نقد غير موضوعي في الأدب اللامقارن عن المجموعة الشعرية “سماء الخوف السابعة” للشاعر مروان ياسين الدليمي
نقد : د. إياد آل عبّار (2/2)

إشارة:
بصمة أسلوبية فريدة ومميزة ومقترب نقدي “غيرموضوعي” مدهش وصادم يتناول به الناقد العراقي الراحل “د. إياد آل عبّار” مجموعة الشاعر المبدع “مروان ياسين الدليمي” “سماء الخوف الثامنة” من المؤكد أنها ستكون مصدر دهشة مُلذة وإمتاع معرفي عميق للقارىء. فتحية لروحه في عليين (رحل في تورنتو-إيطاليا عام 2013) وللشاعر المبدع مروان الدليمي.

حدَّثني الطفل حين كانت أمُّه ترزح تحت بيارقنا
تتلقـَّى القبلات وهي تبكي بصمت: أبي يُعَلـِّقُ الكثير من
مِنَ الأوسِمة على صدره…

في ذلك اليوم، صاحبنا رفض الكلام عن ألف ليلة وليلة وعن السندباد ولم يصوِّر إلا َّ نفسه معلقاً على المرآة وعندما أُنـْزِلَ غسلوا عينيه بالزيت وشدُّوا معصميه خلف ظهره، ربطوه الى عمود من الحديد كان منتصبا أمام غيمتين بقيتا هناك بعد الإنفجار، حاولوا أن يعلِّقوا على صدره النياشين والأوسمة إلا َّ أنَّـهم لم يجدوا مكاناً على صدره إذ كان مُثـَقـَّباً كالغربال، إقتصروا الأمر وعلـَّقوا حدوةً على جبينه ومن ثم أطلقوا النار.

هل ستنام الآن؟
منزلك: الليل الساكن فيك.
مطعونا تمضي بين الغيم
المربوط على قدميك.

المحارب ـ المصارع ـ العبد: صاحبنا أُدْخِلَ الى ثكنة في معسكر كبير لِيُدَرَّب على فنون القتال، بَعد أنْ غـُسِّلَ وكُفـِّنَ، أُعْطِيَ ماهو لازم للرحيل والسفرـ مقيَّداً ومَغلولاً تارة وتارة مُقطـَّعةً أوصالـَهُ ـ من حَلـَبَةٍ الى أخرى: ملابساَ من الرمل والحصى وصندلا من القش والخشخاش، سيفا من الذهول ودرعا يقف “بين وجه الليل وباب النهار”، زوَّدوهُ بـ” كرامة التـُّحَفِ الرَّخِيصَة”:

لكنـَّي، طالما الجنون في يدي
مُسْتـَعِدٌّ أن أنكرَ العصا وهي تهوي الى جسدي
لتـُحْصي أُمنيات الصوت
المختبئة في ثكنات الدم

صاحبنا لم يعِ ما حدث في ذلك المكان ولم يكترث للفرح أو الحزن بل عاوده الغثيان وانتابته حمى الثلث وهكذا دواليك حتى نهض ليغتسل ويصلـِّي إلا َّ أنَّ النزال كان قد بدأ والـْتـَحَمَ الجانبين وخسر مَنْ كان قد بدأ الصمت عندما كان يجب عليه الكلام!…
صاحبنا شقَّ عليه كل ما حدث وسافر من الفجر الى الفجر، ثمَّ آثرَ أنْ ينام ولو لِمسافة قصيرة تقع ما بين خطوة وأخرى!

نمت خلف رأسي محاذراً رائحة الدنابر وهي تنقل الحواسم في واحة تتثاءب فيها الأصنام
صحوت على سقوط الجثـَّتيْن بعدما ركلتها سيوف الفوضى
إستدرت نحوهما… لأمحو مفردات المطاردة الخرساء طيلة الليل.

لا مسرَّة في هذا الفصل
غير أنـِّي سأسمِّيه مطرقة عمياء تدق جبهةَ الشجاعة
وسأرفع عزلتي الى رئة السماء بعينين تخرق الخريف وهو ينهش
المسافة بين الروح وهشاشة المدينة وأنا أتقلـَّب بين شفاه الغثيان.

كانت الجثتان تتنفسان تحت اقدام الشامتين.
رمى خرائب نظرته نحوهما، ثم مسد لحيته وتطاول
بالغرور.

صاحبنا أكمل دربه محتضناً مشيئة الأقدار ومخفياً في جيوبه المرتـَّقة أساور الذهب والفضة وصورةً لحبيبةٍ ما كان قد التقى بها في زحام سوق ” باب لكش”. كان بين حين وآخر يدخن سيجارة مصنوعة من تبغ القـُنـَّب وملفوفة بورق النعاس الذابل، معطـَّرة برائحة الذكرى، حاول جهد إيمانه أن يتذكرَ ولكن، قطار الذكرى كان قد مرَّ وسفينة الهجر والرحيل الى غير رجعة كانت قد مَّرَت وأعلنت بدء الإبحار والبحر كان ساهٍ يحلم بالثأر ” مَنْ يبحث عن الثأر سيجده ومَنْ يريدُ الدم سيجده ولكن مَنْ أراد الحياة سوف لن يجد إلا َّ وعوداً”” … الى مستنقعات الخيانة/ ـ لابدَّ أنَّ أُسَرَهُم هناك، مازالت مُسَيـَّجَةً بالإنتظار. قالها سائق المركبة بوجهٍ عذ َّبه الأسى وهو مُدرك لخطورة ما تلَفـَّظ به./ ويتناسلون كالفئران وتتواثب احلامهم لتسرج المدن تحت فروجهم.”
صاحبنا، لم يقرر بعد فيما إذا كان قد حان الوقت لهجر العبودية أم لا. العبودية لها أشكال ومضامين مختلفة وما من عبدٍ هجر عبوديته طوعاً بعد أن كان قد تعوَّد عليها واطمأنَّ إليها: في الفجر عشر أسواط ، الكثير من القطران على الظهر، جرعة ماء وقطعة خبز سوداء، الذهاب الى الحقول جريا بقدمين حافيتين ومغلولتين لجني ما سقط من عبوات الرصاص حتى الغروب، العودة الى كوخ الصفائح المتأكسدة بالدم والمثبـَّتة بعظام الجيل الماضي من العبيد، العشاء، ربما الأخير، ثم التناسل غصباً!
صاحبنا، أخيراً، حصل على حريته. ذهب مسرعاً وفرحاً الى سوق العطـَّارين واشترى ما يكفي ويزيد وزيد وعامر وعلي و…” إنـَّه الهذيان بعينه!” من التوابل والعطور. لوَّن حريته بالدم وعطـَّرها بالدمع والفهقة والشهقة وما أراد الله من غير ذلك ثم ذهب الى
” باب الطوب” وأودعها عند دلا َّلٍ أعمى عقيم الصوت ومُلـْتـَويَ اللسان.
بيعت حرية صاحبنا بثمنٍ بخسٍ ” دراهم معدودة”، بهذه إشترى صاحبنا
بعض الكلمات وأكلها، لم تشبعه من جوعه، لذا عاد الى عبوديته فهي أسلم!”
كلـَّما هبـَّت عاصفة تدق الأرض بالهاونات، أحتمي بوحدتي بين الحروف،
لكنَّ أزيز الطائرات يطرد الحمام من فوق طاولتي… سبعة أيام
أم سبعة أعوام
أم سبعة قرون؟
عصبتها عيون من غرقوا برائحة الدم
لا أحد يذرف الدمع على من تيبـَّست صرخاتهم على الرصيف
إلا َّ الكلاب التي أغمضت عيونها وانشغلت في البحث عن طرقات بعيدة.

يا للموت…
هي اليشامغ تحشرنا في سلالات الخطيئة كلَّما مضينا الى جنـَّة المرايا.

يا صاحبي هل ارتويت الآن؟

ممتهن الأدب المستعار: إنـَّه يعيش زُرقة الحياة وخـُضرتها، يشرب من صُفرة الصحراء ويأكل حـُمرتها، يتجوَّل في سدوم وقمرتها، يتعاطى الخمر وسواد الليل حتى إذا جاء الفجر يعود الى كوخه الطيني على ساحل نهر استعمرته جرذان آتية من بعيد، يستغفر ربـَّه من لعنة حلـَّت به.
صاحبنا ترك مهنته الأولى وأخذ يبحث عن أخرى واضعا إعلاناً في الجرائد وناشرا خبراً تلو الآخر يحكي عن حاجته لإيجاد عمل مناسب له وأقلُّ خطورة من مهنته السابقة، معطيا جميع المواصفات والأدِلـَّة عن شخصيته وعن حسن أدائه وقابليته للعمل في أصعب المجالات من الأعمال وأكثرها تعقيدا.
كان قد ألصق إعلانات أخرى في أماكن عديدة: على واجهات المحلا َّت التجارية وعلى جدران الجوامع والكنائس والمعابد الأخرى وحتى على جذوع الأشجار وزوايا الفكر الممنوع والأحلام النرجسية والمازوخية والسادية، ألصق إعلاناته داخل كهوف البرلمان وأعطى الكثير من الرشاوى للسياسين والمتجبرين ورؤساء الأحزاب الدينية والعلمانية والمستقلين والملتزمين وأصحاب المهن الحرَّة والقضاة والحكام ورؤساء البلديات ووزراء الدولة المعنيين بشتى أنواع الدعارة والرشوة والتجارة بالمخدرات والأسلحة، الآخذين بالسلب والنهب والقتل مجانا وبأثمان عالية التكاليف وباهضة الأسعار. كان يقف عند تقاطع الطرقات حاملاً إعلاناته وموزعها مجانا على المارين الجارين الى أعمالهم من المهندسين والأطباء القصابين و العتالين والمرتزقة والدراويش والعاطلين وذوي الحِرَفِ الميتة والمتورطين بالغش والتسول وذوي العاهات المستديمة والمحاربين القدماء وقارِءات سوء الحظ وذوات الغيبة والنميمة وأولئك الذين يسمون أنفسهم: “أهل الله”! “لأكلة الفلافل من بدر السوري… لبولص آدم… للوقت الغائب…للوثر إشو… للمثقف اليساري صباح سليم…لأشقياء شارع حلب…لهوس المخرج شفاء العمري… لمن لا يعشق غير مدينته : موفق الطائي وقحطان سامي…لبيات محمد مرعي … لفارس جويجاتي…لآخر ماتبقى من وطني المنهوب… محمد العمر وعبد القادر الحلبي.”.
صاحبنا كان قد باع كل ما عنده وما يملكه من الكتب والجرائد والمجلات وحتى رسائل الحب القديمة، باعها كلها لأحد المارة ثم أطلق ساقيه للريح ليشتري طائرة ورقية وثلاث حمامات من السكر الأبيض، عاد الى البيت بعد أن أُسقطت طائرته ونفذ سكر الحمامات لـ ” يصرخ أنا هنا مكتوٍ بغواية السؤال
أصرخ في الساحات

اخرجوا

خذوا ماستطعتم من آثارنا واتركونا عراة تحت لهيب الشمس
فوق تراب بلادنا.”.
بعد زمن ليس بالقصير وصلت الى صاحبنا رسالة دعوة للعمل في شركة إنتاج للأدب المستعار! الرسالة هي عبارة عن طلب خجول مكتوب بكلمات صغيرة وشفافة تكاد لا تـُرى بالعين المجردة ومختومة بختم غير معروف: نحن نعمل بالأدب المستعار، نودُّ مقابلتك غداً في الساعة التي تليق بك! كي نتعرف على إمكانياتك ودرجة الوثوق بك وذلك للعمل معنا وإنشاء الله سوف تجري الأمور كما ” تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”!
مع التحيـَّات لله والصلوات…
أرسل صاحبنا سرواله الوحيد وقميصه” المقدود من دُبُرٍ” الى المكوى لغسلهم وكيـِّهم بمكوات تعمل بالفحم الحجري! وبقي بألبسته الداخلية في البيت منتظراً. شغل نفسه بالإستحمام وحلاقة الذقن والتحضير للمقابلة المؤمَّل أن تكون غداً في الساعة المذكورة في الرسالة التي استلمها من تلك الشركة أو المؤسسة المزعومة. بقي في ذلك الوكر ثلا ثة أيام سوية دون أن يمدَّ ولو رأسه من النافدة لـ ” يستدرج النهار حتى نافذته” أو أن ينطق بحرف واحد فقد كان قد نذر للرحمن أللا َّ يكلم الناس ثلاث ليالٍ سوية إلا َّ رمزاً!”وأجمل الأشعار التي دحسناها في بساطيلنا”.
إستلم صاحبنا، في اليوم الثالث، سرواله وقميصه، لبس هندامه ودخـَّن سيجارة محشوة بتبغ القنـَّب وملفوفة بأساطير الأوَّلين، لـَمَّعَ حذاءه المثقوب النعل الغير المرئي لأنه يتواجد تحت قدمه اليسرى مُرَقـَّع بعملة نقدية مصنوعة من رصاص رعاة البقر المرتزقة” دينكم دنانيركم ومعبودكم تحت قدمي”.
صاحبنا إستقلَّ الباص” أيـَّة مرارة قذفنا على صحيفة داستها أقدام الركاب، حين عثرنا عليها تحت المقعد الجلدي ذي اللون البني الداكن في الباص الأحمر البغدادي المُجهد بآخر جولة ما بين ساحة الأندلس وباب المعظم ونحن سكارى نضحك من جيوبنا الفارغة بعد الساعة العاشرة من ليل بغداد الثقيل.” ترجَّل صاحبنا ثم ذهب مشياً محاولا الوصل الى العنوان الصحيح
وبعد أن سأل هنا وهناك إستطاع أن يدرك غايته. قدَّم أوراق اعتماده وجلس
ينتظر. بعد أن سمع دويـّاً متتالياً لعدَّة إنفجارات قريبة من المكان الذي كان
فيه. نـُوديَ بأسمائه الثمانية:
ـ الرقم 117.
ـ نعم، حاضر.
ـ أنت مدعو لمقابلة السلطان، تفضل، لا تدعه ينتظر أكثر فإنَّ لديه ما يكفي
ويزيد من هموم الدنيا والآخرة!
ـ سأفعل.
ـ تفضل، إجلس… قرأت أوراق اعتمادك وأنا أرى أنـَّك مناسب لما نحن
بحاجة إليه. ولكن هناك بعض النقاط التي يجب الإستفسار عنها، مثلا هل
تعرف ماهو التشطير في الأدب؟
ـ نعم.
ـ قل لي إذن كيف تشطـِّر هذاين البيتين:

ألا هُبـِّي بـِصَحْنِكِ فاصْبـِحِينا
ولا تـُبْقِي خـُمُورَ الأنـْدَرِينا
مُشَعْشَعة كأنَّ الحِص فِيهَا
إذا مَالمـّاءُ خـَالـَطـَهَا سَخِينَا

ـ أعطِني بعضا من الوقت…

ألا هُبـِّي بـِثـَغـْرِكِ فاسْكِرِينا
ولا تــُبْقــي هُـمُـومـاً نـَائِمـيـنـا
مُـعَلـَّقـَة كأنَّ المـَوْتَ فـيـهـا
إذا مَالـْجُرْحُ صَاحَـبَهَـا سَخِينـا

ـ وهذاين:
قِفا نـَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبـِيبٍ وَمَنـْزِلِ
بـِسَقـْطِ الـِّلوَى بين الـدَّخـُولِ فحَومَلِ
فـَتـُوضِحَ فـَالـْمِقـْرَاةِ لـَمْ يَعْفُ رَسْمَهَا
لِمـَا نـَسَجْتـْهَا مِنْ جَنـُوبِ وَ شَمْألِ
ـ صبرا عليَّ… هذا صعب… ولكن سأحاول…

قِفـَا نـَبـْكِ مِنْ بـَلـْوَى خـَرَابٍ لِمَنـْزِلِ
بـِسَفـْكِ الدِّما بَينَ العَوِيلِ وَمِنـْجَلِي
فـَتـَصْرُخُ بـِالثـَّاراتِ لـَمْ يَنـْجُ رَأسَهَا
لِـمَا ذبَـحَـتـْهَا مِـنْ يَـمِـيـنٍ وَشَمْـألِ

ـ رائع، هذا ما كنت أُامِّلـُه، أنت منـّا… ولكن أصبر قليلا… شَطـِّرْ لي هذا المقطع:

” الدروب في نينوى لم تعد تشاغل السواد بأخمص القصائد
صارت تـُخبـِئ في جيبـِها موعدا اخر للغائبين
ومن كفها يرتشف الشعراء غربتهم.”

ـ لا،هذا كثيرٌ عليَّ، إنـْتـَظِرْ… أنا لستُ جاسوسا! أنا… لن أفعل هذا.
ـ يا لك من منافق!
ـ لستُ منافقاً.
ـ إذن، لِمَ فعلتها مع عمر بن كلثوم وأمرءالقيس ولا تفعلها مع هذا؟
ـ يا سيدي، هذا الذي تتحدّث عنه هو أنا!
ـ لا أصدِّقُ هذا الذي تقول.
ـ صدِّقْ أو لا تـُصَدِّق، أنا أؤكِّدُ لك الذي أقول.
ـ إنَّ أوراق اعتمادك أمامي، فهل إسم القائل هو إسمكَ؟
ـ نعم.
ـ كيف يكون هذا وهو إسم غير إسمك الذي على هذه الأواق؟
ـ يا سيدي، إنَّ لي ثمانية أسماء!
ـ كيف؟ كلٌّ له إسمٌ واحدٌ فقط.
ـ لا، أنا لي ثمانية أسماء!
ـ لمَ ذلك؟
ـ لأنـِّي سأكون أحد الذين سوف يحملون عرش ربـِّهم يوم القيامة!
ـ أو لم تقم القيامة؟
ـ لا، ليس بعد.
ـ كيف، وقد احتلـُّوا أرض الرافدين وعبثوا فيها، جعلوا الطوائف تطفو والضمائر تغرق وتحط على القاع، نهبوا وسلبوا، قتلوا وشرَّدوا، سفكوا الدماء وشنقوا، أليست هذه هي القيامة؟
ـ لا! كلُّ هذا هو من علائم القيامة!
ـ أنت دجَّال.
ـ لا، أنا القائل والفاعل!
ـ سنرى إذا كان ماتقول هو الصواب.
ـ لا، لا تضغط أو تكبس على الزر وتنادي كلابك، الأمر لا يحتاج الى كل ذلك.
أنا لن أعمل معكم وليس لي في أدبكم المستعار مكانا،سأسحب أوراق اعتمادي
واعتذر… أنا…

اليوم احمل همِّي الى معبر وهمْ
أقتنص العزف على دمي
خالعا صبري تحت مطرقة
ومناديا:
أيـُّها السخط
التئم
ثمَّ
التئم
ولا تخطئ الألم.

خرج صاحبنا حاملا أوراق اعتماده بأسرع ما يمكن قبل أن يحدث مالايحمد
عقباه، عاد الى وكره وقبل كل شيئ عرَّف نفسَه على نفسِه! ثم استقال من كل
وضائفه وأعلن عن هدر دمه في أول يوم ستقوم به القيامة.

لِتـَمش ِ، سِرْ… حتـَّى تـَنـْزُفَ قدماك، ستعرف حينها، ياسارق العوسج
والصبـَّار كيف يلتئم الجرح ولا ينتهي الألم!

” من إياد الى مروان مع اعتذاره لعدم التوفيق”
تورينو/ 24/06/2012

• نظرا لطول المقال فقد نشر جزء منه بتاريخ 8 اب (اغسطس) 2012 في صحيفة الزمان اللندنية.

شاهد أيضاً

أضواء على أدب ال facebook
ألحلقة التاسعة ألبساطة منهجاً وموضوعاً
الشاعر نامق سلطان أنموذجاً
ليث الصندوق

بودّي أن أنصح القاريء ألا يطمئنّ لهذا الشاعر ، فهو سيستدرجه من حيث لا يدري …

د.جودت هوشيار: من أين جاءت مقولة “كلنا خرجنا من معطف غوغول”

” كلنا خرجنا من معطف غوغول ” من أشهر المقولات في تأريخ الأدب الروسي ، …

د. رمضان مهلهل سدخان: مسلسل “واحد زائد واحد”.. في الميزان

يطلّ علينا الفنان قاسم الملاك هذا العام بشخصيتين مختلفتين تماماً عن أدواره السابقة طيلة مسيرته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *