باران بارافي : قصائدها كأنامل طرية تقطر الندى
حسين أحمد

Hisen65@gmail.com

كثيرة هي القصائد التي نقرؤها فتجذبنا البعض منها وتتركنا البعض الأخر في وعثاء شاسعة من الخيال , فما نتلمسه هنا هي القليل التي تصطحب أرواحنا بقدر هائل من المتعة والدهشة إلى ملكوت التأمل الغائر, فتكتب في أرواحنا لذة وخيالا لا مثيل له وتوقظنا من أحلام زاهية وأحيانا أخرى تستفزنا في وقعة القديسات وهي برهة الومضات على مقربة من ترانيم القداسة في الكنائس , تلك هي القصيدة التي تقولها باران بارافي :
الأزهار بين يديك ..
لن تذبل ابداً..
حتى ولو لم تسقها ماء .
فيداك تربة رطبة .
فالقصيدة التي تكتبها الشاعرة وبلغتها الكردية الجميلة السلسة و الواضحة بمعانيها العميقة فهي من جهة لا تكلفنا عناء الغوص في أعماق القصيدة ومن جهة ثانية تشدك الكاتبة إلى عوالمها الغامضة من خلال رؤيتها فربما هي القصيدة نفسها التي نسال عنها وننشدها خلسة في متاهات أيامنا والتي باتت لها سؤال عن ماهية القصيدة النثرية نفسها .فتقول : باران بارافي .
قفصي الذي فتحت بابه
فطار الطير
وابتعد عني
ظننت بأنني بذلك أعتقته
واتضح في النهاية
إنني أضعته
إن كتابة باران هي كتابة سهلة , ومختصرة ودالة بدلالات كثيرة فيما بين سطور كتابتها , إنها الشاعرة التي تكتب دون أن تلتفت خلفا , فهي تكتب بضوء وظلال في آن واحد … لذلك تبقى قصيدتها ذات أبواب مشرعة لنا جميعاً فلنقرأها دون رتوشٍ أو عناوين …

شاهد أيضاً

أضواء على أدب ال facebook
ألحلقة التاسعة ألبساطة منهجاً وموضوعاً
الشاعر نامق سلطان أنموذجاً
ليث الصندوق

بودّي أن أنصح القاريء ألا يطمئنّ لهذا الشاعر ، فهو سيستدرجه من حيث لا يدري …

د.جودت هوشيار: من أين جاءت مقولة “كلنا خرجنا من معطف غوغول”

” كلنا خرجنا من معطف غوغول ” من أشهر المقولات في تأريخ الأدب الروسي ، …

د. رمضان مهلهل سدخان: مسلسل “واحد زائد واحد”.. في الميزان

يطلّ علينا الفنان قاسم الملاك هذا العام بشخصيتين مختلفتين تماماً عن أدواره السابقة طيلة مسيرته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *