بمناسبة يوم المسرح العالمي 27 مارس/آذار 2011
رسائل المسرح العالمي
قراءة في عقدها الأخير قلم: د. محمد حسين حبيب (ملف/5)

الأشخاص الوحيدون الذي لا يخافون أحدا هم أولئك الذين يقولون كلمتهم دون تردد.

إنهم عشرة أشخاص آمنوا بالمسرح خيارا لهم وجاهدوا على إثبات أن المسرح هو ذلك الملاذ الأوحد لخلاص المجتمع الإنساني برمته .. إنهم: (جيريش كارنارد, وتانكريد دورست, وفتحية العسال, واريان منوشكين, وفيكتور هوغو راسكون, وسلطان بن محمد القاسمي, وروبير لوباج, واوغستو بوالوه, وجودي دينش, وجيسكا أ. كاهو). فضلا عمن سبق هؤلاء ممن يختارهم المركز العالمي للمسرح سنويا لكتابة الكلمة الخاصة بيوم المسرح العالمي في 27 مارس/ اذار من كل عام “وقد اختير هذا اليوم بالذات لأنه اليوم الذي يبدأ فيه مسرح سارة برنار في باريس بتقديم مهرجانه المسرحي الذي تقدم فيه عروض لمختلف المسارح العالمية. وقد سميّ مسرح سارة برنار بعد ذلك بمسرح الأمم ومنذ عام 1962”. وكان الكاتب المسرحي الفرنسي جان كوكتو، هو اول من كتب الرسالة المسرحية الأولى لهذا اليوم الذي اعتبر عيدا للمسرح في كافة دول العالم, ثم تبعه عدد من الفنانين المسرحيين أمثال: آرثر ميللر، ولورانس أوليفيه، وهيلينا فايغل، واستورياس، وبيتر بروك، وبابلو نيرودا، ويوجين يونسكو، وول سوينكا، وأنطونيو جالا، ومارتن أسلن، وإدوارد إلبي، وفكلاف هافل، وسعدالله ونوس، وجيونغ أوك كيم.

ورقتنا هذه تتقصى الفكر التنويري المسرحي للرسائل العشر الاخيرة كونها الاقرب زمنيا ولانها تمثل العقد الاخير من قرننا الحالي وهو الحافل بعدد من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية في مختلف البلدان لا سيما تلك التي احتضنت كبريات الاحداث والحروب والكوارث الانسانية ولعالمنا العربي كانت الحصة الاكبر منها , ولأن فن المسرح معني بكل هذه الوقائع التي أحاطت بالإنسان ووسعت من معاناته لذا جاءت ورقتنا هذه باحثة ومتفحصة عن مقاربات الواقع الأليم مع فكر رجالات المسرح الكبار.

في كلمة الكاتب المسرحي والمخرج الهندي جيريش كارنارد التي كتبها عام 2002, يوضح لنا كيف تعلمنا النصوص المقدسة انتاج العرض المسرحي, شارحا أسطورة (بهارتا) الهندية مبينا من خلالها عن امكانية عزل الجمهور عن العالم الخارجي كي نغرقه في عالم من الفرح ومؤكدا في رسالته على ان ولادة الفن المسرحي جاءت من المنطقة المقدسة من الطقوس الاسطورية ذاتها حيث اجتماع الالهة مع البشر ومن هناك ولدت الدراما ليجد: “ان الدراما تجسد حال العوالم الثلاثة. وهي تجمع ما بين الأهداف الأخلاقية للحياة ـ بجوانبها الروحية والدنيوية والحسية ـ وبين أفراحها وأحزانها. وليس هناك من حكمة أو فن أو عاطفة إلا وتوجد في الدراما”. وان “أقل ما يحتاج إليه العرض المسرحي الحي هو الأداء الإنساني – أي التظاهر بتقمص شخصية أخرى – ووجود من يتفرج عليه, وهي حال حافلة باللا يقين” بحسب رايه وان المسرح لدى كارنارد يشكل استمرارية، بل حالة من الاستمرارية التي ستظل دائماً ثابتة لا تتغير، وفي مثل هذه الاستمرارية يكمن زخم المسرح التفجيري، خاتما رسالته بالقول: إن مستقبل المسرح وان بدا كئيبا في الأغلب فإنه يبقى حياً وقادراً على الإثارة.

اما الكاتب المسرحي والفنان الالماني تانكريد دورست الذي كتب رسالته عام 2003, فنجده معريا لتدني الواقع الانساني ومحذرا من نتائج هذا التدني, ومتهجما كاشفا لاغلاطنا: كالغش والسذاجة, مستغربا من سعادتنا بجهلنا موقنين ان هذا الجهل هو قدرنا، معلنا ان البشر مسيرون لا مخيرون, وما هذه الكائنات البشرية المستنسخة الجديدة – التي لا تحتاج الى المسرح – ما هي الا الخطر القادم على الحياة وعلى مسرحها, حيث كيف يمكن تصور حياة ما في مجتمع ما, حياة خالية من المسرح؟ .. ويعني هنا المسرح النقي لا غير, لان هناك من بإمكانه تلويث المسرح بازدواجية شخصانية مقيتة تعكس ذواتهم المحبطة فيقول: “فالمسرح فن غير نقي وفي قدرته على الكذب تكمن طاقته الحيوية، المسرح فن بلا ضمير، لا يتوانى عن تسخير كل ما يجده في طريقه لمصالحه الخاصة، ويظل أبداً يخون مبادئه، وهو حتماً غير محصن ضد صرعات عصره”، بطاقاتنا علينا حماية مستقبلنا الغامض ومستقبل مسرحنا النقي لكنه ينبه إلى: “أننا لا نعرف ما الذي سيجلبه المستقبل لنا، على ما أعتقد أن الخيار بيدنا في أن نكرِّس كل الطاقات والمواهب التي منحت لنا لكي نحمي، من المستقبل الغامض”, ليهتف أخيرا: عاش المسرح. لأن “المسرح هو أحد الاختراعات الإنسانية العظيمة الذي لا يقل أهمية عن اكتشاف العجلة وترويض النار”.

وفي رسالة المخرجة المسرحية والروائية المصرية فتحية العسال 2004, نشهد صوت المرأة الصارخ وهي تكتب رسالة دفاع عن قهر الانوثة المستضعفة لان المسرح خير من يعبر عن حقيقة هذا القهر وهذا الاستلاب المتدرج تاريخيا. هي رسالة مسرحية حاولت فيها العسال الوقوف بجانب المرأة كي تاخذ حقها ابدا. تقول: “لقد آمنت بأن أهم ما يميز الكاتب المسرحي هو امتلاء روحه برسالة إنسانية سامية ينشرها بين الناس من أجل الارتقاء بحياتهم وتحريرهم من كل عوامل القهر والاستغلال وانتهاك الكرامات”. وتضيف: أن المرأة التي تعرف الحمل طوال تسعة أشهر، قادرة أن تبني مسرحية محكمة ومتماسكة، شرط أن تكون حقا كاتبة مسرحية. وتؤكد العسال على أنها استطاعت ان تخرج الى الوجود عددا من النساء تعايشهن وتتقرب منهن متكلمة بالسنتهن، وبذلك تقول سوف “نتعرى تماما أمام أنفسنا ونجلو صدأ السنين ونصرخ في وجه الظروف والأوضاع التي حرمتنا من تفجير طاقاتنا البشرية”.

أما في رسالة المخرجة المسرحية الفرنسية والشاعرة اريان منوشكين 2005, والتي تميزت بكونها جاءت عبارة عن قصيدة شعرية عنوانها “مسرح الشمس في أحد احياء باريس”، تقول منوشكين في هذه الرسالة المسرحية القصيدة – التي نتركها تتحدث لكم لوحدها – وهي تخاطب المسرح: “إليك أمد يدي .. أيها المسرح إني أطمئن إليك، فانجدني! .. أنا أغط في النوم، فأيقظني .. أنا تائه في دياجير الظلمة، فخذ بيدي .. وأقله أرشدني نحو شمعة مضاءة .. خامل أنا، فاجعلني أخجل من خمولي .. متعب أنا، فابعث في روحي الهمة .. اصفعني حتى أتخلص من لامبالاتي .. وان بقيت بلا مبالاة، كرر الصفعة أيضا .. الخوف يحاصرني، فكن أنيسي وشجعني .. والجهل يعميني، فعلمني .. أصبحت متوحشاً، أعدني إلى إنسانيتي .. وإذا كنت مغروراً، فاجعلني قادراً على السخرية من غروري .. أو كنت متهكماً، فأخرس لساني، فلا ينطق .. غيرني لكي لا أكون أحمقاً جاهلاً .. وعاقبني حين أكون شريراً .. أريدك أن تقاوم ما في داخلي من طغيان وقسوة .. وأن تضحك متندراً من ابتذالي .. أريدك أن ترتقي بي وتخلصني من انحطاطي .. وأن تحل عقدة لساني، حين يكون لساني معقوداً .. وما دمت قد كففت عن أن أحلم، عليك أن تصمني بالجبن والغفلة .. أعد إلي قوة الذاكرة لأسترجع ما نسيت .. أعد إلي فرح الطفولة لأنني أصبحت أشعر بوهن الشيخوخة والموت.. أنا مغموم، أيها المسرح، فدع قلبي يفرح بموسيقاك .. حزين أنا، فاجعل الفرح عزاء لوحشتي .. وأنا أصم لا أسمع، فاجعل من الألم عاصفة مدوية.. مستثار أنا، فلتكن حكمتك دوائي .. واجعل من قوة الصداقة شعلة أتغلب بها على ضعفي .. أوقد لي كل نيران الأرض لأتغلب بها على عمى بصري .. واسمح للجمال أن يقتحم طغيان البشاعة .. وأطلق كل قوة الحب لانتشالي من جحيم الحقد الذي يحاصرني .. “.

ومثلما هتف دورست للمسرح نجد ايضا الكاتب الدرامي المكسيكي فيكتور هوغو راسكون صاحب رسالة المسرح لعام 2006, قد هتف للمسرح بقوله: “يحيا المسرح”، وان هذه الرسالة تميزت بكونها ذكرت اسم المسرح فيها 21 مرة, حيث يرى كاتبها أن كل يوم من حياتنا يعد يوما للمسرح .. وبالرغم من ان التطور التكنولوجي يحاول ان يقضي على البعد الانساني في المسرح (وكانت هناك محاولة لخلق مسرح بلاستيكي على شكل لوحات متحركة تحل محل الكلمة، وتم عرض مسرحيات دون حوار ودون إضاءة ، أو دون ممثلين وذلك باستخدام دمى وألعاب يتم عرضها بمؤثرات ضوئية مركبة)”.

ومع هذا يرى راسكون ان في عودة “الكلمة” الى المسرح من شانها المحافظة على كل ما هو إنساني فيه .. وقد نختلف نحن مع راسكون هنا لأننا نجد أن هذه التكنولوجية الرقمية الجديدة يمكن أن تحافظ أيضا على إنسانية المسرح اذا ما وعى المسرحيون الرقميون الجدد اهمية عملهم واعتقد ان ذلك ليس بعيد المنال بحكم ما تحقق من تجارب مسرحية رقمية على صعيد التطبيق او التنظير ومنهم كاتب هذه السطور الذي اقترح نظرية المسرح الرقمي منذ عام 2005. وما تجدر الاشارة اليه في رسالة راسكون ان “للمسرح أعداء مرئيون واضحون وهم: فقدان التعليم الفني في فترة الطفولة، ما يمنع استكشاف المسرح والاستمتاع به، والفقر الذي يغزو العالم، وإبعاد الجمهور عنه، وعدم الاهتمام واللامبالاة التي تبديها الحكومات بدلاً من الترويج له”. وهذه الاخيرة نعايشها عربيا أكثر من غيرنا .. ويختم بالقول: “المسرح هو الإيمان بقيمة كلمة حكيمة في زمن مجنون .. يحيا أولئك الذين يشاركون في تقديس المسرح، يحيا المسرح ..”.

أما رسالة يوم المسرح العالمي لعام 2007 فكانت للكاتب المسرحي الاماراتي الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وهو ثالث شخصية مسرحية عربية تكلف بكتابة رسالة المسرح العالمي بعد (سعد الله ونوس 1996 وفتحية العسال 2004). يبدأ القاسمي رسالته بالتذكر والاستعراض لكيفية تجذر المسرح في حياته ووجدانه منذ مراحل عمرية مبكرة وسط عالم من الممنوعات والمحرمات, لكنه واصل دربه ودراسته المسرحية الجامعية واطلاعه وثقافته فيما بعد على النتاج المسرحي والثقافي الاوربي والانجليزي. في رسالته يدين القاسمي الحروب لأنها ضد الجمال وبالتالي هي ضد المسرح .. لأن الجمال كل الجمال لا نجده الا في المسرح .. يقول:

“الحروب التي حاقت بالبشرية منذ قديم العصور بواعثها مكنونات شريرة لا تقدر الجمال. والجمال المكتمل لا يتوفر في فن من الفنون بقدر ما هو عليه في المسرح، فهو الوعاء الجامع لكل فنون الجمال، ومن لا يتذوق الجمال لا يدرك قيمة الحياة. والمسرح حياة، فما أحوجنا اليوم إلى نبذ كلّ أنواع الحروب العبثية والاختلافات العقائدية التي تؤجج من دون وازعٍ من ضميرٍ حيّ، ومشاهد العنف والقتل العشوائي تكاد تغّلف المعمورة بأسرها، مصحوبة بهذه الفوارق الشاسعة بين غنىً فاحشٍ وفقرٍ مدقع، بين أجزاءٍ من العالم المنكوبة بأوبئة لا تتظافر قوى الخير من أجل القضاء عليها كأمراض الإيدز وغيرها من الأوبئة المستوطنة، إلى مشكلات التصحّر والجفاف في ظل انعدام الحوار الحقيقي مع بعضنا بعضًا من أجل العالم الذي نعيش فيه مكانًا أفضل”.

والقاسمي هنا يدعو الجميع الى الحوار, وهو يتفق هنا ويلتقي مع الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس في دعوته الى الحوار ايضا في رسالته للمسرح العالمي عام 1996 وكانت بعنوان “الجوع إلى الحوار”. ويختم القاسمي كلمته بالقول: “نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة”.

وتتكرر الدعوات في هذه الرسائل المسرحية للعالم باجمعه الى الحوار والى الوفاق والاخاء بين كافة شعوب العالم, فنجد في رسالة الفنان الكندي روبير لوباج 2008 مثل هذا التاكيد والتكرار على ضرورة الحوار بين الاطراف بغض النظر عن مرجعياتها لان الفكر المسرحي الانساني هنا الفيصل الذي يمكن ان نحتكم اليه وسط جو وقداسة المسرح, فيبدا لوباج مثلما بدأ كارنارد قبله بالأسطورة كاشفا عن استهوائه لفرضيات المسرح القديم, متمسكا بالمسرح الحديث بوصفه الكفيل بحل مشاكلنا المصيرية .. طالما هناك دائما هذه اللعبة المسرحية ما بين الضوء والظلام فهناك حلم جديد سيتحقق حتما. فيقول: “يجب على الفنان، في سعيه إلى تمثيل العالم بكل تعقيداته، أن يقترح الأشكال والأفكار الجديدة، وأن يثق بذكاء المشاهد القادر على تمييز الجانب الإنساني في اللعبة المتواصلة بين الضوء والظلام. صحيح أن الإكثار من اللعب بالنار يعرّض الإنسان لألسنة اللهب، لكن الإنسان يمنح نفسه أيضاً، بهذه المجازفة، فرصة الإبهار والتألق”.

جميعنا ممثلون .. هكذا يرى المخرج المسرحي البرازيلي اوغستو بوالوه في رسالته عام 2009, كما يرى في المسرح أسلوبا لحياتنا ولكل أفعالنا وتحركاتنا ومناسباتنا ولقاءاتنا جميعها مسرح. ويتعرض لمجمل الصراع الاقتصادي العالمي ليخلص الى نتيجة مفادها قلة الرابحين والأغلبية هم الخاسرون جراء تلك الصراعات غير الآبهة بالإنسان وقدسيته, يقول: “قليلون هم الرابحون والأغلبية العظمى هم الخاسرون. بعض السياسيين من الدول الغنية، يعقدون اجتماعات سرية، فيها يجدون بعض الحلول السحرية، ونحن المشاهدون ضحايا قراراتهم، ونحن جالسون على الصفوف الخلفية”. فهناك دائما ثنائية تقلق مسرحنا كثيرا: “السياسي والجمهور / الجلاد والضحية .. “، وعليه لا يمكن ان يكون هناك مكان للكذب بأنواعه مع المسرح .. “فليس في حق أحدكم أن يكذب. لان المسرح هو الحقيقة الخفية” .. وان المواطنة هي لا تعني مجرد العيش في كنف مجتمع ما, وانما المواطنة الحقة انما تعني بحسب بوالوه السعي الى تغيير ذلك المجتمع نحو الاحسن ونحو الافضل والاعدل .. وهذا هو هدف المسرح من اجل الانسانية جمعاء.

وتبرز أمامنا مرة اخرى فكرة التوحد ايضا لمختلف الثقافات والحضارات عن طريق المسرح عبر رسالة الممثلة البريطانية جودي دينش التي كتبتها عام 2010, فتقول: “يوم المسرح العالمي فرصة للاحتفاء بالمسرح بشتى أشكاله وأنواعه، فالمسرح مصدر للترفيه والإلهام، وهو القادر على توحيد مختلف الثقافات والحضارات والناس في هذا العالم، بل هو أكثر من ذلك حيث يوفر أيضاً الفرص للتعليم والمعرفة”. ومؤكدة أيضا – كما راسكون وبوالوه من قبلها – على أن كل يوم يمر علينا هو يوم للمسرح بقولها: “وعلينا في كل الأحوال أن نعد كل يوم يمر علينا يوماً للمسرح، وبنا يناط دور مواصلة هذا التقليد بالاحتفاء به، كي نعلم وننوّر مشاهدينا، فلولاهم لما وجدنا نحن”. ثم تنبه دينش للمرة الاولى في تاريخ الرسائل المسرحية, تنبه الى دور الآخرين الذين يعملون خلف الكواليس المسرحية, الكادر الأساس غير المرئي, يعمل مع الكادر المرئي كي تظهر الأعمال المسرحية جامعة حاوية للمرئي واللامرئي من الإبداع والجهد المسرحي الخلاق.

أما الرسالة الاخيرة في عقدنا المسرحي الاخير فتكفلت بها الكاتبة المسرحية الاوغندية الممثلة جيسكا أ. كاهو لهذا العام في السابع والعشرين من مارس/ آذار 2011, ومرة اخرى واخرى نجد التاكيد على رأب الصدع بين المجتمعات المختلفة كيما نحتفل بهذا اليوم المقدس وتسأل كاهو: “هل يتصور في أي وقت أن المسرح يمكن أن يكون أداة قوية من اجل السلام والتعايش؟ بينما تنفق دول مبالغ هائلة من المال على بعثات حفظ السلام في مناطق الصراع العنيف في العالم، فإن اهتماماً قليلاً يولى للمسرح كبديل قادر على تحويل الصراعات وإدارتها. كيف يمكن لمواطني الأرض الأم تحقيق السلام العالمي عندما تأتي الأدوات المستخدمة لهذه الغاية من قوى خارجية وقمعية على ما يبدو؟ كما تؤكد كاهو على أن المسرح لغة عالمية يمكن أن يكون حاملا ناقلا لرسائل السلام والمحبة بين الشعوب .. “المسرح وجد بالفعل في المناطق التي مزقتها الحرب، وبين السكان الذين يعانون من الفقر المزمن أو المرض. وهناك عدد متنامي من قصص النجاح، حيث تمكن المسرح من حشد الجماهير لبناء الوعي ومساعدة ضحايا الصدمات النفسية بعد الحروب”. .. المسرح هو خيار السلام العالمي.

*عن ميدل إيست أونلاين

شاهد أيضاً

رزاق ابراهيم حسن: مَنْ يتحمل مسؤولية موت المؤرخ حميد المطبعي؟ (ملف/5)

سنوات عدة عاشها حميد المطبعي مريضا مقعدا ومرغما على ملازمة البيت، ولكنه طوال هذه السنوات …

رزاق إبراهيم حسن.. كاتب عراقي يحضر حفل تأبينه (ملف/4)

تفاجأ الكاتب والصحافي العراقي رزاق إبراهيم بنشر خبر وفاته من قبل الاتحاد العام للأدباء والكتاب …

سلام إبراهيم: وجهة نظر: (8)تجربة مشتركة وأسلوبان مختلفان (ملف/45)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *