الرئيسية » كتب » عرض كتاب » ملخص رواية “الطاعون” لألبير كامو
اعداد وترجمة: عباس موسى الكعبي

ملخص رواية “الطاعون” لألبير كامو
اعداد وترجمة: عباس موسى الكعبي

الجزء الأول:
في مدينة وهران ، بدأت آلاف الجرذان ، التي لم ينتبه لها الاهالي في البداية ، تموت في الشوارع. وبعد ذلك، أخذت تلك الهستيريا بالتنامي والازدياد ، الامر الذي جعل الصحف المحلية تتناول هذا الحادث. وبعد استجابتها لضغوط الاهالي، تأمر السلطات بجمع الجرذان الميتة وحرقها ، غير مدركة أن تلك المجموعة نفسها كانت العامل المحفز لانتشار الطاعون الدبلي.
الشخصية الرئيسية في الرواية، دكتور برنار ريو ، كان يعيش بشكل هادئ في مبنى سكني عندما مات بواب المبنى، السيد ميشيل جراء الحمى ، وميشيل هو أحد اصدقاء ريو المقربين. وبعد ذلك، يقوم دكتور ريو باستشارة زميله دكتور كاسيل حول المرض، الى ان يتوصل الاثنان إلى استنتاج مفاده أن الطاعون يجتاح المدينة. وبدورهما، فاتحا باقي زملائهما الأطباء وسلطات المدينة حيال استنتاجهما، لكن تم رفضه في نهاية المطاف بحجة ان هناك حالة وفاة واحدة فقط. ومع ذلك ، مع ظهور المزيد والمزيد من الوفيات بسرعة ، اصبح من الواضح أن هناك وباء متفشي. وفي اثناء ذلك، يتم إرسال زوجة ريو إلى مصحة في مدينة أخرى، لغرض تلقي العلاج من مرض مزمن لا علاقة له بالطاعون.
السلطات ، بما في ذلك المحافظ ، كانت بطيئة في تقبل خطورة الوضع ومتشائمة حيال اتخاذ الإجراءات المناسبة. وتم نشر إخطارات رسمية لسن تدابير وقائية ، بيد ان اللغة المستخدمة فيها كانت متفائلة بهدف التقليل من خطورة الموقف. وتم فتح “جناح خاص” في المستشفى ، غير ان الاسرٌة الثمانين التي يستوعبها تم اشغالها بالكامل في غضون ثلاثة أيام. ومع ارتفاع حصيلة الموتى، تم اللجؤ الى تدابير يائسة، فالمنازل اصبحت حجرا صحيا، والجثث وعمليات الدفن غدت تحت إشراف صارم. واخيراً وصل مصل الطاعون ، لكن لعلاج الحالات الموجودة فقط.. وقد استنفدت احتياطيات الطوارئ في البلدة. حينما قفز العدد اليومي للوفيات إلى 30 حالة، تم إغلاق المدينة والإعلان رسميًا عن تفشي الطاعون.
الجزء الثاني
المدينة تم اغلاقها وكذلك تم إغلاق بواباتها وحظر السفر بالسكك الحديدية ، وتم تعليق جميع خدمات البريد. واقتصر استخدام خطوط الهاتف فقط على المكالمات “العاجلة” ، تاركة البرقيات القصيرة كوسيلة وحيدة للتواصل مع الأصدقاء أو العائلة خارج المدينة. وأثر العزل على النشاط اليومي واضعف معنويات سكان المدينة الذين بدأوا يستشعرون العزلة والانطواء.. ونشر الطاعون تأثيره على مختلف الشخصيات.

ألبير كامو

إحدى الشخصيات ، ريمون رامبر، رسم خطة للهرب من المدينة بغية الانضمام إلى زوجته في باريس بعد أن رفض مسؤولو المدينة طلبه بالمغادرة. فقد وطد لعلاقات صداقة مع بعض المجرمين السريين لغرض تهريبه خارج المدينة. وشخصية أخرى ، كالأب بانيلو، رجل الدين، الذي يستغل الطاعون كفرصة لتعزيز مكانته في المدينة من خلال الإيحاء بأن الطاعون هو غضب من الله لمعاقبة الناس على خطاياهم. وتتلقى آذان العديد من سكان البلدة خطبه ومواعظه باستحسان وقبول، أولئك السكان الذين تحولوا فجأة إلى متدينين بأعداد كبيرة ولكنهم لم يكونوا كذلك في الظروف العادية. واصبح كوتار، المجرم النادم على محاولة انتحاره والذي يخشى القبض عليه ، أصبح ثريًا بفضل عمله كمهرب بارز في البلدة. وفي هذه الأثناء جان تارو، السائح، وجوزيف غران، المهندس المدني، والدكتور ريو يعالجون المرضى في منازلهم وفي المستشفى.
رامبر يخبر تارو عن خطته للهرب ، ولكن عندما يقول له تارو أن هناك آخرين في المدينة ، بما فيهم الدكتور ريو، لديهم أحباء خارج المدينة ولا يسمح لهم برؤيتهم ، يصبح رامبر متعاطفًا ويغير رأيه، ويقرر الانضمام إلى تارو والدكتور ريو للمساعدة في مكافحة الوباء.

الجزء الثالث
في منتصف شهر آب ، استمر الوضع في التدهور. وحاول الناس الفرار من البلدة ، لكن بعض المسلحين أطلقوا عليهم النار. واندلعت اعمال العنف والنهب على نطاق محدود ، وردت السلطات بإعلان الأحكام العرفية وفرض حظر التجوال. واخذت اعداد الجنازات ترتفع بسرعة متزايدة ، دون مراسيم تشييع، مع اهتمام قليل بمشاعر عائلات المتوفى. ولم تتحمل مشاعر الاهالي اجراءات العزل والانفصال. وبجزع ويأس، اضمحلت عواطفهم واضمحلت اجسادهم ايضا.
الجزء الرابع
في شهر أيلول وتشرين الأول، ما تزال المدينة تحت رحمة الطاعون. وهنا يسمع ريو من المصحة أن حالة زوجته تزداد سوءًا، ويقوي قلبه ويجعله أشد صلابة فيما يتعلق بضحايا الطاعون كي يتمكن من مواصلة عمله. من ناحية أخرى، يبدو أن احوال كوتار تزدهر أثناء فترة اجتياح الطاعون ولأن ذلك يمنحه إحساسًا بالتواصل مع الآخرين ، كون الجميع يواجه ذات الخطر.
بعد مفاوضات مطولة مع الحراس ، حصل رامبير أخيرا على فرصة للهروب ، لكنه يقرر البقاء ، قائلا إنه سيشعر بالخجل من نفسه إذا غادر.
في نهاية شهر تشرين الأول ، تم تجربة مصل د. كاسيل الجديد ضد الطاعون لأول مرة ، لكن هذا المصل لم يتمكن من إنقاذ حياة ابن أوتون الصغير الذي ظل يعاني بشكل كبير تحت انظار بانيلو و ريو و تارو وهم في حالة رعب.
رجل الدين بانيلو ، الذي انضم إلى مجموعة المتطوعين ممن يكافحون الطاعون ، يلقي خطبة دينية ثانية حيال معاناة طفل بريء، قائلا إن ذلك اختبار لإيمان الفرد المتدين لأن الايمان يتطلب إما إنكار كل شيء أو تصديق كل شيء، ومن ثم حث الجماعة على عدم التخلي عن الكفاح بل القيام بكل ما هو ممكن لمواجهة الطاعون.
بعد أيام قليلة من الخطبة ، يمرض الاب بانيلو، غير ان الأعراض التي بدت عليه لا تتماشى مع أعراض مرض الطاعون ، لكن مرضه كان مميتاً.
زار تارو ورامبر أحد معسكرات العزل ، حيث التقيا أوتون . وعندما تنتهي فترة الحجر الصحي، يختار أوتون البقاء في المخيم كمتطوع لأن ذلك يجعله يشعر بعزلة أقل عن ابنه المتوفي. يروي تارو قصة حياته لريو..وهنا يصاب غران بعدوى الطاعون ويطلب من ريو ان يقوم بحرق جميع أوراقه. ومع مرضه ومعاناته، يحقق جران تعافيا غير متوقع.. وبعد ذلك بدأت وفيات الطاعون بالانخفاض.
الجزء الخامس
بحلول أواخر كانون الثاني ، كان الطاعون في حالة تقهقر كامل ، وبدأ سكان المدينة بالاحتفال بقرب فتح بوابات المدينة. بيد ان السيد أوتون لم يستطع الافلات من الموت جراء المرض. وفي هذه الظروف، يشعر كوتار بالضيق لان الوباء اقترب من نهايته، ذلك الوباء الذي حقق له الكثير من خلال اجراء التعاملات المشبوهة وعمليات التهريب.. وخلال ايام نهاية الوباء ، يصاب تارو بالطاعون ويموت بعد كفاح بطولي. ويتم إبلاغ ريو في وقت لاحق عبر برقية أن زوجته توفيت أيضًا.
في شباط ، فتحت أبواب البلدة وتم لم شمل الناس مع أحبائهم من مدن أخرى، وتم لم شمل رامبرت مع زوجته. وفي تلك الاثناء، يصاب كوتار بالجنون فيطلق النار على الناس من منزله، ويتم القبض عليه.
ويبدأ السيد غران العمل على كتابة روايته مرة أخرى.
واخيرا، يكشف الراوي عن هويته ويذكر أنه حاول تقديم نظرة موضوعية للأحداث. ويتأمل الراوي في الوباء ويصل إلى استنتاج مفاده أن هناك ما يمكن الاعجاب به من افعال البشر أكثر مما يمكن احتقاره..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *