع ، ومطبات الزمان المقرفة .
سألني عن أصدقاء قدامى قد غادروا الوطن منذ زمن بعيد ، وآخرين إرتحلوا إلى دار الحق ، ومنهم غابوا في المنافي البعيدة والشتات الذي لفهم في دهاليزه وطوى ذكراهم ؛ كنتً أنوي أن نقف أكثر كي يُعيد أنفاسه لنمضي معاً إلى الجهة التي يقصدها ، لكنهُ رغب أن نسير ببطء لنستذكر أكثر ، ونزولاً عند رغبتهِ مما أراد ، سرنا خطوتين فقط ، توقفنا وبدأت أسئلتهِ تنهال عليَ وكأنهُ يود أن يستجمع قُواهُ الخائرة ويعاتب الماضي ، سألني الكثير عن كل شاردة وواردة عن الدائرة وما جرى فيها بعد الغياب ، أجبتهُ وأنا أيضاً قد تقاعدتُ مثلك قبل اشهر ، وليس لي علم بعد ذلك ، سكت يُهزُ برأسهِ ، وحين سألتهُ عن أحوالهِ وغيابهِ الطويل عن المقهى الذي يرتادهُ في شارع ” بابا كركر ” قُبالة ” سينما الحمراء ” ردَ عليَ لقد تركتهُ من فترةٍ طويلة ، وتواصل الحديث عن مسيرتهِ في الحياة ، أجابني : لا تسُرك يا صديقي ، قضيتها في منغصات حياتية ولوعة وحرمان وفقدان ذكريات ، ثم بدأ يسرد لي حديثه عن سفرتهِ إلى ” أمريكا ” بدعوة من ولدهِ بإقامة قدْ تمتدُ شهوراً ،ربما يُمهد للإقامة الدائمة هُناك معهُ في ولاية ” كاليفورنيا ” الجنة الخيالية في نظرنا ، قلت لهُ : هنياً لك ، لكنهُ ردَ بتأسي قائلاً : يا أخي قضيتُ إسبوعاً لم أعدْ أتحمل أكثر ، أخرجُ مبكراً على طبيعتي من البيت وأسير لوحدي في الشوارع الخالية ، وحين استوقف أحد المارة في الشارع لأسألهُ عن وجهة ما ، لا يُجيب بل يمضي مسرعاً يتلفت خلفه ، رغم أني أجيد اللغة الإنكليزية مثلهم ، يا أخي ذقتُ ذرعاً من الوضع القائم هُناك ، رغم التمدن والرقي والإحترام والأمان والذوبان في الموسيقى والفرح والأجواء المنعشة ، لكنك تعيش لحياتك فقط دون أن تحس بمعاناة الآخر ، أنانية مفرطة بكل شيء ، بشر ممسوخ فارغ من صِلة القُربى والرحم والتواصل الحميمي الذي أعهدهُ ، عالم مسكون بالمادة حدَ الهوس ، مدينة اشباح كما نقرأها في الأساطير ، بشر إفتراضي يعيش هُناك لحياتهِ الخاصة ،
وحين شكوتُ لولدي عن هذه الحالة والكآبة التي إجتاحتني عنوةً منذ وصولي إليكم ، سألتهُ عن تواجد أهل الشرق في هذه المدينة ؟..، وقد دلني على مقهىً في شارع أسماهُ لي ، لكني نسيتهُ الآن ، أكثر رواده من العراق ومصر وبلاد الشام ، وفي اليوم التالي بحثتُ عنهُ ووجدتهُ قريباً من محل سكني ، وحين ولجتُ المقهى الهادئ الغاص بمن ذكرهم بلهجاتهم المعروفة ، فرحتُ كثيراً وقد وجدتُ نفسي لحظتها ، ومن لهفتي بذلك ؛ حييتهم بالتحية المعهودة ، لكن لم يجيبني أحداٌ منهم !… ، كانوا يلهون بلغو الحديث المتبادل على شكل همس إنثوي ووشوشة مقرفة ، تقدمتُ خطوات بطيئة وذلك لإنكسار نفسي بهذا الإستقبال البخيل حقاً ، وأنا اشخص المكان الخالي لأجلس وأُداري فشلي ، لمحتُ شخصاً يقابلني تماماً ، عرفتهُ في الحال حين حدَقتُ ملياً ، كان صديقاً لي في الدائرة وقد اسماهُ لي فعرفتهُ ، قال لي : وهو يبث شكواهُ من الغربة التي إفترستهُ ، يا أبو أندلس حتى ذاك الذي صادقتهُ خمسين عاماً قد تغير وقد قابلني ببرود ورد التحية فقط بكلمة ” هلو ” وكأني فارقتهُ البارحة !… رغم أني لم أرهُ منذ عقود من السنين ، تحادث معي لدقائق ؛ ثم إعتذر ونهض في الحال ، وغادرني مسرعاً بعبارة ” باي ” ، نهضتُ بعدها منكسر الخاطر لِما جرى ، وعند رجوعي لمسكني ، خطر ببالي اللحظة بالرجوع إلى بلدي ومهما كلفني الوضع ، قررتُ ذلك ، وعند العشاء حدثتُ ابني بما جرى، قال لي : هكذا الحياة والعيش هُنا يا أبي الناس هُنا تختلف طباعهم عنا ، حين تسلم على أحدٍ منهم لا يبادلك الشعور الإنساني برد التحية وقد يعتبرونها نوعاً من الفضول والتطفل ، ثم كيف تؤدي التحية لأُناس لا تعرفهم ؟!.. ، أصغيتُ لهُ ورأسي تغزوهُ عواصفاً مثقلة بالقلق من هذا الوضع الخرافي ، رديتُ لهُ بحُرقة : سأقطع إجازتي وأُلغي إقامتي وغداً بوجهي إلى المطار، إندهش ولدي من قراري هذا ، بهذهِ السرعة يا ابي !.. قلتُ نعم ، قررتُ وكفى وقد قضي الأمر . بدأ يسرد حديثه المأساوي هذا وما صادفهُ ببلاد الغُرب ، وقد رأيتهُ قد تأخذهُ نوبات من الشهقات المتقطعة ، تغيرت ملامح وجههِ ثم شهق بعبرة وإنفجرت عبراتهِ بالبكاء وغصطدمت بوجهي ، وسالت دموعه على خدهِ ، وتعانقنا ثانية نتأسى على ما مر بهِ من صدمات ومن إنهمار سحابات عيني حتى أضحى لي شارع الأوقاف يلفهُ الضباب وكأني في شهر شباط . مما حدا بي أن أبكي على بكائهِ بكل حُرقة ، عانقتهُ بحرارة ، كانوا هناك بقربنا من مراجعين المحكمة ، تجمعوا حولنا وسألوني ما بكما ، رديتُ لهم صديق فارقني منذ زمن وقد تلاقينا مصادفة ، وها ترون أمامكم نبكي على ضياع حياتنا ، إنسحبوا في الحال بتأسفٍ مُبان ، وصديقي مابرح يشهق ودموعه تنساب ، وواصل حديثهُ المتقطع بتمتة الشهقات التي لم أفهم ما يقول ، لكنهُ هدأ من روعهِ قائلاً : أترى هذه ” المزبلة ” المحيطة بنا من نفايا المحلات!..، ومن دون إدراك نظرتُ لها عفوياً ، قال لي : هي أعطر وأجمل مما رأيتُ في ” كاليفورنيا ” على أثرها، قلتُ لأبني ردَني إلى بلدي كي أُدفن هُناك يا ” رافي ” نعم رُدَني سأجد من يدفنني ، وفعلاً حملتُ حقيبتي وأوصلني إلى المطار ، وها قد تراني أمامك رغم كل ما أشاهد من فواجع ومصائب ودع الناس تقول لي ” بطران ” والله هي عندي ألذ وأحلى لأني الآن بين ناسي ومعارفي ، وكلما يضيق صدري أنزل إلى السوق أتمشى وارى الناس ، أشتري ما ابتغيهِ ثم أعود منتشياً ، وهُناك لو اصرخ واشق الفضاء دون أن يأتيني اي شخص ، وها أنت أمامي خير دليل تعانقني وتبكي لبكائي يا ” عدنان ” حتى تيقنتُ بأن صديقي أصابهُ مرض ” home sick – حُب الوطن ” وقد ذكرتهُ بهذا المرض الجميل ، وحدثتهُ عن أُناس ومنهم صديق لي سافر إلى ” اذر يبجان ” ووصلها ضحىً ذلك اليوم ، ساح في تلك الظهيرة بضجر لكن لم تسرهُ المشاهد رغم جماليتها فشدَهُ الحنين إلى بلدهِ ، وعند رجوعهِ إلى مسكنهم سأل أصحابهِ الذين معهُ عن جهة المطار كي يعود !..، ضجوا بالضحك المتواصل ، لكنهم نصحوهُ بأن رحلة عودتهم ستكون بعد إسبوع حتى ضاق وإستاء ، وأكمل سفرتهِ القسرية دون شهية ، حتى ” إبنتهُ ” مرت بهذهِ الحالة عند سفرها إلى ” إسطنبول ” وصلت عصراً ، إتصلت بهِ بعد الغروب قائلةً لهُ سأعود غداً يا ” بابا ” لم أعد أتحمل أكثر أنا وصغيرتي التي بدأت تبكي حين سمعت صوتك ، حتى ” أنا ” حين زرتُها بدورة صحفية ساورني نفس الشعور بالعودة السريعة رغم كل الراحة التامة هٌناك وخاصة في الغرب الأوربي من المدينة .
لكن وجدتُ العكس عن البعض حين يُهاجر قد تصل حالتهِ إلى تمزيق كل مستمسكاتهِ كي لايرتبط بالوطن لاحقاً ، يقطع صلتهِ بكل ما يُحيط بهِ من الذكريات والأهل ، وهذا ما يسمى بـ ” home hate- كُره الوطن ” وحتى الأهل والناس ، حتى أضحى ” التَوحد ” ديدنهم ، وأستدل بشخص من هذا النوع ترك البلد وتجنس وغير إسم زوجتهِ التي أراها في كل صورة تفتح فمها بإبتسامة مصطنعة – من الشرق إلى الغرب – كي ترينا أسنانها البيضاء . وآخر حزم قلبهِ مع الحقيبة كي لا يعود رغم أنهُ لم يرَ أهلهِ قبل السفر بـ عشرين عاماً ، وفعلاً مات هُناك ولا أحد يستدل على قبرهِ . ذكرتُ لهُ هذهِ الحالات كي يهدأ قليلاً .
سرنا وما زلتُ أسمع نشيجهُ المتقطع ، دخل ” الدار الوطنية للطباعة والنشر ” وإبتاع صحيفة ما ، طواها في جيبهِ ، وقفلنا راجعين من حيثُ أتينا ، دعوتهُ إلى البيت أو إلى المطعم القريب فأبى غير أنهُ إختار الجلوس في مقهىَ قريب أمام المحكمة . جلسنا نرتشف الشاي وكما قال ” ما ألذ هذه الحياة في هذهِ الجلسة التي إفتقتها من زمن مضى !.. ، كم هي جميلة هذهِ الأجواء والضوضاء التي إفتقتدتها ، كان صديقي المُترجم والكاتب ” عبد القادر رمضان ” جالساً قبلنا قدم لنا السجائر والماء ، وتبادلنا الأحاديث بعد التعارف ، وحين أردنا المغادرة أبى ألا أن يدفع حسابنا ، قال لي هذهِ هي الحياة التي انشدها من أواصر الصداقة الإنسانية الحقة ، هذهِ هي التي أعادتني إلى بلدي ، ثم نهضنا نودع بعضنا إلى ” الكراج ” الذي يوصلهُ إلى بيته ، سار بتأني مُتعب ثم إنعطف يميناً إلى نهاية الشارع حيثُ السَاحة المعروفة لكراج طريق بغداد ، وما زالت عيني ترقبهُ إلى إن إستدار خلف سيارات الأجرة المتراصفة هُناك ، وغاب عن نظراتي الضبابية التي ظلت تلاحقهُ إلى أن إختفى.

شاهد أيضاً

د . محمد حسين عبد الرحيم السماعنة: التمرد والرفض عند عرار في حياته وشعره

الملخص يهدف هذا البحث إلى توضيح موقف الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل (عرار) من الحياة …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (10) (ملف/43)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

دفاتر قديمة
مترجمون عراقيون لروايات عالمية
ناطق خلوصي

ترجم مترجمون عراقيون العديد من الروايات العالمية وتوقفوا في المقدمات التي كتبوها عند جوانب مما …

4 تعليقات

  1. بولص آدم

    من جمائل موقعنا الناقد العراقي، أنه لم يسمح أن يكون بؤرة للأنتهازيين، من الذين يمضغون كلمات مثل موزاييك عراقي و باقة الشعب العراقي وغيرها من التعابير المفرغة من معناها الحقيقي والتي غايتها فئوية متخلفة فقط والقارئ الحصيف لاتنطلي عليه السموم في العسل، وهكذا، ورغم وقتي الضاغط حقاً بالبحث والقراءة والكتابة والخ، الا أنني أقرأ تقريبا كل كتابات السيدات والسادة الكرام هنا، مقالة الأستاذ الرائع عدنان أبو أندلس هذه، أثَّرَت فيَّ ونقلتني الى عالمها الأنساني الشفاف، لكأنك تقرأ في رواية حقيقية من الروايات المرموقة فشكرا لكم مع كل التقدير والأحترام أيها العراقي العراقي ودمتم بألف سلامة وخير.

  2. نعم ، وبكل تأكيد لامجال للطائفيين والعنصريين في رؤى كتاباتنا بهذا المحفل العراقي ، الكل سواءٌ في مشهدنا المعرفي ، كم كنتُ أود أن أتعرف عليك ياصديقي بولص ، لاسيما وأكثر اصدقائي من الأخوة السريان والأشوريون والكلدان من بغديدا وحتى القوش ومن عين كاوا وحتى تلكيف .. سمعتُ عنك كثيراً وقرأتُ لك نصاً باذخاً في الوطنية أرددهُ مع نفسي كلما إجتاحت البلد موجة نكرة من التطاول العنصري . بودي أن اضيفك إلى مجموعة أصدقائي لكن حاولت دون جدوى … وافر معزتي لك واالدكتور سرمك الأحب .

  3. شكرا جزيلا أخي العزيز الأستاذ عدنان أبو أندلس على لطفك ومشاعرك النبيلة.

  4. بولص آدم

    يتمثل فيما نكتب بصدق، تعبير إنساني وبهوية إنسانية وهو مايبقى ويكون مؤثراً ، وحضرتك أخي العزيز الأستاذ عدنان أبو أندلس ,تطبق في كتاباتك هذا المبدأ الأزلي فشكرا لك ثانية، سبق لي قبل حوالي عقد ونيف على ماأذكر وأن نشرت لمحة، بعنوان، أنا عراقي فقط..وكل نصوصي تنطق بذلك، وهي تنقذنا من مختلف الشوائب والضعف والتخلف الذي يعتمل وبصراخة هويات مفردة ورغم أعتزازي بها كلها. لماذا عندما يهاجر العراقيون، فإنهم يمتثلون لشرط التساوي مع أكثر من مئة قوم ومعتقد مُختلف، ولايطبق ذلك في بلده ذي التعدد على قدر عدد أصابع اليدين مع أنهم مثله عراقيين ( لم نكن هكذا قبل 2003) فإلى متى الهذيان؟ هل ننفذ إرادة المحتلين والغزاة في تقسيمنا والسيطرة علينا وأستخدامنا في مشاريع السيطرة على السوق ومشاركة الحكومات الفاسدة في مص دم الشعب ونهب ثرواته وتدمير ثقافته؟
    شكرا لكلماتك النيلة الطيبة وهذا إيميلي الذي بحثت عنه كوسيلة للتواصل، وبكل ممنونية أقول مرحبا بك أخي العزيز:
    poles_adam@ayhoo.com

    شكراً أيضا لشباب ثورة العشرين والمجد للشهداء البررة، فبهم إستعدنا ما يئسناه وكنا تدريجيا نعتقد بصعوبة التعايش ثانية، مُنحنا أملَا وكتبت عشرة نصوص في عشرة أيام، ليس إلا ولسبب واحد فقط، أن الحياة عادت الى شراييني من جديد كما كانت قبل الأحتلال المجرم.. جذوة الروح العراقية ستبقى مثل شعلة بابا كركر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *